القدر للفريابي محققاصفحات 162-201

بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ, وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".

صفحات 162-201

أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ" 1.
229 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، وَهُوَ أَبُو مُطِيعٍ الطَّرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاتجالسوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ" 2.
230 حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، أَوْ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَا بريء ممن لم يؤمن بالقدر.

231 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نِزَارٍ عَلِيُّ، أَوْ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ".
232 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا، فَلَا تَشْهَدُوهُمْ".
233 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عن أبي هريرة

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَلَا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا".
234 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بِإِسْنَادِهِ، مِثْلَهُ سَوَاءً.
235 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا [الْحَسَنِ] 1، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ الشَّامِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَإِنْ مَرِضُوا، فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا، فَلَا تَشْهَدُوهُمْ".
236 حَدَّثَنَا 1 أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن

يونس بن عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا، فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، فَلَا تَشْهَدُوهُ، أُولَئِكَ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، وَحُقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِ.
237 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليهم وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَمَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا، فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا، فَلَا تَشْهَدُوهُمْ".
238 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ [أَبِي] كَثِيرٍ، قال: الكلام في القدر أبو جاد الزندقة.
239 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قال: سمعت القاسم وسالماً يلعنان القدرية.

240 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَجَاءٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَيَهُودُهَا، فَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا، فَلَا تَشْهَدُوهُمْ.
241 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن

عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ, عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا هَلَكَتْ 1 أُمَّةٌ قَطُّ إِلَّا بِالشِّرْكِ، وَمَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ, إِلَّا كَانَ بُدُوَّ إِشْرَاكِهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ".
242 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَخْزُومٍ2يحدِّث عَنْ سَيَّارٍ, وَأَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ كَانَا يَقُولَانِ: التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ شِرْكٌ.
243 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وكيع, عن

الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كَانَ كُفْرٌ بَعْدَ نُبُوَّةٍ1، إِلَّا كَانَ مَعَهُ2التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ.
244 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ, عَنْ [يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ] 3 أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، بِقَوْلِ النَّاسِ فِي الْقَدَرِ.
245 حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع, عن سُفْيَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ4، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ, يُخَاصِمُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ

سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ 1.
246 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ 2، قَالَ: نَزَلَتْ تَعْيِيرًا لِأَهْلِ الْقَدَرِ.
247 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ, أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مِنْ بَيْتِ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ، فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ, اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ, فَفَقَأَ عَيْنَهُ، مَا عَيَّرْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ, غَيْرِ مُغْلَقٍ، فَيَنْظُرُ، لَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إنما الخطيئة على أهل البيت".

248 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصِبِيُّ, أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ مَشَى مَعَ الْجِدَارِ مَشْيًا, وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْبَابَ اسْتِقْبَالًا.
249 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَخْزُومٍ1عَنْ سَيَّارٍ أَبِي2الْحَكَمِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا: أمَّا الْأَرْزَاقُ, وَالْآجَالُ, فَبِقَدَرٍ3، وَأَمَّا الْأَعْمَالُ فَلَيْسَتْ بِقَدَرٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ 4 إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
250 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حماد، حدثنا معتمر بن سليمان

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ, قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَقَدْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ باسمٍ, نَسَبَهُمْ إِلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ 1 فَقَالَ: هُمُ الْمُجْرِمُونَ.
251 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرَّادُ2, حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ, أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ قَالَ لهم: لا تخاصموا هؤلاء3القدرية, ولا تجسالوهم، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُجَالِسُهُمْ4رَجُلٌ، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ فِقْهًا فِي دِينِهِ, وعلمًا في

