بَابُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- خلق أفعال العباد
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: 256هـ)
- المحقق
- د. عبد الرحمن عميرة
- الناشر
- دار المعارف السعودية - الرياض
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
كَمَا حَدَّثَنِي الْأُوَيْسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: «لَا يُقِيمُونَ عَلَى أَمْرٍ وَإِنْ أَعْجَبَهُمْ إِلَّا نَقَلَهُمُ الْجَدَلُ إِلَى أَمْرٍ سِوَاهُ، فَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ فِي شُبْهَةٍ جَدِيدَةٍ وَدِينِ ضَلَالٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: 65] ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: 65] قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» قَالَ: ﴿أَوْ يُلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: 65] ، قَالَ: «هَذَا هُوَ أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ» . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَحَرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ كُلَّهُمْ، أَنْ يَجِدُوا عِنْدَ أَشْيَاعِهِمْ، أَوْ بَأَسَانِيدِهِمْ، حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ الرَّسُولِ أَوْ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ، إِلَّا مَا يَعْتَلُّونَ بِأَهْلِ الْحَدِيثِ، إِذْ بَدَا لَهُمْ، كَالَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، فَآمَنُوا بِبَعْضٍ، وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، فَمَنْ رَدَّ بَعْضَ السُّنَنِ مِمَّا نَقَلَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّ بَاقِيَ السُّنَنِ، حَتَّى يَتَخَلَّى مِنَ السُّنَنِ وَالْكِتَابِ، وَأَمْرِ الْإِسْلَامِ أَجْمَعَ.
وَالْبَيَانُ فِي هَذَا كَثِيرٌ»
قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: يُقَلَّلُ الْكَلَامُ لِيُحْفَظَ وَيُكَثَّرُ لِيُفْهَمَ، وَنَحْنُ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ حَيْثُ يَقُولُ: «إِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحِدِّثْ بِهَا حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ»
، حَدَّثَنِي بِهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَيُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ " قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36] ، هَدَانَا وَإِيَّاكُمُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَجَنَّبَنَا ﴿الَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ " وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [البقرة: 213] «بَغْيًا عَلَى الدُّنْيَا، وَطَلَبِ مُلْكِهَا وَزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، أَيُّهُمْ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَهَابَةُ فِي النَّاسِ فَبَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: 213] ، «قَامُوا عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَاعْتَزَلُوا الِاخْتِلَافَ، وَكَانُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ بَلَّغَتْهُمْ وَأَنَّهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ»
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: 105] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدْنُو مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ» قَالَ: " فَذَكَرَ صَحِيفَتَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَبْلُغَ فَيَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُنَادِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ "، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: " كَنَفُهُ: يَعْنِي سِتْرَهُ " حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بِهَذَا
، وَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ» فَـ: ﴿يَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيًّا الْأَصْبَحِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ "
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: 15] ، إِلَى: ﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 139] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ الشَّعْبِيَّ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ - أَنَّهُ إِنَّمَا يَبِيعُ عَمَلَ يَدَيْهِ - قَوْلُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ "
حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا فَقَالَ: «هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ضَلَالَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ» فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِحَدِيثِ عَوْفٍ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا»
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ، وَقَدْ عَلَّمْنَا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا؟
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامٌ، يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ»
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلِي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ»
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَأَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ» حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو يُونُسَ، وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
وَقَالَ عُمَرُ: «أُبَيٌّ أَقَرَؤُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ كَثِيرًا مِنْ لَحْنِ أُبَيٍّ»
قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] قَالَ: «نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ سَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ سَبَّ الْمُشْرِكُونَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَلَا يُحِبُّ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَإِذَا خَفَضَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] ، قَالَ: " نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: 110] ، أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] ، عَنْ أَصْحَابِكَ، أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَلَا تُسْمِعُهُمْ " ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110] رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110] مِنْ أَجْلِ أُولَئِكَ يَقُولُ: «لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ لِيَتَفَرَّقُوا عَنْكَ، وَلَا تُخَافِتْ بِهَا فَلَا يَسْمَعُهَا مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَهَا، مِمَّنْ يَسْتَرِقُ ذَلِكَ دُونَهُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَرْعَوِيَ إِلَى بَعْضِ مَا يَسْمَعُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ إِذَا صَلَّى جَهَرَ بِالْقٍرَاءَةِ فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْرُدُونَ عَنْهُ النَّاسَ» ، وَقَالُوا: لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغُوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ، وَإِذَا أَخْفَى قِرَاءَتَهُ، لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ مَنْ يَشْتَهِي أَنْ يَسْمَعَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] الْآيَةَ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: 110] ، قَالَ: «فَسَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَنَالُوا مِنْهُ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: 110] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَجَهَرَ بِالدُّعَاءِ , فَجَعَلَ يَقُولُ: «يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ» فَسَمِعَتْهُ أَهْلُ مَكَّةَ، فأَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُو فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرُّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا وَيَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَلَمْ يُكَذِّبْ قُرَيْشًا لِجِوَارِ ابْنِ الدُّغُنَّةِ، وَقَالُوا: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِهِ "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ كُرَيْبًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَيَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ مَنْ كَانَ خَارِجًا»
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ وَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتَهُ؟ أَكَانَ يُسِرُّ بِالْقُرْآنِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا كَانَ يُسِرُّ، وَرُبَّمَا جَهَرَ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16] ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ» ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: 17] وَقُرْآنَهُ، قَالَ: «اجْمَعْهُ فِي صَدْرِكَ وَنَقْرؤُهُ» ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 18] ، قَالَ: «فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ» ، ثُمَّ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19] ، «إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرأَهُ» ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَرَأَهُ
، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِهَذَا
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: 16] ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ «يُحَرِّكُ لِسَانَهُ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ» ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: 16] «تَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ» ، ثُمَّ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: 17] «ثُمَّ اجْمَعْهُ فِي صَدْرِكَ، وَقِرَاءَتَهُ» ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: 18] يَقُولُ: «أُنْزِلَ عَلَيْكَ» ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19] ، «أَنْ نُثَبِّتَهُ عَلَى لِسَانِكَ»
وَحَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ» ، - وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16]
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَنْبَأَ شَبِيبٌ، لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17] ، «فَاتَّبِعْ مُجْمَلَهُ وَتَفَهَّمْ مَا فِيهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ فِي سَبْعٍ وَلَا تَنْثُرْهُ»
بَابُ
الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَأَصْحَابِ التَّعْطِيلِ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ سَبَايَاهُ، فَنِمْتُ فِي مَسْجِدٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَأَنَا عَلَى شِرْكِي، " فَوَاللِّهِ مَا أَنْبَهَنِي إِلَّا قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَغْرِبِ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: 2] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَلَقَدْ بَيَّنَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَّ كَلَامَ الرَّبِّ لَيْسَ بِخَلْقٍ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ إِلَّا بِالْفِعْلِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ فِعْلٌ فَهُوَ حَيٌّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ، فَضَيَّقَ عَلَيْهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَتَوَجَّعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لِمَا نَزَلَ بِهِ، وَفِي اتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نُعَيْمًا وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ لَيْسَ بِمُفَارِقٍ وَلَا مُبْتَدِعٍ، بَلِ الْبِدَعُ وَالرَّئِيسُ بِالْجَهْلِ بِغَيْرِهِمْ أَوْلَى، إِذْ يُفْتُونَ بِالْآرَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ، مِمَّا لَمْ يأَذَنْ بِهِ اللَّهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: ثنا شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَيْكُمْ يُوشِكُ أَنْ يُنْزَعَ مِنْكُمْ» ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ يُنْزَعُ مِنَّا وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: «يَسْرِي فِي لَيْلَةٍ، فَيَنْتَزِعُ مَا فِي الْقُلُوبِ، وَيَذْهَبُ بِمَا فِي الْمَصَاحِفِ» ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: 86] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بِهَذَا قَالَ سُفْيَانُ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: 86] ، «لَا تَجِدُ أَحَدًا يَتَوَكَّلُ لَكَ أَنْ لَا يَذْهَبَ بِهِ»
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، أَيْ يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ وَلَكِنْ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، وَعُقْبَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ: «أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا» وَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَنْسَخَ الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ حَرَقَ سَائِرَ الْمَصَاحِفِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ» قَالَ: «فَأُعْجِبَ» أَوْ قَالَ: لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، عَنْ عُثْمَانَ نَحْوَهُ