نواقض الإسلام
نواقض الإسلام
لإمام الدعوة الشيخ
محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي
رحمه الله (ت ١٢٠٦ هـ)
-
النسخ المعتمدة في تحقيق هذا المتن:
-
نسخة خطية بمكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض - السعودية - برقم (٣٦٨٧)، تاريخ نسخها: ١٢٨١ هـ.
-
نسخة خطية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (١٠٩١/ ٢/م)، تاريخ نسخها: ١٢٨٧ هـ.
-
نسخة خطية بجامعة الملك سعود - السعودية - برقم (٢٣٣٤/ ٢/م)، تاريخ نسخها: ١٣٢٢ هـ.
-
نسخة خطية بمركز الملك فيصل - السعودية - برقم (٢٩٣٨/ ١٠/ف)، تاريخ نسخها: ١٣٢٥ هـ.
-
نسخة خطية بمكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض - السعودية - برقم (٤٣٥)، تاريخ نسخها: ١٣٢٧ هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة:
الأول: الشرك في عبادة الله تعالى؛ والدليل قوله تعالى ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، ومنه: الذبح لغير الله؛ كمن يذبح للجن، أو للقبر.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم، ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم؛ كفر إجماعا.
الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم؛ كفر إجماعا.
الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبيصلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه - كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه - فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - ولو عمل به -؛ كفر إجماعا؛ والدليل قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾.
السادس: من استهزأ بشيء من دين الله، أو ثوابه، أو عقابه؛ كفر؛ والدليل قوله تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾.
السابع: السحر - ومنه: الصرف والعطف - فمن فعله أو رضي به؛ كفر؛ والدليل قوله تعالى: ﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾.
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين؛ والدليل قوله تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾.
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه يسعه الخروج عن شريعته صلى الله عليه وآله وسلم - كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى - عليه السلام؛ فهو كافر.
العاشر: الإعراض عن دين الله - لا يتعلمه ولا يعمل به -؛ والدليل قوله تعالى:
﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون﴾.
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره.
وكلها من أعظم ما يكون خطرا، ومن أكثر ما يكون وقوعا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه.
نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
تم بحمد الله