كِتَابِهِ، إِلَّا أَمْرَضُوهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ يَمِينِي هَذِهِ تُقْطَعُ عَلَى كِبَرِ سِنِّي، وَأَنَّهُمْ أَتَوْا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ آيَةً، وَلَكَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ بِآخِرِهَا, وَيتْرُكُونَ أَوَّلهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَإِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْهُمْ، إِنَّ ابْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ يَعْلَمُ مَنْ أَغْوَاهُ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُغْوُونَ أَنْفُسَهُمْ, وَيُرْشِدُونَهَا.
252 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَرْطَاةَ بْنَ الْمُنْذِرِ, قُلْتُ1: أَرَأَيْتَ مَنَ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ؟، قَالَ: هَذَا لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقُرْآنِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَالطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ؟ , قَالَ: هَذَا لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقُرْآنِ، قُلْتُ: فَشَهَادَتُهُ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَقَرَّ أَنَّهُ كَذَلِكَ، لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ عَدُوٌّ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ عَدُوٍّ.
253 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوليد, قال:

قَالَ أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ: سَمِعْتُ أَنَّهُ يُقَالُ: مَا فَتَّشْتُ قَدَرِيًّا إِلَّا وَجَدْتُهُ مَنْظُومًا1بِحُمْقِهِ.
254 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي الْمُعَلَّى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: سَمِعْتُ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: فِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ 2، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
255 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ, عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ, قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِنَّ آفَةَ كُلِّ دِينٍ الْقَدَرُ.
256 حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ, عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ أهل القدر الذين يصدقون3بالقدر, ويكذبون وبالقدر.

257 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ, عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَعَنَ اللَّهُ أَهْلَ الْقَدَرِ الَّذِينَ يُؤْمِنَونَ بِقَدَرٍ وَيُكَذِّبُونَ بقدرٍ".
258 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حازم يقول: لعن الله دينًا أَكْبَرُ مِنْهُ1، يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ.
259 حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عبد الرحمن بن عمرو الحراني،

حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمِنْبَرِ, بِالْبَصْرَةِ, يَقُولُ: لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَازِيًا أَوْ مُوَاتِيًا, مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا1فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ.
260 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, وَيَزِيدُ, عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ, وَقَالَ يَزِيدُ أَبُو رَجَاءٍ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ, قَالَ: لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أمَمًا, أَوْ قَالَ مُقَارَبًا, أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ.
261 حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ2إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: مَا فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ أَبْغَضُ إليَّ مِنْ أَنْ يَجْيئُونِي, فَيُخَاصِمُونِي, مِنَ الْقَدَرِيَّةَ؛ وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ, إِنَّ اللَّهَ: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ 3.

262 حدثنا أبو بكر بن أبي شبية، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ, أَنَّهُ كَانَ مَعَ طاووس يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَمَرَّ بِمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، فَقَالَ قَائِلٌ لطاووس: هَذَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَعَدَلَ إِلَيْهِ, فَقَالَ: أَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ؟ , الْقَائِلُ مَا لَا يَعْلَمُ؟، قَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَيَّ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فعدلت مع طاووس, حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ طاووس: يَا أَبَا عَبَّاسٍ, الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ؟، قَالَ: أَرُونِي بَعْضُهُمْ، قُلْتُ: تَصْنَعُ مَاذَا؟، قَالَ: إِذًا أَضَعُ يَدِي فِي رَأْسِهِ, وَأَدُقُّ عُنُقَهُ.
263 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ, قَالَ: كُنْتُ أطوف بالبيت مع طاووس, فَمَرَرْنَا بِمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
264 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْثَدٍ1, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ, أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ, قال: كنت أنا, وطاووس نطوف بالبيت مع

طاووس1، فَذَكَرَ أَنَّ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ, وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، فَعَدَلْتُ إليه, فقال له طاووس: أَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَيَّ، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرُونِي مِنْهُمْ إِنْسَانًا، فَوَاللَّهِ لَا تُرُونِيهِ إِلَّا جَعَلْتُ يَدِي فِي رَأْسِهِ، فَلَا أُفَارِقَهُ حَتَّى أَدُقَّ عُنُقَهُ.
265 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس, قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَلْقَةٍ، فَذَكَرُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، قَالَ: مِنْهُمْ هَاهُنَا أَحَدٌ؟، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ وَأَقْرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ 4، ثُمَّ أَقْرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا، وَآيَةَ كَذَا، آيٍ فِي الْقُرْآنِ.
266 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابن دينار, قال: قال لنا طاووس: أَخَّرُوا3مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ, فَإِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي القدر.

