مسند ابن أبي شيبةالْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ

الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
مسند ابن أبي شيبة
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
عادل بن يوسف العزازي و أحمد بن فريد المزيدي
الناشر
دار الوطن - الرياض
الطبعة
الأولى، 1997م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

658 - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ «فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا» ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ

659 - نا عَفَّانُ، قَالَ: نا سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً، قَالَ: فَدَخَلْتُ

الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تَمِيمٍ فَافْعَلْ، فَإِنَّهَا كَانَتْ لَنَا مَرَّةً، فَاسْتَوْفَرَتِ الْعَجُوزُ وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ نَصْرُ مُضَرِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَانَتْ لِي خَصْمًا، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ» قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «هِيهِ، يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ» قَالَ: إِنَّ عَادًا أَرْسَلُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى جِبَالَ مَهْرَةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِ لِأَسْرٍ فَأُفَادِيهِ، وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ سَاقَيَهُ، وَاسْقِ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ فَنُودِيَ أَنْ خُذْهَا رِمْدَدًا لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا.
قَالَ أَبُو وَائِلٍ: بَلَغَنُي أَنَّهَا إِنَّمَا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ كَقَدْرِ مَا يُرَى مِنَ الْخَاتَمِ

جارٍ التحميل