مكارم الأخلاق للخرائطيبَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الشَّفَاعَةِ لِذِي الْحَاجَةِ

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الشَّفَاعَةِ لِذِي الْحَاجَةِ

666 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُوتَى، وَأَسْأَلُ، وَتُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ وَأَنْتُمْ عِنْدِي، فَاشْفَعُوا؛ فَلْتُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَدَيْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحَبَّ»

667 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اشْفَعُوا إِلَيَّ تُؤْجَرُوا، إِنِّي أُرِيدُ الْأَمْرَ، فَأُؤَخِّرُهُ؛ كَي تَشْفَعُوا إِلَيَّ، فَتُؤْجَرُوا»

668 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: يَا كَعْبُ فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ قَالَ: قُمْ، فَاقْضِهِ "

669 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَةِ اللِّسَانِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الشَّفَاعَةُ تُحْقَنُ بِهَا الدَّمُ، وَتُجَرُّ بِهَا الْمَنْفَعَةُ إِلَى آخَرَ، وَيُدْفَعُ بِهَا الْمَكْرُوهُ عَنْ آخَرَ "

670 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا جَمِيلًا سَمْحًا، مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يُكَلِّمَ لَهُ غُرَمَاءَهُ، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا، فَلَوْ تُرِكَ لِأَحَدٍ بِكَلَامِ أَحَدٍ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ، وَقَسَّمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ»

671 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الدَّهَاقِينِ طَلَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي شَفَاعَةٍ لَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَشَفَعَ لَهُ حَتَّى اسْتَنْجَحَهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الدِّهْقَانُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى بَغْلٍ، فَرَدَّهَا»

672 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، قَالَ: " قَالَتْ بَنَاتُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُعَاوِيَةَ: يَقْدَمُ عَلَيْكَ ابْنُ أُخْتِكَ يَعْنِينَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ فَتُؤَخِّرُهُ، وَيَقْدَمُ عَلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ، فَتُقَدِّمُهُ؟ قَالَ: فَأَقْعَدَهُنَّ مَقْعَدًا، جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ سِتْرًا، فَقَالَ: ائْذَنُوا لِابْنِ أُخْتِي فَأُذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، حَاجَتَكَ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَقْطِعْنِي كَذَا، وَأَقْطِعْنِي كَذَا قَالَ: هِيهِ قَالَ: أَقْطِعْنِي كَذَا، وَافْعَلْ بِي كَذَا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: حَاجَةٌ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْقِرْطَاسِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: هِيهِ قَالَ: آلُ فُلَانٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ، وَبِهِمْ حَاجَةٌ قَالَ: هِيهِ، حَسْبُكَ الْآنَ قَالَ: وَآلُ فُلَانٍ قَالَ: حَسْبُكَ الْآنَ قَالَ: وَآلُ فُلَانٍ قَالَ: مَا أَرَاكَ تَسْأَلُنِي حَاجَةً لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَفِدْ إِلَيْكَ إِلَّا لِنَفْسِي مَا وَفَدْتُ أَبَدًا فَلَمَّا قَامَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَاجَةُ هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ: حَسْبُكَ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُ مِنْكَ وَاحِدَةً مِنْهَا إِلَّا بِهَذِهِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى أَخَوَاتِهِ، فَقَالَ: أَذِنْتُ لِذَلِكَ، فَمَا سَأَلَنِي إِلَّا لِنَفْسِهِ، وَأَذِنْتُ لِهَذَا فَمَا سَأَلَنِي إِلَّا لِقَرَابَتِي "

673 - حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: " كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى أَخٍ لَهُ شَافِعًا لِرَجُلٍ: كِتَابِي هَذَا بَعْدَ أَنْ جَمَعْتُ لَهُ ذِهْنِي، فَمَا ظَنُّكَ بِحَاجَةٍ هَذَا مَوْقِعُهَا مِنِّي؟ فَإِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ أُغْفِلِ الشُّكْرَ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ أَقْبَلِ الْعُذْرَ "

674 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَشِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ رَاجَعْتِيهِ؛ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي، فَأَفْعَلَ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ "

جارٍ التحميل