عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- مسند ابن أبي شيبة
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- عادل بن يوسف العزازي و أحمد بن فريد المزيدي
- الناشر
- دار الوطن - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1997م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
918 - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبَشِّرَةٍ، فَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ فَلَمَّا أَسْفَرَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ إِيمَانٌ أَبَدًا، حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي ، فَإِنَّمَا عَمٌّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ»
919 - نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْلِكَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ مَثَلُ نَخْلَةٍ أَنْبَتَتْ فِي كِبَاءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَنَا؟» قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» قَالَ: فَمَا سَمِعْنَاهُ انْتَمَى قَبْلَهَا قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ فَرَّقَهُمْ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا»
920 - نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَقَالُوا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ فَيُجْعَلُ فِينَا مَا يَجْعَلُ فِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ السِّقَايَةِ وَغَيْرِهَا، قُلْتُ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَأْتَمِرُونَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ اجْتَمَعُوا لَوْ كَلَّمْتَ لَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ لَهُمْ سِقَايَةً، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ أَوْسَاخَ النَّاسِ، قَالَ: فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا نَفْرًا، فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَابْعَثُوا أَنْتُمْ، فَبَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ الْفَضْلَ وَبَعَثَنِي أَبِي رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَنَا، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ قَالَ: كَلَامَهُمْ حَتَّى نَرَاهُ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي وَأُذُنِي مَا تُرِيدَانِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَنَا إِلَيْكَ عَمُّكَ وَبَنُو عَمِّكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمُ السِّقَايَةَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ غُسَالَةَ أَوْسَاخِ النَّاسِ، وَلَكِنْ لَكُمْا عِنْدِي الْحَبُّ وَالْكَرَامَةُ، أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ رَبِيعَةَ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فُضَيْلُ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةَ» ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ كَذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُمْ، قُلْنَا: مَا وَرَاءَكُمْ أَسْعَدٌ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: قَدْ زَوَّجَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَوَثَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، فَتَعَرَّفُوا