مقدمة المحقق
إِنَّ الحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)﴾ 1.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)﴾ 2
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)﴾ 3
أَمَّا بَعْدُ:
لَمَّا كَانَ المُفْتِي هُوَ المُوَقِّعُ عَنِ اللهِ تَعَالى، وَلَمَّا كَانَتِ الفَتوَى هِيَ حُكمُهُ عَنِ اللهِ تَعَالى؛ أَحَسَّ العُلَمَاءُ بِعِظَمِ المَسؤُوليَّةِ المُلقَاةِ عَلَى المُفتِي وَالقَاضِي، فَصَنَّفُوا المُصَنَّفاتِ فِي أَحكَامِ الفَتوَى وَالمُفتِي وَالمُسْتَفتِي، وَأَبَانُوا فِيهَا عَن شُرُوطِ المُفتِي وَأَوصَافِهِ وَأَحكَامِهِ، وَعَن صفَةِ المُستَفتِي وَأَحكَامِهِ، وَآدَابِهِمَا، وَعَن كَيفِيَّةِ الفَتوَى
الجزء: 1 - الصفحة: 5
وَالاستفتَاءِ، وَبَيَانِ شَرَفِ مَرتَبَةِ الفتوَى وَخَطَرِهَا، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى آفَاتِهَا وَعَظِيمِ غَرَرِهَا، لِيَعْلَمَ المُقَصِّرُ عَن شَأوِهَا المُتَجَاسِرُ عَلَيهَا أَنَّهُ عَلَى النَّارِ يَجْرَأُ وَيَجْسِرُ، وَليَعرِفَ مُتَعَاطِيهَا المُضَيِّعُ شُرُوطَهَا أَنَّهُ لِنَفسِهِ يُضِيعُ وَيَخْسِرُ، وَلِيتَقَاصَرَ عَنهَا القَاصِرُونَ الذِينَ إِذَا انتَزَوا عَلَى مَنصِبِ تَدرِيسٍ، أَو اختَلَسُوا ذَرْوًا مِن تَقدِيمٍ وَتَرْئِيسٍ؛ جَانَبُوا جَانِبَ المُحتَرِسِ، وَوَثَبوا عَلَى الفُتيَا وَثْبَةَ المُفتَرِسِ.
وَمِمَّن صَنَّفَ فِي هَذَا المَوضُوعِ وَأَجَاد الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ أَحمَدُ بنُ حَمدَانَ الحّرَّانِيُّ المُحَدِّثُ وَالفَقَيهُ وَالقَاضِي الحَنبَليُّ، وَقَد أَحسَنَ ابنُ حَمدَانَ فِي كِتَابِهِ أَيَّمَا إِحسَان، فَجَاءَ بِتَرتِيبٍ بَدِيعٍ استَوعَبَ فِيهِ المَسَائِلَ المُتَعَلِّقَةَ بِالفَتوَى وَالمُفتِي وَالمُستَفْتِي كَافَّةً، وَأَضَافَ إِلَى كتَابِهِ أَبوَابًا مُهِمَّةً يَجْدِرُ بِالمُفتِي أَن يَفقَهَهَا، وَهِيَ مَا تَعَلَّقَ بِأَلفَاظِ الإمَامِ، وَكيفَ أَنَّهَا مُهِمَّةٌ لِمَعرِفَةِ مَذهَبِهِ لِمَن يُفتِي بِهِ، ثُم خَتَمَ كتَابَه بِبَابِ مَعرِفةِ عُيُوبِ التَّأَلِيفِ، وَبَيَّنَ كَيفَ أَنَّ إِهمَال نَقلِ كَلَامِ الإمَامِ بِلَفظِهِ يُخِلُّ بِحُكمِ المُفتِي بِمَذهَبِهِ، وَبِهذَا فَقَد جَاءَ كتَاُبهُ مُستَوعِبًا لِمَا يُحتَاجُ إِلَيهِ فِي هَذَا المَوضُوعِ، بحَيثُ نَستَطِيعُ أَن نقُولَ: "إِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ إِلَّا القَلِيلُ".
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى.
وقد قسَّمت العمل في الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأَول: ترجمة المؤلف: وينقسم إلى فصلين:
الفصل الأول: حياته الشخصية: وهو يشتمل على عشرة مباحث:
المبحث الأول: اسمه.
المبحث الثاني: تاريخ مولده.
المبحث الثالث: مكان المولد.
المبحث الرابع: نعته.
الجزء: 1 - الصفحة: 6
المبحث الخامس: كنيته.
المبحث السادس: نسبته.
المبحث السابع: أسرته.
المبحث الثامن: خُلقه.
المبحث التاسع: محنته.
المبحث العاشر: وفاته.
الفصل الثاني: حياته العلمية: وهو يشتمل على أحد عشر مبحثًا:
المبحث الأَول: طلبه للعلم.
المبحث الثاني: رحلاته.
المبحث الثالث: شيوخه.
المبحث الرابع: تلاميذه.
المبحث الخامس: مناصبه.
المبحث السادس: ابن حمدان الموسوعة.
المبحث السابع: ابن حمدان الأصولي والفقيه.
المبحث الثامن: ابن حمدان المحدث.
المبحث التاسع: أوصافه العلمية.
المبحث العاشر: عقيدته.
المبحث الحادي عشر: مؤلفاته.
الجزء: 1 - الصفحة: 7
القسم الثاني: دراسة الكتاب: ويشتمل على اثني عشر مبحثًا:
المبحث الأَول: تحقيق اسم الكتاب.
المبحث الثاني: صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف.
المبحث الثالث: زمن تصنيف الكتاب.
المبحث الرابع: بَيْنَ كتاب ابن الصلاح وكتاب ابن حمدان.
المبحث الخامس: منهج المؤلف في كتابه.
المبحث السادس: مصادر المؤلف.
المبحث السابع: طبعات الكتاب.
المبحث الثامن: دواعي إعادة تحقيق الكتاب.
المبحث التاسع: وصف النسختين الخطيتين.
المبحث العاشر: عملي في تحقيق الكتاب.
المبحث الحادي عشر: الصعوبات التي واجهتني خلال التحقيق.
المبحث الثاني عشر: الرموز المستخدمة في التحقيق.
القسم الثالث: النص المحقق.
هَذَا وَقَدْ بَذَلْتُ في تَحْقِيقِ هَذَا الكِتَابِ الجَهْدَ، وَلَا أَنْسُبُ إلَى نَفْسِي العِصْمَةَ مِنَ الخَطَأِ وَالزَّلَلِ، فَرَحِمَ اللهُ مَنْ عَثَرَ عَلَى عَثْرَةٍ لِي فَجَبَرَهَا، أَوْ عَوْرَةٍ ليِ فَسَتَرَهَا، وَأَرْجُو مِنْ إِخْوَانِي أَلَّا يَبْخَلُوا عَلَى أَخِيهِمْ بِمُلَاحَظَاتِهِمْ وِإِفَادَاتِهِمْ، فَلَا غَنَاءَ لَهُ عَنْهَا.
الجزء: 1 - الصفحة: 8
وَاللهَ أَسْأل أَنْ يَجْعَلَهُ لِوَجْهِهِ خَالِصًا، وَأَنْ يَتَقَبَّلَهُ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
كتبه
مُصْطَفى بن محمَّد صَلَاح الدِّين بن مَنْسِيِّ القَبَّانِي
abo_gana_elmasry@yahoo.com
الجزء: 1 - الصفحة: 9
القسم الأول
ترجمة المؤلف
الجزء: 1 - الصفحة: 11
مصادر ترجمة المؤلف
• العِبَر (3/ 385).
دول الإسلام (2/ 198).
الوافي بالوفيات (6/ 223).
ذيل طبقات الحنابلة (4/ 266).
المنهل الصافي (1/ 272).
المقصد الأَرشد (1/ 199).
معجم الكتب (103).
حُسن المحاضرة (480).
المنهج الأَحمد (4/ 345).
الدر المنضد (1/ 436).
كشف الظنون (1/ 267، 565، 908).
شذرات الذهب (7/ 748).
هدية العارفين (1/ 102).
كشف النقاب (286).
الأَعلام (1/ 119).
معجم المؤلفين (1/ 211).
معجم الدمياطي (ج 9 - 6/ أ).
تاريخ الإسلام (52/ 240).
الجزء: 1 - الصفحة: 13
مختصر طبقات الحنابلة (59). الإعلام بوفيات الأَعيان رقم (3237). المعين في طبقات المحدثين رقم (2312). معجم الشيوخ (1/ 40). المعجم المختص (16). تذكرة النبيه (1/ 215). حوادث الزمان (1/ 323). تاريخ ابن الفرات (8/ 215). لحظ الألحاظ (91). المقتفى الكبير (1/ 384). ذيل التقييد (1/ 310). الدليل الشافي (1/ 45). معجم مصطلحات الحنابلة (3/ 266). فوات الوفيات (2/ 98). عيون التواريخ (23/ 219). المستدرك من كتاب العبر (1/ 552). عقد الجمان (3/ 336). مقدمة تحقيق الرعاية (19). الدرر الكامنة (2/ 4، 262/ 69، 5/ 42).
الجزء: 1 - الصفحة: 14
الفصل الأول (حياته الشخصية)
وهو يشتمل على عشرة مباحث: المبحث الأَول:
اسمه
.
المبحث الثاني: تاريخ مولده.
المبحث الثالث: مكان المولد.
المبحث الرابع: نعته.
المبحث الخامس: كنيته.
المبحث السادس: نسبته.
المبحث السابع: أسرته.
المبحث الثامن: خُلقه.
المبحث التاسع: محنته.
المبحث العاشر: وفاته.
الجزء: 1 - الصفحة: 15
اسمه
: أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود بن شبيب بن غياث بن سابق بن وثَّاب النميري الحراني.
تاريخ موده
: ولد في عاشر رمضان سنة 603 هـ.
مكان المولد
: حران.
نعته
: نجم الدين.
كنيته
: أبو عبد الله، ابن أَبي الثناء، أبو عبد الله الحراني.
نسبته
: النميري.
أسرته
:
أبوه: حمدان بن شبيب.
قال الذهبي: "أبو الثناء الحراني العطار، والد العلامة نجم الدين، روى عن أَبي ياسر بن أَبي حبة، وعنه الدمياطي وابن الطاهر وطائفة، مات في صفر بحران".
قال الذهبي في ترجمة المؤلف: "كان أبوه من فقهاء حران".
أبناؤه:
1 - بدر الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حمدان.
قال عنه ابن حجر: "سمع من أَبي بكر العماد وغيره، وسمع منه شيخنا إبراهيم بن داود الآمدي وآخرون، مات في جمادى الآخرة سنة 744 هـ".
الجزء: 1 - الصفحة: 17
2 - ست النعم بنت أحمد بن حمدان.
قال عنها ابن حجر: "سمعت من أَبي الغنائم المسلم بن أَبي البركات بن الزُّبير "جزء تصحيح حديث التسبيح" لأبي موسى عنه، سمع منها أبو محمد الحلبي وغيره، ولدت سنة 38، وماتت في العشرين من ذي القعدة سنة 721 هـ".
أخوه: شبيب بن حمدان.
هو تقي الدين الطبيب الكحال الشاعر الحنبلي، ولد سنة إحدى وعشرين وستمائة بحران، سمع على أَبي بكر بن روزبه القلانسي جميع صحيح البخاري، وحدث بثلاثياته، سمعها عليه وعلى أخيه الشيخ نجم الدين، أحمد ابن المحدث ناصر الدين محمد بن القاسم الفاروقي، ومات سنة 695 هـ بالقاهرة.
سبطه وابن ابن أخيه: علي بن عبد الرَّحمن بن شبيب بن حمدان.
قال ابن حجر: "نور الدين، الشيخ الإمام، المتطبب، الأَديب، صاحب جامع الفنون، توفي سنة 747 هـ".
خُلقه:
قال الذهبي: "كان متواضعًا، مُطِّرحًا، مكرهًا للتكلُّف، دَيِّنًا، ثقة، انتفع به المصريون".
محنته
: أضَرَّ في نهاية عمره.
الجزء: 1 - الصفحة: 18
وفاته
: توفي بالقاهرة بالمدرسة المنصورية، يوم الخميس، سادس صفر، سنة 695 هـ، عن اثنتين وتسعين سنة، ودفن من يومه بسفح المقطم، وصُلِّي عليه بالجامع المظفري بسفح قاسيون، يوم الجمعة، سادس ربيع الأَول.
الجزء: 1 - الصفحة: 19
الفصل الثاني (حياته العلمية)
وهو يشتمل على أحد عشر مبحثًا:
المبحث الأَول: طلبه للعلم.
المبحث الثاني: رحلاته.
المبحث الثالث: شيوخه.
المبحث الرابع: تلاميذه.
المبحث الخامس: مناصبه.
المبحث السادس: ابن حمدان الموسوعة.
المبحث السابع: ابن حمدان الأَصولي والفقيه.
المبحث الثامن: ابن حمدان المحدث.
المبحث التاسع: أوصافه العلمية.
المبحث العاشر: عقيدته.
