ذِكْرُ خُزَّانِهَا وَقَهَارِمَةِ سُكَّانِهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو نعيم الأصبهاني
- الكتاب
- صفة الجنة
- المؤلف
- أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: 430هـ)
- المحقق
- علي رضا عبد الله
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق / سوريا
- عدد الأجزاء
- 3×2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
441 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:، بَيْنَا هُوَ، يَعْنِي آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يَمْضِي فِيهَا، إِذْ رَأَى ضَوْءًا، فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيُقَالُ لَهُ: مَالَكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى لِي؟ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَيَقُولُ: لَا هَذَا مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ، وَأَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ، وَلَكَ مِثْلِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، ثُمَّ
يَمْشِي أَمَامَهُ، فَيَدْخُلُ أَدْنَى قُصُورِهِ، لَا يُشْرِفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا أَنْفَذَ بَصَرَهُ أَقْصَى مَمْلَكَتِهِ، وَمَمْلَكَتُهُ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ
442 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعُكْبَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ حَمَّادٍ، إِمَامُ بَنِي هَاشِمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، وَلَيْسَ فِيهَا دَنِيءٌ، لَمَنْ يَغْدُو عَلَيْهِ وَيَرُوحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةُ آلَافِ خَادِمٍ، مَعَ كُلِّ خَادِمٍ مِنْهُمْ طُرْفَةٌ لَيْسَتْ مَعَ صَاحِبِهِ
443 - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ
الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] قَالَ: " مَنْ خَافَ اللَّهَ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَرَاقَبَ اللَّهَ بِعَمَلِهِ كُلِّهِ، فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ أَرْضَاهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ أَنْ يُطْلِعَ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَمَا عَرَضَ مِنْ رُكُوبِ مُحَرَّمٍ تَرَكَهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَهُ جَنَّتَانِ، قَالَ: فَيَأْخُذُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِيَدِهِ، فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَيْهَا، وَيُبْلِغُ أَهْلَهَا أَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ، فَيُشْرِفُ مَنْ فِيهَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: مَرْحَبًا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا، مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا نَحْنُ لَكَ نَحْنُ لَكَ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ فَيُرِيهِ مَا لَهُ فِيهَا مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَيْلِ وَالْخَدَمِ قَالَ: ثُمَّ يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَشُرُفُهَا مِنْ فِضَّةٍ قَالَ: وَيَسْمَعُ أَهْلُهَا أَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: فَيُشْرِفُ مَنْ فِيهَا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا نَحْنُ لَكَ نَحْنُ لَكَ، قَالَ: وَمَدِينَتَانِ أُخْرَيَانِ، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 62] قَالَ: ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَشُرُفُهَا يَاقُوتٌ، قَالَ: وَيَبْلُغُ مَنْ فِيهَا أَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَقْبَلَ، قَالَ: فَيُشْرِفُ مَنْ فِيهَا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا، مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا، نَحْنُ لَكَ نَحْنُ لَكَ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَشُرُفُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ قَالَ:
وَيَبْلُغُ فِيهَا أَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ، قَالَ: وَيُشْرِفُ مَنْ فِيهَا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا: مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا، وَمَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا، نَحْنُ لَكَ نَحْنُ لَكَ قَالَ: فَيَدْخُلْنَ الْمَدِينَةَ فَيُرِيهِ مَا فِيهَا قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ، هَذِهِ الْمَدِينَةُ، إِلَى الْمَدِينَةِ الَّتِي مِنْ فِضَّةٍ، كُلُّ هَذَا هو لَكَ قَالَ: فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ [الزمر: 74] وَعْدَ الْحَقِّ الَّذِي وَعَدَنَا ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: 74]