القول السديد شرح كتاب التوحيد ط الوزارةباب ما جاء في اللو
أهل الأثرالأرشيف العلمي

] وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ وقوله: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾

وفي الصحيح عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان».

فيه مسائل: الأولى: تفسير الآيتين في آل عمران.
الثانية: النهي الصريح عن قول: " لو " إذا أصابك شيء.
الثالثة: تعليل المسألة بأن ذلك يفتح عمل الشيطان.
الرابعة: الإرشاد إلى الكلام الحسن.
الخامسة: الأمر بالحرص على ما ينفع، مع الاستعانة بالله.
السادسة: النهي عن ضد ذلك وهو العجز.
باب ما جاء في اللو اعلم أن استعمال العبد للفظة: " لو " على قسمين: مذموم ومحمود.
أما المذموم فكأن يقع منه أو عليه أمر لا يحبه فيقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا، فهذا من عمل الشيطان، لأن فيه محذورين: أحدهما: أنها تفتح عليه باب الندم والسخط والحزن الذي ينبغي له إغلاقه وليس فيها نفع.
الثاني: أن في ذلك سوء أدب على الله وعلى قدره فإن الأمور كلها والحوادث دقيقها وجليلها بقضاء الله وقدره، وما وقع من الأمور فلا بد من وقوعه، ولا يمكن رده، فكان في قوله: لو كان كذا أو لو فعلت كذا كان كذا، نوع اعتراض ونوع ضعف إيمان بقضاء الله وقدره.
ولا ريب أن هذين الأمرين المحذورين لا يتم للعبد إيمان ولا توحيد إلا بتركهما.
وأما المحمود من ذلك فأن يقولها العبد تمنيا للخير أو تعليما للعلم والخير.
كقوله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولأهللت بالعمرة»، وقوله في الرجل المتمني للخير: «لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان»، و «لو صبر أخي موسى ليقص الله علينا من نبأهما».
أي في قصته مع الخضر.
وكما أن " لو " إذا قالها متمنيا للخير فهو محمود، فإذا قالها متمنيا للشر فهو مذموم.
فاستعمال " لو " تكون بحسب الحال الحامل عليها.
إن حمل عليها الضجر والحزن وضعف الإيمان بالقضاء والقدر أو تمني الشر كان مذموما.
وإن حمل عليها الرغبة في الخير والإرشاد والتعليم كان محمودا ولهذا جعل المصنف الترجمة محتملة للأمرين.

[

فصول الكتاب · 71 فصل · 219 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول القول السديد شرح كتاب التوحيد ط الوزارة · 219 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةكتاب التوحيدكتاب التوحيد[قول الله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ]باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوبباب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حسابباب الخوف من الشركباب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا اللهباب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا اللهباب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعهباب ما جاء في الرقي والتمائمباب من تبرك بشجر أو حجم ونحوهماباب ما جاء في الذبح لغير اللهباب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير اللهباب من الشرك النذر لغير اللهباب من الشرك الاستعاذة بغير اللهباب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيرهباب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون[باب قول الله تعالى حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ]باب الشفاعة[باب قول الله تعالى إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ]باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحينباب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبدهباب ما جاء في أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون اللهباب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشركباب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثانباب ما جاء في السحرباب بيان شيء من أنواع السحرباب ما جاء في الكهان ونحوهمباب ما جاء في النشرةباب ما جاء في التطيرباب ما جاء في التنجيمباب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء[باب قول الله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ][باب قول الله تعالى إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يخوف أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ]باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين[باب قول الله تعالى أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ]باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار اللهباب ما جاء في الرياءباب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنياباب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا من دون الله[باب قول الله تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ]باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات[باب قول الله تعالى يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ][باب قول الله تعالى فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ]باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف باللهباب قول ما شاء الله وشئتباب من سب الدهر فقد آذى اللهباب التسمي بقاضي القضاة ونحوهباب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلكباب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول[باب ما جاء في قول الله تعالى وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي][باب قول الله تعالى فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا][باب قول الله تعالى وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ]باب لا يقال السلام على اللهباب قول اللهم اغفر لي إن شئتباب لا يقول عبدي وأمتيباب لا يرد من سأل باللهباب لا يسأل بوجه الله إلا الجنةباب ما جاء في اللوباب النهي عن سب الريح[باب قول الله تعالى يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ]باب ما جاء في منكري القدرباب ما جاء في المصورينباب ما جاء في كثرة الحلفباب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيهباب ما جاء في الإقسام على اللهباب لا يستشفع بالله على خلقهباب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشرك[باب ما جاء في قول الله تعالى وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]
جارٍ التحميل