قصر الأملصفحات 159-181
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب البناء وذمه

صفحات 159-181

٢٤٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وأبو هشام الرفاعي قالا: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو، قال: مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أبني خصا فقال لي: «يا عبد الله بن عمرو، ما هذا؟ إن الأمر أسرع من ذلك»

٢٤٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا العباس بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب المسعودي، قال: إسحاق بن سعيد حدثنا، قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر، قال ⦗١٦٢⦘: «بنيت بناء بيدي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكنني من المطر ويظلني من الشمس، ما أعانني عليه أحد»

٢٤٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو إسحاق بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا داود بن قيس، قال: «رأيت الحجرات من جريد مغشى من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض الحجرة من باب الحجرة إلى باب البيت نحوا من ست أو سبع أذرع، وأحزر البيت الداخل خمس أذرع، وأظن سمكه بين الثمان والسبع ونحو ذلك»، قال: «ثم وقفت على باب عائشة، فإذا هو مستقبل المغرب»

٢٤٥ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني أبو إسحاق، قال: حدثنا محمد بن ⦗١٦٣⦘ مقاتل، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن حريث بن السائب، قال: سمعت الحسن، يقول: «كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خلافة عثمان، فأتناول سقفها بيدي»

٢٤٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو جعفر الصياد أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من بنى من البنيان فوق ما يكفيه، كلف أن يحمله من سبع أرضين يوم القيامة»

٢٤٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال ⦗١٦٤⦘: أتينا خباب بن الأرت وهو يبني حائطا فقال: «إن المسلم يؤجر في كل شيء إلا شيئا ينفقه في التراب، ولولا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به»

٢٤٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال: " كان يقال: من منع زكاة ماله سلط على الطين "

٢٤٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا المحاربي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، قال ⦗١٦٥⦘: سألت إبراهيم عن بناء لا بد منه، قال: «لا أجر ولا وزر»

ورد أيضاً في: قصر الأمل

٢٥٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن زكريا، عن عمار بن أبي عمار، قال: " إذا رفع الرجل بناءه فوق سبع أذرع، نودي: يا فاسق الفاسقين إلى أين؟ "

٢٥١ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا علي بن ثابت، عن أبي المهاجر الرقي، قال: " لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما في بيت شعر، فقيل له: يا نبي الله، ابن بيتا، فيقول: أموت اليوم، أموت غدا "

٢٥٢ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني عبد الله بن أبي بدر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن صالح الهاشمي، قال ⦗١٦٦⦘: قال بنو نوح لأبيهم وقد رأوه يبني خيمة: إنك قد استأنفت من الدنيا أنفا فابن لك ولولدك، فقال: «إن الذي يتوقع من الموت ما يتوقع، فالخيمة له كثير»

٢٥٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن الصباح، قال: حدثنا علي بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد، قال: ابتنى نوح عليه السلام بيتا من قصب، فقيل له: لو بنيت غير هذا؟ قال: «هذا كثير لمن يموت»

٢٥٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا أبو خشرم، عن وهب بن منبه، قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله ليس له بيت يسكن فيه فقيل له: يا نبي الله، لو اتخذت بيتا يكنك ⦗١٦٧⦘، قال: «اليوم أموت، غدا أموت»، حتى أتاه الموت ولم يتخذ بيتا

٢٥٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، قال: قيل لعيسى عليه السلام: لو اتخذت بيتا؟ قال: «يكفينا خلقان من كان قبلنا»

٢٥٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، قال: ما بنى عيسى بنيانا، فقيل له: ألا تبني؟، قال: «لا أترك بعدي شيئا من الدنيا أذكر به»

٢٥٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن العباس، عن الهيثم بن جميل، عن بكر بن خنيس، قال ⦗١٦٨⦘: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: أن إعمار قومك أربعمائة سنة فاستقلوها، وقالوا: «والله لا تأوينا سقوف البيوت»، فخرجوا إلى الصحراء، فضربوا الخيام، وتعبدوا حتى ماتوا، فيقال إنهم لم يتناسلوا

٢٥٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، قال: بنى أبو الدرداء مسكنا قدر بسطة، فمر به أبو ذر فقال: ما هذا؟ «أتعمر دارا قد أذن الله في خرابها؟، لأن أمر بك متمرغا في عذرة أحب إلي من أن أراك في هذا»

٢٥٩ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن عباد بن موسى، قال ⦗١٦٩⦘: حدثنا هوذة، عن عوف، عن أبي السليل، قال: وقف أبو هريرة على مروان وهو يبني بيتا له فقال: «السلام عليك أبا عبد القدوس ابنوا شديدا وأملوا بعيدا، واحيوا قليلا، وأخضموا فسيقضم، والموعد الله»

٢٦٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمود بن خداش، قال: حدثنا عمار بن محمد الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء، قال: «يا أهل دمشق استمعوا إلى قول أخ لكم ناصح»، قال: فاجتمعوا إليه، فقال: «ما لي أراكم تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون؟، فإنه من كان قبلكم بنوا شديدا، وأملوا بعيدا، وجمعوا كثيرا، فأصبح أملهم غرورا ⦗١٧٠⦘، ومجمعهم بورا، ومساكنهم قبورا»

٢٦١ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن يونس، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن أوس بن يزيد اللخمي: أن أبا الدرداء، خرج من دمشق، فنظر إلى الغوطة قد شقت أنهارها، وغرست شجرا، وبنيت قصورا، فرجع إليهم، فقال: «يا أهل دمشق»، فلما أقبلوا عليه، قال: «ألا تستحيون؟ - ثلاث مرات - تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون ألا إنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون، ويأملون فيطيلون، ويبنون فيوثقون، فأصبح جمعهم بورا، وأصبح أملهم غرورا، وأصبحت منازلهم قبورا ألا إن عادا ملأت ما بين عدن وعمان نعما وأموالا، ألا فمن يشتري مني مال عاد بدرهمين؟»

٢٦٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: صلى علي رضي الله عنه على ناس من الحي، قال: وأبيات الحي يومئذ خصاص سهلة قال: «إن هذه الأبيات قوم لا يعذبون على الكبر»

٢٦٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن رجلا بنى بالآجر، فقال: «ما كنت أحسب أن في هذه الأمة مثل فرعون»، قال: يريد قوله ﴿ابن لي صرحا﴾ [غافر: ٣٦]

٢٦٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن حنظلة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أهل الكوفة «ينهاهم أن يبنوا باللبن المطبوخ يعني الآجر»

٢٦٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: سمعت سفيان، يقول: «بلغني أن الدجال يسأل عن بناء الآجر هل ظهر بعد»

٢٦٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال حدثنا سفيان، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفا بحمص، فكتب إليه: «أما بعد، يا عويمر ما كان لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق» ⦗١٧٣⦘. قال سفيان: «عاقبه بهذا»

٢٦٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني يعقوب بن إسماعيل، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، عن يونس، عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقف بين الحرتين وهما داران لفلان، فقال: «شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد»

٢٦٨ - حدثنا عبد الله قال: قال محمد بن الحسين: حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: حدثني شيخ، قال: نظر زبيد اليامي إلى رجل يبتني دارا له ورثها عن أبيه، فقال: «إن كانت كافيتك ومغنيتك عن أن تجددها وقد أخلفت أباك»، قال: فاستحيا الفتى، وأمسك عن بنيانه

٢٦٩ - حدثنا عبد الله، قال محمد: حدثني مشرع بن نباتة العكامي، قال ⦗١٧٤⦘: سمعت زيد بن أبي الزرقاء، يذكر عن رجل من الكبراء، أنه نظر إلى رجل يبني بناء له، فقال له: «يا هذا نزلت حيث رحل الناس»

٢٧٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني، قال: سمعت عمر بن ذر، يقول: " ورث فتى من الحي دارا عن آبائه وأجداده، فهدمها، ثم ابتناها فشيدها، فأتي في منامه فقيل له:

[البحر الطويل]

إن كنت تطمع في الحياة فقد ترى ... أرباب دارك ساكنوا الأموات

أنى تحس من الأكارم ذكرهم ... خلت الديار وبادت الأصوات

فأصبح - والله - الفتى متعظا، فأمسك عن كثير مما كان يصنع، وأقبل على نفسه "

٢٧١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني سليمان بن أيوب، قال: سمعت عباد بن عباد المهلبي، يذكر: أن رجلا من ملوك أهل البصرة تنسك، ثم مال إلى الدنيا والسلطان، فبنى دارا وشيدها، وأمر بها ففرشت له ⦗١٧٥⦘، واتخد مائدة، ووضع طعاما، ودعا الناس، فجعلوا يدخلون عليه، فيأكلون ويشربون، وينظرون إلى بنيانه، فيتعجبون من ذلك ثم يدعون له ويتفرقون، قال: فمكث بذلك أياما، حتى فرغ الناس، ثم حبس نفرا من خاصة إخوانه، فقال: قد ترون سروري بداري هذه، وقد حدثتني نفسي أن أتخذ لكل واحد من ولدي مثلها، فأقيموا عندي أياما أستمتع بحديثكم، وأشاوركم فيما أريد من هذا البناء لولدي، فأقاموا عنده أياما يلهون ويلعبون، ويشاورهم كيف يبني لولده وكيف يريد أن يصنع، قال: فبينا هم ذات ليلة في لهوهم، إذ سمعوا قائلا يقول من أقصى الدار:

[البحر البسيط]

