من تواضع لله رفعهالكبر من أخلاق الكفار
أهل الأثرالأرشيف العلمي

والفراعنة، والتواضع من أخلاق الأنبياء والصالحين؛ لأن الله تعالى وصف الكفار بالكبر فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ 2، وقال: ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ 3، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ 4، وقال: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ 5، وقال: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ 6. وقد مدح الله عباده المؤمنين بالتواضع فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ 7، يعني متواضعين، ومدحهم1

الجزء: 1 - الصفحة: 35

بتواضعهم وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالتواضع فقال: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (1)، وقال: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (2)، ومدح النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلقه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (3). وكان خلقه التواضع لأنه روي في الخبر أنه كان يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك، فثبت أن التواضع من أحسن الأخلاق، وكان الصالحون من قبل أخلاقهم التواضع، فوجب علينا أن نقتدي بهم رضي الله تعالى عنهم (4).

و

فصول الكتاب · 13 فصل
جارٍ التحميل