المبحث الحادي عشر: مؤلفاته.
الجزء: 1 - الصفحة: 21
المبحث الأَول طلبه للعلم
خرج المؤلف إلى الدنيا ليجد نفسه منتميًا لبيت من بيوت العلم، تتردد في جنبات البيت شتى أنواع العلوم الدينية وغيرها، ويجد نفسه منسوبًا إلى بلدٍ - حران - مليئة بالعلماء وطلبة العلم، يقصدونها من شتى بقاع الأَرض، فمن الطبيعي أن يتشبع بما تشبعت به بيئته الداخلية والخارجية، فبدأ في طلب العلم مبكرًا، وهو في سن التاسعة، على معلمه الأَول المحدث الحافظ عبد القادر الرهاوي، حيث سمع منه خمسة عشر جزءًا، تفرد بعلوها، وهو آخر من روى عنه، ثم سمع كثيرًا من الخطيب فخر الدين بن تيمية، وبقراءته عليه، وبقراءة ابنه عبد الغني، ومجد الدين بن تيمية، وغيرهم.
وقد أجملهم الذهبي، فقال: "كان من كبار أصحاب الشيخ المجد، وقرأ على ابن جميع "الجدل الكبير" لابن المني، وبعض "تعليقه" و"منتهى السول" وغير ذلك، وقرأ على ابن أَبي الفهم "مختصر الخرقي" و"الهداية" وبعض "العمدة"، وسمع عليه أشياء كثيرة منها: "جامع المسانيد" لابن الجوزي، وسمع على سلامة الصولي الحراني كثيرًا من "الطبقات" لابن سعد، وقرأ عليه ما صنفه في الحساب والجبر والمقابلة، وسمع الكثير من جماعة من أهل العلم بحران منهم: ابن روزبه حيث سمع عليه الكثير، ومن سماعه "صحيح البخاري"، وابن صُدَيق، وأحمد بن سلامة النجار الحراني، وعند بلوغه سن الثمانية عشر ونصف من عمره أخذ في مدارسة شيوخه ومناظرتهم في المسائل العلمية المختلفة".
الجزء: 1 - الصفحة: 23
المبحث الثاني رحلاته
رحل ابن حمدان في طلب العلم كعادة أقرانه من طلبة العلم.
- فرحل إلى القدس حيث أخذ عن الإوقي.
- ورحل إلى دمشق وأخذ من علمائها مثل ابن غسان وابن الصباح وابن المنجَّى.
- ورحل أيضًا إلى حلب حيث أخذ عن الحافظ ابن خليل وغيره من علماء حلب.
- ثم رحل إلى مصر ليسكن فيها، ويتولى بها القضاء، والإفتاء، والتدريس، ولِيَنْفَع بعلمه الذي حَصَّله.
الجزء: 1 - الصفحة: 24
المبحث الثالث شيوخه
ومن جُملة مشايخه: 1 - أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرُّهاوي الحنبلي (ت 612 هـ). 2 - أبو عبد الله محمد بن الخضر بن تيمية الحراني الحنبلي (ت 622 هـ). 3 - يوسف بن فضل الله بن يحيى السكاكيني الحراني (ت 624 هـ). 4 - أبو بكر عبد الله بن نصر الحراني الحنبلي (ت 624 هـ). 5 - أبو الخير سلامة بن صدقة بن سلامة الحراني (ت 627 هـ). 6 - أبو محمد عبد الوهاب بن زاكي بن جُمَيْع الحراني (ت 628 هـ). 7 - أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف بن بدل العجمي الإوَقي (ت 630 هـ). 8 - أبو صادق الحسن بن يحيى بن صبَّاح المخزومي المصري (ت 632 هـ). 9 - أبو عبد الله محمد بن غسان بن غافل الأَنصاري الخزرجي (ت 632 هـ). 10 - أبو الحسن علي بن أَبي بكر بن رُوزْبَه البغدادي القلانسي (ت 633 هـ). 11 - أبو عبد الله حمد بن أحمد بن محمد بن بركة الحراني (ت 634 هـ). 12 - أبو الفرج عبد القادر بن أَبي الفهم الحراني الحنبلي (ت 634 هـ). 13 - شمس الدين عمر بن أسعد بن المنجَّى التنوخي الحنبلي (ت 641 هـ).
الجزء: 1 - الصفحة: 25
14 - أبو العباس أحمد بن سلامة بن أحمد بن سليمان الحنبلي (ت 646 هـ) 15 - أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد الله الأَدمي (ت 648 هـ). 16 - مجد الدين عبد السلام بن عبد الله الخضر بن تيمية (ت 653 هـ). وغيرهم.
الجزء: 1 - الصفحة: 26
المبحث الرابع تلاميذه
قال الذهبي: "سكن القاهرة، ودرَّس بها، واشتغل، وناظر، وتولى التدريس بالقاهرة، وانتفع به المصريون وغيرهم".
قال ابن رجب: "تفقه به وتخرج عليه جماعة، وحدث بالكثير".
ومن تلاميذه:
1 - شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي المحدث المؤرخ (ت 648 هـ).
قال في "معجم شيوخه": "وعزمت على الرحلة إليه، وطلبت منه الإجازة، فأجاز لنا".
وقال أيضًا: "وكنت أتحسر على لُقِيّه، وأجاز لي مروياته".
2 - عبد الله بن أَبي بكر بن أَبي البدر الحربي البغدادي (ت 681 هـ).
3 - أبو بكر بن أحمد بن عبد الرَّحمن النابلسي (ت 699 هـ).
4 - عبد المؤمن بن خلف بن أَبي الحسن التوني الدمياطي (ت 705 هـ).
5 - سعد الدين بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي الحنبلي (ت 711 هـ).
6 - أبو عبد الله محمد بن عثمان بن يوسف الآمدي (ت 724 هـ).
7 - أبو القاسم عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي (ت 726 هـ).
الجزء: 1 - الصفحة: 27
8 - أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد المولى بن جُبَارة (ت 728 هـ). 9 - أبو الفرج عبد الرَّحمن بن مسعود الحارثي المصري (ت 732 هـ). 10 - أبو الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري (ت 734 هـ). 11 - أبو علي عبد الكريم بن عبد النور الحلبي (ت 735 هـ). 12 - أبو محمد القاسم بن البهاء محمد يوسف البرزالي (ت 739 هـ). 13 - أبو الحجَّاج يوسف بن الزكي عبد الرَّحمن القضاعي (ت 742 هـ). 14 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن أَبي الفرج (ت 749 هـ). 15 - سُنْقر بن عبد الله الحواشي مولى البدر بن طاهر الحنبلي (ت 757 هـ). 16 - محمد بن أَبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي (ت 761 هـ). 17 - فتح الدين محمد بن أَبي الحرم بن أَبي طالب القلانسي (ت 765 هـ).
الجزء: 1 - الصفحة: 28
المبحث الخامس مناصبه
1 - التدريس.
2 - الإفتاء.
3 - وَلِيَ نيابة القضاء بالقاهرة والمحلة.
الجزء: 1 - الصفحة: 29
المبحث السادس ابن حمدان الموسوعة
قال ابن رجب: "كان عارفًا بالأصلين، والخلاف، والأدب".
قال العيني: "العلامة ذو الفنون".
وقال: "له يد باسطة في علم الخلاف، والجبر، والمقابلة".
قال الذهبي: "كان أحد أوعية العلم".
الجزء: 1 - الصفحة: 30
المبحث السابع ابن حمدان الأصولي والفقيه
قال ابن رجب: "الفقيه، الأَصولي، القاضي، برع في الفقه، وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه وغوامضه".
قال الذهبي: "كانت له اليد الطولى في الأَصول والخلاف".
قال ابن حجر: "شيخ الفقهاء".
قال العيني: "كان شيخ المذهب".
الجزء: 1 - الصفحة: 31
المبحث الثامن ابن حمدان المحدث
قال الذهبي: "مسند الوقت".
وقال في "الدليل الشافي": "مسند وقته".
الجزء: 1 - الصفحة: 32
المبحث التاسع أوصافه العلمية
الفقيه، الأصولي، القاضي، العلامة البارع، بقية المشايخ، مسند الوقت، شيخ الحنابلة، الإمام العلامة، ذو الفنون، شيخ المذهب، العلامة النحرير، شيخ الفقهاء، العلامة الكبير، مفتي الفرق، شيخ أهل المذهب.
الجزء: 1 - الصفحة: 33
المبحث العاشر عقيدته
قال ابن حمدان في "نهاية المبتدئين": "أسلم الطرق التسليم، في سلم دين من لم يُسلِم لله ولرسوله، ورد علم ما اشتبه إلى عالمه، ومن أراد علم ما يمتنع علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه؛ حَجَبَه مرامُه عن خالص التوحيد، وصافي المعرفة، وصحيح الإيمان، فيتردد بين الإقرار والإنكار؛ موسوسًا، تائهًا، شاكًّا، زائغًا، متحيرًا، تائهًا، لا مؤمنًا مصدقًا، ولا جاحدًا مكذبًا، ولا موقنًا محققًا، ومن لم يتوق النفي والتشبيه ضل ولم يصب التنزيه، والتعمق في الفكر ذريعة الخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان، ومادة التوهمان والولهان، فإنه يفتح باب الحيرة غالبًا، وقلّ أن يكون ملازمه إلا خائبًا، وللوهم جالبًا، وللبعد طالبًا، وللأمة مجانبًا أو مغاضبًا، والأَمن واليأس ينقلان عن الملة، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة، فإنه بين الغلو والتقصير، والتشبيه والتعطيل، وبين الجبر والقدر، والأَمن واليأس؛ فعليك باتباع السنة والآثار دون أهل الافتكار والابتكار، فإن قليل ذلك مع الفطنة كثير، وكثيره من البَلَه مضر يسير، والممعن في التعمق مذموم، والحريص على التوغل في اللهو محروم، والإسراف في الجدال يوجب معاداة الرجال، ويثير الفتن، ويولد الإحن، ويقلل الهيبة، ويكثر الخيبة، في يبقى لمبتدئ قرار، ولا لمنته اختيار، في يفيد الشَنَآن وقد علم كل أناس مشربهم، فإن الله - تعالى - لا تفهمه الأَفهام، ولا توهمه الأَوهام؛ فعليك بطلب الحق والصدق، والوقوف معهما، وترك التنفير عنهما، والدخول فيما لا يلزمك فإنه
الجزء: 1 - الصفحة: 34
أصوب، وأثوب، وأقوم، وأغنم، والله أعلم وأحكم" 4. وقال في "المعتمد" 5 و"الإيجاز" 6: "ويؤمن بكل ما ورد به الشرع، ويصدقه، ويصف الله - تعالى - بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، أو علماء أمته، ويجزم بنفي التشبيه والتجسيم والنقائص والتوهم والتخيل والكيفية والتفسير والتفتيش والتأويل والتعطيل فيما يتعلق بالله - تعالى - وصفاته، وما أشبه ذلك وناسبه، ويكل علم ذلك والمراد به إلى الله ورسوله، ويقف حيث وقف السلف، ويكف عما كفوا، ولا يتعدى القرآن والحديث والإجماع، فهذا طريق الأَمن والخير والرفعة والسلامة في الدارين، وغيرها خليق وحقيق بالخطر والحظر والعطب والخسار والملامة والشين، فمن اتبع الشرع وأهله انتفع ونفع ورفع، وبالحق صدع، ولخصمه قطع وقمع، ومن ابتدع أثم ومُقت واتضع وانقطع، فإن من فارق الهدى والنور؛ ضل وأضل، ومن أخذ برأيه وهواه ووقف مع جهله وعماه؛ زل وذل، وجمعه انفل، وكثيره قلّ، ومُلَّ وما أمل، فإن البدع المحرمة والأَحداث المؤثمة ضلال ووبال، وهلاك ما له زوال، إلا لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى".
الجزء: 1 - الصفحة: 35
المبحث الحادي عشر مؤلفاته
7
كان المؤلف - رحمه الله تعالى - من المكثرين من التصنيف، حيث وصل مجموع ما عُرِف من مؤلفاته إلى تسعة وعشرين مُؤَلفًا.
ويلاحظ على غالب مؤلفات ابن حمدان أنَّها مسودات بخطه لم تَكْمُل، ولهذا الأَمر سببان:
السبب الأَول: منهجه في التأليف، حيث إنه كان يعمل في أكثر من كتاب في ذات الوقت، فكان هذا سبب تأخر إتمام كثير من كتبه، وهذه نماذج من كلامه في هذا الأَمر:
قال ابن حمدان في "الإيجاز": "وقد جمعنا للمبتدئ والمنتهي كُتُبًا في المذهب وغيره لم تَكْمُل، بيَّنَّا فيها الأَقوال وقائليها، والروايات وناقليها، والأَوجه ومخرِّجيها، والاحتمالات ومبتدئيها، وغير ذلك مما أهملناه هنا، ونرجو تمام ذلك إن شاء الله - تعالى -" 8.
