بَابُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- خلق أفعال العباد
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: 256هـ)
- المحقق
- د. عبد الرحمن عميرة
- الناشر
- دار المعارف السعودية - الرياض
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنِّي سَمِعْتُ الْقُرَّاءَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ»
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ حَدَّثَنِي يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قُلْنَا: قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، إِلَّا الْعَامَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ» فَحَضَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَطْلُبُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَإِذَا هُوَ وَحُذَيْفَةُ وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ: «أَجَلْ كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ قِرَاءَةُ فُلَانٍ، وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ» فَبَيَّنَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ سِوَى الْقُرْآنِ "
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْقَارِئِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَيَّبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ لَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، وَجَاءَ بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ» ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاذَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَعلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا فِيهِ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: " أَصحَابُكُمُ الَّذِينَ حُرِبُوا، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: 35] بَلْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: صَدَقَ، يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ، مُصْحَفًا مُزَيَّنًا بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ فِي الْحَقِّ لَتِلَاوَتُهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ لَتِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا، آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، يَأْتِيكُمْ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ؟ بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعدِكُمْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا»
بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67] وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ»
قَالَ عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ» . وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67] وَقَالَ صَالِحٌ: ﴿يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي﴾ [الأعراف: 79] ، وَقَالَ شُعَيْبٌ: ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [الأعراف: 93] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: 28] «فَبَيَّنَ أَنَّ الرِّسَالَةَ مِنَ اللَّهِ وَالْإِبْلَاغَ مِنَ الرُّسُلِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: أَتَتْ يَهُودُ يَوْمًا لِيُتَأَذَّنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسُوا عَلَى الْبَابِ حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَعَلْتَ بِنَا الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، حَبَسْتَنَا بِالْبَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَنِي رَبِّي بِكَذَا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كَذَا، وَأَنْزَلَ كَذَا» ، قَالُوا: وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِنَّا لَنَجِدُ أُمَّتَكَ أَسْرَعُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ إِجَابَةً لِنَبيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْشَكُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ انْصِرَافًا عَنْ دِينِهَا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا» ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: «بَلَدٌ حَرَامٌ» ، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» فأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْوَصِيَّةُ إِلَى أُمَّتِهِ «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنِ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثُكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللِّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يأَذَنْ لَكُمْ فَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَرَجُلٌ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، ثنا قُرَّةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَعنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ فِي نَفْسِي أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا، وَقَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ فَكَانَ كَذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَرَّى ابْنَةُ نَبْهَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ نَشِيطٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، مِنْ بَنِي عَقِيلٍ قَالَ: خَرَجْتُ حِينَ قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ فَمَرَرْنَا بِالزُّجَيْجِ فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِ نَاقَتِهِ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَدٌ حَرَامٌ وَيَوْمٌ حَرَامٌ، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ بَيْنَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ، اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا , فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» فَإِذَا هُوَ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ الْعَامِرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي زُرَارَةُ بْنُ كَرِيمِ بْنِ حَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا، وَقَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ
، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ عُبَادَةُ: مَنْ سَرَّهَ أَنْ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ كَأَنَّمَا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ هُبِطَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ يَعْمَلُ مِثْلَ مَا رَآهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ، ثُمَّ قَالَ عُبَادَةُ: وَمَا تَرَكْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا قَدْ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ إِلَّا هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَمَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا وَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَذْحِجِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَلْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ وَقَامَ الْحَسَنُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، وَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ , إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وَلَوْلَا عَزْمَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثْتُكُمْ ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يُحَدِّثُ بِهِ، فَقَالَ فِيهِ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبُّهُ» أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ»
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: نَزَلْنَا حِمْصَ فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بِهَا فَدَخَلْنَا فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ هَرِمٌ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ مِنْ بَلَاغِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ» وَأَنْتُمْ فَبَلِّغُوا مَا تَسْمَعُونَ مِنَّا
حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ نَبِيِّنَا: " أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ، قَالَ: ذَلِكَ لِعَامِلِ كِسْرَى "
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ؛ وَلَكِنْ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ فَهُوَ حَظٌّ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ تَرُدُّوهُ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، ثنا مَحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَبَلَّغَكَ؟ "
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَنُّهُ شَهِدَ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَافَقْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى وَذَكَرَ الْكُسُوفَ وَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ فَأُذَكِّرُكُمْ بِاللِّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ
حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ، سَمِعْتُ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ تَبْلِيغِ شَيْءٍ مِنْ رِسَالَاتِ رَبِّي» فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ
حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿فَوَيْلٌ للذينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: 79] ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ بِالْإِخْبَارِ بِاللِّهِ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ؟ وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَغَيَّرُوا وَكَتَبُوا بأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قليلًا، أَوَ لَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسئلَتِهِمْ؟ فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَرَوَاهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبرَاهيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيُّ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَوْلًى لِزَيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
«وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ سَفْكَ دِمَائِهِمْ وَكَانُوا فَرِيقَيْنِ حِينَ تَسَافَكُوا دِمَاءَهُمْ بَيْنَهُمْ، وَبأَيْدِيهِمُ التَّوْرَاةُ يَعْرِفُونَ فِيهَا مَا عَلَيْهِمْ وَمَا لَهُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: " إِنَّ نَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نأَخُذُكُمُ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمَّنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِليْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا شَرًّا لَمْ نأَمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَرَوَاهُ سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: 146] «يَعْرِفُونَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَكْتوبٌ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: 12] «أُذُنٌ وَعَتْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يأَتِيكَ الْوَحْيُ؟ قَالَ: «أَحْيَانًا مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ» وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ ليَ الْمَلَكُ رَجُلَا فَيُكَلِّمُنِي فأَعِي مَا يَقُولُ «قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا» وَلَقَدْ رأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّديدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا " حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلَا فأَعِي مَا يَقُولُ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فأَعِي مَا يَقُولُ، وَيأَتِينِي أَحْيَانًا مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ» بِهَذَا
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ قَالَ: «مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيُفْصَمُ عَنِّي أَحْيَانًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ»