منهج التحقيق:
اتخذت نسخة برلين أصلا لكونها أقدم النسخ وأصحها، وهي تنفرد بزيادة الفصل الأخير الذي لم يرد في غيرها، وقابلتها بالنسخ الأخرى، ولم أعدل عن الأصل إلا إذا كان ما فيه خطأ ظاهرا أو قراءة مرجوحة، واستدركت السقط بوضعه بين معكوفتين.
وقد كنت أحصيت جميع الفروق والتحريفات في بداية الأمر، ثم صرفت النظر عنها، فإن أكثرها تحريفات واضحة من النساخ، ولذا اكتفيت بالإشارة إلى الفروق التي لها وجه في العبارة، وأشرت إلى السقط في الأصل وبقية النسخ ليكون القارئ على بينة.
وقد رمزت لنسخة برلين بالأصل، ولنسخة أم القرى بـ (ق)، ولنسخة الدلم بـ (د)، ولنسخة المكتبة السعودية بالرياض بـ (ر)، ولنسخة شقراء بـ (ش).
وراجعت أيضا الطبعة الأولى، فوجدتها كثيرة التحريف
والسقط بعد مقابلتها على النسخ الخطية، ولكنها تختلف عنها في مواضع كثيرة، وفيها بعض الزيادات المهمة على الأصل، واختصار في العبارة وخاصة في الآيات.
وقد أشرت إليها بـ (ط).
ولعل الأصل الذي طبعت عنها هذه الطبعة نسخة دار الكتب المصرية [١٣ م مجاميع] (الورقة ١٣٩ - ١٤٨) كما ورد ذكرها في فهرس الخديوية (٧/ ٥١٩) والفهرس الثاني لدار الكتب (١/ ٣١١). وقد حاولت الحصول على هذه النسخة مرارا، فلم أفلح، وقيل لي: إنها لا توجد الآن.
بعد مقابلة الأصل بالمخطوطات والمطبوعة حررت النص، وقمت بضبطه عند الضرورة، ثم علقت عليه بما يوثقه ويزيل الإشكال عنه، ولم أطل في هذه التعليقات، فالموضوع في غنى عنها، والقارئ الذي يقرأ النص ويفهمه بسهولة ليس بحاجة إلى الشرح.
وفي الختام أحمد الله على توفيقه، وأسأله الهدى والسداد، إنه نعم المولى ونعم النصير.
كتبه
محمد عزير شمس
نماذج من النسخ الخطية
أول نسخة (الأصل)
آخر نسخة (الأصل)
أول نسخة (ق)
آخر نسخة (ق)
أول نسخة (د)
آخر نسخة (د)
أول نسخة (ر)
آخر نسخة (ر)
أول نسخة (ش)
أول (نسخة ابن ضويان)
آخر (نسخة ابن ضويان)
صفحة العنوان من الطبعة الأولى
﷽
[وبه نستعين وعليه نتوكل] ١
قال الشيخ [الإمام العالم العلامة محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية] ٢ رضي الله عنه وأرضاه- في كتابه الذي سيره من تبوك ٣ ثامن المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة من الهجرة النبوية، بعد إرسال المنظومة التي أولها ٤:
إذا طلعت شمس النهار فإنها …..................
فصل ١
وبعد حمد الله ٢ بمحامده التي هو لها أهل ٣، والصلاة والسلام ٤ على خاتم أنبيائه ورسله ٥ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الله سبحانه يقول في كتابه: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب (٢)﴾ ٦.
وقد اشتملت هذه الآية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم، فيما بينهم في ٧ بعضهم بعضا، وفيما بينهم وبين ربهم، فإن كل عبد لا ينفك من ٨ هاتين الحالتين وهذين الواجبين: واجب بينه وبين الله، وواجب بينه وبين الخلق.
فأما ما بينه وبين الخلق من المعاشرة والمعاونة والصحبة، فالواجب عليه فيها أن يكون اجتماعه بهم وصحبته لهم تعاونا على مرضاة الله وطاعته، التي هي غاية سعادة العبد وفلاحه، ولا سعادة له ٩ إلا بها، وهي
"البر والتقوى" اللذان ١ هما جماع الدين ٢ كله، وإذا أفرد كل واحد من الاسمين دخل فيه المسمى الآخر ٣، إما تضمنا وإما لزوما، ودخوله فيه تضمنا أظهر؛ لأن البر جزء مسمى التقوى، وكذلك التقوى فإنه ٤ جزء مسمى البر، وكون أحدهما لا يدخل في الآخر عند الاقتران لا يدل على أنه لا يدخل فيه عند الانفراد ٥.
ونظير هذا لفظ "الإيمان والإسلام"، "والإيمان والعمل الصالح"، و"الفقير والمسكين"، و"الفسوق والعصيان"، و"المنكر والفاحشة" ٦، ونظائره كثيرة.
وهذه قاعدة جليلة، من أحاط بها زال ٧ عنه إشكالات كثيرة أشكلت ٨ على طوائف كثيرة من الناس.
ولنذكر من هذا مثالا واحدا يستدل به على غيره، وهو "البر والتقوى".
فإن حقيقة البر هو الكمال المطلوب ٩ من الشيء، والمنافع التي فيه والخير، كما يدل عليه اشتقاق هذه اللفظة وتصاريفها في الكلام.
ومنه "البر" بالضم؛ لكثرة منافعه ١ وخيره بالإضافة إلى سائر الحبوب.
ومنه رجل بار، وبر، وكرام بررة، والأبرار ٢.
فالبر كلمة لجميع أنواع الخير والكمال المطلوب من العبد، وفي مقابلته "الإثم".
وفي حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال [له] ٣: "جئت تسأل عن البر والإثم" ٤؛ فالإثم كلمة جامعة للشر ٥ والعيوب التي يذم العبد عليها ٦.
فيدخل في مسمى البر الإيمان وأجزاؤه الظاهرة والباطنة، ولا ريب أن التقوى جزء هذا المعنى، وأكثر ما يعبر بالبر عن ٧ بر القلب، وهو وجود طعم الإيمان [فيه] ٨ وحلاوته، وما يلزم ذلك من طمأنينته وسلامته وانشراحه وقوته وفرحه بالإيمان، فإن للإيمان
فرحة وحلاوة ولذاذة ١ في القلب، فمن لم يجدها فهو فاقد للإيمان ٢ أو ناقصه، وهو من القسم الذين ٣ قال الله عز وجل فيهم: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ ٤.
فهؤلاء -على أصح القولين- مسلمون غير منافقين، وليسوا بمؤمنين ٥، إذ لم يدخل الإيمان في قلوبهم؛ فيباشرها حقيقته ٦.
وقد جمع [الله] ٧ تعالى خصال البر في قوله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (١٧٧)﴾ ٨.
فأخبر سبحانه أن البر هو الإيمان به ٩، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وهذه هي أصول الإيمان الخمس ١٠ التي لا قوام للإيمان إلا بها.
وأنه ١ الشرائع الظاهرة: من إقام ٢ الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنفقات الواجبة.
وأنه ٣ الأعمال القلبية ٤ التي هي حقائقه ٥؛ من الصبر والوفاء بالعهد.
فتناولت هذه الخصال جميع أقسام الدين: حقائقه وشرائعه، والأعمال المتعلقة بالجوارح وبالقلب ٦، وأصول الإيمان الخمس.
ئم أخبر سبحانه أن هذه ٧ خصال التقوى بعينها، فقال: ﴿أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (١٧٧)﴾.
وأما التقوى فحقيقتها العمل بطاعة الله إيمانا واحتسابا، أمرا ونهيا ٨ فيفعل ما أمره الله به إيمانا بالأمر، وتصديقا بموعده ٩، ويترك ما نهى الله عنه إيمانا بالنهي، وخوفا من وعيده.
كما قال طلق بن حبيب: "إذا وقعت الفتنة فادفعوها ١٠ بالتقوى"،
قالوا: وما التقوى؟ قال: "أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب ١ الله".
٢
وهذه ٣ من أحسن ما قيل في حد التقوى ٤، فإن كل عمل لابد له من مبدأ وغاية، فلا يكون العمل طاعة وقربة حتى يكون مصدره عن الإيمان، فيكون الباعث عليه هو الإيمان المحض، لا العادة ولا الهوى ولا طلب المحمدة والجاه وغير ذلك، بل لابد أن يكون مبدؤه محض الإيمان، وغايته ثواب الله تعالى، وابتغاء مرضاته، وهو الاحتساب.
