باب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- زين الدين المعبري
- الكتاب
- فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (هو شرح للمؤلف على كتابه هو المسمى قرة العين بمهمات الدين)
- المؤلف
- زين الدين أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي (المتوفى: 987هـ)
- الناشر
- دار بن حزم
- الطبعة
- الأولى
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وجهر لجماعة ووقت لغير أذان صبح وسن تثويب صبح وترجيع وجعل مسبحتيه بصماخيه وفيهما قيام واستقبال,
العاطس إلى الفراغ.
وجهر إن أذن أو أقام لجماعة فينبغي إسماع واحد جميع كلماته.
أما المؤذن أو المقيم لنفسه فيكفيه إسماع نفسه فقط.
ووقت أي دخوله لغير أذان صبح لان ذلك للإعلام فلا يجوز ولا يصح قبله أما أذان الصبح فيصح من نصف الليل.
وسن تثويب لأذاني صبح وهو أن يقول بعد الحيعلتين: الصلاة خير من النوم مرتين ويثوب لأذان فائتة صبح وكره لغير صبح.
وترجيع بأن يأتي بكلمتي الشهادتين مرتين سرا أي بحيث يسمع من قرب منه عرفا قبل الجهر بهما للاتباع ويصح بدونه.
وجعل مسبحتيه بصماخيه في الأذان دون الإقامة لأنه أجمع للصوت.
قال شيخنا: إن أراد رفع الصوت به وإن تعذرت يد جعل الأخرى أو سبابة سن جعل غيرها من بقية الأصابع.
وسن فيهما أي في الأذان والإقامة قيام وأن يؤذن على موضع عال ولو لم يكن للمسجد منارة سن بسطحه ثم ببابه.
واستقبال للقبلة وكره تركه.
وتحويل وجهه فيهما يمينا في حي على الصلاة وشمالا في حي على الفلاح
وتحويل وجهه لا الصدر فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة في المرتين ثم يرد وجهه للقبلة.
وشمالا مرة في حي على الفلاح في المرتين ثم يرد وجهه للقبلة.
ولو لأذان الخطبة أو لمن يؤذن لنفسه.
ولا يلتفت في التثويب على نزاع فيه.
تنبيه يسن رفع الصوت بالأذان لمنفرد فوق ما يسمع نفسه ولمن يؤذن لجماعة فوق ما يسمع واحدا منهم وأن يبالغ كل في جهر به للأمر به وخفضه به في مصلى أقيمت فيه جماعة وانصرفوا وترتيله وإدراج
الإقامة وتسكين راء التكبير الأولى فإن لم يفعل فالأفصح الضم وإدغام دال محمد في راء رسول الله لان تركه من اللحن الخفي وينبغي النطق بهاء الصلاة.
ويكرهان من محدث وصبي وفاسق ولا يصح نصبه1.
وهما أفضل من الإمامة لقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا
ولسامعهما أن يقول ولو غير متوضئ مثل قولهما إن لم يلحنا لحنا يغير المعنى إلا في حيعلات فيحوقل,
إِلَى اللَّهِ} [41 سورة فصلت الآية: 33] قالت عائشة رضي الله عنها: هم المؤذنون.
وقيل: هي أفضل منهما وفضلت من أحدهما بلا نزاع.
وسن لسامعهما سماعا يميز الحروف وإلا لم يعتد بسماعه كما قال شيخنا آخرا.
أن يقول ولو غير متوضئ أو جنبا أو حائضا خلافا للسبكي فيهما أو مستنجيا فيما يظهر.
مثل قولهما إن لم يلحنا لحنا يغير المعنى فيأتي بكل كلمة عقب فراغه منها حتى في الترجيع وإن لم يسمعه.
ولو سمع بعض الأذان أجاب فيه وفيما لم يسمعه ولو ترتب المؤذنون أجاب الكل ولو بعد صلاته.
ويكره ترك إجابة الأول.
ويقطع للإجابة القراءة والذكر والدعاء وتكره لمجامع وقاضي حاجة بل يجيبان بعد الفراغ كمصل إن قرب الفصل لا لمن بحمام ومن بدنه ما عدا فمه نجس وإن وجد ما يتطهر به.
إلا في حيعلات فيحوقل المجيب أي يقول فيها: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أي لا تحول عن معصية الله إلا به ولا قوة على طاعته إلا بمعونته.
ويصدق إن ثوب ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغهما ثم: اللهم رب هذه الدعوة إلى آخره.
ويصدق أي يقول: صدقت وبررت مرتين أي صرت ذا بر أي خير كثير.
إن ثوب أي أتى بالتثويب في الصبح.
ويقول في كلمتي الإقامة: أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها.
وسن لكل من مؤذن ومقيم وسامعهما.
أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغهما أي بعد فراغ كل منهما إن طال فصل بينهما وإلا فيكفي لهما دعاء واحد.
ثم يقول كل منهم رافعا يديه: اللهم رب هذه الدعوة أي الأذان والإقامة إلى آخره تتمته: التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.
[البخاري رقم: 614] .
والوسيلة هي أعلى درجة في الجنة والمقام المحمود مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة.
ويسن أن يقول بعد أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي.
[أبو داود رقم: 530, الترمذي رقم: 3589] .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإقامة على ما قاله النووي في شرح الوسيط واعتمده شيخنا ابن زياد وقال: أما قبل الأذان فلم أر في ذلك شيئا.
وقال الشيخ الكبير البكري أنها تسن قبلهما ولا يسن محمد رسول الله بعدهما.
قال الروياني في البحر: يستحب أن يقرأ بين الأذان والإقامة آية الكرسي لخبر: إن من قرأ ذلك بين الأذان والإقامة لم يكتب عليه ما بين الصلاتين.
فرع أفتى البلقيني فيمن وافق فراغه من الوضوء فراغ المؤذن بأنه يأتي بذكر الوضوء لأنه للعبادة التي فرغ منها ثم بذكر الأذان قال: وحسن أن يأتي بشهادتي الوضوء ثم بدعاء الأذان لتعلقه بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم بالدعاء لنفسه.
فصل في صلاة النفل
فصل في صلاة النفل
وهو لغة: الزيادة.
وشرعا: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.
يسن أربع ركعات قبل عصر وظهر وبعده وركعتان بعد مغرب وعشاء وقبلهما
ويعبر عنه بالتطوع والسنة والمستحب والمندوب.
وثواب الفرض يفضله بسبعين درجة كما في حديث صححه ابن خزيمة.
وشرع ليكمل نقص الفرائض بل وليقوم في الآخرة لا في الدنيا مقام ما ترك منها لعذر كنسيان كما نص عليه.
والصلاة أفضل عبادات البدن بعد الشهادتين ففرضها أفضل الفروض ونفلها أفضل النوافل.
ويليها الصوم فالحج فالزكاة على ما جزم به بعضهم وقيل: أفضلها الزكاة وقيل: الصوم وقيل: الحج وقيل غير ذلك.
والخلاف في الإكثار من واحد أي عرفا مع الاقتصار على الآكد من الآخر وإلا فصوم يوم أفضل من ركعتين.
وصلاة النفل قسمان: قسم لا تسن له جماعة كالرواتب التابعة للفرائض وهي ما تأتي آنفا.
يسن للأخبار الصحيحة الثابتة في السنن أربع ركعات قبل عصر وأربع قبل ظهر وأربع بعده وركعتان بعد
مغرب وندب وصلهما بالفرض ولا يفوت فضيلة الوصل بإتيانه قبلهما الذكر المأثور بعد المكتوبة وبعد عشاء ركعتان خفيفتان وقبلهما إن لم يشتغل بهما عن إجابة المؤذن فإن كان بين الأذان والإقامة ما يسعهما فعلهما وإلا
وصبح
أخرهما وركعتان قبل صبح ويسن تخفيفهما وقراءة الكافرون والإخلاص فيهما لخبر مسلم [رقم: 726, 727] وغيره وورد أيضا فيهما ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ و ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ وأن من داوم على قراءتهما فيهما زالت عنه علة البواسير.
فيسن الجمع فيهما بينهن لتتحقق الإتيان بالوارد أخذا مما قاله النووي في: إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا كبيرا [راجع كتاب الأذكار رقم: 388] ولم يكن بذلك مطولا لهما تطويلا يخرج عن حد السنة والإتباع كما قاله شيخنا ابن حجر وزياد.
ويندب الاضطجاع بينهما وبين الفرض إن لم يؤخرهما عنه ولو غير متهجد والأولى كونه على الشق الأيمن فإن لم يرد ذلك فصل بنحو كلام أو تحول.
تنبيه يجوز تأخير الرواتب القبلية عن الفرض وتكون أداء وقد يسن كأن حضر والصلاة تقام أو قربت إقامتها بحيث لو اشتغل بها يفوته تحرم الإمام فيكره الشروع فيها لا تقديم البعدية عليه لعدم دخول وقتها وكذا بعد خروج الوقت على الأوجه.
والمؤكد من الرواتب عشر وهو ركعتان قبل صبح وظهر وبعده وبعد مغرب وعشاء.
ووتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ,
ويسن وتر أي صلاته بعد العشاء لخبر: "الوتر حق على كل مسلم" [أبو داود رقم: 1422, النسائي رقم: 1710- 1712, مسند أحمد رقم: 33, 23, الدارمي رقم: 1582] وهو أفضل من جميع الرواتب للخلاف في وجوبه.
وأقله ركعة وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء أو غيرها.
قال في المجموع: وأدنى الكمال ثلاث وأكمل منه خمس فسبع فتسع وأكثره إحدى عشرة ركعة.
فلا يجوز الزيادة عليها بنية الوتر وإنما يفعل الوتر أوتارا ولو أحرم بالوتر ولم ينو عددا صح واقتصر على ما شاء منه على الأوجه.
قال شيخنا: وكأن بحث بعضهم إلحاقه بالنفل المطلق من أن له إذا نوى عددا أن يزيد وينقص توهمه من ذلك وهو غلط صريح وقوله: إن في كلام الغزالي عن الفوراني ما يؤخذ منه ذلك وهم أيضا كما يعلم من البسيط ويجري ذلك فيمن أحرم بسنة الظهر الأربع بنية الوصل فلا يجوز له الفصل بأن يسلم من ركعتين وإن نواه قبل النقص خلافا لمن وهم فيه أيضا انتهى.
ويجوز لمن زاد على ركعة الفصل بين كل ركعتين بالسلام وهو أفضل من الوصل بتشهد أو تشهدين في الركعتين الأخيرتين.
ولا يجوز الوصل بأكثر من تشهدين.
والوصل خلاف الأولى فيما عدا الثلاث وفيها مكروه للنهي عنه في
000000000000000000000000000000000
خبر: ولا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب [كنز العمال رقم: 19572, مستدرك الحاكم 1/304, قيام الليل لمحمد بن نصر صفحة: 125, والبيهقي 3/31, فتح الباري 14- كتاب الوتر 1- باب ما جاء في الوتر] .
ويسن لمن أوتر بثلاث أن يقرأ في الأولى ﴿سَبِّحِ﴾ وفي الثانية ﴿الْكَافِرُون﴾ وفي الثالثة الإخلاص والمعوذتين للاتباع فلو أوتر بأكثر من ثلاث فيسن له ذلك في الثلاثة الأخيرة إن فصل عما قبلها وإلا فلا.
كما أفتى به البلقيني.
ولمن أوتر بأكثر من ثلاث قراءة الإخلاص في أولييه فصل أو وصل وأن يقول بعد الوتر ثلاثا سبحان الملك
القدوس [أبو داود رقم: 1423] ويرفع صوته بالثالثة ثم يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك [أبو داود رقم: 1427, الترمذي رقم: 3566, النسائي رقم: 1747] .
ووقت الوتر كالتراويح بين صلاة العشاء ولو بعد المغرب في جمع التقديم وطلوع الفجر.
ولو خرج الوقت لم يجز قضاؤها قبل العشاء كالرواتب البعدية خلافا لما رجحه بعضهم ولو بان بطلان عشائه بعد فعل الوتر أو التراويح وقع نفلا مطلقا.
000000000000000000000000000000000
فرع يسن لمن وثق بيقظته قبل الفجر بنفسه أو غيره أن يؤخر الوتر كله لا التراويح عن أول الليل وإن
فاتت الجماعة فيه بالتأخير في رمضان لخبر الشيخين [البخاري رقم: 998, مسلم رقم: 751] "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا".
وتأخيره عن صلاة الليل الواقعة فيه.
ولمن لم يثق بها أن يعجله قبل النوم ولا يندب إعادته.
ثم إن فعل الوتر بعد النوم حصل له به سنة التهجد أيضا وإلا كان وترا لا تهجدا.
وقيل: الأولى أن يوتر قبل أن ينام مطلقا ثم يقوم ويتهجد لقول أبي هريرة رضي الله عنه: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أوتر قبل أن أنام رواه الشيخان [البخاري رقم: 1981, مسلم رقم: 712] .
وقد كان أبو بكر رضي عنه يوتر قبل أن ينام ثم يقوم ويتهجد وعمر رضي الله عنه ينام قبل أن يوتر ويقوم ويتهجد ويوتر.
فترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا أخذ بالحزم يعني أبا بكر وهذا أخذ بالقوة يعني عمر [أبو داود رقم: 1434] .
وقد روي عن عثمان مثل فعل أبي بكر وعن علي مثل فعل عمر رضي الله عنهم.
قال في الوسيط: واختار الشافعي فعل أبي بكر رضي الله عنه.
وأما الركعتان اللتان يصليهما الناس جلوسا بعد الوتر فليستا من
والضحى وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان,
السنة كما صرح به الجو جري والشيخ زكريا.
قال في المجموع: ولا تغتر بمن يعتقد سنية ذلك ويدعو إليه لجهالته.
ويسن الضحى لقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ والإشراق﴾ [38 سورة ص الآية: 18] .
قال ابن عباس: صلاة الإشراق صلاة الضحى.
روى الشيخان [البخاري رقم: 1981, مسلم رقم: 721] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام.
وروى أبو داود [رقم: 1290] أنه صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى أي: صلاتها ثماني ركعات وسلم من كل ركعتين.
وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان كما في التحقيق والمجموع وعليه الأكثرون فتحرم الزيادة عليها بنية الضحى وهي أفضلها على ما في الروضة وأصلها: فيجوز الزيادة عليها بنيتها إلى ثنتي عشرة ويندب أن يسلم من كل ركعتين.
ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال والاختيار فعلها عند مضي ربع النهار لحديث صحيح فيه [مسلم رقم: 748] , فإن ترادفت
وركعتا تحية
فضيلة التأخير إلى ربع النهار وفضيلة أدائها في المسجد إن لم يؤخرها فالأولى تأخيرها إلى ربع النهار وإن فات به فعلها في المسجد لان الفضيلة المتعلقة بالوقت أولى بالمراعاة من المتعلقة بالمكان.
ويسن أن يقرأ سورتي ﴿وَالشَّمْسِ﴾ ﴿وَالضُّحَى﴾ وورد أيضا قراءة الكافرون والإخلاص.
والأوجه أن ركعتي الإشراق من الضحى خلافا للغزالي ومن تبعه.
ويسن ركعتا تحية لداخل مسجد وإن تكرر دخوله أو لم يرد الجلوس خلافا للشيخ نصر وتبعه الشيخ زكريا في شرحي المنهج والتحرير بقوله: إن أراد الجلوس لخبر الشيخين [البخاري رقم: 444, مسلم رقم: 714] "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين".
وتفوت التحية بالجلوس الطويل وكذا القصير إن لم يسه أو يجهل.
ويلحق بهما على الأوجه ما لو احتاج للشرب فيقعد له قليلا ثم يأتي بها لا بطول قيام أو إعراض عنها.
ولمن أحرم بها قائما القعود لا تمامها.
وكره تركها من غير عذر نعم إن قرب قيام مكتوبة جمعة أو غيرها وخشي لو اشتغل بالتحية فوات فضيلة التحرم انتظره قائما.
واستخارة
ويسن لمن لم يتمكن منها ولو بحدث أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أربعا.
وتكره لخطيب دخل وقت الخطبة ولمريد طواف دخل المسجد لا لمدرس خلافا لبعضهم.
وركعتا استخارة وإحرام وطواف ووضوء وتتأدى ركعتا التحية وما بعدها بركعتين فأكثر من فرض أو نفل آخر وإن لم ينوها معه أي يسقط طلبها بذلك أما حصول ثوابها فالوجه توقفه على النية لخبر: "إنما الأعمال بالنيات" [البخاري رقم: 1, مسلم رقم: 1907] . كما قاله جمع متأخرون واعتمده شيخنا.
لكن ظاهر كلام الأصحاب حصول ثوابها وإن لم ينوها معه وهو مقتضى كلام المجموع.
ويقرأ ندبا في أولى ركعتي الوضوء بعد الفاتحة: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ [4 سورة النساء الآية: 64] والثانية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [4 سورة النساء الآية: 110] .
ومنه صلاة الأوابين وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء ورويت ستا وأربعا وركعتين وهما الأقل.
وصلاة العيدين
وتتأدى بفوائت وغيرها خلافا لشيخنا والأولى فعلها بعد الفراغ من أذكار المغرب.
وصلاة التسبيح وهي أربع ركعات بتسليمة أو تسليمتين وحديثها حسن لكثرة طرقه وفيها ثواب
لا يتناهى ومن ثم قال بعض المحققين: لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين.
[راجع الأذكار الأرقام: 965- 969] .
ويقول في كل ركعة منها خمسة وسبعين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسة عشر بعد القراءة وعشرا في كل من الركوع والاعتدال والسجودين والجلوس بينهما بعد الذكر الوارد فيها وجلسة الاستراحة ويكبر عند ابتدائها دون القيام منها ويأتي بها في محل التشهد قبله ويجوز جعل الخمسة عشر قبل القراءة وحينئذ يكون عشر الاستراحة بعد القراءة ولو تذكر في الاعتدال ترك تسبيحات الركوع لم يجز العود إليه ولا فعلها في بالاعتدال لأنه ركن قصير بل يأتي بها في السجود.
ويسن أن لا يخلي الأسبوع منها أو الشهر.
والقسم الثاني ما تسن فيه الجماعة وهو:
صلاة العيدين أالعيد الأكبر والأصغر بين طلوع شمس وزوالها وهي ركعتان ويكبر ندبا في أولى ركعتي العيدين ولو مقضية على الأوجه بعد افتتاح سبعا وفي الثانية خمسا قبل تعوذ
والكسوفين بخطبتين بعدهما واستسقاء
فيهما رافعا يديه مع كل تكبيرة ما لم يشرع في قراءة ولا يتدارك في الثانية إن تركه في الأولى.
وفي ليلتهما من غروب الشمس إلى أن يحرم الإمام مع رفع صوت وعقب كل صلاة ولو جنازة من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وفي عشر ذي الحجة حين يرى شيئا من بهيمة الأنعام أو يسمع صوتها.
وصلاة الكسوفين أي كسوف الشمس والقمر.
وأقلها ركعتان كسنة الظهر وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة وركوع في كل ركعة والأكمل أن يقرأ بعد الفاتحة في القيام الأول البقرة أو قدرها وفي الثاني كمائتي آية منها والثالث كمائة وخمسين والرابع كمائة.
وأن يسبح في أول ركوع وسجود كمائة من البقرة وفي الثاني من كل منهما كثمانين والثالث منهما كسبعين والرابع كخمسين.
بخطبتين أي معهما بعدهما أي يسن خطبتان بعد فعل صلاة العيدين ولو في غد فيما يظهر والكسوفين ويفتتح أولى خطبتي العيدين لا الكسوف بتسع تكبيرات والثانية بسبع ولاء وينبغي أن يفصل بين الخطبتين بالتكبير ويكثر منه في فصول الخطبة قاله السبكي ولا تسن هذه التكبيرات للحاضرين.
وصلاة استسقاء عند الحاجة للماء لفقده أو ملوحته أو قلته بحيث لا يكفي وهي كصلاة العيد لكن يستغفر الخطيب بدل التكبير
والتراويح.
في الخطبة ويستقبل القبلة حالة الدعاء بعد صدر الخطبة الثانية أي نحو ثلثها.
وصلاة التراويح وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان لخبر: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
[البخاري رقم: 2008, مسلم رقم: 759] .
ويجب التسليم من كل ركعتين.