يا أيها الباني الناسي منيته ... لا تأمنن فإن الموت مكتوب

على الخلائق إن سروا وإن فرحوا ... فالموت حتف لدى الآمال منصوب

لا تبنين ديارا لست تسكنها ... وراجع لنفسك فيما يغفر الحوب

قال: ففزع لذلك، وفزع أصحابه فزعا شديدا، وراعهم ما سمعوا من ذلك، فقال لأصحابه: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم، قال: فهل تجدون ما أجد؟ ⦗١٧٦⦘ قالوا: وما تجد؟ قال: أجد - والله - مسكة على فؤادي، وما أراها إلا علة الموت، قالوا: كلا.
. . البقاء والعافية، قال: فبكى، ثم أقبل عليهم، فقال: «أنتم أخلائي وإخواني، فماذا لي عندكم؟»، قالوا: مرنا بما أحببت من أمرك، قال: فأمر بالشراب فأهريق، ثم أمر بالملاهي فأخرجت، ثم قال: «اللهم إني أشهدك ومن حضر من عبادك، أني تائب إليك من جميع ذنوبي، ونادم على ما فرطت أيام مهلتي، فإياك أسأل إن أفلتني أن تتم علي نعمتك بالإنابة إلى طاعتك، وإن أنت قبضتني إليك أن تغفر لي ذنوبي تفضلا منك علي»، قال: واشتد به الأمر، فلم يزل يقول: الموت، الموت والله، الموت والله، حتى خرجت نفسه فكان الفقهاء يرون أنه قبض على توبة رحمه الله

٢٧٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد، قال: نظر ابن مطيع ذات يوم إلى داره، فأعجبه حسنها، فبكى، وقال ⦗١٧٧⦘: «والله لولا الموت لكنت بك مسرورا، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرت بالدنيا أعيننا»، قال: ثم بكى بكاء شديدا، حتى ارتفع صوته

٢٧٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو زيد النميري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال سمعت سفيان، يقول: «ما بنى علي عليه السلام آجرة على آجرة، ولا قصبة على قصبة»

٢٧٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو زيد النميري، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو سنان، عن ابن أبي الهذيل، قال: بنى عبد الله بن مسعود بيتا في داره، فدعا عمار بن ياسر قال: كيف ترى؟، قال: «بنيت شديدا، وأملت بعيدا، وتموت قريبا»

٢٧٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور النيسابوري قال: حدثنا حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن ⦗١٧٨⦘ موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان»

ورد أيضاً في: قصر الأمل

٢٧٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا اليمان بن المغيرة، قال: حدثني ابن جودان، عن أبي هريرة، قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منكبي، أو على فخذي فقال: «يا أبا هريرة كيف أنت إن أدركت ثلاثا، وأعيذك بالله أن تدركهم؟» قلت: ما هي بأبي أنت وأمي؟ قال: «طول البنيان، وإمارة الصبيان، وشدة الزمان»

٢٧٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح الكوفي ⦗١٧٩⦘، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سعد بن أوس، قال: حدثني بلال بن يحيى العبسي، قال: قالت ميمونة: قال لنا نبي الله ذات يوم: «ما أنتم إذا مرج الدين، وسفك الدم، وظهرت الزينة، وشرف البنيان، واختلفت الإخوان، وحرق البيت؟»

٢٧٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر بن محمد، قال: حدثني أحمد بن شبويه، قال: حدثني سليمان، قال: حدثني عبد الله، عن ⦗١٨٠⦘ حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة، قال: أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه - يعني إلى عرفة بن الحارث وكان عبد الله بنى بناء - يسأله عن بنائه، فقيل له: لا تفعل فإنه لا يكظم على حزنه، فقال: ما تقول في بنائي هذا؟ قال: «ما أقول؟ إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت، والله لا يحب المسرفين، وإن كنت بنيته من مال الله فقد خنت الله، والله لا يحب الخائنين» . قال: يقول ابن سعد: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة: ١٥٦]

٢٧٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر، قال: حدثني أحمد، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثني عبد الله، عن مالك بن أنس، قال: دخل رجل إلى عبد الملك بن مروان، فجعل ينظر إلى بيت له مزخرف، فكأنه أعجبه، فقال له عبد الملك: «أعجبك ما ترى؟»، قال مالك: ووافق ذلك منه لمة لينة، فقال: «لا يعجبك كثيرا، فإن ابن هند كان أميرا أربعين سنة، ثم هذا قبره قد نبتت عليه ⦗١٨١⦘ شيحة»

٢٨٠ - حدثنا عبد الله قال: أخبرني صالح بن مالك، قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي، قال: سمعت الحسن، يقول: " تبني، وتزخرف، وتدعو الناس: انظروا؟ فقد نظرنا يا أفسق الفاسقين.
أما أهل الدنيا فغروك، وأما أهل الآخرة فمقتوك "

فصول الكتاب · 4 فصل · 211 صفحة
جارٍ التحميل