و[لهذا] ٥ كثيرا ما يقرن بين هذين الأصلين في مثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا" و"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا" ٦، ونظائره.
فقوله: "على نور من الله" إشارة إلى الأصل الأول، وهو الإيمان الذي هو مصدر العمل، والسبب الباعث عليه.
وقوله: "ترجو ثواب الله" إشارة إلى الأصل الثاني، وهو الاحتساب، وهو الغاية التي لأجلها يوقع ١ العمل، ولها يقصد به.
ولا ريب أن هذا جامع ٢ لجميع أصول الإيمان وفروعه، وأن البر داخل فى هذا المسمى.
وأما عند اقتران أحدهما بالآخر كقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ فالفرق بينهما فرق بين السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة لنفسها؛ فإن البر مطلوب لذاته، إذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه، كما تقدم.
وأما التقوى فهي الطريق الموصلة ٣ إلى البر، والوسيلة إليه، ولفظها يدل على هذا؛ فإنها فعلى من وقى يقي، وكان أصلها وقوى، فقلبوا الواو تاء، كما قالوا: تراث من الوراثة، وتجاه من الوجه، وتخمة من الوخم ٤، ونظائره ٥، فلفظها دال على أنها من الوقاية، فإن المتقي قد جعل ٦ بينه وبين النار وقاية، فالوقاية من
باب دفع الضرر، والبر من باب تحصيل النفع ١، فالتقوى كالحمية ٢، والبر كالعافية والصحة.
وهذا باب شريف ينتفع به انتفاع عظيم ٣ في فهم ألفاظ القرآن ودلالته، ومعرفة حدود ما أنزل الله على رسوله؛ فإنه هو العلم النافع، وقد ذم سبحانه ٤ في كتابه من ليس له علم بحدود ما أنزله ٥ على رسوله.
فإن عدم العلم بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين:
إحداهما ٦: أن يدخل في مسمى اللفظ ما ليس منه؛ فيحكم له بحكم المراد من اللفظ؛ فيسوى ٧ بين ما فرق الله بينهما.
والثانية: أن يخرج من مسماه ٨ بعض أفراده الداخلة تحته؛ فيسلب عنه حكمه؛ فيفرق بين ما جمع الله بينهما.
والذكي الفطن يتفطن لأفراد هذه القاعدة وأمثلتها ٩، فيرى أن
كثيرا من الاختلاف أو أكثره إنما نشأ عن ١ هذا الموضع، وتفصيل هذا لا يفي به كتاب ضخم.
ومن هذا لفظ "الخمر"؛ فإنه اسم شامل لكل مسكر، فلا يجوز إخراج بعض المسكرات منه، وينفى عنها ٢ حكمه.
وكذلك لفظ "الميسر"، وإخراج بعض أنواع القمار منه.
وكذلك لفظ "النكاح"، وإدخال ما ليس بنكاح في مسماه.
وكذلك لفظ "الربا"، وإخراج بعض أنواعه منه، وإدخال ما ليس بربا فيه.
وكذلك لفظ "الظلم والعدل"، و"المعروف والمنكر"، ونظائره أكثر من أن تحصى ٣.
والمقصود أن المقصود من اجتماع الناس وتعاشرهم التعاون على البر والتقوى؛ فيعين كل واحد صاحبه على ذلك علما وعملا.
فإن العبد وحده لا يستقل بعلم ذلك ولا بالقدرة عليه، فاقتضت حكمة الرب سبحانه أن جعل النوع الإنساني قائما بعضه ببعض ٤،
معينا بعضه لبعض.
ثم قال تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.
والإثم والعدوان في جانب النهي نظير البر ١ والتقوى في جانب الأمر.
والفرق ما بين الإثم والعدوان فوق ما بين محرم الجنس ومحرم القدر ٢.
فالإثم: ما كان حراما لجنسه.
والعدوان: ما حرم الزيادة ٣ في قدره، وتعدي ما أباح الله منه.
فالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، ونحوها إثم.
ونكاح الخامسة، واستيفاء المجني عليه أكثر من حقه، ونحوه عدوان.
فالعدوان هو تعدي حدود الله ٤ التي قال فيها: ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (٢٢٩)﴾.
٥ وقال في موضع آخر: ﴿تلك حدود الله فلا تقربوها﴾ ٦.
فنهى عن تعديها في آية، وعن قربانها في آية.