267 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي بِشْرٍ حَدِيثًا عَنْ أَبِي هَاشِمٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقَدَرِ, فَقَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: ذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ, فَاحْتَفَزَ, وَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ عِنْدِي لَعَضَضَتُ أَنْفَهُ.
268 حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شعبة، حدثنا أبو هاشم, عن مجاهد، عن ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ لَأَخَذْتُ بِشَعَرِهِ، يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ، قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بِشْرٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: ذُكِرُوا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ, فَاحْتَفَزَ, وَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ لَعَضَضَتُ أَنْفَهُ.
269 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ, عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيكَ بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: لَوْ أَتَيْتَنِي بِهِ لَأَسَبْتُ لَهُ وَجْهَهُ، وَلَأَوْجَعْتُ رَأْسَهُ لَا تُجَالِسْهُمْ, وَلَا تُكَلِّمْهُمْ.
270 حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ،

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الصحي, قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ.
271 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْقَدَرِيَّةَ عِنْدَهُ, فَقَالَ: لَعَلَّ فِي الْبَيْتِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَمَدَّ يَدَهُ، أَيْنَ هُوَ؟، أَرِنِيهُ حَتَّى آخُذَ بِرَأْسِهِ، وذلك بعد ما ذَهَبَ بَصَرُهُ.
272 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ1, قَالَ: قِيلَ لِنَافِعٍ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصَى, فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ.
273 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عمر بن عبد العزيز, فاستشارني في القدرية، فَقُلْتُ: أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ، فَإِنْ تَابُوا, وَإِلَّا عَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ رأيي، قال مالك: وذلك رأيي.

274 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ, مِثْلَهُ.
275 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ, وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ, قال: سايرت عمر بن الْعَزِيزِ, فَاسْتَشَارَنِي فِي الْقَدَرِيَّةِ, فَقُلْتُ: أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ، فَإِنْ تَابُوا, وَإِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَا إِنَّ تِلْكَ سِيرَةُ الْحَقِّ فِيهِمْ.
276 قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ, وَكَتَبْتُ مِنْ كِتَابِهِ، قُلْتُ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ, قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ, فَتَلَى هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 1، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سُهَيْلٍ: مَا تَرَكَتْ لَهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ حُجَّةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَإِنِّي لَأَتَأَلَّى فِيهِمْ، قُلْتُ: يُسْتَتَابُونَ، فَإِنْ تَابُوا, وَإِلَّا ضُرِبَتْ رِقَابُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ذَلِكَ الرَّأْيَ فِيهِمْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
277 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضمرة

أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنُ أَبِي عَامِرٍ, قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي: مَا تَقُولُ فِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ؟، قَالَ: أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا, فَإِنْ تابوا، وإلا ضربت أعناقهم، قال عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ: ذَلِكَ الرَّأْي فِيهِمْ، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ, لَكَفَى بِهَا: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 1.
278 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا تَرَى فِي هَذِهِ الْقَدَرِيَّةِ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَرَى أَنْ تَعْرِضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ, قُلْتُ لِمَالِكٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّكَ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَكَ.
279 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيرٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ, قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ غَيْلَانَ يَقُولُ فِي الْقَدَرِ2، قَالَ: فَبَعَثَ

إِلَيْهِ, فَحَجَبَهُ أَيَّامًا, ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا غَيْلَانُ, مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: فَأَشَرْتُ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَقُولَ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ 1، قَالَ: اقْرَأْ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ 2، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ يَا غَيْلَانُ؟، قَالَ: أَقُولُ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَبَصَّرْتَنِي, وَأَصَمَّ, فَأَسْمَعَتْنِي, وَضَالًّا فَهَدَيْتَنِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ غَيْلَانُ صَادِقًا, وَإِلَّا فَاصْلُبْهُ، فَأَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ، فَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَارَ الضَّرْبِ بِدِمَشْقَ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, وَأَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى هِشَامٍ, تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ هِشَامٌ, فَقَطَعَ يَدَهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ, وَالذُّبَابِ عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غَيْلَانُ, هَذَا قَضَاءٌ وَقَدَرٌ، قَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، مَا هَذَا قَضَاءٌ وَلَا قَدَرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ هِشَامٌ, فَصَلَبَهُ.
280 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ معاذ، حدثنا أبي، حدثنا

مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ, أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُمْ، قال: دعى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْلَانَ, فَقَالَ: يَا غَيْلَانُ, بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ، قَالَ: يَا غَيْلَانُ, اقْرَأْ أَوَّلَ يس، فَقَرَأَ: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ 1، حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ 2، فَقَالَ غَيْلَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, وَاللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْهَا قَطُّ قَبْلَ الْيَوْمِ، أُشْهِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ أَقُولُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَثَبِّتْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاجْعَلْهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ.
281 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي, عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ, قَالَ: حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنَ عَوْنٍ، فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَنَا رَأَيْتُهُ مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ.
282 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ, فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِغَيْلَانَ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: فَاجْعَلْهُ آيَةً للمؤمنين.

283 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْحَسَنِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو, حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ, قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ, وَغَيْلَانَ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُعَاذٍ.
284 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ1بْنِ أَبِي السَّائِبِ أَنَّ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ بِأَمْرِ قَتَلِ غَيْلَانَ, وَصَالِحٍ، فَوَاللَّهِ لَقَتْلُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ قَتَلِ ألْفَيْنِ مِنَ الرُّومِ وَالتُّرْكِ. قَالَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ: صَالِحٌ, هُوَ مَوْلَى ثَقِيفٍ.2
285 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ كَاتِبٌ لِنُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ قَاضِي دِمَشْقَ، قَالَ: بَلَغَ نُمَيْرًا أَنَّهُ وَقَرَ فِي صَدْرِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الملك من قتله غيلان شيء،

فَكَتَبَ إِلَيْهِ نُمَيْرٌ: لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ قَتْلَ غَيْلَانَ مِنْ فُتُوحِ اللَّهِ الْعِظَامِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ.
قَالَ الْهَيْثَمُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ الْكِنْدِيَّ كَتَبَ إِلَى هِشَامٍ بِمِثْلِ كِتَابِ نُمَيْرٍ.
286 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ1، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ -حِمْصِيُّ-, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ, فَأَخْبَرَهُ أن أمير المؤمنين هشام قَدْ قَطَعَ يَدَ غَيْلَانَ, وَلِسَانَهُ, وَصَلَبَهُ، فَقَالَ لَهُ: حَقًّا مَا تَقُولُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَصَابَ, وَاللَّهِ, السُّنَّةَ وَالْقَضِيَّةَ، وَلَآتِينَّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فلأُحَسِنَنَّ لَهُ مَا صَنَعَ.
287 سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَعْدٍ, قَالَ: قَالَ الْهَيْثَمُ: قال يحيى بن حسان: ما رأيت هشام شَيْخًا أَصْلُهُ "أَهْلُهُ" مَنْ ذَا، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ.
288 سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْغَنَوِيُّ يَقُولُ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ, وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ, وَيَزِيدَ بن زريع

وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ, وَالْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ, عَنْ رَجُلٌ زَعَمَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَشَاءَ فِي مُلْكِ اللَّهِ مَا لَا شَاءَ، فَكُلُّهُمْ قَالَ: كَافِرٌ, مُشْرِكٌ, حَلَالُ الدَّمِ، إِلَّا مُعْتَمِرٌ, فَإِنَّهُ قَالَ: إِنْ أَحْسَنَ السُّلْطَانُ اسْتَتَابَهُ.
289 سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْزُقُ الْحَرَامَ, فَهُوَ كَافِرٌ.
290 سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ, وَذَكَرَ قِصَّةَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: إِنْ كَانَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ 1 فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَمَا عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ: فَذَكَرْتُهُ لِوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ, فَقَالَ: مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ يُسْتَتَابُ, فَإِنْ تَابَ, وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقَهُ.
291 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ, قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَا أضلَّ مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ فِيهِ حُجَّةٌ إِلَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ 2 لكفى بها حجة.

292 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ: كَذَا وَكَذَا1، قَالَ: تَرَفَّقُوا بِهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَيْهَاتَ, يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَصَبُوهُ دِينًا يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ، فَغَضِبَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ, وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَقًّا، أُولَئِكَ تُسَلُّ أَلْسِنَتُهُمْ مِنْ أَقْفِيَتِهِمْ سَلًّا، وَهَلْ طَارَ ذُبَابٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا بِمِقْدَارٍ؟.
293 حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ حَكِيمٍ, قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ قَوْمًا يَذْكُرُونَ مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا, فَقَالَ عُمَرُ: بَيِّنُوا لَهُمْ, وَارْفُقُوا بِهِمْ حَتَّى يَرْجِعُوا، قَالَ قَائِلٌ: هَيْهَاتَ, هَيْهَاتَ, يَا أَمِيرَ المؤمنين، لقد اتخذوه ديناص يَدْعُونَ إِلَيْهِ النَّاسَ، فَفَزِعَ لَهَا عُمَرُ2, فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَقًّا، أُولَئِكَ أهلٌ أَنْ تُسَلُّ أَلْسِنَتُهُمْ مِنْ أَقْفِيَتِهِمْ سَلًّا، هَلْ طَارَ ذُبَابٌ بين السماء والأرض إلا بمقدار؟.

294 حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ أَبُو سفيان البزاز, قال: سألت أبا جعفر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ, فَقَالَ: أَشَامِيُّ أَنْتَ؟ , فَقُلْتُ: لَا، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ مَوْلَاكَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا، وَأَلْقَى لِي وِسَادَةً مِنْ أدَمٍ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا قَدَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قُدِّرَ الْخَيْرُ, وَلَمْ يُقَدَّرِ الشَّرُّ، ومنهم من يقول: ليس شيءكائن, وَلَا يَكُونُ إِلَّا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ.
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ قَبْلَكَمْ أَئِمَّةً يُضِلُّونَ النَّاسَ, مَقَالَتُهُمُ الْمقَالَتَانِ الْأُولَيَانِ, فَمَنْ رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ إِمَامًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَا تُصَلُّوا وَرَاءَهُ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً، فَقَالَ: وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ, فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِ، قَاتَلَهُمُ اللَّهُ, إِخْوَانَ الْيَهُوَدِ، قُلْتُ: فَقَدْ صَلَّيْتُ خَلْفَهُمْ، قَالَ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ أُولَئِكَ, فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ.
295 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ عَوْفٍ, قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقًا, فَخَلَقَهُمْ بِقَدَرٍ، وَقَسَمَ الْآجَالَ بِقَدَرٍ، وَقَسَمَ أَرْزَاقَهُمْ بِقَدَرٍ، وَالْبَلْاءُ بِقَدَرٍ، وَالْعَافِيةُ بِقَدَرِ.
296 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا سويد بن عبد العزيز

قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ آخِذٌ بِرِجْلِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يجرُّه، يُخْرِجُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ, فَقَامَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ, وَطَلَبَهُ إِلَيْهِ حَتَّى تَرَكَهُ؛ لَكَلَامِهِ فِي الْقَدَرِ.
297 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ.
298 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ مِثْلَهُ.
299 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طاووس الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ بقدرٍ، أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ".
300 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ, قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ

عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مسلم، عن طاووس مِثْلَهُ.
301 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ, [حَدَّثَنَا] 1 مَالِكٌ مِثْلَهُ.
302 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طاووس, قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ, حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ.
303 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنِ ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ, حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ هُوَ عندي وهم، ابن طاووس أَحْفَظُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ.
304 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غياث, عن ليث، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ القدر.

305 حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن طاووس, عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ بِقَدَرٍ.
306 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ, حَتَّى وَضْعَكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ.
307 حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع, عن حنظلة، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: الْحَذَرُ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ, وَلَكَنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ الْقَدَرَ.
308 حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى, عَنْ سَعِيدٍ، وَهُوَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ, عَنْ مُطَرِّفٍ, قَالَ: لَمْ يُوكِلُوا إِلَى القدر, وإليه يصيرون.

309 حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ, قَالَ: ذُكِرَ الْقَدَرُ, فَقَالَ مُطَرِّفٌ: لَمْ نُوكِلْ إِلَيْهِ، وَوَجَدْنَا إِلَيْهِ نَصِيرُ.1
310 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ, قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى, مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، وَهُوَ رَأْسُ الْخَطِيئَةِ.
311 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
312 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ, عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ, قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، قَالَ: فَقَدْ فُسِّرَ ذَلِكَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَقَلَهَا مَنْ عَقَلَهَا, وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 2.

313 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ, قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَمْسَةً: مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ, وَدِثَارٌ النَّهْدِيُّ, وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ, وَالصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ, وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ, فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَمْرُكُمْ وَاحِدًا, فَلْيتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمٌ، فَتَكَلَّمَ مُوسَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ, وَكَانَ أَخْوَفَ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَرَّضَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْقَدَرِ، قَالَ: فَعَرَّضَ لَهُ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى, لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ, وَهُوَ رَأْسُ الْخَطِيئَةِ, 314 حَدَّثَنَا 1 أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ, عَنْ عُمَرَ2بْنِ ذَرٍّ, قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُعْصَى, مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وَهُوَ رَأْسُ الْخَطِيئَةِ، وَإِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِلْمًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ, عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ, وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 3.
ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَمَّلَ خَلْقَهُ مِنْ حَقِّهِ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ, لَمْ يُطِقْ ذَلِكَ أَرْضٌ وَلَا سَمَاءٌ وَلَا جَبَلٌ, ولكنه رضي من عباده بالتخفيف.

315 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ1، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ, عَنْ عُمَرَ2بْنِ ذَرٍّ, قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَكَلَّمَ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، فَعَظَّمَ اللَّهَ، وَذَكَّرَ بِآيَاتِهِ, فَلَمَّا فَرَغَ, تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقَالَ لِلْمُتَكَلِّمِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا عَظَّمْتَ, وَكَمَا ذَكَرْتَ، وَلَكَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى, لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ, عَلِمَهَا مَنْ عَلِمَهَا, وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 3، ومنَّا رَجُلٌ يَرَى رَأْيَ الْقَدَرِ, فَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ, وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ.
316 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى, مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ.
317 حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أبو ضمرة

قَالَ: وَقَفَ غَيْلَانُ, عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ، أَيْنَ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟، فَقَالَ له ربيعة: ويلك يا غيلان, أو يعصى اللَّهُ قَسْرًا، قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَرًا.
318 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ, عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ : مضلين, ﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 1: إِلَّا مَنْ قُدِّرَ لَهُ.
أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
319 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 2، قَالَ: الشَّيَاطِينُ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ, إِلَّا مَنْ قَدْ أَوْجَبَ3اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
320 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إسماعيل بن

إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاء, عَنِ الْحَسَنِ, قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ، إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 1، قال: إلا من كتب عليه أنه صالي الْجَحِيمِ.
321 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ, عَنِ الْحَسَنِ, وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ، فَقَالَ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 2، قَالَ: لَسْتُمْ عَلَيْهِ بِمُضِلِّينَ, إِلَّا مَنْ هُوَ صَالي الْجَحِيمِ، مَنْ سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمِ.
322 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ مجاهد: ﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ﴾ 3 إلا من كتب عليه أنه صالي الْجَحِيمِ.
323 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ, قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ القدر،

