بَابُ الدُّعَاءِ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن السني
- الكتاب
- عمل اليوم والليلة سلوك النبي مع ربه عز وجل ومعاشرته مع العباد
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بُدَيْح، الدِّيْنَوَريُّ، المعروف بـ «ابن السُّنِّي» (المتوفى: 364هـ)
- المحقق
- كوثر البرني
- الناشر
- دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن - جدة / بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
579 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقُرْآنُ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيس، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَثْنِ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقُلِ
: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَتُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَتَسْتَعْجِلَ بِهِ بَدَنِي، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ، وَلَا يُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْتَ.
تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، تُجَابُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ ". فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ لِسَبْعِ جُمَعٍ
، فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ»