الرد على الجهمية للدارميبَابُ نُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ

بَابُ نُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ

138 - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: " وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ «، وَسَاقَ نُعَيْمٌ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ»

139 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ: «يَأْتِينَا رَبُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَحْنُ عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ، فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا»

140 - حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَسْمَعَهَا كُلُّ حَيٍّ وَمَيْتٍ.
قَالَ: فَيُنَادِي الْمُنَادِي: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ، لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: 16] "

141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 48] قَالَ: يُبَدِّلُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ

، لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا الْخَطَايَا، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى "

142 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ [الفرقان: 25] وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا قَالَ: يَنْزِلُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَمِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَسَيَأْتِي، ثُمَّ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ.
وَسَاقَ أَبُو سَلَمَةَ الْحَدِيثَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ: فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَسَيَأْتِي، ثُمَّ يَأْتِي الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْكُرُوبِيِّينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ "

143 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا الْأَجْلَحُ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ السَّمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَنْشَقُّ بِمَنْ فِيهَا، فَيُحِيطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، وَيَأْمُرُ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، حَتَّى ذَكَرَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ، فَيَكُونُونَ سَبْعَةَ صُفُوفٍ قَدْ أَحَاطُوا بِالنَّاسِ.
قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي بَهَائِهِ وَجَمَالِهِ، وَمَعَهُ مَا شَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، عَلَى مُجَنِّبَتِهِ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ تَلَظَّى وَسِمِعُوا زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا نَدَّ النَّاسُ فِي الْأَرْضِ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا سَبْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: 32] . يَقُولُ: يَنِدُّ النَّاسُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا، لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ . وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: 22] . وَ ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: 25] . ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ، وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: 16] . قَالَ: قُلْتُ: فَمَا أَرْجَاؤُهَا؟ قَالَ: حَافَّتُهَا "

جارٍ التحميل