فلو صلى أربعا منها بتسليمة لم تصح بخلاف سنة الظهر والعصر والضحى والوتر وينوي بها التراويح أو قيام رمضان وفعلها أول الوقت أفضل من فعلها أثناءه بعد النوم خلافا لما وهمه الحليمي.
وسميت تراويح لأنهم كانوا يستريحون لطول قيامهم بعد كل تسليمتين.
وسر العشرين أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان عشر فضوعفت فيه لأنه وقت جد وتشمير.
وتكرير ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاثا ثلاثا في الركعات الأخيرة من ركعاتها بدعة غير حسنة لان فيه إخلالا بالسنة كما أفتى به شيخنا.
ويسن التهجد إجماعا وهو التنفل ليلا بعد النوم قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [17 سورة الإسراء الآية: 79] وورد في فضله أحاديث كثيرة وكره لمعتاده تركه بلا ضرورة ويتأكد أن لا يخل بصلاة في الليل بعد النوم ولو ركعتين لعظم فضل ذلك.
ولا حد لعدد ركعاته وقيل: حدها ثنتا عشرة.
0000000000000000000000000000000000
وأن يكثر فيه من الدعاء والاستغفار.
ونصفه الأخير آكد وأفضله عند السحر لقوله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [51 سورة الذاريات الآية: 18] وأن يوقظ من يطمع في تهجده.
ويندب قضاء نفل مؤقت إذا فات كالعيد والرواتب والضحى لا ذي سبب ككسوف وتحية وسنة
وضوء.
ومن فاته ورده أي من النفل المطلق ندب له قضاؤه وكذا غير الصلاة.
ولا حصر للنفل المطلق وله أن يقتصر على ركعة بتشهد مع سلام بلا كراهة فإن نوى فوق ركعة فله التشهد في كل ركعتين وفي ثلاث وأربع فأكثر أو نوى قدرا فله زيادة ونقص إن نويا قبلهما وإلا بطلت صلاته فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوا ثم تذكر فيقعد وجوبا ثم يقوم للزيادة إن شاء ثم يسجد للسهو آخر صلاته وإن لم يشأ قعد وتشهد وسجد للسهو وسلم.
ويسن للمتنفل ليلا أو نهارا أن يسلم من كل ركعتين للخبر المتفق عليه [البخاري رقم: 990, مسلم رقم: 749] "صلاة الليل مثنى مثنى".
وفي رواية صحيحة [الترمذي رقم: 597, ابن ماجه رقم: 1322] : والنهار.
قال في المجموع: إطالة القيام أفضل من تكثير الركعات.
وقال فيه أيضا: أفضل النفل عيد أكبر فأصغر فكسوف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فخسوف فاستسقاء فوتر فركعتا فجر فبقية الرواتب فجميعها في مرتبة واحدة فالتراويح فالضحى فركعتا الطواف والتحية والإحرام فالوضوء.
فائدة: أما الصلاة المعروفة ليلة الرغائب ونصف شعبان ويوم عاشوراء فبدعة قبيحة وأحاديثها موضوعة.
قال شيخنا: كابن شبهة وغيره وأقبح منها ما اعتيد في بعض البلاد من صلاة الخمس في الجمعة الأخيرة من رمضان عقب صلاتها زاعمين أنها تكفر صلوات العام أو العمر المتروكة وذلك حرام.
فصل [في صلاة الجماعة] صلاة الجماعة في أداء مكتوبة سنة مؤكدة,
فصل في صلاة الجماعة
وشرعت بالمدينة وأقلها إمام ومأموم.
وهي في الجمعة ثم في صبحها ثم الصبح ثم العشاء ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب أفضل.
صلاة الجماعة في أداء مكتوبة لا جمعة سنة مؤكدة للخبر المتفق
000000000000000000000000000000000
عليه [البخاري رقم: 645, مسلم رقم: 650] : صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة.
والأفضلية تقتضي الندبية فقط.
وحكمة السبع والعشرين: أن فيها فوائد تزيد على صلاة الفذ بنحو ذلك.
وخرج بالأداء القضاء نعم إن اتفقت مقضية الإمام والمأموم سنت الجماعة وإلا فخلاف الأولى كأداء خلف قضاء وعكسه وفرض خلف نفل وعكسه وتراويح خلف وتر وعكسه وبالمكتوبة: المنذورة والنافلة فلا تسن فيهما الجماعة ولا تكره.
قال النووي: والأصح أنها فرض كفاية للرجال البالغين الأحرار المقيمين في المؤاداة فقط بحيث يظهر شعارها
بمحل إقامتها.
وقيل: إنها فرض عين وهو مذهب أحمد.
وقيل: شرط لصحة الصلاة.
ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال فلذلك يكره تركها لهم لا لهن.
والجماعة في مكتوبة لذكر بمسجد أفضل نعم إن وجدت في بيته فقط فهو أفضل وكذا لو كانت فيه أكثر منها في المسجد على ما اعتمده الأذرعي وغيره.
قال شيخنا: والأوجه خلافه ولو تعارضت فضيلة الصلاة في المسجد والحضور خارجه: قدم فيما يظهر لان الفضيلة المتعلقة بذات
وهي بجمع كثير أفضل إلا لنحو بدعة إمامه
العبادة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها أو زمانها والمتعلقة بزمانها أولى من المتعلقة بمكانها.
وتسن إعادة المكتوبة بشرط أن تكون في الوقت وأن لا تزاد في إعادتها على مرة خلافا لشيخ شيوخنا أبي
الحسن البكري رحمه الله تعالى.
ولو صليت الأولى جماعة مع آخر ولو واحدا إماما كان أو مأموما في الأولى أو الثانية بنية فرض.
وإن وقعت نفلا فينوي إعادة الصلاة المفروضة.
واختار الإمام أن ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرض ورجحه في الروضة لكن الأول مرجح الأكثرين والفرض الأولى ولو بان فساد الأولى لم تجزئه الثانية على ما اعتمده النووي وشيخنا خلافا لما قاله شيخه زكريا تبعا للغزالي وابن العماد أي إذا نوى بالثانية الفرض.
وهي بجمع كثير أفضل منها في جمع قليل للخبر الصحيح [أبو داود رقم: 554, النسائي رقم: 843] : وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى.
إلا لنحو بدعة إمامه أي: الكثير كرافضي وفاسق ولو بمجرد التهمة فالأقل جماعة بل الانفراد أفضل كذا قاله شيخنا تبعا لشيخه زكريا رحمهما الله تعالى.
أو تعطل مسجد منها,
وكذا لو كان لا يعتقد وجوب بعض الأركان أو الشروط وإن أتى بها لأنه يقصد بها النفلية وهو مبطل عندنا.
أو كون القليل بمسجد متيقن حل أرضه أو مال بانيه.
أو تعطل مسجد قريب أو بعيد منها أي الجماعة بغيبته عنه لكونه إمامه أو يحضر الناس بحضوره فقليل الجمع في ذلك أفضل من كثبره في غيره بل بحث بعضهم أن الانفراد بالمتعطل عن الصلاة فيه بغيبته أفضل والأوجه خلافه.
