الزبد في الفقه الشافعيالمقدمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المقدمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن رسلان
الكتاب
الزبد في الفقه الشافعي
المؤلف
شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن حسن بن علي ابن رسلان الشافعي (المتوفى: 844هـ)
الناشر
دار المعرفة - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الزبد في الفقه الشافعي

  • عَلَم: ابن رسلان
  • الكتاب: الزبد في الفقه الشافعي
  • المؤلف: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن حسن بن علي ابن رسلان الشافعي (المتوفى: 844هـ)
  • الناشر: دار المعرفة - بيروت
  • عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا إِنَّك أَنْت الْعَلِيم الْحَكِيم﴾ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

.. الْحَمد للإله ذِي الْجلَال ... وشارع الْحَرَام والحلال ثمَّ صَلَاة الله مَعَ سلامي ... على النَّبِي الْمُصْطَفى التهامي مُحَمَّد الْهَادِي من الضلال ... وَأفضل الصحب وَخير آل وَبعد هذى زبد نظمتها ... أبياتها ألف بِمَا قد زدتها

.. يسهل حفظهَا على الْأَطْفَال ... نافعة لمبتدى الرِّجَال تكفى مَعَ التَّوْفِيق للمشتغل ... إِن فهمت وأتبعت بِالْعَمَلِ فاعمل وَلَو بالعشر كَالزَّكَاةِ ... تخرج بِنور الْعلم من ظلمات فعالم بِعِلْمِهِ لم يعملن ... معذب من قبل عباد الوثن وكل من بِغَيْر علم يعْمل ... أَعماله مَرْدُودَة لَا تقبل

.. وَالله أَرْجُو الْمَنّ بالإخلاص ... لكى يكون مُوجب الْخَلَاص اول وَاجِب على الْإِنْسَان ... معرفَة الْإِلَه باستيقان والنطق بِالشَّهَادَتَيْنِ اعتبرا ... لصِحَّة الايمان مِمَّن قدرا

.. إِن صدق الْقلب وبالأعمال ... يكون ذَا نقص وَذَا كَمَال فَكُن من الْإِيمَان فِي مزِيد ... وَفِي صفاء الْقلب ذَا تَجْدِيد بِكَثْرَة الصَّلَاة والطاعات ... وَترك مَا للنَّفس من شهوات فشهوة النَّفس مَعَ الذُّنُوب ... موجبتان قسوة الْقُلُوب

.. وَإِن أبعد قُلُوب النَّاس ... من رَبنَا الرَّحِيم قلب قاسي وَسَائِر الْأَعْمَال لَا تخلص ... إِلَّا مَعَ النِّيَّة حَيْثُ تخلص

.. فصحح النِّيَّة قبل الْعَمَل ... وائت بهَا مقرونة بِالْأولِ وَإِن تدم حَتَّى بلغت آخِره ... حزت الثَّوَاب كَامِلا فِي الْآخِرَة وَنِيَّة وَالْقَوْل ثمَّ الْعَمَل ... بِغَيْر وفْق سنة لَا تكمل من لم يكن يعلم ذَا فليسأل ... من لم يجد معلما فليرحل وَطَاعَة مِمَّن حَرَامًا يَأْكُل ... مثل الْبناء فَوق موج يَجْعَل فاقطع يَقِينا بالفؤاد واجزم ... بِحَدَث الْعَالم بعد الْعَدَم

أحدثه لَا لاحتياجه الْإِلَه ... وَلَو أَرَادَ تَركه لما ابتداه فَهُوَ لما يُريدهُ فعال ... وَلَيْسَ فِي الْخلق لَهُ مِثَال قدرته لكل مَقْدُور جعل ... وَعلمه لكل مَعْلُوم شَمل

.. مُنْفَرد بالخلق وَالتَّدْبِير ... جلّ عَن الشبيه والنظير حى مزِيد قَادر علام ... لَهُ البقا والسمع وَالْكَلَام

.. كَلَامه كوصفه الْقَدِيم ... لم يحدث المسموع للكليم يكْتب فِي اللَّوْح وباللسان ... يقرا كَمَا يحفظ بالأذهان أرسل رسله بمعجزات ... ظَاهِرَة لِلْخلقِ باهرات

.. وَخص من بَينهم (مُحَمَّدًا) ... فَلَيْسَ بعده نَبِي أبدا

فَضله على جَمِيع من سواهُ ... فَهُوَ الشَّفِيع والحبيب للإله وَبعده فَالْأَفْضَل الصّديق ... وَالْأَفْضَل الثَّانِي لَهُ الْفَارُوق

عُثْمَان بعده كَذَا على ... فالستة الْبَاقُونَ فالبدري وَالشَّافِعِيّ وَمَالك نعْمَان ... وَأحمد بن حَنْبَل سُفْيَان وَغَيرهم من سَائِر الْأَئِمَّة ... على هدى وَالِاخْتِلَاف رَحمَه والأوليا ذَوُو كرامات رتب ... وَمَا انْتَهوا لوالد من غير أَب

.. وَلم يجز فِي غير مَحْض الْكفْر ... خروجنا على ولى الْأَمر وَمَا جرى بَين الصحاب نسكت ... عَنهُ وَأجر الِاجْتِهَاد نثبت

فرض على النَّاس إِمَام ينصب ... وَمَا على الْإِلَه شَيْء يجب يثيب من أطاعة بفضله ... وَمن يَشَأْ عاقبه بعدله يغْفر مَا يَشَاء غير الشّرك ... بِهِ خُلُود النَّار دون شكّ لَهُ عِقَاب من أطاعه كَمَا ... يثيب من عصى ويولى نعما كَذَا لَهُ أَن يؤلم الْأَطْفَال ... وَوَصفه بالظالم استحالا

يرْزق من يَشَاء وَمن شا أخرما ... والرزق مَا ينفع وَلَو محرما وَعلمه بِمن يَمُوت مُؤمنا ... فَلَيْسَ يشقى بل يكون آمنا لم يزل الصّديق فِيمَا قد مضى ... عِنْد إلهه بِحَالهِ الرِّضَا إِن الشقي لشقي الْأَزَل ... وَعَكسه السعيد لم يُبدل

وَلم يمت قبل انقضا الْعُمر أحد ... وَالنَّفس تبقى لَيْسَ تفنى لِلْأَبَد والجسم يبْلى غير عجب الذَّنب ... وَمَا شَهِيد بَالِيًا وَلَا نَبِي وَالروح مَا أخبر عَنْهَا الْمُجْتَبى ... فنمسك الْمقَال عَنْهَا أدبا

وَالْعلم أَسْنَى سَائِر الْأَعْمَال ... وَهُوَ دَلِيل الْخَيْر والإفضال ففرضه علم صِفَات الْفَرد ... مَعَ علم مَا يَحْتَاجهُ الْمُؤَدى من فرض دين الله فِي الدَّوَام ... كالطهر وَالصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْبيع للمحتاج للتبايع ... وَظَاهر الْأَحْكَام فِي الصَّنَائِع

وَعلم دَاء للقلوب مُفسد ... كالعجب وَالْكبر وداء الْحَسَد وَمَا سوى هَذَا من الْأَحْكَام ... فرض كِفَايَة على الْأَنَام كل مِنْهُم قصدُوا تحصله ... من غير أَن يعتبروا من فعله

كأمر مَعْرُوف وَنهى الْمُنكر ... وَأَن يظنّ النهى لم يُؤثر

أَحْكَام شرع الله سبع تقسم ... الْفَرْض وَالْمَنْدُوب وَالْمحرم وَالرَّابِع الْمَكْرُوه ثمَّ مَا أُبِيح ... وَالسَّادِس الْبَاطِل وَاخْتِمْ بِالصَّحِيحِ فالفرض مَا فِي فعله الثَّوَاب ... كَذَا على تَاركه الْعقَاب

وَمِنْه مَفْرُوض على الْكِفَايَة ... كرد تَسْلِيم من الْجَمَاعَة وَالسّنة المثاب من قد فعله ... وَلم يُعَاقب امرو إِن أهمله وَمِنْه مسنون على الْكِفَايَة ... كالبدء بِالسَّلَامِ من جمَاعَة ...

