مسند ابن أبي شيبةصفحات 235-255

مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 235-255
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
مسند ابن أبي شيبة
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
عادل بن يوسف العزازي و أحمد بن فريد المزيدي
الناشر
دار الوطن - الرياض
الطبعة
الأولى، 1997م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا عَلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، فَتَفَرَّقُوا حِينَ رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّهُ غَاظَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ تَرِبَتْ يَدَاكَ، تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْتُلُ هَذَا الْخَبِيثَ، فَقَالَ: «دَعْهُ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَوُّفُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ»

352 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْأُمَمَ فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، وَقَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: جَعَلْتُ فِي أُمَّتِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ "، فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ

الْأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ، فَقَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ»

353 - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَ اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حِينَ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُصَلِّي فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَتَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَتَحُطُّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ»

354 - نا وَكِيعٌ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ: «بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ»

355 - نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو

، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا بِالْفَاحِشِ، وَلَا بِالْبَذِيءِ»

356 - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ، فَقَالَ: «دُونَ الْخَبَبِ، فَإِنْ يَكُنْ خَيْرًا أُعْجِلَ إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُنْ سِوَى ذَلِكَ فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ، الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تُتْبَعُ، وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ يَقْدُمُهَا»

357 - نا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاضُ خَدِّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ»

358 - نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ عَلَى السِّدْرَةِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جُنَاحٍ»

359 - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 18] ، قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ» - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

360 - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»

361 - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»

362 - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»

363 - نا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»

364 - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُؤَدِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤَنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: «مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا عَلِمْنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ»

365 - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ يَطْرُقُ فَرَسًا لَهُ، فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَصَلَّى فِيهِ، فَقَرَأَهُمْ إِمَامُهُمْ بِكَلَامِ مُسَيْلِمَةَ، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَعَاتَبَهُمْ وَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابُوا إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ» وَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ، قُمْ يَا خَرَشَةُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ

366 - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسَارَى؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمُكَ، وَأَهْلُكَ، فَاسْتَبِقْهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ، وَأَخْرَجُوكَ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَحِمُكَ.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ

، فَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَقَالَ نَاسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ.
ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينَ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنُ مِنَ اللَّبَنِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: 36] . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118] . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى قَالَ: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: 88] . وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: 26] . أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ، أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ ". فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67] ، إِلَى آخِرِ الثَّلَاثَةِ الْآيَاتِ

367 - نا أَبُو الْمُوَرِّعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي، فَأَحْسَنْ خُلُقِي»

368 - نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ

بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَعْيُنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا»

369 - نا إِسْحَاقُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَنَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَمَا يُعْرَفُ نَوْمُهُ إِلَّا بِنَفْخِهِ، حَتَّى يَقُومَ فَيَمْضِي فِي صَلَاتِهِ»

370 - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بِخَسْفَ، فَقَالَ: كُنَّا

أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ» ، فَأُتِيَ مَاءٌ يُصِبُّهُ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ» . قَالَ: فَشَرِبْنَا مَعَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَنَحْنُ نَأْكُلُ

371 - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «إِذَا قَعَدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ» ، فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: حَتَّى مَتَى تَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ

372 - نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي: يَا آدَمَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَبْعَثَ بَعْثًا مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: مِنْ كَمْ؟: فَيَقُولُ لَهُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَمَنِ النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي صَدْرِ الْبَعِيرِ»

373 - نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: «نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ»

374 - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُنَاوِلْهِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ»

375 - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدًا مِنَ الْمَسَاجِدِ فَيَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً»

376 - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالشَّافِعُ النَافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ يَتَمَسَّكُ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلُقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، أَتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ أَلِفٌ وَلَامٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرًا، وَلَامٌ عَشْرًا»

377 - نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ دَارِهِ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، وَقَدْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَرَكَعْنَا مَعَهُ حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِّ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْنَا لَهُ: كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ كَانَ، فَقَالَ: «مِنِ اقْتَرِابِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخِذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَعْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ تَرْخُصَ فَلَا تَعْلُو أَبَدًا»

378 - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَلِينِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»

379 - نا عَفَّانُ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَنْبَأَنَا، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جَدٌّ، وَلَا هَزْلٌ، وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ لَهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضَهِ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ»

وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: " لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدِقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صَدِيقًا، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ " قَالَ: " وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ "

380 - نا عَفَّانُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَكُمْ رُبُعُهَا وَالنَّاسُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟» ، قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟» قَالُوا: فَذَاكَ الْخَيْرُ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرُ؟» قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ، قَالُوا: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جارٍ التحميل