ولو كان إمام القليل أولى بالإمامة لنحو علم كان الحضور عنده أولى.
ولو تعارض الخشوع والجماعة فهي أولى كما أطبقوا عليه حيث قالوا: إن فرض الكفاية أفضل من السنة.
وأفتى الغزالي وتبعه أبو الحسن البكري في شرحه الكبير على المنهاج بأولوية الانفراد لمن لا يخشع مع الجماعة في أكثر صلاته.
قال شيخنا: وهو كذلك إن فات في جميعها وإفتاء ابن عبد السلام بأن الخشوع أولى مطلقا إنما يأتي على قول أن الجماعة سنة.
ولو تعارض فضيلة سماع القرآن من الإمام مع قلة الجماعة وعدم سماعه مع كثرتها كان الأول أفضل.
ويجوز لمنفرد أن ينوي اقتداء بإمام أثناء صلاته وإن اختلفت ركعتهما لكن يكره ذلك له دون مأموم خرج من الجماعة لنحو حدث
وتدرك جماعة ما لم يسلم إمام,
إمامه فلا يكره له الدخول في جماعة أخرى.
فإذا اقتدى في الأثناء لزمه موافقة الإمام ثم إن فرغ أولا كمسبوق وإلا فانتظاره أفضل.
وتجوز المفارقة بلا عذر مع الكراهة فتفوت فضيلة الجماعة.
والمفارقة بعذر: كمرخص ترك جماعة وتركه سنة مقصودة كتشهد أول وقنوت وسورة وتطويله وبالمأموم ضعف أو شغل لا تفوت فضيلتها.
وقد تجب المفارقة كأن عرض مبطل لصلاة إمامه وقد علمه فيلزمه نيتها فورا وإلا بطلت وإن لم يتابعه اتفاقا كما في المجموع وتدرك جماعة في غير جمعة أي فضيلتها للمصلي.
ما لم يسلم إمام أي لم ينطق بميم عليكم في التسليمة الأولى وإن لم يقعد معه بأن سلم عقب تحرمه لإدراكه ركنا معه فيحصل له جميع ثوابها وفضلها لكنه دون فضل من أدركها كلها.
ومن أدرك جزءا من أولها ثم فارق بعذر أو خرج الإمام بنحو حدث حصل له فضل الجماعة.
أما الجمعة فلا تدرك إلا بركعة كما يأتي.
ويسن لجمع حضروا والإمام قد فرغ من الركوع الأخير أن يصبروا إلى أن يسلم ثم يحرموا مالم يضق الوقت وكذا لمن سبق ببعض الصلاة ورجا جماعة يدرك معهم الكل لكن قال شيخنا إن محله ما لم يفت
وتحرم بحضوره واشتغال به عقب تحرم إمامه,
بانتظارهم فضيلة أول الوقت أو وقت الاختيار سواء في ذلك الرجاء واليقين.
وأفتى بعضهم بأنه لو قصدها فلم يدركها كتب له أجرها لحديث فيه.
[أبو داود رقم: 564, النسائي رقم: 855, مسند أحمد رقم: 8724] .
وتدرك فضيلة تحرم مع إمام بحضوره أي المأموم التحرم.
واشتغال به عقب تحرم إمامه من غير تراخ فإن لم يحضره أو تراخى فاتته فضيلته نعم يغتفر له وسوسة خفيفة.
وإدراك تحرم الإمام فضيلة مستقلة مأمور بها لكونه صفوة الصلاة ولان ملازمه أربعين يوما يكتب له براءة من النار وبراءة من النفاق كما في الحديث [الترمذي رقم: 241] وقيل: يحصل فضيلة التحرم بإدراك بعض القيام.
ويندب ترك الإسراع وإن خاف فوت التحرم وكذا الجماعة على الأصح إلا في الجمعة فيجب طاقته إن رجا إدراك التحرم قبل سلام الإمام.
ويسن لإمام ومنفرد انتظار داخل محل الصلاة مريدا الاقتداء به في الركوع والتشهد الأخير لله تعالى بلا تطويل وتمييز بين الداخلين ولو لنحو علم.
وكذا في السجدة الثانية ليلحق موافق تخلف لإتمام فاتحة لا خارج عن محلها وأن صغر المسجد ولا داخل يعتاد البطء وتأخير
وركعة بتكبيرة لإحرام
الإحرام إلى الركوع بل يسن عدمه زجرا له.
قال الفوراني: يحرم الانتظار للتودد.
ويسن للإمام تخفيف الصلاة مع أبعاض وهيئات بحيث لا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل إلا أن رضي بتطويله محصورون.
وكره له تطويل وإن قصد لحوق آخرين.
ولو رأى مصل نحو حريق خفف وهل يلزم أم لا؟ وجهان والذي يتجه أنه يلزمه لإنقاذ حيوان محترم ويجوز له لإنقاذ نحو مال كذلك.
ومن رأى حيوانا محترما يقصده ظالم أو يغرق لزمه تخليصه وتأخير صلاة أو إبطالها إن كان فيها أو مالا جاز له ذلك وكره له تركه.
وكره ابتداء نفل بعد شروع المقيم في الإقامة ولو بغير إذن الإمام فإن كان فيه أتمه إن لم يخش بإتمامه فوت جماعة وإلا قطعه ندبا ودخل فيها ما لم يرج جماعة أخرى.
وتدرك ركعة لمسبوق أدرك الإمام راكعا بأمرين: بتكبيرة الإحرام ثم أخرى لهوي فإن اقتصر على تكبيرة اشترط أن يأتي بها لإحرام فقط وأن يتمها قبل أن يصير إلى أقل الركوع وإلا لم تنعقد إلا لجاهل فتنعقد له نفلا بخلاف ما لو نوى الركوع وحده لخلوها عن التحرم.
أو مع التحرم للتشريك.
أو أطلق لتعارض قرينتي الافتتاح والهوي فوجبت نية التحرم لتمتاز عما عارضها من تكبيرة الهوي.
وركوع محسوب تام يقينا ويكبر مسبوق انتقل معه وبعد سلاميه
وبإدراك ركوع محسوب للإمام وإن قصر المأموم فلم يحرم إلا وهو راكع.
وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب غيره كركوع محدث ومن في ركعة زائدة.
ووقع للزركشي في قواعده ونقله العلامة أبو المسعود وابن ظهيرة في حاشية المنهاج: أنه يشترط أيضا أن يكون الإمام أهلا للتحمل فلو كان الإمام صبيا لم يكن مدركا للركعة لأنه ليس أهلا للتحمل.
تام بأن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع وهو بلوغ راحتيه ركبتيه يقينا فلو لم يطمئن فيه قبل
ارتفاع الإمام منه أو شك في حصول الطمأنينة فلا يدرك الركعة.
ويسجد الشاك للسهو كما في المجموع لأنه شاك بعد سلام الإمام في عدد ركعاته فلا يتحمل عنه.