فَقَالَ: مَا طَارَ ذُبَابٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا بِقَدَرٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: لَا تَعُدْ تَسْأَلْ عَنِ الْقَدَرِ.
324 حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَدَرِ, [فَقَالَ] 1: مَا جَرَى ذُبَابٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِقَدَرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلسَّائِلِ: لَا تَعُودَنَّ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا.
325 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ, قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ يَقُولُ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ, وَهُوَ مَوْلَى لِآلِ عُثْمَانَ, وَصَالِحُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ، فَدَعَاهُمَا, فَقَالَ: هَلْ عِلْمُ اللَّهِ نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَمْ مُنْتَقِضٌ؟، فَقَالَ: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, قَالَ: فَفِيمَ الْكَلَامُ؟، فَخَرَجَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا2، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا, وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ، أَلَّا يَسْجُدَ؟، قَالَ عَمْرٌو: فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي, قَوْلًا: نَعَمْ، فَقَالَا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا وَبِالْكِتَابِ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا، فَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفُذَ تِلْكَ الكتب.

326 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ غَيْلَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَذِنَ لَهُ, فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُ؟، قَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً﴾ , إلى قوله: ﴿وَإِمَّا كَفُوراً﴾ 1، فَقَالَ عُمَرُ: أَتِمَّ السُّورَةَ، وَيْحَكَ، أَمَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ 2، وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ , إلى قوله تعالى: ﴿الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ 3، فَقَالَ غَيْلَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ جِئْتُكَ جَاهِلًا فَعَلَّمْتَنِي، وَأَعْمَى فَبَصَّرْتَنِي، وَضَالًّا فَهَدَيْتَنِي، فَقَالَ: اخْرُجْ, فَلَا يَبْلُغْنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا.
327 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: يقول الله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ 4, فَالتَّقِيُّ أَلْهَمَهُ اللَّهُ التَّقْوَى، وَالْفَاجِرُ أَلْهَمَهُ الْفُجُورَ.

328 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الوليد, عن أرطاة بن المنذر, قال: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَوْنٍ شَيْئًا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ 1.
329 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ, عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَبْغَضَ أَوْ أَكْرَهَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ.
330 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي, عَنِ ابْنِ عَوْنٍ, قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى مُحَمَّدٍ، أَوْ قَالَ: أَكْرَهَ, مِنْ قَوْمٍ أَحْدَثُوا فِي هَذَا الْقَدَرِ مَا أَحْدَثُوا.
331 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ لَا يَقْبِضُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ لِأَحَدٍ، فَإِذَا حَاجَّهُ الْقَدَرِيُّ, أَوِ الْمُرْجِئُ, صَرْفَ وَجْهَهُ, أَوْ قَالَ: حَوَّلَ وجهه, عنه.

332 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُقَاتِلٍ, قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ إِذَا جَاءَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ, قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ, وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَإِنْ أَقَرَّ، وَإِلَّا لَمْ يُحَدِّثْهُ, قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَوْنٍ, فَقَالَ: مَا هَذَا الْمُمْتَحِنُ النَّاسَ.
333 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ دَاوُدَ بْنِ [أَبِي] هِنْدَ: أَنَّ عُزَيْرًا سَأَلَ رَبَّهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ عِلْمِي، عُقُوبَتُكَ أَنْ لَا أُسَمِّيكَ فِي الْأَنْبِيَاءِ.
334 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ, قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ فِيمَا يُنَاجِي رَبَّهُ: يَا رَبِّ, تَخْلُقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ, وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ؟، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ يَا عُزَيْرُ: أَعْرِضْ عَنْ هَذَا، قَالَ: فَعَادَ، فَقَالَ: رَبِّ, تَخْلُقُ خَلْقًا فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ, وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ؟، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ يَا عُزَيْرُ: أَعْرِضْ عَنْ هَذَا، وَإِلَّا مَحَوْتُكَ من النبوة، إني لا أسئل عما أفعل, وهم يسألون.

335 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ1، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: لَمْ أُخَاصِمْ بِعَقْلِي كُلِّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ غَيْرَ أَهْلِ الْقَدَرِ، قُلْتُ: أَخْبِرُونِي عَنِ الظُّلْمِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَا هُوَ؟ قَالُوا: أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مَا لَيْسَ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.
336 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو2يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: لَيْسَ الشَّرُّ3بِقَدَرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ 4.
337 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة،

جارٍ التحميل