وقال في "الغاية شرح الرعاية": "وتحرير الأَدلة والمآخذ بعيدة عن عرف العلماء في هذا الزمان، كثيرة الاختلاف، قليلة الائتلاف، وتأخر إتمام "الجامع المنضد" و"الحاوي" و"النهاية"؛ لطولها، واتساعها، وامتداد باعها، أحببت أن
الجزء: 1 - الصفحة: 36
أجمع كتابًا وسطًا كاملًا شاملًا جامعًا لأكثر المذهب" 9. وقال في "نهاية المبتدئين": "ومن أراد معرفة ما ذكرنا بالدليل والتقرير والنقل الكثير في كتابنا المسمى "غاية الأَمل" نظم مشروح، وفي كتابينا المسمَّيْنِ بـ "المرتضى" و"الوافي" فإنَّا نرجو من الله تعالى إتمامها عاجلًا" 10. السبب الثاني: أنَّه فقد بصره في آخر عمره؛ فلم يتم كُتبه.
وقد قسَّمت مؤلفاته إلى أربعة أقسام:
القسم الأَول: المؤلفات المطبوعة.
القسم الثاني: المؤلفات المخطوطة.
القسم الثالث: المؤلفات المفقودة.
القسم الرابع: المؤلفات التي لا تصح نسبتها إليه.
الجزء: 1 - الصفحة: 37
القسم الأول المؤلفات المطبوعة
الجزء: 1 - الصفحة: 39
1 - الرعاية.
[فقه]
نُسخ الكتاب الخطية:
- النسخة الأولى: نسخة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / الرياض.
رقم الحفظ: (9001/ خ).
عدد الأَوراق: 116 ورقة.
عدد الأسطر: 29 سطرًا.
مسطراتها: 25.5 × 18 سم.
الناسخ: يوسف بن عبد المحمود بن عبد السلام بن البتي.
تاريخ النسخ: انتهى من نَسخ الكتاب من أوله إلى كتاب الفرائض في ليلة الأَربعاء الثامن من ذي الحجة من سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
وانتهى من نَسخ الباقي إلى نهاية الكتاب في ليلة الأَربعاء خامس ربيع الأَول سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
الخط: نسخي حسن.
ملاحظات: النسخة إهداء من مكتبة الشيخ محمد العسافي الخاصة.
النسخة نفيسة حيث إنها مقابلة على نسخة المؤلف ومكتوبة في حياته.
على النسخة حواشٍ نفيسة مأخوذة من الرعاية الكبرى وغيرها.
تآكلت المقدمة.
النسخة بها سقط من أثناء باب المحاربين إلى نهاية باب الدعوى.
حواف النسخة تعرضت للتآكل فأذهبت كثيرًا من.
تعرضت أبواب الغصب والحدود لتآكل بسبب الأَرضة.
الجزء: 1 - الصفحة: 41
- النسخة الثاني: نسخة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / الرياض.
رقم الحفظ: (6153/ خ).
عدد الأَوراق: 12 ورقة.
الناسخ: محمد العسافي.
تاريخ النسخ: لم يذكر.
ملاحظات: النسخة إهداء من مكتبة الشيخ محمد العسافي الخاصة.
النسخة عبارة عن مقدمة الكتاب، نسخها الناسخ من النسخة الأَولى قبل تآكل أوراق المقدمة.
تحقيقه في رسالة جامعية: لم يحقق.
طبعات الكتاب: للكتاب طبعتان: - الأَولى: سنة 1423 هـ تحقيق الدكتور ناصر السلامة، ونشرتها دار كنوز إشبيليا/ الرياض.
واعتمد المحقق على النسختين معًا. - الثانية: سنة 1428 هـ تحقيق الدكتور علي الشهري.
واعتمد على النسخة الأَولى فقط.
2 - صفة المفتي والمستفتي.
[أصول فقه] سيأتي الكلام عليه لاحقًا.
الجزء: 1 - الصفحة: 42
3 - نهاية المبتدئين في أصول الدين على مذهب الإمام أحمد بن حنبل.
[أصول دين]
نسخ الكتاب الخطية:
- النسخة الأَولى: نسخة جامعة برنستون بأمريكا.
رقم الحفظ: يهودا (2)، مجموع (8466). عدد الأَوراق: 21 لوحة من (128 ب إلى 148 أ).
عدد الأَسطر: 25 سطرًا.
عدد الكلمات في كل سطر: 13 كلمة تقريبًا.
الناسخ: بدر الدين محمد البلباني الحنبلي ت 1038 هـ. تاريخ النَّسخ: لم يذكر.
وللنسخة صورة في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض برقم (8466 مجموعة برنستون). - النسخة الثانية: نسخة المتحف البريطاني.
رقم الحفظ: 11851 OR.
عدد الأوراق: 27 ورقة.
عدد الأسطر: 9.
عدد كلمات كل سطر: نحو 9 كلمات.
تاريخ النَّسخ: سنة 870 هـ. لها صورة في مكتبة الملك فيصل الخيرية برقم ب 8613.
الجزء: 1 - الصفحة: 43
تحقيق الكتاب في رسالة علمية:
حُقِّق ضمن رسالة علمية عنوانها: آراء ابن حمدان الاعتقادية عرض ونقد في ضوء عقيدة السلف الصالح مع تحقيق كتابه "نهاية المبتدئين في أصول الدين على مذهب الإمام أحمد بن حنبل" رسالة ماجستير / إعداد حياة بنت يوسف بن منصور / جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / كلية أصول الدين / عام 1430 - 1431 هـ. اعتمدت المحققة على النسختين.
طباعة الكتاب:
طُبع طبعة واحدة، بتحقيق الدكتور ناصر السلامة، نشرتها مكتبة الرشد، سنة 1424 هـ - 2004 م. اعتمد المحقق في تحقيقه على النسخة الأَولى فقط.
الجزء: 1 - الصفحة: 44
القسم الثاني المؤلفات المخطوطة
الجزء: 1 - الصفحة: 45
4 - الإيجاز.
[فقه]
النسخة الخطية:
- نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأَسد / دمشق.
رقم الحفظ: (6 ت 2694). عدد الأَوراق: 22 ورقة (201 - 222). عدد الأَسطر: 26.
مسطراتها: 24.5 × 17 سم.
الناسخ: المؤلف.
البداية: يقول.... أحمد بن حمدان.... الحمد لله الذي جعل أقرب الوسائل إليه... وبعد فإن الفقه وتوابعه أكثر أنواع العلوم نفعًا... أحببت أن أجمع كتابًا... النهاية: باب النفاس.. ودم السقط نفاس وإن كان مضغة أو علقة فلا، ولا يدخل الحيض والاستحاضة في مدة النفاس.. يتلوه كتاب الصلاة.
وصف النسخة: مسودة المؤلف، الكتاب غير كامل، الخط نسخي قليل الإعجام، متأثرة بالرطوبة، ضمن مجموع.
سبب تأليف الكتاب: قال ابن حمدان: "ولما رأيت قلّة الهمم عن العلم وتقاصرها، وكثرة الجهلة، وطلب الطالبين أقصر طريق، وأبصر تحقيق، وأنصر تدقيق، وأوجز تلفيق، وأكثر تنميق، فَحِفْظ الخرقي ونحوه لا يفي بغرضهم، و"الهداية" و"المقنع" ونحوهما
الجزء: 1 - الصفحة: 47
غير مُحَصْل لمفترضهم، و"الكافي" و"المستوعب" و"فصول" الآمدي ونحوها ليست من أربهم، مع تكرار سؤال من يعز علي ويكرم لدي، أحببت أن أجمع كتابًا متوسطًا وجيزًا، يحوي من الباب أحكام الكتب المذكورة ونحوها، وألخص حكم الروايات والأَوجه والاحتمالات والتخريج والحوالات والإيماءات والتعليلات؛ ليكون جامعًا لأكثر أحكام المذهب، بأوجز طريق، وأبلغ تحقيق وتلفيق، فيحفظ لفظه، ويرتض رفضه، رجوت به النفع والانتفاع والإرشاد.
لا الارتفاع، وتهذيبه على الاتباع، وإيجازه لتكثر فيه الأَطماع، وجعلته عُرْبًا عن الدليل إلا في قليل، وفيًّا بشفاء الغليل، وبرء العليل، مليًّا بغاية الجزيل، ونهاية التحصيل، مع ما لدي من العوائق العديدة، والعلائق الشديدة، من كثرة الأَشغال، وقلة الاشتغال، وتشويش البال، بالإقامة والترحال، وعسر الآمال، ويسر الكلال، فنسأل الله الإعانة على المراد، والتوفيق والسداد، والرعاية والإرشاد، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للنفع العميم، والأَجر الجسيم، إنه البر الرحيم.
فصل: وإنما يصلح الاشتغال به لمن حصَّل طرفًا صالحًا من الفقه وغيره من العلوم الشرعية، مع فهم صائب، ودراية وتأمل، ودربة جيدة، وحفظ متقن، وقد جمعنا للمبتدئ والمنتهي كُتُبًا في المذهب وغيره لم تَكْمُل، بيَّنَّا فيها الأَقوال وقائليها، والروايات وناقليها، والأَوجه ومخرجيها، والاحتمالات ومبتدئيها، وغير ذلك مما أهملناه هنا، ونرجو تمام ذلك إن شاء الله - تعالى -" 11.
للنسخة صورة في:
- مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث / دبي رقم 225896. تحقيقه في وسائل جامعية: لم يحقق.
الجزء: 1 - الصفحة: 48
5 - الجامع المتصل.
[فقه]
النسخة الخطية:
- نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأَسد الوطنية / دمشق.
رقم الحفظ: (7 ت 2694). عدد الأوراق: 21 ورقة (223 - 243). عدد الأسطر: 25 سطرًا.
مسطرتها: 24.5 × 17 سم.
الناسخ: المؤلف.
تاريخ النسخ: القرن السابع.
الخط: نسخي قليل الإعجام.
البداية: يقول.. أحمد بن حمدان.. الحمد لله الذي هدانا إلى السبيل الأَقوم.. وبعد لما رأيت الهمم عن الفقه فاترة أحببت أن أجمع كتابًا جامعًا لأكثر مذهب.. ابن حنبل.
النهاية: النوع الثالث ما يمكن إزالة النجاسة به من المانعات كالخل وماء الورد ففيه خلاف ثاني إن شاء الله - تعالى -. ملاحظات: النسخة عبارة عن مسودة المؤلف، النسخة ناقصة، النسخة متأثرة بالرطوبة الشديدة، مخرومة الآخر.
سبب تصنيف الكتاب
: قال ابن حمدان: "ولما رأيت قلة الهمم في العلم وتقاصرها، وكثرة الجهلة وتناصرها، وتصارف الطلبة وتباصرها، وطلبهم لأقصر طريق، وأبصر تحقيق
الجزء: 1 - الصفحة: 49
وتدقيق، وأوجز تلفيق، وأكثر تنميق، فحفظ الخرقي ونحوه لا يفي بغرضهم، و"الإرشاد" و "الهداية" و "المقنع" و "البلغة" و "المستوعب" و"فصول الآمدي" و"إقناع ابن الزغواني" و "المبهج" للشيرازي ونحوها ليست معظم أربهم؛ جعلت هذا الكتاب حاويًا زبدة أحكام الكتب المذكورة ونحوها، وأكثر "المجرد" و "الجامع الكبير" و "التعليق" للقاضي أَبي يعلى، و"فصول ابن عقيل" و "المغني" وغير ذلك من الكتب الكبار، عَرِيًّا غالبًا عن الدليل ونهاية التحصيل، ملخصًا من خلاصة أكثر الكتب المشهورة، والمسائل المذكورة، والفراع المشكورة، والمناع المدخورة، بأوجز طريق، وأبلغ تحقيق وتلفيق، تقريبًا على الطالب الراغب، وترغيبًا في أعلى المناصب، ورغبة في جزيل الثواب والمآب، ورجاء انتفاعهم وارتفاعهم" 12. للنسخة صورة في:
- مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث / دبي رقم 244843. تحقيقه في رسائل جامعية: لم يحقق.
6 - الرعاية الكبرى.
[فقه]
نسخ الكتاب الخطية:
- النسخة الأَولى: نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأَسد / دمشق (قطعة من الجزء الأَول).
الجزء: 1 - الصفحة: 50
رقم الحفظ: 15972.
عدد الأوراق: 5.
عدد الأَسطر: 21.
الناسخ: لم يذكر.
تاريخ النسخ: لم يذكر.
البداية: وجهان وله أن يصلي بعده مثنى مثنى، وقيل: بل يكره فلا يؤثر بعده...
النهايه: فصل: ومن سبق إمامه بركن فصلى... وإن ساوقه بالركوع...
للنسخة صورة في:
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي: 256042.
- النسخة الثانية: نسخة مكتبة تشستر بيتي / دبلن / أيرلندا.
(الجزء الثاني).
رقم الحفظ: 3541. عدد الأوراق: 278 ورقة.
عدد الأَسطر: 21 سطرًا.
مسطراتها: 26.3 × 18.3 سم.
الناسخ: لم يذكر.
تاريخ النسخ: الأَربعاء 16 ربيع الآخر سنة 756 هـ. ملاحظة: النسخة تبدأ باب الأطعمة المباحة، وتنتهي باب أحكام أمهات الأولاد.