وبحث الأسنوي وجوب ركوع أدرك به ركعة في الوقت.
ويكبر ندبا مسبوق انتقل معه لانتقاله فلو أدركه معتدلا كبر للهوي وما بعده أو ساجدا مثلا غير سجدة تلاوة لم يكبر للهوي إليه ويوافقه ندبا في ذكر ما أدركه فيه من تحميد وتسبيح وتشهد ودعاء وكذا صلاة على الآل ولو في تشهد المأموم الأول قاله شيخنا.
ويكبر مسبوق للقيام بعد سلاميه إن كان المحل الذي جلس معه فيه
إن كان موضع جلوسه وشرط لقدوة نية اقتداء أو جماعة مع تحرم
موضع جلوسه لو انفرد كأن أدركه في ثالثة رباعية أو ثانية مغرب وإلا لم يكبر للقيام ويرفع يديه تبعا لإمامه القائم من تشهده الأول وإن لم يكن محل تشهده ولا يتورك في غير تشهده الأخير.
ويسن له أن لا يقوم إلا بعد تسليمتي الإمام.
وحرم مكث بعد تسليمتيه إن لم يكن محل جلوسه فتبطل صلاته به إن تعمد وعلم تحريمه.
ولا يقوم قبل سلام الإمام فإن تعمده بلا نية مفارقة بطلت.
والمراد مفارقة حد القعود فإن سها أو جهل لم يعتد بجميع ما أتى به حتى يجلس ثم يقوم بعد سلام الإمام.
ومتى علم ولم يجلس بطلت صلاته وبه فارق من قام عن إمامه في التشهد الأول عامدا فإنه يعتد بقراءته قبل قيام الإمام لأنه لا يلزمه العود إليه.
وشرط لقدوة شروط منها:
نية اقتداء أو جماعة أو ائتمام بالإمام الحاضر أو الصلاة معه أو كونه مأموما.
مع تحرم أي يجب أن تكون هذه النية مقترنة مع التحرم وإذا لم تقترن نية نحو الاقتداء بالتحرم لم تنعقد الجمعة لاشتراط الجماعة فيها وتنعقد غيرها فرادى.
فلو ترك هذه النية أو شك فيها وتابع مصليا في فعل كأن هوى
ونية إمامة سنة لإمام في غير جمعة وعدم تقدم على إمام بعقب وندب وقوف ذكر عن يمين الإمام متأخرا قليلا فإن جاء آخر أحرم عن يساره ثم تأخرا ورجلين أو رجال خلفه
للركوع متابعا له أو في سلام بأن قصد ذلك من غير اقتداء به وطال عرفا انتظاره له بطلت صلاته.
ونية إمامة أو جماعة سنة لإمام في غير جمعة لينال فضل الجماعة وللخروج من خلاف من أوجبها.
وتصح نيتها مع تحرمه وإن لم يكن خلفه أحد إن وثق بالجماعة على الأوجه لأنه سيصير إماما فإن لم ينو ولو لعدم علمه بالمقتدين حصل لهم الفضل دونه وإن نواه في الأثناء حصل له الفضل من حينئذ.
أما في الجمعة فتلزمه مع التحرم.
ومنها: عدم تقدم في المكان يقينا على إمام بعقب وإن تقدمت أصابعه أما الشك في التقدم فلا يؤثر ولا يضر مساواته لكنها مكروهة وندب وقوف ذكر ولو صبيا لم يحضر غيره عن يمين الإمام وإلا سن له تحويله للاتباع متأخر عنه قليلا بأن تتأخر أصابعه عن عقب إمامه وخرج بالذكر الأنثى فتقف خلفه مع مزيد تأخر.
فإن جاء ذكر آخر أحرم عن يساره ويتأخر قليلا ثم بعد إحرامه تأخرا عنه ندبا في قيام أو ركوع حتى يصيرا صفا وراءه.
ووقوف رجلين جاءا معا أو رجال قصدوا الاقتداء بمصل خلفه صفا.
وفي صف أول ثم ما يليه وكره انفراد وشروع في صف قبل إتمام ما قبله وعلم بانتقال إمام
وندب وقوف في صف أول وهو ما يلي الإمام وإن تخلله منبر أو عمود ثم ما يليه وهكذا.
وأفضل كل صف يمينه ولو ترادف يمين الإمام والصف الأول قدم فيما يظهر.
ويمينه أولى من القرب إليه في يساره.
وإدراك الصف الأول أولى من إدراك ركوع غير الركعة الأخيرة.
أما هي: فإن فوتها قصد الصف الأول فإدراكها أولى من الصف الأول.
وكره لمأموم انفراد عن الصف الذي من جنسه إن وجد فيه سعة بل يدخله.
وشروع في صف قبل إتمام ما قبله من الصف ووقوف الذكر الفرد عن يساره ووراءه ومحاذيا له ومتأخرا كثيرا وكل هذه تفوت فضيلة الجماعة كما صرحوا به.
ويسن أن لا يزيد ما بين كل صفين والأول والإمام على ثلاثة أذرع ويقف خلف الإمام الرجال ثم الصبيان ثم النساء.
ولا يؤخر الصبيان للبالغين لاتحاد جنسهم.
ومنها: علم بانتقال إمام برؤية له أو لبعض صف أو سماع
واجتماعهما بمكان فإن كانا بمسجد صح الاقتداء ولو كان أحدهما فيه والآخر خارجه شرط عدم حائل أو وقوف واحد حذاء منفذ,
لصوته أو صوت مبلغ ثقة.
ومنها اجتماعهما أي الإمام والمأموم بمكان كما عهد عليه الجماعات في العصر الخالية.
فإن كانا بمسجد ومنه جداره ورحبته وهي ما خرج عنه لكن حجر لأجله سواء أعلم وقفيتها مسجد أو جهل أمرها عملا بالظاهر وهو التحويط لكن ما لم يتيقن حدوثها بعده وأنها غير مسجد لا حريمه وهو موضع اتصل به وهيئ لمصلحته كانصباب ماء ووضع نعال.
صح الاقتداء وإن زادت المسافة بينهما على ثلاثمائة ذراع أو اختلفت الأبنية بخلاف من ببناء فيه لا ينفذ بابه إليه: سمر أو كان سطحا لا مرقى له منه فلا تصح القدوة إذ لا اجتماع حينئذ كما لو وقف من وراء شباك بجدار المسجد ولا يصل إليه إلا بازورار أو انعطاف بأن ينحرف عن جهة القبلة لو أراد الدخول إلى الإمام.
ولو كان أحدهما فيه أي المسجد.
والآخر خارجه شرط مع قرب المسافة بأن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع تقريبا.
عدم حائل بينهما يمنع مرورا أو رؤية.
أو وقوف واحد من المأمومين حذاء منفذ في الحائل إن كان كما إذا
000000000000000000000000000000000
كانا ببناءين كصحن وصفة من دار أو كان أحدهما ببناء والآخر بفضاء فيشترط أيضا هنا ما مر.