.. أما الْحَرَام فالثواب يحصن ... لتارك وآثم من يفعل وفاعل الْمَكْرُوه لم يعذب ... بل إِن يكف لامتثال يثب وَخص مَا يُبَاح باستواء ... الْفِعْل وَالتّرْك على السوَاء لَكِن إِذا نوى بِأَكْلِهِ القوى ... لطاعة الله لَهُ مَا قد نوى أما الصَّحِيح فِي الْعِبَادَات فَمَا ... وَافق شرع الله فِيمَا حكما وَفِي الْمُعَامَلَات مَا ترتبت ... عَلَيْهِ آثَار بِعقد ثبتَتْ

.. وَالْبَاطِل الْفَاسِد للصحيح ضد ... وَهُوَ الَّذِي بعض شُرُوطه فقد واستشن مَوْجُودا كَمَا لَو عدما ... كواجد المَاء إِذا تيمما وَمِنْه مَعْدُوم كموجود مثل ... كدية تورث عَن شخص قتل

كتاب الطَّهَارَة

وَإِنَّمَا يَصح تَطْهِير بِمَا ... أطلق لَا مُسْتَعْمل وَلَا بِمَا بِظَاهِر مخالط تغيرا ... تغيرا إِطْلَاق الِاسْم غيرا فِي طعمه أَو رِيحه أَو لَونه ... وَيُمكن استغناؤه بصونه واستشن تغيرا بِعُود صلب ... أَو ورق أَو طحلب أَو ترب

.. وَلَا بِمَاء مُطلق حلته عين ... نَجَاسَة وَهُوَ بِدُونِ الْقلَّتَيْنِ واستشن مَيتا دَمه لم يسل ... أَو لَا يرى بالطرف لما يحصل أَو قُلَّتَيْنِ بالرطيل الرَّمْلِيّ ... فَوق ثَمَانِينَ قريب رَطْل أَو قُلَّتَيْنِ بالدمشقي هيه ... ثَمَان أَرْطَال أَتَت بعد ميه

وَالنَّجس الْوَاقِع قد غَيره ... واختير فِي مشمس لَا يكره وَإِن بِنَفسِهِ انْتَفَى التَّغَيُّر ... وَالْمَاء لَا كزعفران يطهر ...

.. وكل مَا اسْتعْمل فِي تَطْهِير ... فرض وَقل لَيْسَ بالطهور ...

فصول الكتاب · 82 فصل · 345 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الزبد في الفقه الشافعي · 345 صفحة
بَاب النَّجَاسَاتبَاب الْآنِيةبَاب السِّوَاكبَاب الْوضُوءبَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِبَاب الِاسْتِنْجَاءبَاب الْغسْلبَاب التَّيَمُّمبَاب الْحيضبَاب سُجُود السَّهْوبَاب صَلَاة الْجَمَاعَةبَاب صَلَاة الْمُسَافِربَاب صَلَاة الْخَوْفبَاب صَلَاة الْجُمُعَةبَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِبَاب صَلَاة الخسوف والكسوفبَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاءبَاب الْجَنَائِزبَاب زَكَاة الْفطربَاب قسم الصَّدقَاتبَاب الِاعْتِكَافبَاب مُحرمَات الْإِحْرَامبَاب الرَّهْنبَاب الْحجربَاب الصُّلْحبَاب الْحِوَالَةبَاب الضَّمَانبَاب الشّركَةبَاب الْوكَالَةبَاب الاقراربَاب الْعَارِيةبَاب الْغَصْببَاب الشُّفْعَةبَاب الْقَرَاضبَاب الْمُسَاقَاةبَاب الْإِجَارَةبَاب الجمالةبَاب إحْيَاء الْموَاتبَاب الْوَقْفبَاب الْهِبَةبَاب اللّقطَةبَاب اللَّقِيطبَاب الْوَدِيعَةبَاب الْوَصِيَّةبَاب الْوِصَايَةبَاب الصَدَاقبَاب الْوَلِيمَةبَاب الْقسم والنشوزبَاب الْخلْعبَاب الطَّلَاقبَاب الرّجْعَةبَاب الْإِيلَاءبَاب الظِّهَاربَاب اللّعانبَاب الْعدةبَاب الِاسْتِبْرَاءبَاب الرَّضَاعبَاب النَّفَقَاتبَاب الْحَضَانَةبَاب دَعْوَى الْقَتْلبَاب الْبُغَاةبَاب حد الرِّدَّةبَاب حد الزِّنَابَاب حد الْقَذْفبَاب حد السّرقَةبَاب قَاطع الطَّرِيقبَاب شَارِب الْخمربَاب حد الصَّائِلبَاب الْغَنِيمَةبَاب الْجِزْيَةبَاب الْأُضْحِيةبَاب الْعَقِيقَةبَاب الْأَطْعِمَةبَاب الْمُسَابقَةبَاب الْأَيْمَانبَاب النّذربَاب الْقِسْمَةبَاب الشَّهَادَةبَاب الدعاوي والبيناتبَاب التَّدْبِيربَاب الْكِتَابَةبَاب الْإِيلَاء
جارٍ التحميل