يُكْمِلُهُ مِنْ بَيْنِ الشُّهُورِ كَمَا يُكْمِلُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي
16 - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدوسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ شَهْرًا قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ يَوْمًا مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، وَإِنَّمَا كَرِهْتُهُ لِئَلَّا يَتَأَسَّى جَاهِلٌ فَيَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ، فَتَبَيَّنَ الشَّافِعِيُّ الْكَرَاهَةَ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ صَوْمٌ غَيْرُ صَوْمِ رَمَضَانَ فَارْتَفَعَ بِذَلِكَ مَعْنَى الْكَرَاهَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
17 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ الْأَصَمُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ، يَقُولُ: «فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ لِصُوَّامِ رَجَبٍ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَبُو قِلَابَةَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا عَنْ بَلَاغٍ مِمَّنْ فَوْقَهُ