فإن حال ما يمنع مرورا كشباك أو رؤية كباب مردود وإن لم تغلق ضبته لمنعه المشاهدة وإن لم يمنع الاستطراق ومثله الستر المرخى أو لم يقف أحد حذاء منفذ لم يصح الاقتداء فيهما.
وإذا وقف واحد من المأمومين حذاء المنفذ حتى يرى الإمام أو بعض من معه في بنائه فحينئذ تصح صلاة من بالمكان الآخر تبعا لهذا المشاهد فهو في حقهم كالإمام حتى لا يجوز عليه في الموقف والإحرام ولا بأس بالتقدم عليه في الأفعال ولا يضرهم بطلان صلاته بعد إحرامهم على الأوجه كرد الريح الباب أثناءها لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.
فرع لو وقف أحدهما في علو والآخر في سفل اشترط عدم الحيلولة لا محاذاة قدم الأعلى رأس الأسفل وإن كانا في غير مسجد على ما دل عليه كلام الروضة وأصلها والمجموع خلافا لجمع متأخرين.
ويكره ارتفاع أحدهما على الآخر بلا حاجة ولو في المسجد.
وموافقة في سنن تفحش مخالفة فيها وعدم تخلف عن إمام بركنين فعليين بلا عذر مع تعمد وعلم,
ومنها موافقة في سنن تفحش مخالفة فيها فعلا أو تركا.
فتبطل صلاة من وقعت بينه وبين الإمام مخالفة في سنة كسجدة تلاوة فعلها الإمام وتركها المأموم عامدا عالما بالتحريم.
وتشهد أول فعله الإمام وتركه المأموم أو تركه الإمام وفعله المأموم عامدا عالما وإن لحقه على القرب حيث لم يجلس الإمام للاستراحة لعدوله عن فرض المتابعة إلى سنة.
أما إذا لم تفحش المخالفة فيها فلا يضر الإتيان بالسنة كقنوت أدرك مع الإتيان به الإمام في سجدته الأولى وفارق التشهد الأول بأنه فيه أحدث قعودا لم يفعله الإمام وهذا إنما طول ما كان فيه الإمام فلا فحش.
وكذا لا يضر الإتيان بالتشهد الأول إن جلس إمامه للاستراحة لان الضار إنما هو إحداث جلوس لم يفعله الإمام وإلا لم يجز وأبطل صلاة العالم العامد ما لم ينو مفارقته وهو فراق بعذر فيكون أولى.
وإذا لم يفرغ المأموم منه مع فراغ الإمام جاز له التخلف لإتمامه بل ندب إن علم أنه يدرك الفاتحة بكمالها قبل ركوع الإمام لا التخلف لإتمام سورة بل يكره إذا لم يلحق الإمام في الركوع.
ومنها عدم تخلف عن إمام بركنين فعليين متواليين تامين بلا عذر مع تعمد وعلم بالتحريم وإن لم يكونا طويلين.
وبأكثر من ثلاثة أركان طويلة بعذر أوجبه كإسراع إمام قراءة وانتظار مأموم سكتته فليوافق في الرابع
فإن تخلف بهما بطلت صلاته لفحش المخالفة كأن ركع الإمام واعتدل وهوي للسجود أي زال من حد القيام والمأموم قائم.
وخرج بالفعليين القوليان والقولي والفعلي.
وعدم تخلف عنه معهما بأكثر من ثلاثة أركان طويلة فلا يحسب منها الاعتدال والجلوس بين السجدتين.
بعذر أوجبه أي اقتضى وجوب ذلك التخلف.
كإسراع إمام قراءة والمأموم بطئ القراءة لعجز خلقي لا لوسوسة أو الحركات.
وانتظار مأموم سكتته أي سكتة الإمام ليقرأ فيها الفاتحة فركع عقبها وسهوه عنها حتى ركع الإمام.
وشكه فيها قبل ركوعه.
أما التخلف لوسوسة بأن كان يردد الكلمات من غير موجب فليس بعذر.
قال شيخنا: ينبغي في ذي وسوسة صارت كالخلقية بحيث يقطع كل من رآه أنه لا يمكنه تركها أن يأتي فيه ما في بطئ الحركة فيلزم المأموم في الصور المذكورة إتمام الفاتحة ما لم يتخلف بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وإن تخلف مع عذر بأكثر من الثلاثة بأن لا يفرغ من الفاتحة إلا والإمام قائم عن السجود أو جالس للتشهد فليوافق إمامه وجوبا في الركن الرابع وهو القيام أو الجلوس للتشهد ويترك ترتيب نفسه.
ثم يتدارك ولو اشتغل مسبوق بسنة قرأ قدرها
ثم يتدارك بعد سلام الإمام ما بقي عليه فإن لم يوافقه في الرابع مع علمه بوجوب المتابعة ولم ينو المفارقة بطلت صلاته إن علم وتعمد.
وإن ركع المأموم مع الإمام فشك هل قرأ الفاتحة أو تذكر أنه لم يقرأها؟ لم يجز له العود إلى القيام وتدارك بعد سلام الإمام ركعة.
فإن عاد عالما عامدا بطلت صلاته وإلا فلا.
فلو تيقن القراءة وشك في إكمالها فإنه لا يؤثر.
ولو اشتغل مسبوق وهو من لم يدرك من قيام الإمام قدرا يسع الفاتحة بالنسبة إلى القراءة المعتدلة وهو ضد الموافق.
ولو شك هل أدرك زمنا يسعها؟ تخلف لا تمامها ولا يدرك الركعة ما لم يدركه في الركوع بسنة كتعوذ وافتتاح أولم يشتغل بشيء بأن سكت زمنا بعد تحرمه وقبل قراءته وهو عالم بأن واجبه الفاتحة أو
استمع قراءة الإمام.
قرأ وجوبا من الفاتحة بعد ركوع الإمام سواء أعلم أنه يدرك الإمام قبل رفعه من1 سجوده أم لا على الأوجه قدرها حروفا في ظنه أو قدر زمن من سكوته لتقصيره بعدوله عن فرض إلى غيره.
وعذر,
وعذر من تخلف لسنة كبطء القراءة على ما قاله الشيخان كالبغوي لوجوب التخلف فيتخلف ويدرك الركعة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان خلافا لما اعتمده جمع محققون من كونه غير معذور لتقصيره
بالعدول المذكور وجزم به شيخنا في شرح المنهاج وفتاويه ثم قال: من عبر بعذره فعبارته مؤولة.
وعليه: إن لم يدرك الإمام في الركوع فاتته الركعة ولا يركع لأنه لا يحسب له بل يتابعه في هوية للسجود إلا بطلت صلاته إن علم وتعمد.
ثم قال: والذي يتجه أنه يتخلف لقراءة ما لزمه حتى يريد الإمام ألهوي للسجود فإن كمل وافقه فيه ولا يركع وإلا بطلت صلاته إن علم وتعمد وإلا فارقه بالنية.