الجزء: 1 - الصفحة: 51
وللنسخة صور في:
مكتبة الأمير سلمان بجامعة الملك سعود بالرياض تحت رقم (ف 626).
معهد البحوث العلمية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى برقم (40 فقه حنبلي).
مكتبة جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم (ف 5708).
مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (7475).
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي برقم (245563).
مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم (3541/ ف).
مكتبة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت رقم (103).
- النسخة الثالثة: نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد.
(الجزء الثالث).
رقم الحفظ: 2755. عدد الأوراق: 309 ورقة.
عدد الأسطر: 21 سطرًا.
الناسخ: محمد بن محمد.
تاريخ النسخ: 994 هـ. ملاحظات: تبدأ بباب النكاح، وتنتهي بباب الآداب الشرعية وهو نهاية الكتاب.
النسخة متأثرة بالأَرضة والرطوبة خاصة أطرافها.
للنسخة صور في: مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (7474).
الجزء: 1 - الصفحة: 52
مكتبة الحرم النبوي الشريف برقم (23/ 4/ 217/ أ).
معهد البحوث العلمية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى برقم (23 فقه حنبلي).
مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم (1925/ ف).
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث برقم (242364).
- النسخة الرابعة: نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد.
(الجزء الثالث).
رقم الحفظ: 10972. عدد الأوراق: 242. عدد الأسطر: 21.
مسطراتها: 27 × 19 سم.
الناسخ: لم يذكر.
تاريخ النسخ: لم يذكر.
البداية: والولي والشهود قصدا صح وكره وعنه لا يصح... النهاية: فصل: عليك يا أخي بتقوى الله... وربما استوفينا الكلام مبسوطًا... آخر الكتاب.
ملاحظة: النسخة مخرومة تنقصها أربع ورقات من الكراسة الأولى.
للنسخة صورة في: مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي: 344698.
الجزء: 1 - الصفحة: 53
تحقيقه في رسائل جامعية:
أ - من أول الجزء الثاني إلى آخر كتاب البيوع، تحقيق: علي عبد الله حمدان الشهري، المشرف الدكتور إبراهيم علي صندقجي، كلية الشريعة، الجامعة الإسلامية/ المدينة المنورة، رسالة دكتوراه، 1991 م.
اعتمد المحقق على النسختين الثانية والثالثة.
2 - من باب الأطعمة إلى باب المكاتبة، تحقيق: علي عبد الله حمدان الشهري، كلية الشريعة، الجامعة الإسلامية المدينة المنورة.
اعتمد المحقق على النسختين الثانية والثالثة.
7 - الغاية القصوى في الرعاية الكبري.
[فقه]
النسخة الخطية:
نسخة مكتبة الأوقاف العامة بغداد (الجزء الأول).
رقم الحفظ: (1/ 23011 مجاميع).
عدد الأوراق: 275 ورقة.
الناسخ: أحمد بن بدر الحموي.
تاريخ النسخ: سنة 811 هـ.
ملاحظة: المخطوط سُرِقَ من المكتبة قبل حرب الخليج.
المخطوط لم تصوره أي مكتبة قبل سرقته.
تحقيقه في رسائل جامعية: لم يحقق.
الجزء: 1 - الصفحة: 54
8 - الغاية شرح الرعاية.
[فقه]
النسخة الخطية:
نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد الوطنية/ دمشق
رقم الحفظ: (3 ت 2694).
عدد الأوراق: 69 ورقة (122 - 199).
عدد الأسطر: 21 سطرًا.
مسطرتها: 24.5 × 17 سم.
الناسخ: المؤلف.
تاريخ النسخ: القرن السابع.
الخط: نسخي قليل الإعجام.
البداية: الحمد لله الحكيم في صنعه... وبعد: فإن تعلم العلم وتعليمه أفضل طاعة... عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قال: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"...
النهاية: غير ظاهر.
ملاحظات: مسودة المؤلف، عليها حواشٍ وشروح، متأثرة بالرطوبة، مخرومة الآخر.
سبب تصنيف الكتاب
: قال ابن حمدان: "ولما رأيت كثرة إهمال الشرع وأهله، وقلة النظر في فرعه وأصله، وشدة خمول حماله، وندرة بلوغ العلم لأماله، وكلال الفهوم،
الجزء: 1 - الصفحة: 55
وملال العموم، وقلة الاهتمام بمعرفة الأحكام، وصد الأعلام عن الاستعلام، وكانت كتب المذهب إما مطولًا بغير الغرض، أو مختصرًا يخل بالمفترض، أو متوسطًا غير مُرضٍ، مع خلو معظمها عن خلاصة التحقيق والتدقيق، وحسن التلفيق والتنميق، وتحرير الأدلة والمآخذ بعيدة عن عرف العلماء في هذا الزمان كثيرة الاختلاف قليلة الائتلاف، وتأخر إتمام "الجامع المنضد" و"الحاوي" و"النهاية" لطولها واتساعها، وامتداد باعها، أحببت أن أجمع كتابًا وسطًا كاملًا شاملًا جامعًا لأكثر المذهب خاصة حكمًا وتعليلًا.... ذلك إجمالًا وتفصيلًا، حاويًا لما خلت منه بقية الكتب وعزبت عنه، مقررًا قواعده، مكثرًا فوائده، منبهًا على... الفقه وأسراره، مزيلًا لإشكاله، وأستاره وعواره وأغواره، ملخصًا ألفاظه ومعانيه، ملخصًا مسائله ومبانيه، مع إيجاز أدلته وتقريرها، وتقريبها وتهذيبها، وافيًا بمراد المفتي والمقلد، سالكًا به طريقًا مرغوبًا، وأسلوبًا محبوبًا، ومقصدًا مطلوبًا، وأجعل ذلك شرحًا لكتاب "الرعاية" الذي جمعته لحاجته إلى بيان وإيضاح، وعزو وإفصاح، وتقرير التحرير والتذكير، بعلمه الغزير الكثير، ومحله العالي الكبير، لكثرة إحكامه وأحكامه، وبعد مرماه ومرامه، وغرابة مغزاه وإفهامه، فمن أراد البسط أكثر من هذا والإسهاب والاستيعاب والإطناب، والبيان دون الإغراب، ففي "النهاية" و"الحاوي" و"الجامع المنضد" غاية الأمل والمقصد، وربما جمعنا في هذا الكتاب أكثر ما في "المغني" و"الكافي " و"المستوعب" و"الإقناع" و"المبهج" و"فصول" الآمدي و"المجرد" و"فصول" ابن عقيل و"الجامع الكبير" وما أقدر عليه من الكتب المذهبية، والمسائل الفروعية، فمن أراد التلخيص الجامع والنجاز ففي "كتاب الرعاية" و"زبدة الهداية" و"الإيجاز".
الجزء: 1 - الصفحة: 56
فصل: وإنما يصلح هذا الكتاب لمن قد تميز كثيرًا في العلوم الشرعية وأدلتها وما يتعلق بها من العربية، والأصول الفقهية، والحديث النبوي، والخلاف المرضي، والتفسير الصحيح، ونحو ذلك مع... حسنه بالمذهب، وكلام أحمد وأصحابه وكتبهم، وإنما نذكر لفظ الإمام أو غيره غالبًا إذا كان غريبًا أو لفائدة زائدة، ونعزو من الأحاديث والآثار والأقوال غالبًا ما يسر الله -تعالى- إلى أماكنه، وربما تركنا تقرير القواعد الأصولية هنا لشهرتها أو تقدم... أو للاستغناء عنها أو لسبب آخر، أو اكتفاء بما ذكرنا في "الحاوي" و"النهاية" ولأن ذلك عادة تصنيفي المذهب غالبًا اكتفاء بتعلمها... والأولى ترك ذكرها لأن الأصولي إنما ينظر في الأدلة الشرعية، والقواعد الأصولية، من حيث العموم أو الإجمال، مثل خبر الواحد أو القياس أو المفهوم مطلقًا، لا في آحاد الصور والمسائل، وإن كان فهو على جهة المثال، والفروعي هو الذي ينظر في ذلك في آحاد المسائل لبناء الحكم عليه أو سبب آخر" 13. للنسخة صورة في: مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي رقم: (242361). تحقيقه في رسائل جامعية: لم يحقق.
الجزء: 1 - الصفحة: 57
9 - الكفاية شرح الهداية.
[فقه]
النسخة الخطية:
المكتبة الظاهية بمكتبة الأسد الوطنية/ دمشق.
رقم الحفظ: (2 ت 2694).
عدد الأوراق: ج 1 - 2، 25 ورقة.
عدد الأسطر: 23 سطرًا.
مسطرتها: 24.5 × 17 سم.
الناسخ: المؤلف.
تاريخ النسخ: القرن السابع.
الخط: نسخي قليل الإعجام.
البداية:... قال الشيخ الإمام العالم ناصح الإسلام أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني رَحَمَهُ اللَّهُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)...
النهاية: باب الاستطابة... قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وهو أن يحمله على الأغلب جمعًا بين الأحاديث.
ملاحظات: مسودة المؤلف، متأثرة بالرطوبة، مرممة ترميمًا قديمًا.
للنسخة صورة في:
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي رقم: 24603.
تحقيقه في رسائل جامعية: لم يحقق.
الجزء: 1 - الصفحة: 58
10 - المعتمد.
[فقه]
النسخة الخطية:
نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد الوطنية/ دمشق.
رقم الحفظ: (3 ت 2694).
عدد الأوراق: ج 1 - 3، 93 ورقة.
عدد الأسطر: 21 سطرًا.
مسطرتها: 24.5 × 17 سم.
الناسخ: المؤلف.
تاريخ النسخ: القرن السابع.
الخط: نسخي قليل الإعجام.
البداية: الحمد لله الحكيم في صنعه وإتقانه.. وبعد فإن تعلم العلم وتعليمه أفضل طاعة.. فصل: أول ما يجب لنفسه شرعًا على المكلف معرفة الله تعالى وصفاته...
النهاية: فصل إذا اشتبهت الواقعة أصله.. الاجتهاد منها، وإن اشتبهت مطلقته بزوجته أو مطلقته بعبدة...
ملاحظات: مسودة المؤلف، عليها شروح وحواش وتصويبات، وضع الجزء الثالث قبل الثاني، متأثرة بالرطوبة والأرضة، مخرومة الآخر، مرممة ترميمًا قديمًا.
الجزء: 1 - الصفحة: 59
للنسخة صورة في: مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي رقم: 241209. تحقيقه في رسائل جامعية: لم يحقق.
11 - شرح المقنع.
[فقه]
النسخة الخطية:
نسخة المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد الوطنية/ دمشق.
رقم الحفظ: (2 ت 2694).
عدد الأوراق: 10 ورقات (111 - 121).
الناسخ: المؤلف.
تاريخ النسخ: القرن السابع.
الخط: نسخي.
البداية: كتاب الزكاة وهي في اللغة من الزكاة والنماء والزيادة يقال: زكى الزرع إذا نما، ومن الشرع مال مخصوص أو إخراج مال مخصوص..
النهاية: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحية يوم تضحون، وصعناه: أن الصوم والفطر مع الجماعة.
ملاحظات: النسخة مصححة، عليها بعض التعليقات، النسخة متأثرة بالرطوبة.
الجزء: 1 - الصفحة: 60
للنسخة صورة في: مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي رقم: 246958. تحقيقه في رسائل جامعية: لم يحقق.
الجزء: 1 - الصفحة: 61
القسم الثالث المؤلفات المفقودة
الجزء: 1 - الصفحة: 63
12 - أرجوزة كبيرة في السنة.
[أصول دين]
قال ابن حمدان: "وقلت في أرجوزة كبيرة في السنة:
فهو إمام العلم والدين معا... والفقه والحديث كُلًّا جمعا
ولا يشك عاقل منصف في فضله... وما له من مطعن في نبله
وكيف ذا وهو كبدر قد كمل... وليس ممن علمه قد اتحمل
وإن تشك في الدين قلت: فسل... أهل النهى في كل سهل وجبل
وقد حوى كل شروط المفتي... حقّا فلا تسمع مقال مخطي
ليس له في حاله مساوي... وما به عيب ولا مساوي
ومدح أهل العلم والدين له... ليس له حصر فمن ذا مثله
قد صنفوا المناقب الجليله... له وكل خلة جميله
وكلهم يشكر من مسعاه... ويرتضي لدينه رضاه
قد أخذ العلم لعمري عن عدد... ما مثلهم ولا يساويهم أحد
وصحبه جميعهم أئمه... إلا القليل كاشفون الغمه" 14.
13 - الإفادات بأحكام العبادات 15. [فقه]
الجزء: 1 - الصفحة: 64
14 - التقريب.
(مختصر المغني [فقه]
15 - الحاوي.
[فقه]
16 - الخلاف.
[فقه]
17 - الرد على التائية لابن الفارض.
