العجب
والتيه على عباد الله لدنيا أو علم أو جاه.. وكلها منح وعطايا من الله عز وجل.. ومثلما أعطاها إياه فهو سبحانه قادر على أن يسلبها منه في طرفة عين! عندما سئل عبد الله بن المبارك عن العجب؟ قال: أن ترى أن عندك شيئًا ليس عند غيرك 3. وقال أبو علي الجوزجاني: النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد، فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة، وإذا أراد الله تعالى به خيرًا لطف به في ذلك، فإذا هاجت12
الجزء: 1 - الصفحة: 13
في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى، وإذا هاجت نار الحسد في نفسه أدركتها النصيحة مع توفيق الله عز وجل، وإذا هاجت في نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله عز وجل (1). قال ابن الحاج: من أراد الرفعة فليتواضع لله تعالى، فإن العزة لا تقع إلا بقدر النزول، ألا ترى أن الماء لما نزل إلى أصل الشجرة صعد إلى أعلاها؟ فكأن سائلاً سأله: ما صعد بك هنا، أعني في رأس الشجرة وأنت تحت أصلها؟ ! فكأن لسان حاله يقول: من تواضع لله رفعه (2).
و