مكارم الأخلاق للخرائطيبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّحَبُّبِ إِلَى خِيَارِ النَّاسِ وَاسْتِجْلَابِ مَوَدَّاتِهِمْ

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّحَبُّبِ إِلَى خِيَارِ النَّاسِ وَاسْتِجْلَابِ مَوَدَّاتِهِمْ

892 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوَدُّدُ لِلنَّاسِ»

893 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ وُدَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَتَمَسَّكْ بِهِ»

894 - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ حَمَّادٍ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ، فَكِسْ فِي اكْتِسَابِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ، وَعُدَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ»

895 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ يَسَارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ؛ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»

896 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ؛ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»

897 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِخَتَنِهِ مُغِيرَةَ: «يَا مُغِيرَةُ، أَبْصِرْ كُلَّ أَخٍ لَكَ، وَصَاحِبٍ لَكَ، وَصَدِيقٍ لَا تَسْتَفِيدُ مِنْهُ فِي دِينِكَ خَيْرًا، فَانْبِذْ عَنْكَ صُحْبَتَهُ؛ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَدُوٌّ وَوَبَالٌ، يَا مُغِيرَةُ، النَّاسُ أَشْكَالٌ، الْحَمَامَ مَعَ الْحَمَامِ، وَالْغُرَابُ مَعَ الْغُرَابِ، وَالصَّعْوُ مَعَ الصَّعْوِ، وَكُلٌّ مَعَ شَكْلِهِ»

898 - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الرَّقِّيُّ: كُلَّ مَنْ كَانَ لَا يُؤَاخِيكَ فِي اللَّهِ ... فَلَا تَرْجُ أَنْ يَدُومَ إِخَاؤُهْ إِنَّ خَيْرَ الْإِخْوَانِ مَنْ كَانَ فِي اللَّهِ ... لَهُ دَامَ وُدُّهُ وَصَفَاؤُهْ "

899 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَخٌ لَكَ، كُلَّمَا لَقِيَكَ وَضَعَ فِي كَفِّكَ دِينَارًا»

900 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْمَرَازِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " رَجُلَانِ لَا تَصْحَبْهُمَا: صَاحِبُ مَأْكَلِ سُوءٍ، وَصَاحِبُ بِدْعَةٍ "

901 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ،

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " لَا تُصَافِ قَاطِعَ رَحِمٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَهُ فِي آيَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ: آيَةٍ فِي الرَّعْدِ، قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: 25] ، وَآيَةٍ فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد: 23] "

902 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، صَاحِبٌ لَنَا، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حِجَارٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ سَبَقَكَ إِلَى الْوُدِّ، فَقَدِ اسْتَرَقَّكَ بِالشُّكْرِ»

903 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، «مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ يُكْثِرِ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ، وَمَنْ يُصَاحِبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَا يَسْلَمْ، وَمَنْ يُصَاحِبِ الصَّالِحَ يَغْنَمْ»

904 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: «تَوَدُّدُ النَّاسِ وَاسْتِعْطَافُهُمْ نِصْفُ الْحِلْمِ»

905 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَحْسَبُهُ ابْنَ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَخُوكَ أَمْ صَدِيقُكَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحِبُّ أَخِي إِذَا كَانَ لِي صَدِيقًا "

906 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ،

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ، وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْعَدَاوَةُ وَإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ، أَلَا لَا شَيْءَ أَقْرَبُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ يَدٍ إِلَى جَسَدٍ، وَإِنَّ الْيَدَ إِذَا فَسَدَتْ قُطِعَتْ، وَإِذَا قُطِعَتْ حُسِمَتْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: " أَيُّ شَيْءٍ هُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ النُّفُوسِ قَدْرًا، وَهِيَ عَلَيْهِ أَشَدُّ تَفَجُّعًا؟ قَالَ: فَقْدُ خِلٍّ مُشَاكِلٍ، وَقُرْبُ شِكْلٍ مُوَافِقٍ " وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: " مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْأَجَلُ.
قِيلَ: فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْأَمَلُ.
قِيلَ: فَمَا أَوْحَشُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الْمَوْتُ.
قِيلَ: فَمَا أَسَرُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: الصَّاحِبُ الْمُوَاتِي "

907 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ: " سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا شَرِيطَةُ الصَّدِيقِ؟ قَالَ: أَنْ يُسَاعِدَكَ عَلَى جَمِيعِ أَمْرِكَ، وَيُظْهِرَ الْحَسَنَ عَنْكَ، وَيُذِيعَهُ لَكَ، وَيَسْتُرَ الْقَبِيحَ عَلَيْكَ، وَيَدْفَعَهُ عَنْكَ، وَيُهَجِّنَهُ عِنْدَكَ، وَيُعَرِّفَكَ عُيُوبَكَ، وَيَسْتَنْزِلَكَ بِرِفْقٍ مِنْهَا، وَيُخْبِرَكَ بِمَحَاسِنِكَ، وَيَحُثَّكَ عَلَى الزِّيَادَةِ مِنْهَا، يَفِيَ لَكَ عِنْدَ النَّائِبَةِ، وَيَشْرَكَكَ فِي الْمُصِيبَةِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَهُوَ الصَّدِيقُ الْوَدُودُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ سَفَرٍ أَطْوَلُ؟ قَالَ: مَنْ كَانَ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ يَرْضَاهُ "

908 - وَأَنْشَدَنِي مُحْرِزُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّازِيُّ: [البحر الكامل] لَا تَرْضَيْنَ مِنَ الصَّدِيقِ ... بِكَيْفَ أَنْتَ وَمَرْحَبًا بِكْ حَتَّى تُجَرِّبَ مَا لَدَيْهِ ... بِحَاجَةٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكْ فَإِذَا وَجَدْتَ فِعَالَهُ ... كَمَقَالِهِ فَبِهِ تَمَسَّكْ "

909 - وَأَنْشَدَنِي ابْنُ الدُّولَابِيُّ: [البحر الرجز] كُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيَقْضِي نَحْبَهُ ... إِنْ كَرِهَ الْمَوْتَ وَإِنْ أَحَبَّهُ مَا الْحُرُّ إِلَّا مَنْ يُوَاسِي صَحْبَهُ ... وَلَا الْفَتَى إِلَّا الْمُطِيعُ رَبَّهُ "

910 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " صَحِبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُفَارِقُوهُ أَتْبَعَهُمُ السَّلَامَ، وَقَالَ: حَقُّ الصُّحْبَةِ "

جارٍ التحميل