وهذا لأن حدوده سبحانه هي النهايات الفاصلة
بين الحلال والحرام، ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه، وتارة لا تكون داخلة فيه فيكون لها حكم مقابله ١.
فبالاعتبار الأول نهى عن تعديها، وبالاعتبار الثاني نهى ٢ عن قربانها.
فصل
فهذا حكم العبد فيما بينه وبين الناس، وهو أن تكون مخالطته لهم تعاونا على البر والتقوى، علما وعملا.
وأما حاله فيما بينه وبين الله تعالى: فهو إيثار طاعته، وتجنب معصيته، وهو قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾.
فأرشدت الآية إلى ذكر واجب العبد بينه وبين الخلق، وواجبه ٣ بينه وبين الحق.
ولا يتم الواجب الأول ٤ إلا بعزل نفسه من الوسط، والقيام بذلك لمحض النصيحة والإحسان ورعاية الأمر.
ولا يتم له أداء الواجب الثاني إلا بعزل الخلق من البين، والقيام به لله ٥ إخلاصا ومحبة وعبودية.
فينبغي التفطن لهذه الدقيقة التي كل خلل يدخل على العبد في أداء هذين الواجبين ١ إنما هو من عدم مراعاتها علما وعملا.
وهذا هو ٢ معنى قول الشيخ عبد القادر قدس الله روحه: "كن مع الحق بلا خلق، ومع الخلق بلا نفس، ومن لم يكن كذلك لم يزل في تخبيط، ولم يزل أمره فرطا" ٣.
والمقصود بهذه المقدمة ذكر ٤ ما بعدها.
فصل
لما فصلت عير السير ٥، واستوطن المسافر دار الغربة، وحيل بينه وبين مألوفاته وعوائده المتعلقة بالوطن ولوازمه، أحدث له ذلك نظرا آخر ٦؛ فأجال فكره في أهم ما يقطع به منازل سفره ٧ إلى الله وينفق فيه بقية عمره، فأرشده من بيده الرشد إلى أن أهم شيء يقصده إنما هو الهجرة إلى الله ورسوله، فإنها فرض عين ٨
على كل أحد في كل وقت، وأنه لا انفكاك لأحد من وجوبها، وهي مطلوب الله ومراده من العباد، إذ الهجرة هجرتان:
هجرة بالجسم من بلد إلى بلد، وهذه أحكامها معلومة، وليس المراد الكلام فيها.
والهجرة الثانية هجرة ١ بالقلب إلى الله ورسوله، وهذه هي المقصودة ٢ هنا.
وهذه الهجرة هي الهجرة الحقيقية، وهي الأصل، وهجرة الجسد تابعة لها، وهي هجرة تتضمن "من" و"إلى":
فيهاجر بقلبه من محبة غير الله إلى محبته.
ومن عبودية غيره إلى عبوديته.
ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه إلى خوف الله ورجائه والتوكل عليه.
ومن دعاء غيره وسؤاله والخضوع له والذل له ٣ والاستكانة له إلى دعاء ربه ٤ وسؤاله والخضوع له والذل والاستكانة له ٥.
وهذا هو ٦ بعينه معنى الفرار إليه، قال تعالى: ﴿ففروا إلى الله﴾ ٧.
فالتوحيد المطلوب من العبد هو الفرار من الله إليه.
وتحت "من" و"إلى" في هذا سر عظيم من أسرار التوحيد؛ فإن الفرار إليه سبحانه يتضمن إفراده بالطلب والعبودية، ولوازمها من المحبة والخشية والإنابة والتوكل وسائر منازل العبودية، فهو متضمن لتوحيد الإلهية ١ التي اتفقت عليها ٢ دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم [أجمعين] ٣.
وأما ٤ الفرار منه إليه؛ فهو متضمن لتوحيد الربوبية وإثبات القدر، وأن كل ما في الكون من المكروه والمحذور الذي يفر منه العبد، فإنما أوجبته مشيئة الله وحده؛ فإنه ما شاء ٥ الله كان ووجب وجوده بمشيئته، وما لم يشأ لم يكن، وامتنع وجوده لعدم مشيئته، فإذا فر العبد إلى الله فإنما يفر من شيء [إلى شيء] ٦ وجد بمشيئة الله وقدره؛ فهو في الحقيقة فار من الله إليه.
ومن تصور هذا حق تصوره فهم