[أصول دين]
قال البقاعي في كتابه "صواب الجواب للسائل المرتاب المجادل المعارض في كفر ابن الفارض" 16 2/ 883: "والعلامة القاضي نجم الدين أحمد بن حمدان الحراني الحنبلي، نزيل القاهرة، أدرك من حياة ناظم هذه القصيدة ثلاثين سنة، وصنف في الرد عليه".
18 - المقنع.
[أصول فقه]
الجزء: 1 - الصفحة: 65
19 - المرتضى.
[أصول فقه]
قال ابن حمدان: "وقد استوفينا الكلام في ذلك وغيره في "المرتضى" وغيره" 17.
وذكره المؤلف في كتابه "نهاية المبتدئين" فقال: "ومن أراد معرفة ما ذكرنا بالدليل والتقرير والنقل الكثير في كتابنا المسمى "غاية الأمل" نظم مشروح، وفي كتابينا المسمَّيْنِ بـ "المرتضى" و"الوافي " فإنا نرجو من الله تعالى إتمامها عاجلًا" 18.
20 - الوافي.
[أصول فقه]
ذكره المؤلف في كتابه "نهاية المبتدئين" فقال: "ومن أراد معرفة ما ذكرنا بالدليل والتقرير والنقل الكثير في كتابنا المسمى"غاية الأمل" نظم مشروح، وفي كتابينا المسمَّيْنِ بـ "المرتضى" و "الوافي "، فإنا نرجو من الله تعالى إتمامها عاجلًا" 19.
وقال فيه أيضًا: "وتمام القول في ذلك في "الوافي " وغيره" 20.
21 - تراجم شيوخ حران.
[تاريخ]
الجزء: 1 - الصفحة: 66
22 - حقيقة التحقيق في طريقة التوفيق.
[أصول فقه]
23 - زبدة الرعاية.
[فقه]
24 - زبدة الهداية.
[فقه]
25 - شرح الخرقي.
[فقه]
26 - غاية المراد في السنة والاعتقاد (على حرف الراء).
[أصول دين].
قال ابن حمدان: "ولي في الرائية في السنة:
فذاك إمام قدوة لذوي الحجى... وذي الخير والتقوى فاكتبهم بذي صبر
وهذا الذي أعنيه نسل ابن حنبل... ومن مثله فيما حواه مع الذكر
وقد قال فيه الناس شيئًا عرفته... وما لم أكن أعرفه في العلم والشكر
ولم أرهم في مدحه قصروا... ولا رأيتهم ساووا به أحدًا عمري
ولو رمت أن أحكي قليل مقالهم... لما استطعت... من الكثر
وبعض تصانيف الإمام كثيرة... من قدراها في الفنون بلا ستر
وقد نقل الأحكام عنه جماعة... تزيد على مائتين حقًّا لمن يدري
وغيرهم ممن روى من حديثه... خلائق لا يحصيهم غير ذي سبر
الجزء: 1 - الصفحة: 67
وجلهم يفتي ويروي أئمة... لهم قدم في العلم والدين والذكر وقدوته في العلم والدين سادة... هم سرج الإسلام في البر والبحر وعدهم يعيي ويضجر حصرهم... ومدحهم فخر لذي النبل والفخر وأما الذين أثنوا عليه فكلهم... أئمة دين الله في كل ما يجري وأحسب أن القوم أكثر من مضى... إلى وقتنا هذا فسلم بلا نكر سوى من مضي من قبل وقت علومه... فسيرته أضوى من الشمس والبدر ولولا ملال السامعين لعدهم... لأضجرتهم من بعض ما قيل في الشكر فهذا الذي قد كان يحضرني... وما أثبت على معشار عد ولا قدر فمن هذه أحواله وصفاته... فلازمه في كل الأمور مدى العمر ويكفيك في هذا فضائل صحبه... بكل زمان في العلوم وفي الذكر فإنهم سرج لذي العي والعمى... وأصحاب أحوال من الخير والشكر ومن أجل هذا يشرح الله منهم... قلوبًا فيهديهم إلى أوضح الأمر وما قلت هذا عن هوى وتعصب... ولكن دليلي واضع لذوي الخبر" 21
27 - مقدمة في أصول الدين.
[أصول دين]
28 - نهاية المرام في مذاهب الأنام.
[فقه]
قال ابن حمدان: "... وإنما تركت ذكر المخالفين والبحث معهم؛ لأن هذا
الجزء: 1 - الصفحة: 68
الفن قد أفرد الأصحاب وغيرهم له كتبًا تختص به، وربما يسر الله تعالى إتمام كتاب "نهاية المرام في مذاهب الأنام" والغرض بهذا الكتاب جمع المذهب وتقريره وتجريده؛ ليحصل الناظر فيه الغنية عما سواه، مع أني قد أذكر أدلة الخصوم في معرض الاعتراض على ما أقرره وأصوبه، ثم أجيب عنها من غير أن أذكر مذاهبهم والقائلين بها؛ ولأن كثرة المذاهب وغرابتها مما يذهب من الأحكام نهايتها، ويقلل اليقين، ويقلقل المتقين و... المبتدئ، ويحير المنتهي، فلا يبقى لمبتدئ قرار، ولا لمنتهي اختيار، مما يفيد الشتات، وقد علم كل أناس مشربهم؛ ولأن مذاهب الناس الآن لا يمكن الإحاطة بها لبشر، وذكر معظمها عظيم، وربما يكلف الإنسان في تعليل بعضها ما لا يقبله صاحب ذلك المذهب، أو لا يستقيم على قواعده، ولا يمكن الظفر كثيرًا بما قاله صاحبه ليحكى ويجاب عنه ويبحث فيه، بخلاف قدر ما على معرفة مذهبنا وما قيل فيه، وأما المذاهب المشهورة الآن فإن أهلها قد أكثروا القول في أقاويل أئمتهم، وتفاريع أصحابهم وتخاريجهم وتأويلاتهم وتعليلاتهم، فلا يمكن أن يعرفها على الوجه إلا من أفنى عمره فيها بينهم، ولا يكفي في ذلك الأخذ من كتبهم، فإنا رأينا من اعتمد عليها فخطؤه، بل رأيناهم يخطئون جماعة من أصحابهم في تصانيفهم، كما أنا نحن نخطئهم في كثير مما يحكون عنا، وربما نقلوه من كتبنا، وقد يرى الإنسان قولًا ويعتقد أنه المذهب والمعول عليه، ولا يعلم خلافه، ولا ما يقتضيه المذهب من الإطلاق والتفصيل.
وأما حكاية البعض منها فسهل، ولكن لا وجه له في الكتب المراد منها الجمع والإكثار ويغني عن ذلك... ونحوه من كتب الأصحاب بل "شرح الخرقي" للقاضي أبي يعلى
الجزء: 1 - الصفحة: 69
يحصل ذلك؛ ولهذا صنف الناس رؤوس المسائل، ثم الذي يريد الاجتهاد في مذهب إمامه وأصحابه لا حاجة به إلى ذلك، وإنما يحتاج إليه من أراد الاجتهاد المطلق أو الكلام مع أهله والمشاركة لهم في ذلك" 22.
29 - غاية الأمل.
ذكره المؤلف في كلتابه "نهاية المبتدئين" فقال: "ومن أراد معرفة ما ذكرنا بالدليل والتقرير والنقل الكثير في كتابنا المسمى "غاية الأمل" نظم مشروح" 23.
الجزء: 1 - الصفحة: 70
القسم الرابع المؤلفات التي لا تصح نسبتها إليه
الجزء: 1 - الصفحة: 71
[1] كتاب مجهول.
[فقه]
النسخة الخطية: نسخة جامعة الملك سعود.
رقم الحفظ: 4879.
عدد الأوراق: 135 ورقة.
عدد الأسطر: 17.
مسطراتها: 18 × 13 سم.
اسم الناسخ: محمد بن محمد علي الأنصاري الخزرجي.
تاريخ النسخ: نهار الأحد عاشر شهر ربيع الأول سنة 789 هـ.
البداية: وعنه يجب في محل الاستنجاء سبعًا، ولا يجب في الثوب وسائر البدن عدد حكاه الآمدي......
النهاية: فصل: ومن غرم لإصلاح ذات المسلمين في تسكين فتنةٍ يخاف وقوعها بين قبيلتين أو بلدين أو محلتين دفع إليه، والله أعلم بالصواب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
ملاحظات: مبتورة الأول، وغير مكتملة الآخر.
فُهْرِسَ بأنه "كتاب في الفقه لعله الرعاية" وسبب هذا اللَّبْس: هو ما جاء في آخر النسخة: "هذا آخر ما وجد من هذا الكتاب، ووجد بخط ابن حمدان في نسخة الأصل ورقة بخطه، وفيها أن هذا آخر ما وقفنا عليه من هذا المصنف.
والله أعلم".
الجزء: 1 - الصفحة: 73
الصواب: أنه كتاب "مختصر ابن تميم في الفقه الحنبلي" 24 لمحمد بن تميم الحراني (ت 675 هـ).
أدلة نفي النسبة:
1 - قابلت هذه النسخة بمطبوعة مختصر ابن تميم فتطابقت.
2 - قابلت هذه النسخة بما وجد من مؤلفات المؤلف فلم تتطابق مع أيٍّ منها.
[2] جامع الفنون وسلوة المحزون.
لهذا الكتاب ثماني نسخ خطية:
الأولى: نسخة المكتبة البريطانية.
الثانية: نسخة معهد الدراسات الشرقية/ سانت بطرسبرغ، رقم: 224.
الثالثة: نسخة دار الكتب المصرية، رقم: (4284 أدب) 25.
الرابعة: نسخة عاشر أفندي/ تركيا، رقم: (1/ 780).
الخامسة: نسخة المكتبة الأزهرية/ القاهرة، رقم: (323894).
السادسة: نسخة جوتا/ ألمانيا، رقم: (1513).
السابعة: نسخة باريس رقم: (2323) عربي.
الثامنة: نسخة مكتبة الأوقاف/ بغداد.
الجزء: 1 - الصفحة: 74
نَسَب هذا الكتاب إلى أحمد بن حمدان كلٌّ من: أ - إسماعيل البغدادي في "هدية العارفين" 1/ 102. 2 - الزِّرْكلي في "الأعلام" 1/ 119. 3 - الطريقي في "معجم مصنفات الحنابلة" 3/ 271.
- الصواب: أن الكتاب لعلي بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان.
والعلامة ابن حمدان يكون جده وعم والده.
أدلة نفي النسبة: 1 - ما جاء على طُرَّة النسخة الأزهرية من إثبات النسبة لعلي بن عبد الرحمن.
ما نصه: "الجزء الثامن من جامع الفنون تأليف الشيخ الإمام المتقن المفنن نور الدين أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن شبيب الحراني الحنبلي غفر... ". 2 - ما جاء في نص الكتاب من إشارات لأحمد بن حمدان الحراني.
الجزء: 1 - الصفحة: 75
ما نصه: "وفيها مات جدي القاضي نجم الدين بن حمدان، وجدي الشيخ تقي الدين شبيب - رحمهما الله تعالى -".
ما نصه: "قلت: وهذه المسألة لم أرها فيما رأيت من كتب أصحابنا إلا ما حكاه جدي نجم الدين بن حمدان - رحمه الله تعالى - في (الرعاية)... ". 3 - تصريح ابن حجر العسقلاني أن الكتاب لعلي بن عبد الرحمن حيث قال في ترجمته: "نور الدين، الشيخ الإمام، المتطبب، الأديب، صاحب (جامع الفنون) ". 4 - جاءت النسبة على الصواب في معجم المؤلفين 7/ 120. ملاحظة: هذا الكتاب تحت الطبع بتحقيق الدكتور فاروق أسليم والدكتورة فاطمة البريكي، وسيصدر في المجمع الثقافي بأبي ظبي، وتم تحقيقه على نسختين، وسيصدر في مجلدين 26.
الجزء: 1 - الصفحة: 76
[3] شرح روضة الأرواح.
وهو كتاب في الفرائض لم أجد له إلا نسخة واحدة في إحدى المكتبات الخاصة في دولة قطر.
أدلة نفي النسبة:
1 - الكتاب على المذهب الحنفي، وليس الحنبلي.
2 - الكتاب لم يذكره المؤلف في أي من مؤلفاته.
3 - لم يذكره له أي ممن ترجم له.
الجزء: 1 - الصفحة: 77
القسم الثاني
دراسة الكتاب
يشتمل على اثني عشر مبحثًا:
المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب.
المبحث الثاني: صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف.
المبحث الثالث: زمن تصنيف الكتاب.
المبحث الرابع: بَيْنَ كتاب ابن الصلاح وكتاب ابن حمدان.
المبحث الخامس: منهج المؤلف في كتابه.
المبحث السادس: مصادر المؤلف.
المبحث السابع: طبعات الكتاب.
المبحث الثامن: دواعي إعادة تحقيق الكتاب.
المبحث التاسع: وصف النسختين الخطيتين.
المبحث العاشر: عملي في تحقيق الكتاب.
المبحث الحادي عشر: الصعوبات التي واجهتني خلال التحقيق.
المبحث الثاني عشر: الرموز المستخدمة في التحقيق.
الجزء: 1 - الصفحة: 79
المبحث الأول تحقيق اسم الكتاب
ورد للكتاب في المصادر والمراجع عدة أسماء، هي:
1 - آداب المفتي والمستفتي (أداب المفتي).
ذكره المرداوي في "الإنصاف" و"تصحيح الفروع" و"التحبير" وابن النجار في "شرح الكوكب المنير" و"معونة أُولي النهى" وابن القيم في "إعلام الموقعين" والخلوتي في "حاشية الإقناع" والحجاوي في "الإقناع" ويوسف بن عبد الهادي في "معجم الكتب" والبهوتي في "شرح منتهى الإرادات" والسفاريني في "لوامع الأنوار البهية" وابن حميد في "حاشيته على المنتهى" والمنقور في "الفواكه العديدة" ومرعي الكرمي في "غاية المنتهى" والبعلي في "كشف المخدرات" وابن فيروز في "أداء المجهود" وابن بدران في "العقود الياقوتية".
2 - أدب المفتي والمستفتي.
ذكره ابن قندس في "حاشية الفروع" وابن تيمية في "المسودة" وابن بدران في "المدخل إلى مذهب أحمد" و"العقود الياقوتية".
3 - صفة المفتي والفتوى والمستفتي.
ذكره الزبيدي في "ذيله على معجم الكتب".
الجزء: 1 - الصفحة: 81
4 - صفة الفتوى والمفتي والمستفتي.
ذُكِرَ على طُرَّةِ المخطوط (أ) وذكره بكر أبو زيد في "المدخل المفصل".
5 - المفتي والمستفتي.
ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" ولعل هناك سقطًا.
6 - صفة المفتي والمستفتي (صفة المفتي).
ذُكِرَ على طُرَّةِ المخطوط (ب) ومخطوط المجموع 92 والمخطوط الذي أشار إليه طاهر الجزائري في "تذكرته" و"توجيه النظر" وذكره ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" والطوفي في "الصعقة الغضبية" والعليمي في "المنهج الأحمد" وابن عطوة النجدي في "المصباح المضيء" وابن المبرد في "فهرسة كتبه" والشطي في "مختصر طبقات الحنابلة" وسليمان بن حمدان في "كشف النقاب" والزركلي في "الأعلام " وكحالة في "معجم المؤلفين".
الاسم المختار هو: "صفة المفتي والمستفتي" للأسباب الآتية:
1 - لأنه أقرب لقول المؤلف في المقدمة: "أحببت أن أبين صفة المفتي والمستفتي والاستفتاء والإفتاء.... ".
2 - تصريح ابن رجب بهذا الاسم، وهو أقدم من صرح باسم الكتاب.
3 - إثبات الاسم على ثلاث نسخ خطية.
الجزء: 1 - الصفحة: 82
المبحث الثاني صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف
يظهر بما لا يدع مجالًا للشك صحة نسبة الكتاب لابن حمدان، وأجملت أدلة ذلك في أربعة نقاط هي:
1 - أجمع كل من ترجم له على نسبة الكتاب له.
2 - كثرة من نقل عنه واستفاد منه، مع تصريحهم باسم مؤلفه.
3 - اسم المؤلف مثبت على طُرَّةِ المخطوطتين.
4 - ذكر المؤلف في متن كتابه كتب له أخرى مثل: "المرتضى".
الجزء: 1 - الصفحة: 83
المبحث الثالث زمن تصنيف الكتاب
لم يذكر المؤلف أو أي ممن ترجم له التاريخ الذي صنف فيه كتابه، ولم أجد أدلة قوية نستطيع أن نعتمد عليها في تحديد وقت تصنيفه؛ إلا أني أميل إلى أنه كان في آخر حياته لخمسة أسباب:
السبب الأول: أنه لم يذكره في أيٍّ من كتبه المطبوعة أو المخطوطة.
السبب الثاني: قول المؤلف في "الغاية" 58/ ب: "وقد كنت جمعت في عيوب التأليف جزءًا قبل أن أقف على "تهذيب الأجوبة" لابن حامد، ومختصره للقاضي أبي يعلى، والشريف أبي جعفر، ففيه فوائد تتعلق بما نحن بصدده، وأنا ألخِّص الغرض من ذلك، إن شاء الله، وإذا عُرف ذلك عُلم أنَّا احترزنا مما وقع فيه الغير، والله الموفق بلطفه وكرمه".
وعيوب التأليف هو جزء من هذا الكتاب، فهذا النص يُشعر أنه كان جزءًا مستقلًّا بذاته ثم ضمه إلى هذا الكتاب، مع ملاحظة أن "الغاية شرح الرعاية" هو كتاب لم يكمله مؤلفه.
السبب الثالث: قوله: "وَرُبَّمَا أَذْكُرُ بَعْضَ مَا يَخْتَصُّ بِالْقَضَاءِ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ إِنْ شَاءَ اللهُ - تَعَالى - " ولم يُذكر له كتاب في القضاء، ولم يذكره لنفسه في أي مصنفاته، فلعل ذلك كان في نهاية حياته - رحمه الله تعالى -.
الجزء: 1 - الصفحة: 84
السبب الرابع: يغلب على ظني أنه ألف كتابه هذا بعد توليه للقضاء، وكان ذلك في مصر آخر حياته.
ودليل هذا ما ذكره في مقدمة هذا الكتاب، حيث قال: أَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَوْلَانَا مِنَ الْهِدَايَةِ وَالنَّعْمَاءِ، وَوَفَّقَ لَهُ مِنْ مَنْزِلَتَي الْفَتْوَى 27 وَالْقَضَاءِ، وَاتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْبَيْضَاءِ.
السبب الخامس: أن في هذا كتابنا ما يناقض ما تقدم من تآليفه من عدم نقل الروايات بنصوصها مما انتُقِد عليه في "الرعايتين"، فنجده في كتابنا يهاجم هذا المنهج، فهذا يدل على أنه تراجع عنه نهاية حياته.
حيث قال المرداوي في "الإنصاف" 28 بعد أن ساق كلامًا للمؤلف من كتابنا هذا: "وفي بعضه شيء وقع هو فيه في تصانيفه، ولعله بعد تصنيف هذا الكتاب, ووقع للمصنف وغيره حكاية هذه الألفاظ الأخيرة في كتبهم".
الجزء: 1 - الصفحة: 85
المبحث الرابع بَيْنَ كتاب ابن الصلاح وكتاب ابن حمدان
إن الناظر في كتاب ابن الصلاح وكتاب ابن حمدان يجد بلا أدنى شك تقارب نصوص، بل يصل إلى تطابق في كثير من المواضع بين الكتابين، وهذا يؤكد أن أحدهما نقل من الآخر، فمن هو الأصل ومن هو المُقْتبِس؟
من خلال البحث واستقراء النصوص، نستطيع أن نقول: إن ابن حمدان هو الناقل، وأن الأصل هو كتاب ابن الصلاح، وذلك للأدلة الآتية:
1 - كثرة نصوص الشافعية في الكتاب.
2 - نقل ابن حمدان لاختيارات ابن الصلاح - وإن كان لم يصرح باسمه - ثم عَقَّب عليها بقوله: قُلت.
3 - لو كان ابن الصلاح هو الناقل فلماذا لم ينقل عن ابن حمدان باب ألفاظ الإمام، وباب معرفة عيوب التأليف، وهما بابان مهمَّان جدًّا.
4 - التباعد الزمني بين وفاة المؤلفَين يُشعر بتقدم تصنيف ابن الصلاح على ابن حمدان.
وليس معنى تقريرنا أن ابن حمدان هو الناقل أنه لم يأتِ بجديد، ونستطيع أن نُجْمل عمل ابن حمدان في كتابه في خمس نقاط، وهي:
1 - ترتيب كتاب ابن الصلاح.
2 - زيادة مسائل كثيرة على ما وضعه ابن الصلاح.
الجزء: 1 - الصفحة: 86
3 - زيادة أبواب كاملة لِتَكْمُل الفائدة.
4 - حذف بعض المسائل التي لا يُحتاج لها.
5 - الترجيح بين الأقوال.
الجزء: 1 - الصفحة: 87
المبحث الخامس منهج المؤلف في كتابه
1 - بدأ المؤلف كتابه ببيان ماهية المفتي، وبيان ما وصل إليه الأمر من تصدر من ليس بأهل للفتوى، ثم بيَّن سبب تأليفه لهذا الكتاب.
2 - ثم بيَّن أهمية الفتوى وخطرها، وضرورة تثبت المفتي حال الفتوى، مستدلًّا بالآيات والأحاديث والأقوال الدالة على ضرورة تثبت المفتي من الحكم، وعدم التسرع فيه.
3 - ثم بيَّن صفة المفتي، وشروطه، وأحكامه، وآدابه، وكل ما يتعلق به حال الفتوى وخارجها.
4 - ثم بيَّن صفة المستفتي، وأحكامه، وآدابه، وما يتعلق بذلك في نفسه وفي استفتائه.
5 - ثم بيَّن أن مذهب الإمام أحمد هو أولى المذاهب بالاتباع، وبيَّن أسباب ذلك.
6 - ثم عقد المؤلف بابًا في معرفة ألفاظ الإمام أحمد، وبين أهمية ذلك في نقل وتصحيح مذهبه.
7 - ثم ختم المؤلف كتابه بباب معرفة عيوب التأليف، وبيَّن خطر إهمال نقل ألفاظ الناقل كما هي، وهذا الباب هو أهم باب في الكتاب، وضع فيه المؤلف عصارة تجربته في هذا الموضوع.
8 - ثم بيَّن المؤلف ألفاظ الأصحاب، ومقصدهم بها.
الجزء: 1 - الصفحة: 88
المبحث السادس مصادر المؤلف
وتنقسم المصادر التي اعتمد عليها المؤلف إلى قسمين: القسم الأول: المصادر التي صرَّح بها، وهي:
- مسند الإمام أحمد.
- صحيح البخاري.
- صحيح مسلم.
- موطأ الإمام مالك.
- سنن أبي داود.
- سنن ابن ماجه.
- " المستدرك" للحاكم النيسابوري.
- "إبطال الحيل" لابن بطة العكبري.
- "الكفاية" لأبي يعلى ابن الفراء.
- "فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة" لأبي حامد الغزالي.
- "المنخول" لأبي حامد الغزالي.
- "تعظيم الفتيا" لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي.
الجزء: 1 - الصفحة: 89
القسم الثاني: المصادر التي لم يصرِّح بها، ومنها:
- "أدب المفتي والمستفتي" لابن الصلاح الشهرزوري.
- "الانتصار" للشريف أبي جعفر الهاشمي.
- "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى بن الفراء.
- "مناقب الإمام أحمد" لأبي يعلى بن الفراء.
- "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى بن الفراء.
- "المعاملات" للحسن بن أحمد بن البنا.
- "مناقب الإمام أحمد" لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي.
- "روضة الناظرين" لأبي محمد بن قدامة المقدسي.
الجزء: 1 - الصفحة: 90
المبحث السابع طبعات الكتاب
للكتاب مطبوعتان، هما:
1 - المطبوعة الأولى: طبعة المكتب الإسلامي.
الطبعة الأولى سنة 1380 هـ - 1960 م.
الطبعة الثانية سنة 1394 هـ - 1974 م.
الطبعة الثالثة سنة 1397 هـ -1977 م.
الطبعة الرابعة سنة 1404 هـ -1984 م.
تحقيق: الشيخ محمد زهير الشاويش.
قراءة وتعليق وتخريج: الشيخ ناصر الدين الألباني.
النسخة المعتمدة: اعتمد على نسخة خطية واحدة وهي (أ).
طُبع على نفقة بعض المحسنين بمعرفة الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ (وقف لله تعالى).
وبتقديم الأستاذ أحمد مظهر العظمة رئيس تحرير مجلة التمدن الإسلامي بدمشق.
قال المحقق: "وقد عملنا على إصلاحها جهد الطاقة؛ لنقدمها إلى المسلمين علماء ومتعلمين أقرب ما يكون إلى رضاهم وحسن استفادتهم منها".
الجزء: 1 - الصفحة: 91
حال هذه الطبعة:
لا يخفى الجهد المشكور الذي قام به شيخي الشيخ محمد زهير الشاويش - رحمه الله تعالى - لإخراج كتب السلف من غياهب الخِزن؛ لتكون بين يد طلبة العلم يستفيدون منها، ولا شك أن لشيخي الفضل في إخراج هذا الكتاب من حالة المخطوط إلى حالة المطبوع فجزاه الله خيرًا.
وقد اضطر شيخي - رحمه الله تعالى - لإخراج الكتاب على المخطوط الوحيد الذي دفعه إليه الشيخ عبد الملك آل الشيخ - رحمه الله تعالى -، ولا شك أن هذا عمل صعب حيث يجد المحقق صعوبة بالغة في إخراج نص صحيح سليم من مخطوط واحد؛ ولذلك قام شيخي بتصحيح كلمات وإضافة أخرى إلى متن الكتاب حتى يستقيم المعنى، ومع ذلك وبعد كل هذا خرج الكتاب مليئًا بالتصحيفات والتحريفات وأخطاء القراءة 29.
2 - المطبوعة الثانية: طبعة مفتن سوويا المدعو أحمد حسون, عليه من الله ما يستحق.
سنة الطبع: 1420 هـ -1999 م.
بدون اسم ناشر.
طُبع ضمن مجموع من كتب الفتوى.
وهي صورة طبق الأصل من مطبوعة المكتب الإسلامي؛ وعليه فينطبق عليها ما قيل عن أصلها.
الجزء: 1 - الصفحة: 92
المبحث الثامن دواعي إعادة تحقيق الكتاب
وتتلخص أسباب إعادة تحقيق الكتاب في هذه النقاط الأربع:
1 - وجود نسخة ثانية لم يحقق عليها الكتاب.
2 - وجود نسخة أخرى تجبر السقط، وتكمل النقص، وتقوِّم المحرَّف، وتُصَحِّح المصحَّف 30.
3 - نفاذ الكتاب، وصعوبة العثور على نسخة منه لطالب العلم.
4 - حاجة الأمة لمثل هذا النوع من التآليف الخاصة بأحكام الإفتاء والاستفتاء، وأدب المفتي والمستفتي، والتي تبين خطورة التصدي للفتوى، خاصة بعد تصدر ما لا يخشى الله في فتياه، ويميل بها ليرضي الظلمة، كأمثال علي جمعة الصوفي القبوري المُخرِّف.
الجزء: 1 - الصفحة: 93
المبحث التاسع وصف النسختين الخطيتين
بعد البحث والتفتيش لم أجد إلَّا نسختين لهذا الكتاب، ووصفهما كما يلي:
1 - النسخة الأولى (أ):
مخطوط الخزانة الشاويشية (الشيخ محمد زهير الشاويش) 31.
رقم المخطوط: (444).
عدد الأوراق: 40 ورقة، 80 صفحة.
قطع صغير.
عدد الكلمات في السطر: 14 كلمة تقريبًا.
عدد الأسطر: 18 سطرًا.
مسطراتها: 18 × 14 سم.
الخط: نسخ مقروء.
الناسخ: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي العسكري.
تاريخ النسخ: في شهر رمضان المعظم سنة 709 هـ.
وصف النسخة: تامة، عليها أبيات للفخر إسماعيل الحنبلي، وأبي الخطاب الكلوذاني، وذي النون المصري.
حالة النسخة: تحتاج إلى ترميم.
الجزء: 1 - الصفحة: 94
أصل النسخة: مكتبة الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ رئيس جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحجاز رحمه الله تعالى.
2 - النسخة الثانية (ب):
نسخة مكتبة تشستر بيتي/ دبلن.
32
رقمها: (4673).
عدد الأوراق: 38 ورقة.
عدد الصفحات: 76 صفحة.
عدد الأسطر: 21 سطرًا.
عدد الكلمات في السطر: نحو 13 كلمة.
مسطراتها: 17.2 × 12.8 سم.
الخط: نسخ واضح.
اسم الناسخ: موسى بن أحمد بن موسى الكناني المقدسي الحنبلي 33.
الجزء: 1 - الصفحة: 95
تاريخ النسخ: 17 من شهر ذي القعدة سنة 888 هـ.
حالة النسخة: تامة، لا يوجد بها خرم، ولا طمس، ولا أثر للرطوبة ولا للأرضة.
التملكات: النسخة عليها تملكات لم أستطع قراءة بعضها، هناك تملك بتاريخ 931 هـ وآخر بتاريخ 940 هـ، وفي الورقة الثانية هناك تملك نصه: "في ملك الأخ الشيخ عبد الله بن حميد بالبدل الشرعي معي عبد الرزاق بن سلوم" وبجوارها (وقف لله).
الورقة الأخيرة بها تجربة لقلم الناسخ بنص: "قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب... تجربة القلم لا أفلح من ظلم.
تجربة المداد لا أفلح من ظلم العباد.
لله در القائل:
الماء على الدار التي لو وجدها
فإن لا يكن إلا تعلل ساعة... قليلًا فإني نافع لي قليلها
تجربة القلم في القرطاس... لا أفلح من ظلم الناس"
لهذه النسخة مصورات في:
1 - إدارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية/ الكويت برقم: (1 - 648).
2 - مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث/ دبي برقم: (246203).
3 - مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية/ الرياض برقم: (4673/ ف).
الجزء: 1 - الصفحة: 96
نُسَخ أُخرى فُقدت:
1 - نسخة أشار إليها طاهر الجزائري في "تذكرته" 34 ضمن مجموع لدى بعض أصحابه، ولم يعينه.
2 - نسخة ضمن مجموع 92 مجاميع الظاهرية حيث جاء على طُرَّةِ مخطوط "التذكرة في أصول الفقه" للحسن بن أحمد المقدسي ت 773 هـ: "مجموع فيه مختصر الروضة لابن أبي الفتح، والتذكرة في الأصول لابن الحافظ، وفيه صفة المفتي والمستفتي لابن حمدان".
وهذه صورتها:
الجزء: 1 - الصفحة: 97
المبحث العاشر عملي في تحقيق الكتاب
1 - لم أتخذ أيًّا من النسختين أصلًا أعتمد عليه، بل اعتمدت النص الصحيح.
2 - رسمت الكتابة حسب القواعد الإملائية الحديثة دون إشارة لذلك.
3 - ضبط النص كاملًا بالشكل.
4 - قمت بالتعريف بالمؤلف وبمؤلفاته.
5 - عزوت الآيات القرآنية الكريمة إلى سورها، مع بيان رقم الآية.
6 - خرَّجت الأحاديث تخريجًا متوسطًا.
7 - عزوت الأقوال إلى مصادرها الأصلية.
8 - وضعت الساقط من النُسخ، وما تفردت به بين قوسين معقوفين.
9 - رجعت إلى مصادر المؤلف الأصلية لاستدراك الساقط من جميع النسخ.
10 - رجعت إلى مؤلفات المؤلف المطبوعة والمخطوطة لتساعدني في تصحيح النص.
11 - ترجمت للأعلام غير المعروفة أو المبهمة مثل "الحسن" و"إسحاق".
12 - عرَّفت بأهم المصطلحات الفقهية الواردة بالنص، وكذا الألفاظ المشكلة والغريبة.
13 - قَسَّمْت الكتاب إلى مسائل ونقاط، حتى يسهل تصور مسائل الكتاب.
الجزء: 1 - الصفحة: 98
14 - وضعت كشَّافات، وفهارس مفيدة، وهي كما يلي:
- كشَّاف الآيات القرآنية.
- كشَّاف الأحاديث النبوية.
- كشَّاف الموقوفات والمأثورات والمقولات.
- كشَّاف روايات الإمام أحمد -رضي الله عنه-.
- كشَّاف المصطلحات والحدود والتعريفات.
- كشَّاف مصطلحات الإمام أحمد -رضي الله عنه-.
- كشَّاف مصطلحات الأصحاب.
- كشَّاف الكتب.
- كشَّاف الأعلام.
- ثبت المصادر والمراجع.
- فهرس المحتويات.
ترجيحات فروق النسختين: 1 - ما اتفق عليه خط المؤلف و (أ) و (ب) و (د).
2 - ما اتفق عليه خط المؤلف وأي من (أ) و (ب) و (د).
3 - ما اتفقت عليه (أ) و (ب) و (د).
4 - ما اتفقت عليه (د) مع أي من (أ) و (ب).
الجزء: 1 - الصفحة: 99
5 - ما اتفقت عليه (أ) و (ب) إلا ما تصحَّف.
6 - ثم ما رأيته صوابًا بالاختيار من (أ) و (ب).
وكان أغلب ما اخترته من الصواب موافقًا للنسخة (أ)، وهذا لأربعة أسباب:
السبب الأول: أنها أقرب النسختين لكلام المؤلف في كتبه، سواءٌ المطبوعة أو المخطوطة.
السبب الثاني: أنها أقرب النسختين لكلام ابن الصلاح في كتابه (أدب المفتي والمستفتي).
السبب الثالث: أنها أقل النسختين سقطًا وتصحيفًا وتحريفًا.
السبب الرابع: أنها أقدم النسختين.
الجزء: 1 - الصفحة: 100
المبحث الحادي عشر الصعوبات التي واجهتني خلال التحقيق
1 - وضع المؤلف للكتاب أكثر من مرة، أو أنه كان دائم التغيير والتعديل فيه، ويظهر هذا في كثرة الفروق، وإتيانها على الصواب في الأعم الأغلب.
2 - كثرة التصحيفات والتحريفات في نُسَخ الكتاب:
قال الطوفي معلقًا على إحدى هذه التصحيفات: "وهذه الكلمات التي حكاها [أي ابن حمدان] عن الشيخ أبي البقاء ذكرها في خطبة كتابه المسمى بـ "تنقيح الخطل في علم الجدل" وإنما قال: أصول الكلام؛ لأن خطبته مسجوعة على هذه القافية، ولا أدري هذا التحريف من ابن حمدان أو من كاتب النسخة التي نقلها منها؟ فإنها نسخة واحدة جاءت من الشام، وكان فيها شيء من سُقم - أعني "أدب المفتي" - فإن كان ذلك فلا كلام، وإن كان التحريف من ابن حمدان فلا أدري لِمَ حرف كلام الشيخ أبي البقاء عن وجهه مع إجلاله بازدواج القرائن ونظم الكلام؟ غير أنه يحتمل أن يكون ذلك من النسخة التي نقل منها ابن حمدان، وهما من كاتبها -أعني "تنقيح الخطل"- ويحتمل أن يكون حَرَّف لفظ "الكلام" إلى لفظ "الدين" لئلا يكون فيه إغراء للطلبة بعلم الكلام، وهو مذموم، وكلا الوجهين بعيد، والأولى إحالة التحريف على النسخة التي نقلنا نحن منها أو على أن الشيخ شُبه عليه في النقل، وذلك مما لا عاصم منه إلا الله".
الجزء: 1 - الصفحة: 101
ويكشف هذا النص تصحيفات أصابت الكتاب في حياة المؤلف أو بعد وفاته بفترة قصيرة، لأن الطوفي صنف كتابه "الصعقة الغضبية" الذي تضمن هذا التعليق قريبًا من سنة 695 هـ، وهي سنة وفاة ابن حمدان رَحَمَهُ اللهُ تعالى.
وفيما يلي استعراض لبعض أخطاء النسختين:
[1] نصوص سقطت من النسخة (أ) 35:
- وَنَارُ الجَدِّ وَالحَذَرِ خَامِدَةٌ [وَعَيْنُ الخَشْيَةِ وَالخَوْفِ جَامِدَةٌ] اكْتِفَاءً بِالتَّقْلِيدِ.
- وَقَال: كُلُّ مَا فِي كُتُبِي (حَدَّثَنِي الثِّقَةُ) فَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [وَكُلُّ مَا فِي كُتُبِي (وَهَذَا مِمَّا يُثْبِتُهُ، أَوْ لا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ) فَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ].
- وَفِي وُجُوبِهِ مَذْهَبَانِ سَنَذْكُرُهُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى [فَلا يُفْتِي السَّائِلُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
وَعَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْفَتْوَى أَدْرَكْنَا الأئِمَّةَ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ فِي الفُتْيَا].
نكتفي بهذه الأمثلة.
[2] تصحيفات النسخة (أ): - وَمَنْ لَا يَصْلُحُ لِلفَتْوَى: لَا [يَصْلُحُ] لِلْقَضَاءِ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [يحصل].
الجزء: 1 - الصفحة: 102
- عَظُمَ أَمْرُ الْفَتْوَى وَخَطَرُهَا، وَقَلَّ أَهْلُهَا، وَمَنْ يَخَافُ إِثْمَهَا [وَحَظْرَهَا].
تصحَّفت في (أ) إلى: [وخطرها]. - تَصِحُّ فَتْوَى: العَبْدِ، وَالمَرْأَةِ، [وَالْقَرِيبِ]، وَالأُمِّيِّ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [والغريب]. - إِنْ كَانَتِ المَسْأَلَةُ مِمَّا يُؤْمَنُ فِي تَفْصِيل جَوَابِهَا مِنْ ضَرَرِ الْخَوضِ المَذْكُورِ، جَازَ الْجَوَابُ [مُفْصَّلًا].
تصحَّفت في (أ) إلى: [مفضلًا]. - وَيَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِي الْأَخْبَارِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ [وَالثِّقَةِ] وَالْخِبْرَةِ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [والفقه]. - فَعَلَى هَذَا: يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي اخْتِيَارِ مَذْهَب [يُقَلِّدُهُ] عَلَى التَّعْيِينِ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [يقدره]. - وَلَا رُجُوعَ المُقَلِّدِ إِلَى اجْتِهَادِهِ الثَّانِي قَبْلَ [عَمَلِهِ] بِالْأَوّلِ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [علمه]. - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِتَخْرِيجِ مِثْلِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ [فِيهِ].
تصحَّفت في (أ) إلى: [منه]. - فَمَنْ [وَجَدَ] مِنَ الشَّافِعَيَّةِ حَدِيثا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [وجه].
نكتفي بهذه الأمثلة.