قال شيخنا في شرح الإرشاد: والأقرب للمنقول الأول وعليه أكثر المتأخرين أما إذا ركع بدون قراءة قدرها فتبطل صلاته.
وفي شرح المنهاج له عن معظم الأصحاب: أنه يركع ويسقط عنه بقية الفاتحة واختير بل رجحه جمع متأخرون وأطالوا في الاستدلال له وأن كلام الشيخين يقتضيه.
أما إذا جهل أن واجبه ذلك فهو تخلفه لما لزمه متخلف بعذر قاله القاضي.
وخرج بالمسبوق الموافق فإنه إذا لم يتم الفاتحة لاشتغاله بسنة كدعاء افتتاح وإن لم يظن إدراك الفاتحة معه يكون كبطيء
وسبقه على إمام بركنين فعليين مبطل وبركن فعلي حرام ومقارنته في أفعال مكروهة كتخلف عنه إلى فراغ ركن.
القراءة فيما مر بلا نزاع.
وسبقه أي المأموم على إمام عامدا عالما ب تمام ركنين فعليين وإن لم يكونا طويلين مبطل للصلاة لفحش المخالفة وصورة التقدم بهما: أن يركع ويعتدل ثم يهوي للسجود مثلا والإمام قائم أو كأن يركع قبل الإمام فلما أراد الإمام أن يركع رفع فلما أراد الإمام أن يركع سجد فلم يجتمع معه في الركوع ولا في الاعتدال.
ولو سبق بهما سهوا أو جهلا لم يضر لكن لا يعتد له بهما فإذا لم يعد للإتيان بهما مع الإمام سهوا أو جهلا أتى بعد سلام إمامه بركعة وإلا أعاد الصلاة.
وسبقه عليه عامدا عالما ب تمام ركن فعلي كأن ركع ورفع والإمام قائم حرام.
بخلاف التخلف به فإنه مكروه كما يأتي.
ومن تقدم بركن سن له العود ليوافقه إن تعمد وإلا تخير بين العود والدوام.
ومقارنته أي مقارنة المأموم الإمام في أفعال وكذا أقوال غير تحرم مكروهة: كتخلف عنه أي الإمام إلى فراغ ركن وتقدم عليه بابتدائه وعند تعمد أحد هذه الثلاثة تفوته فضيلة الجماعة فهي جماعة صحيحة لكن لا ثواب عليها فيسقط إثم تركها أو كراهته.
فقول جمع انتفاء الفضيلة يلزمه الخروج عن المتابعة حتى يصير
ولا يصح قدوة بمن اعتقد بطلان صلاته,
كالمنفرد ولا تصح له الجمعة وهم كما بينه الزركشي وغيره.
ويجري ذلك في كل مكروه من حيث الجماعة بأن لم يتصور وجوده في غيرها فالسنة للمأموم أن يتأخر ابتداء فعله عن ابتداء فعل الإمام ويتقدم على فراغه منه.
والأكمل من هذا أن يتأخر ابتداء فعل المأموم عن جميع حركة الإمام ولا يشرع حتى يصل الإمام لحقيقة المنتقل إليه فلا يهوي للركوع والسجود حتى يستوي الإمام راكعا أو تصل جبهته إلى المسجد.
ولو قارنه بالتحرم أو تبين تأخر تحرم الإمام لم تنعقد صلاته ولا بأس بإعادته التكبير سرا بنية ثانية إن لم يشعروا ولا بالمقارنة في السلام.
وإن سبقه بالفاتحة أو التشهد بأن فرغ من أحدهما قبل شروع الإمام فيه لم يضر.
وقيل: تجب الإعادة مع فعل الإمام أو بعده وهو أولى فعليه إن لم يعده بطلت.
ويسن مراعاة هذا الخلاف كما يسن تأخير جميع فاتحته عن فاتحة الإمام ولو في أوليي السرية إن ظن أنه يقرأ السورة.
ولو علم أن إمامه يقتصر على الفاتحة لزمه أن يقرأها مع قراءة الإمام.
ولا يصح قدوة بمن اعتقد بطلان صلاته بأن ارتكب مبطلا في اعتقاد
ولا بمقتد ولا قارئ بأمي,
المأموم كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه دون ما إذا افتصد نظرا لاعتقاد المقتدي لان الإمام محدث
عنده بالمس دون الفصد فيتعذر ربط صلاته بصلاة الإمام لأنه عنده ليس في صلاة.
ولو شك شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند المأموم لم يؤثر في صحة الاقتداء به تحسينا للظن به في توقي الخلاف فلا يضر عدم اعتقاده الوجوب.
فرع لو قام إمامه لزيادة كخامسة ولو سهوا لم يجز له متابعته ولو مسبوقا أو شاكا في ركعة بل يفارقه ويسلم أو ينتظره على المعتمد.
ولا قدوة بمقتد ولو احتمالا وإن بان إماما.
وخرج بمقتد من انقطعت قدوته كأن سلم الإمام فقام مسبوق فاقتدى به آخر صحت أو قام مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض صحت أيضا على المعتمد لكن مع الكراهة.
ولا قدوة قارئ بأمي وهو من يخل بالفاتحة أو بعضها ولو بحرف منها بأن يعجز عنه بالكلية أو عن إخراجه عن مخرجه أو عن أصل تشديدة وإن لم يمكنه التعلم ولا علم بحاله لأنه لا يصلح لتحمل القراءة عنه لو أدركه راكعا.
000000000000000000000000000000000
ويصح الاقتداء بمن يجوز كونه أميا إلا إذا لم يجهر في جهرية فيلزمه مفارقته فإن استمر جاهلا حتى سلم لزمته الإعادة ما لم يتبين أنه قارئ.
ومحل عدم صحة الاقتداء بالأمي: إن لم يستو الإمام والمأموم في الحرف المعجوز عنه بأن أحسنه المأموم فقط أو أحسن كل منهما غير ما أحسنه الآخر.
ومنه أرت يدغم في غير محله بإبدال وألثغ يبدل حرفا بآخر.
فإن أمكنه التعلم ولم يتعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه بمثله.
وكره اقتداء بنحو تأتاء وفأفاء ولاحن بما لا يغير معنى كضم هاء لله وفتح دال نعبد فإن لحن لحنا يغير المعنى في الفاتحة ك أنعمت بكسر أو ضم أبطل صلاة من أمكنه التعلم ولم يتعلم لأنه ليس بقرآن.
نعم إن ضاق الوقت صلى لحرمته وأعاد لتقصيره.
قال شيخنا: ويظهر أنه لا يأتي بتلك الكلمة لأنه غير قرآن قطعا فلم تتوقف صحة الصلاة حينئذ عليها بل تعمدها ولو من مثل هذا مبطل.
انتهى.
أو في غيرها: صحت صلاته والقدوة به إلا إذا قدر وعلم وتعمد لأنه حينئذ كلام أجنبي.