موصل الطلاب إلى قواعد الإعرابالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة الْجمل الخبرية

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة الْجمل الخبرية

عن هذه الطبعة
عَلَم
خالد الأَزْهَري
الكتاب
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
المؤلف
خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (المتوفى: 905هـ)
المحقق
عبد الكريم مجاهد
الناشر
الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1415هـ 1996م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَهِي المحتملة للتصديق والتكذيب مَعَ قطع النّظر عَن قَائِلهَا الَّتِي لم يطْلبهَا الْعَامِل لُزُوما وَيصِح الِاسْتِغْنَاء عَنْهَا بِخِلَاف الْجُمْلَة الَّتِي يطْلبهَا الْعَامِل لُزُوما كجملة الْخَبَر والمحكية بالْقَوْل وَبِخِلَاف مَا لَا يَصح الِاسْتِغْنَاء عَنْهَا كجملة الصِّلَة إِن وَقعت بعد النكرات الْمَحْضَة أَي الْخَالِصَة مِمَّا يقربهَا من الْمعرفَة فصفات أَي فَهِيَ صِفَات أَو وَقعت بعد المعارف الْمَحْضَة أَي الْخَالِصَة من شَائِبَة التنكير فأحوال أَي فَهِيَ أَحْوَال أَو وَقعت بعد غير الْمَحْض الَّتِي يكون فِيهَا شَائِبَة تَعْرِيف من وَجه وشائبة تنكير من وَجه مِنْهُمَا أَي من النكرات والمعارف مُحْتَملَة لَهما أَي فَهِيَ مُحْتَملَة للصفات وَالْأَحْوَال وَذَلِكَ مَعَ وجود الْمُقْتَضِي وَانْتِفَاء الْمَانِع فالمقتضي للوصفية بمحض التنكير والمقتضي للحالية بمحض التَّعْرِيف والمقتضي لَهما عدم تمحض التنكير وَالْمَانِع للوصفية الاقتران بِالْوَاو وَنَحْوهَا وَالْمَانِع للحالية الاقتران بِحرف الِاسْتِقْبَال وَنَحْوه وَالْمَانِع للوصفية والحالية فَسَاد الْمَعْنى كَمَا تقدم فِي جملَة لَا يسمعُونَ

مِثَال الْجُمْلَة الْوَاقِعَة بعد النكرَة الْمَحْضَة حَال كَونهَا صفة قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ فجملة نقرؤه من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول فِي مَوضِع نصب صفة ل كتابا لِأَنَّهُ أَي كتابا نكرَة مَحْضَة وَقد مَضَت أَمْثِلَة ثَلَاثَة من ذَلِك أَي من وُقُوع الْجُمْلَة صفة للنكرة الْمَحْضَة فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عِنْد الْكَلَام على الْجُمْلَة التابعة لمفرد وَمِثَال الْجُمْلَة الْوَاقِعَة بعد الْمعرفَة الْمَحْضَة حَال كَونهَا حَالا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ بِالرَّفْع فجملة تستكثر من الْفِعْل وَالْفَاعِل حَال من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي تمنن الْمُقدر ذَلِك الضَّمِير ب أَنْت وَهُوَ معرفَة مَحْضَة لِأَن الضمائر كلهَا معارف مَحْضَة بل هِيَ أعرف المعارف وَمِثَال الْجُمْلَة المحتملة للوجهين الصّفة وَالْحَال الْوَاقِعَة بعد النكرَة غير الْمَحْضَة نَحْو قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل صَالح يُصَلِّي فَإِن شِئْت قدرت يُصَلِّي من الْفِعْل وَالْفَاعِل صفة ثَانِيَة لرجل لِأَنَّهُ نكرَة وَقد وصف أَولا بِصَالح وَإِن شِئْت قدرته أَي يُصَلِّي وفاعله حَالا مِنْهُ أَي من رجل لِأَنَّهُ قد قرب من الْمعرفَة باختصاصه بِالصّفةِ الأولى وَهِي صَالح

وَمِثَال الْجُمْلَة المحتملة للوجهين الصّفة وَالْحَال الْجُمْلَة الْوَاقِعَة بعد الْمعرفَة غير الْمَحْضَة قَوْله تَعَالَى ﴿كَمثل الْحمار يحمل أسفارا﴾ فَإِن المُرَاد بالحمار هُنَا الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ لَا حمَار بِعَيْنِه وَذُو التَّعْرِيف الجنسي يقرب من النكرَة فِي الْمَعْنى فتحتمل الْجُمْلَة من قَوْله يحمل أسفارا من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَجْهَيْن أَحدهمَا الحالية لِأَن الْحمار وَقع بِلَفْظ الْمعرفَة وَالْوَجْه الثَّانِي الصّفة لِأَنَّهُ أَي الْحمار كالنكرة فِي الْمَعْنى من حَيْثُ الشُّيُوع

الْبَاب الثَّانِي

جارٍ التحميل