الجزء: 1 - الصفحة: 103
[3] تصحيفات النسخة (ب):
- وَقَال [عُقْبَةُ] بْنُ مُسْلِمٍ: "صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ...
تصحفت في (ب) إلى: [عتبة].
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ: إِذَا أَغْفَلَ الْعَالِمُ قَوْلَ (لَا أَدْرِي) فَقَدْ أُصِيبَتْ [مَقَاتِلُهُ].
تصحَّفَت في (ب) إلى: [مقالته].
وَكَتَبَ [سَلْمَانُ] إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: بَلَغَنِي أنَّكَ قَعَدْتَ طَبِيبًا.... تصحَّفت في (ب) إلى: [سليمان].
وَهَذ التَّرَاجِيحُ مُعْتَبَرَةٌ [بِالنِّسْبِةِ] إِلَى أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ.
تصحَّفَت في (ب) إلى: [بالنية].
[وَلْيَقُلْ]: "لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا.. تصحَّفَت في (ب) إلى: [وليقلد].
قَبْلَ تَأَمُّلِهِ وَالنَّظَرِ فِي [صَوَابِهِ].
تصحَّفَت في (ب) إلى: [جوابه].
نكتفي بهذه الأمثلة.
[4] تصحيفات مشتركة بين (أ) و (ب): - قَائِمٌ بِتَقْرِيرِهِ وَنُصرَتِهِ، يُصَوِّرُ، [وَيُحَرِّرُ]، وَيُمَهِّدُ، وَيُقَرِّرُ.
الجزء: 1 - الصفحة: 104
تصحَّفت في (أ) و (ب) إلى: [ويجوز].
- رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي [السُّنَنِ] تصحَّفت في (أ) و (ب) إلى: [السير].
- قَال: "وَفِي الاشْتِغَالِ [بِالتَّقْوَى] شُغُلٌ شَاغِلٌ".
تصحَّفت في (أ) و (ب) إلى: [الفتوى].
-[وَالْحَذَرُ] عَنْ إِبْدَاعِ تَأْوِيلَاتٍ لَمْ تُصَرِّحْ بِهَا الصَّحَابَةُ.
تصحَّفت في (ب) إلى: [والجوز]، وفي (أ) إلى: [والجور].
-[الثَّانِي: بَيْنَ] النُّظَّارِ الَّذِينَ اضْطَرَبَتْ عَقَائِدُهُمُ الْمَأْثُورَةُ الْمَشْهُورَةُ الْمَوْرُوثَةُ.
تصحَّفت في (أ) إلى: [الثائر بين]، وفي (ب) إلى: [السائر بين]. - وَقَال [لِلْفَضْلِ] بْنِ زِيَادٍ: "لَا تُقَلِّدْ دِينَكَ الرِّجَال، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْلَمُوا أَنْ يَغْلَطُوا".
تصحَّفت في (أ) إلى: [المفضل]، وفي (ب) إلى: [الفضل]. - وَلَيْسَ [يَقْبُحُ] مِنْهُ أَنْ يَقُولَ: "الْجَوَابُ عِنْدَنَا".
تصحَّفت في (أ) و (ب) إلى: [يصح]. - وَهَذَا مِنْ حَيْثُ [الإِجْمَال].
تصحَّفت في (أ) و (ب) إلى: [الإهمال].
نكتفي بهذه الأمثلة.
الجزء: 1 - الصفحة: 105
الإجراءات التي اتخذتها للتغلب على هذه الصعوبات
:
1 - الرجوع إلى جميع مؤلفات المؤلف المطبوعة والمخطوطة.
2 - الرجوع إلى مصادر المؤلف الأصلية، حيث رجعت إلى مصدر المؤلف الأصيل، وهو كتاب "أدب المفتي والمستفتي" لابن الصلاح، واعتمدت على أفضل طبعة له، وهي التي بتحقيق الدكتور موفق عبد الله عبد القادر، ونشرتها مكتبة دار العلوم والحكم، واعتمد في تحقيقها على أربع نسخ خطية، كذا رجعت إلى مطبوعة مصطفى الأزهري التي اعتمدت على مخطوط جديد، ونشرتها دار ابن القيم ودار ابن عفان.
3 - الرجوع إلى المراجع التي نقلت من الكتاب، واشترطت أن يكون صاحب المرجع كانت لديه نسخة من الكتاب حتى اعتمد على نقله.
ملاحظة
: جميع المصادر والمراجع التي اعتمدتها استفدت منها في ترجيح النصوص فقط.
الجزء: 1 - الصفحة: 106
المبحث الثاني عشر الرموز المستخدمة في التحقيق
(أ): نسخة الشيخ زهير.
(ب): نسخة تشستربيتي.
(ت): تصحيح الفروع.
(ج): الجامع المتصل.
(مخطوط).
(ح): التحبير شرح التحرير.
(د): أدب المفتي والمستفتي.
(ر ك): الرعاية الكبرى.
(مخطوط).
(ش م): شرخ منتهى الإرادات.
(ش هـ): الكفاية شرح الهداية.
(مخطوط).
(ص): الإنصاف في الراجح من الخلاف.
(ظ): توجيه النظر.
(ع): المعتمد.
(مخطوط).
(غ): الغاية شرح الرعاية.
(مخطوط).
(ف): الفواكه العديدة في المسائل المفيدة.
الجزء: 1 - الصفحة: 107
(ك): شرح الكوكب المنير.
(م): المسودة.
(ق): العقود الياقوتية.
(ذ): بذل المجهود.
(ز): الإيجاز.
(مخطوط).
(ل): فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة.
(ص غ): الصعقة الغضبية.
الجزء: 1 - الصفحة: 108
نماذج من مخطوطات الكتاب ونماذج لخط المؤلف
الجزء: 1 - الصفحة: 109
الصفحة الأولى من (أ)
الجزء: 1 - الصفحة: 111
الصفحة الثانية من (أ)
الجزء: 1 - الصفحة: 112
الصفحة الأخيرة من (أ)
الجزء: 1 - الصفحة: 113
الصفحة الأولى من (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 114
الورقة الثانية من (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 115
الورقة الأخيرة من (ب)
الجزء: 1 - الصفحة: 116
باب ألفاظ الإمام أحمد بخط المؤلف
الجزء: 1 - الصفحة: 117
باب معرفة عيوب التأليف بخط المؤلف
الجزء: 1 - الصفحة: 118
أسرة أحمد بن حمدان حمدان بن شبيب: أحمد - شبيب أحمد حمدان شبيب: محمد - ست النعم شبيب حمدان بن شبيب: عبد الرحمن ست النعم - عبد الرحمن: علي
الجزء: 1 - الصفحة: 119
الْقِسْمُ الثَّالِثُ النَّصُّ الْمُحَقَّقُ
الجزء: 1 - الصفحة: 121
صِفَةُ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي تَصْنِيفُ الشَّيْخِ، الْعَالِمِ، الْعَامِلِ، نَاصِرِ السُّنَّةِ، مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ نَجْمِ الدِّينِ، أَبِي عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ شَبِيبِ بْنِ حَمْدَانَ الْحَرَّانِيِّ الْحَنْبَلِيِّ تَغَمَّدَهُ اللهُ تَعَالى بِرَحْمَتِهِ، وَأَثَابَهُ الْجَنَّةَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ
الجزء: 1 - الصفحة: 123
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ يَسِّرْ 36
قَال الشَّيْخُ، الْإِمَامُ، الْعَالِمُ، الْعَامِلُ، الْفَاضِلُ، الْمُحَقِّقُ، الصَّدْرُ، [الْكَبِيرُ] 37، الْكَامِلُ، مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ، أَقْضَى الْقُضَاةِ، نَجْمُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنَ شَبِيبِ بْنِ حَمْدَانَ بنِ شَبِيبِ بْنِ مَحْمُودٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ رَحَمَهُ اللهُ [تَعَالى، وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 38: 39
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَى الْأُمَّةِ 40 بِهِدَايَةِ الْعُلَمَاءِ، وَوَفَّقَهُمْ لِلفَتْوَى وَالْقَضَاءِ، وَإِرْشَادِ الْجُهَّالِ فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ، وأَمَرَهُمْ بِالقِيَامِ بِأَمْرِهِ عَلَى الْأَقْوِيَاءِ وَالضُّعَفَاءِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مُرَاعَاةِ الْأَوِدَّاءِ، وَالتَّحَامُلِ ظُلْمًا عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَحَرَّمَ الْفَتْوَى وَالْقَضَاءَ عَلَى مَنْ فَقَدَ شَرْطَهُمَا مِنَ الْعِلْمِ الْمُعْتبَرِ لَهُمَا وَالْعَدَالةِ وَتَرْكِ الْهَوَى وَالشَّحْنَاءِ.
أَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَوْلَانَا مِنَ الْهِدَايَةِ وَالنَّعْمَاءِ، وَوَفَّقَ لَهُ مِنْ مَنْزِلَتَيْ الْفَتْوَى 41 وَالْقَضَاءِ، وَاتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْبَيْضَاءِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 124
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ مُوقِنٍ بِيَوْمِ اللِّقَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ الْمُؤَيَّدُ بِجُنْدِ السَّمَاءِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالشَّفَاعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَاللِّوَاءِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ عَلَى 42 السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ دَارِ البَقَاءِ.
وَبَعْدُ:
فإنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُفْتِي هُوَ: "الْمُخْبِرُ بِحُكْمِ اللهِ - تَعَالى -؛ لِمَعْرِفَتِهِ بِدَلِيلِهِ".
وَقِيلَ هُوَ: "الْمُخْبِرُ [عَنِ حُكْمٍ] 43 عَنِ اللهِ بِحُكْمِهِ".
وَقِيلَ هُوَ: "الْمُتَمَكِّنُ 44 مِنْ مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الوَقَائِعِ شَرْعًا بِالدَّلِيلِ، مَعَ حِفْظِهِ لِأَكثَرِ الْفِقْهِ".
عَظُمَ أَمْرُ الْفَتْوَى 45 وَخَطَرُهَا، وَقَلَّ أَهْلُهَا، وَمَنْ يَخَافُ إِثْمَهَا وَحَظْرَهَا 46، وَأَقْدَمَ عَلَيْهَا الْحَمْقَى وَالْجُهَّال، ورَضُوا فِيهَا بِالْقِيلِ 47 وَالْقَالِ، وَاغْتَرُّوا بِالإْمْهَالِ وَالإِهْمَالِ، وَاكْتَفَوا بِزَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ مِنَ الْعَدَدِ بِلَا عُدَدٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ بِأَهْلِيَّتِهِمْ خَطُّ أَحَدٍ، وَاحْتَجُّوا بِاسْتِمْرَارِ حَالِهِمْ فِي الْمُدَدِ بِلَا مَدَدٍ، وَغَرَّهُمْ فِي الدُّنْيَا كَثْرَةُ الأَمْنِ وَالسَّلامَةِ، وَقِلَّةُ الإِنْكَارِ وَالْمَلامَةِ.
الجزء: 1 - الصفحة: 125
أَحْبَبْتُ أَنْ أُبَيِّنَ صِفَةَ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي، وَالاسْتِفْتَاءِ وَالْإِفْتَاءِ (1)، وَشُرُوطَ الْأَرْبَعَةِ، ومَا يَتَعَلَّقُ بذَلِكَ مِنْ وَاجِبٍ، وَمَنْدُوبٍ، وَحَرَامٍ، وَمَكْرُوهٍ، وَمُبَاحٍ؛ لِيَنْكَفَّ عَنِ الْفَتْوَى، أَوْ يَكُفَّ عَنْهَا غَيْرُ أَهْلِهَا، وَيَلْتَزِمَ بِهَا كُفْؤُهَا وَبَعْلُهَا، وَيُعْلَمَ حَال السَّائِلِ وَالْمَسْئُولِ، ويُمْنَعَ مِنْهَا مَنْ لَا حَاصِلَ لَهُ وَلَا مَحْصُولَ، وَهُوَ إِلَى الْحَقِّ بَعِيدُ الْوُصُولِ، وَإِنَّمَا دَأْبُهُ الْحَسَدُ وَالنَّكدُ (2) وَالْفُضُولُ.
و
َمَنْ لا يَصْلُحُ لِلفَتْوَى لا يَصْلُحُ (3) لِلْقَضَاءِ.
قَال الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو يَعْلَى ابْنُ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ [تَعَالى] 51 -: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ ولَا يَقْضِيَ" 52.
وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ الاجْتِهَادِ فِيهِمَا 53 عِنْدَنَا، وَلَوْ فِي بَعْضِ مَذْهَبِ إِمَامِهِ فَقَطْ أَوْ غَيْرِهِ.
وَكَذَا 54 مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ.
وَرُبَّمَا أَذْكُرُ بَعْضَ مَا يَخْتَصُّ بِالْقَضَاءِ فِي كِتَاب مُفْرَدٍ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى 55.
فَاللهُ يُلْهِمُ السَّدَادَ وَالرَّشَادَ، إِنَّهُ رَحِيمٌ كَرِيمٌ جَوَادٌ.484950
الجزء: 1 - الصفحة: 126