بَابُ دُعَاءِ الْمَرِيضِ لِنَفْسِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن السني
- الكتاب
- عمل اليوم والليلة سلوك النبي مع ربه عز وجل ومعاشرته مع العباد
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بُدَيْح، الدِّيْنَوَريُّ، المعروف بـ «ابن السُّنِّي» (المتوفى: 364هـ)
- المحقق
- كوثر البرني
- الناشر
- دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن - جدة / بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
549 - أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ
، مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَدْ نَجَا مِنَ النَّارِ؟ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنْ مَرَضِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَمْسَيْتَ لَمْ تُصْبِحْ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ لَمْ تُمْسِ، إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ عِنْدَ أَخْذِكَ مَضْجَعَكَ مِنْ مَرَضِكَ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ، أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، كِبْرِيَاءُ رَبِّنَا وَجَلَالُهُ وَقُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِي لِتَقْبِضَ رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا، فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أَرْوَاحِ مَنْ قَدْ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى، فَإِنْ مُتَّ مِنْ مَرَضِكَ فَإِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَنَّتِهِ، وَإِنْ كُنْتَ اقْتَرَفْتَ ذُنُوبًا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ "
نَوْعٌ آخَرُ
550 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّحَّاكُ، ثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانَيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ
نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي "
نَوْعٌ آخَرُ
551 - أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَشْتَكِي الْمَرِيضُ، ثُمَّ يَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ لَأَقُولَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَنَزَعَ يَدِي عَنْهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى»
نَوْعٌ آخَرُ
552 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، دَخَلَ عَلَى ابْنٍ لَهُ مَرِيضٍ يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ، فَقَالَ لَهُ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنِّي، اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي، فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتُ عَلَّمَنِيهِنَّ عَمِّي، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ "
نَوْعٌ آخَرُ
553 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ، أنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرِضْتُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَعَوَّذَنِي يَوْمًا، فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 4] ، مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ " فَلَمَّا اسْتَقَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا قَالَ: «يَا عُثْمَانُ، تَعَوَّذْ بِهَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهَا»