المتمنين
بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات
الكتاب: المتمنين
المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)
المحقق: محمد خير رمضان يوسف
الناشر: دار ابن حزم - بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى , ١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
عدد الصفحات: ٩١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المتمنين لابن أبي الدنيا]
(المؤلف)
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (٢٠٨ - ٢٨١ه)
(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)
طبع باسم:
كتاب المتمنين
تحقيق محمد خير رمضان يوسف , صدر عن دار ابن حزم ببيروت , سنة ١٤١٧ه.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لا شك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه , وقد ثبت ذلك بأدلة كثيرة منها:
١ - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (١٣ / ٤٠٣) .
٢ - ذكره الكتاني ونص على نسبته للمؤلف في الرسالة المستطرفة (ص: ٥٠) .
٣ - ذكره الحافظ ابن حجر في ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (٤٣٢) , وعده من مسموعات عفيف الدين بن الدواليبي الأزجي في الدرر الكامنة (٥ / ٢٧٨) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
لقد رأى المؤلف يرحمه الله تعالى في بعض النصوص المسندة التي بين يديه أمنيات لقائلي هذه النصوص , وهذه الأمنيات متعلقة بالآخرة , فجمع هذه النصوص في هذا الكتاب , وسلك فيه مسلكا حسنا؛ فرتب هذه النصوص والتي بلغت (١٥٧) بترتيب بديع , فقدم المرفوع ثم ثنى بالموقوف على الصحابة , وهذا الموقوف رتبه بترتيب قائليه في الفضل؛ فقدم ما ورد من ذلك عن أبي بكر , ثم عمر.
. . وهكذا , ثم ثلث بالموقوفات على هذا النسق , وهذا الترتيب في الغالب وإلا فقد يخل به , ولا عيب عليه في ذلك؛ فإنه لم يصرح به , ولا بأنه سيلتزمه , ومع هذا فإن المؤلف لم يقسم الكتاب إلى أبواب , ولم يضع عناوين أو تراجم , بل سرد مادة الكتاب سردا متتابعا.
ولما كان موضوع هذا الكتاب من موضوعات الزهد والرقائق؛ فقد أورد المؤلف الكثير من الأشعار والحكم والقصص ونحو ذلك.
ولم يعتن المؤلف بانتقاء الأسانيد الصحيحة , والطرق القوية؛ وذلك لأن مادة الكتاب ليست مما يتعبد به , بل هي من باب طلب ترقيق القلوب وتزكية الأنفس , وهذا مما يتسامح فيه من الأبواب في مذهب المؤلف وجماعة من المحدثين.
[التعريف بالكتاب , نقلا عن موقع جامع الحديث]
صفحة المؤلف: []
١ - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا ذكر أصحاب أحد: «أما والله
لوددت أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل» يعني: سفح الجبل
٢ - حدثنا عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم، حدثنا سفيان ⦗١٩⦘، وحدثنا محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يا جابر، أعلمت أن الله تعالى أحيا أباك، فقال له: تمن على الله، قال: أتمنى أن أرد إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى، قال:
إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون
"
٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق ⦗٢٠⦘ الأذرمي، حدثنا القاسم بن يزيد، حدثني صدقة بن عبد الله الدمشقي، عن عياض بن عبد الرحمن الأنصاري، عن جابر بن عبد الله، قال: استشهد أبي يوم أحد فأشفقت عليه إشفاقا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ألا أبشرك؟ إن أباك عرض على ربه ليس بينه وبينه ستر، فقال:
تمن علي ما شئت، قال: رب، تردني إلى الدنيا حتى أقتل فيك وفي نبيك عليه السلام مرة أخرى
، فقال الله تبارك وتعالى: سبق القضاء مني أنهم إليها لا يرجعون "
٤ - حدثنا أبو عمرو الفيض بن وثيق، حدثني أبو عبادة ⦗٢١⦘ الأنصاري سنة سبع وسبعين ومائة - شيخ من أهل المدينة - أخبرني ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجابر: «ألا أبشرك يا جابر»؟ قال: بلى، بشرك الله بالخير، قال: " إن الله تبارك وتعالى أحيا أباك فأقعده بين يديه، فقال:
تمن علي عبدي ما شئت أعطكه. قال: يا رب ما عبدتك حق عبادتك أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا
فأقاتل مع نبيك، فأقتل فيك مرة أخرى، قال: إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع "
٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني الأعمش، عن من لا أتهم، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود، قال: سألناه عن هؤلاء الآيات
﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ [آل عمران: ١٦٩] فقال:
أما إنا قد سألنا عنها، فقيل لنا: " إنه لما أصيب ⦗٢٣⦘ إخوانكم بأحد، جعل الله تبارك وتعالى أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة فتأكل من وهادها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فيقولون: ربنا لا فوق ما أعطيتنا، الجنة نأكل منها حيث شئنا، ثم يطلع عليهم اطلاعة، فيقول: يا عبادي، ما تشتهون فأزيدكم؟ فيقولون: ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث شئنا، إلا أنا نحب أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا ثم نرد إلى الدنيا، فنقاتل حتى نقتل فيك مرة أخرى "
٦ - حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يؤتى بالرجل من أهل الجنة، فيقال: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب، خير منزل، فيقول: سل، وتمنه، فيقول: ما ⦗٢٤⦘ أسأل، ولا أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرار لما أرى من فضل الشهادة "
٧ - حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا أبو توبة، حدثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، حدثنا عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولا . . . . . . . . . . . الدنيا إلا الشهيد، فإنه يحب أن يرجع، فيقتل مرة أخرى»
٨ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ما أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات»
٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وخلف بن سالم، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن مسلم، عن محمد بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جده خباب ⦗٢٦⦘، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وهو في داره جاء طير وهو عنده، فوقع على شجرة حمام أو عصفور، فنظر إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال:
«طوبى لك يا طير، ما أنعمك على هذه الشجرة، تأكل من هذه الثمرة، ثم تموت، ثم لا تكون شيئا ليتني مكانك»
١٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن الحسن، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
«يا ليتني شجرة تعضد ثم تؤكل»
١١ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
«ليتني كنت خضرة تأكلني الدواب»
١٢ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، قال: أخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تبنة، فقال: «يا ليتني ⦗٢٧⦘ مثل هذه التبنة، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أك شيئا، ليتني كنت نسيا منسيا»
١٣ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن، أن عمر رضي الله عنه، لما حضرته الوفاة، قال:
«لو أن لي ما على الأرض لافتديت به من هول المطلع»
١٤ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر قال حين طعن:
«لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من كرب ساعة - يعني بذلك الموت - فكيف ولم أرد النار بعد؟»
١٥ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن عباس، قال ⦗٢٨⦘: لما طعن عمر رضي الله عنه، قلت له: أبشر بالجنة، قال:
«والله لو أن لي الدنيا وما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر»
١٦ - حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قال: قال عمر بن الخطاب - بيض الله وجهه - حين حضره الموت:
«لو أن لي الدنيا وما فيها لافتديت بها من النار، وإن لم أرها»
١٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، قال: لما طعن عمر رضي الله عنه، دخل عليه شاب، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله، قد كان لك من القدم في الإسلام والصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قد علمت، ثم استخلفت فعدلت، ثم الشهادة، فقال ": يا ابن أخي،
لوددت أني تركت كفافا، لا لي ولا علي
"
١٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما شرب عمر رضي الله عنه اللبن، فخرج من طعنته قال: " الله أكبر، وعنده رجال يثنون عليه، فنظر إليهم فقال:
إن من غررتموه لمغرور لوددت أني خرجت منها كما دخلت فيها، لو كان لي اليوم ما طلعت عليه
الشمس وما غربت لافتديت به من هول المطلع "
١٩ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن سيار، قال: حدثنا أبو وائل، قال: قال عبد الله:
«وددت أن الله غفر لي خطيئة من خطاياي، وأنه لم يعرف نسبي»
٢٠ - حدثني إسحاق بن إسماعيل بن أبي خالد، عن جرير - رجل من بجيلة - قال: قال ابن مسعود:
«وددت أني إذا أنا مت لم أبعث»
٢١ - حدثنا إسحاق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن الحسن، قال: قال ابن مسعود:
«لو وقفت بين الجنة والنار، فخيرت بينهما، أيهما منزلي، أو أكون ترابا، لاخترت أن أكون ترابا»
٢٢ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة:
«يا ليتني كبشا، فذبحني أهلي، فأكلوا لحمي، وحسوا مرقي»
قال: وقال عمران بن حصين:
«يا ليتني رمادا تذريني الريح»
قال: وقال سالم مولى أبي حذيفة:
«وددت أني بمنزلة أصحاب الأعراف»
٢٣ - حدثنا إسحاق، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر، قال:
«وددت أن الله عز وجل، خلقني يوم خلقني شجرة تعضد»
٢٤ - حدثنا بشر بن معاذ العقدي، عن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، حدثني حنظل بن ضرار - وكان جاهليا فأسلم - قال: لقد أراني وأنا مع ملك من ملوك العرب يقال له الأسود، وما جاءنا من نبي ولا نزل علينا من قرآن، فقال لي يوما: يا حنظل، ادن مني أستتر بك من اللئام وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدن ولا سكن ⦗٣٢⦘ المدن أحد من الناس إلا ود أنه مكاني
«والله لوددت أني عبد لعبد حبشي مجدع، وأني أنجو من شر يوم القيامة»
٢٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
«يا ليتني إذا مت كنت نسيا منسيا»
٢٦ - حدثنا إسحاق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن إسحاق مولى زائدة، قال: سمعت عائشة تقول:
«يا ليتني كنت شجرة»
٢٧ - حدثنا إسحاق، حدثنا وكيع، حدثنا جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قالت عائشة رضي الله عنها ⦗٣٣⦘،:
«يا ليتني كنت عصا رطبا»
٢٨ - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، قال: رأيت عبد العزيز بن مروان حين حضره الموت وهو يقول: "
ألا ليتني لم أك شيئا مذكورا، ألا ليتني كهذا الماء الجاري، أو كنابتة من الأرض، أو كراعي
ثلة في طرف الحجاز من، بني نصر بن معاوية، أو من بني سعد بن بكر
٢٩ - حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن شيخ له، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: لما حضر بشر بن مروان قال: «والله، لوددت أني كنت عبدا ⦗٣٤⦘ حبشيا لشر أهل المدينة ملكة، أرعى عليهم غنمهم، وأني لم أكن فيما كنت فيه» . فقال شقيق: الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم إنهم ليرون فينا عبرا وإنا لنرى فيهم غيرا
٣٠ - حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، حدثني ذكوان، أن ابن عباس، دخل على عائشة رضي الله عنهم، وهي في الموت، فجعل يرجيها، فقالت: «دعني منك يا ابن عباس، فوالله
لوددت أني كنت نسيا منسيا»
٣١ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، قال: أراه عن شهر بن حوشب، قال: قال كعب ⦗٣٥⦘:
«وددت أني كبش أهلي، فذبحوني، ثم طبخوني، ثم أكلوني»
٣٢ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار، قال: «لو كان لأحد أن يتمنى
لتمنيت أنا أن يكون لي في الآخرة خص من قصب، وأروى من الماء، وأنجو من
النار»
٣٣ - حدثنا هارون، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: "
وددت أن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لي: يا مالك، فأقول: لبيك، فيأذن لي أن أسجد
بين يديه سجدة، فأعرف أنه قد رضي عني، فيقول: يا مالك كن اليوم ترابا "
٣٤ - حدثنا زكريا بن يحيى بن خلاد التميمي، حدثنا عون بن الحكم بن سيار، حدثنا حصين بن أبي بكر الباهلي، قال: سمعت يزيد الرقاشي وقال له رجل: تمن ⦗٣٦⦘ قال:
«يا ليتني لم أخلق وليتني إذ خلقت لم أوقف، وليتني إذ وقفت لم أحاسب، وليتني إذ حوسبت لم أناقش»
٣٥ - حدثنا المفضل بن غسان، حدثني شيخ من موالي قريش قال: كان يزيد الرقاشي يقول:
«يا ليتنا لم نخلق، ويا ليتنا إن حوسبنا لم نعذب، ويا ليتنا إن عذبنا لم نخلد»
٣٦ - حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني بكر بن مضر، حدثني محمد بن حكيم، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
«يا ليتني كنت لبنة من هذا اللبن لا علي ولا لي»
٣٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، والقاسم بن هاشم، قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: خرج هرم بن حيان، وعبد الله بن عامر يريدان الحجاز فبينما هما يسيران على راحلتيهما، إذ مرا على مكان فيه كلأ حلي ونصي ⦗٣٧⦘، فجعلت راحلتاهما تخالجان ذلك الشجر، فقال هرم بن حيان: «يا ابن عامر،
أيسرك أنك شجرة من هذه الشجر، أكلتك هذه الراحلة، فقذفتك بعرا، فاتخذت جلة؟» قال: «لا والله
، لما أرجو من رحمة الله تعالى أحب إلي من ذلك» فقال هرم بن حيان: " لكني والله، وددت أني شجرة من هذه الشجر، أكلتني هذه الناقة فقذفتني بعرا، فاتخذت جلة، ولم أكابد الحساب يوم القيامة: إما إلى جنة، وإما إلى نار، ويحك يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى "، قال الحسن: كان والله أفقههما وأعلمهما بالله عز وجل
٣٨ - حدثنا سعدويه، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: كان أبو عبيدة أميرا على الشام، فخطب الناس فقال: «يا أيها الناس، إني امرؤ من قريش، والله
ما منكم أحمر ولا أسود، يفضلني بتقى، إلا وددت أني في مسلاخه»
٣٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال ⦗٣٨⦘: قال عمر، لجلسائه: تمنوا فتمنى كل واحد منهم شيئا، فقال عمر:
«أتمنى بيتا مملوءا رجالا مثل أبي عبيدة»
٤٠ - حدثنا إسحاق، حدثنا سفيان، حدثنا أمي الصيرفي، قال: قالوا: "
ما الموت إلا سلام جبرا، قال: ذلك الذي أردت
"
٤١ - حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، أخبرني عمر بن عبد الله مولى غفرة، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، رأى طيرا يطير، ويقع على شجرة، فقال: "
يا طير ما أنعمك، لا حساب عليك ولا عذاب، يا ليتني مثلك
٤٢ - حدثني يحيى بن حجر بن النعمان السامي، حدثنا القاسم بن نوح الشامي، عن أبي عقيل، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من جاء برأس، فليتمن على الله ما شاء» فجاء رجلان برأس، فتنازعا فيه، فقضى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحدهما، وقال:
«تمن على الله ما شئت» قال: أتمنى سيفا صارما، وجنة حصينة، فأقاتل في سبيل الله حتى
أقتل
٤٣ - حدثنا محمد بن عمر المقدمي، قال: سمعت يوسف بن عطية بن باب، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول:
«لو كان الرماد يدخل حلقي لأكلته»
٤٤ - حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا فهد بن عوف أبو ربيعة العامري، حدثنا المبارك بن فضالة، قال: خطب الحجاج بن يوسف، فقال: «أما بعد فإن
الله قد كفانا مؤونة الدنيا، وأمرنا بطلب الآخرة، فليت الله كفانا مؤونة الآخرة، وأمرنا بطلب
الدنيا»، فقال الحسن: ضالة مؤمن عند فاسق، فلنأخذها
٤٥ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا عمرو بن هاشم الجنبي، عن محمد بن إسحاق قال:
«تمنى عبد الملك بن مروان الخلافة، وتمنى مصعب بن الزبير، سكينة بنت الحسين، وعائشة بنت طلحة ، وتمنى سعيد بن المسيب الجنة» ⦗٤١⦘ فقال سعيد بن المسيب، أصابا أمنيتهما، وأنا أرجو أن أعطى الجنة
٤٦ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة، نظر إلى صناديق، ثم قال لبنيه:
«من يأخذها مني بما فيها؟ يا ليته كان بعرا ثم أمر بالحرس فأحاطوا بقصره» قال بنوه: ما هذا
؟ قال «ما ترون هذا يغني عني شيئا»
٤٧ - حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا محمد بن جحادة، عن سليمان بن إبراهيم التيمي، قال
«إني لوددت أن كل لقمة آكلها في فم، أبغض الناس إلي»
٤٨ - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا الحسن بن مالك، حدثنا بكر العابد، قال: " كان عابد من أهل الشام، قد حمل على نفسه في العبادة، فقالت له أمه: يا بني عملت ما لم يعمل الناس، أما تريد أن تهجع؟ فأقبل يرد عليها، وهو يبكي:
ليتك كنت بي عقيما إن لبنيك في القبر حبسا طويلا
"
٤٩ - حدثني العباس العنبري، قال: سمعت إسحاق بن عباد، قال ⦗٤٢⦘: سمع سعد بن عطارد، وهو بعبادان ضجة، في مسجد أبي عاصم النبيل بالليل، فقام وقال:
«تذهب بهذا الدرهم الستوق فتلقيه في هذه الدراهم الجياد، فلعل إنسانا يتجاوز به»
٥٠ - حدثني خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد بن سعيد: أن عليا رضي الله عنه، قال يوم الجمل:
«ليتني مت قبل هذا اليوم بكذا وكذا»
٥١ - حدثني محمد بن المغيرة المازني، عن مصعب بن عبد الله، قال: سمعت أبي، يذكر أن هذه الأبيات لعبد الله بن عبد الأعلى، «
[البحر الطويل]
فيا ليتني لاقيت في الرحم الردى ... ولم تبتدرني بالأكف القوابل ولم أسكن الدنيا إلى
مفظعاتها ... لمسرورها تغلي بهن المراجل
فكنت إذا لا سكرة الموت أتقي ... ولا أنا تبليني الضحى والأصائل
⦗٤٣⦘
ولا أنا بعد الموت أحذر موقفا ... لروعته تلقي السخال الحوامل
ففكر على هول الحوادث ما الذي ... رمى بك فيها إن حتفك عاجل
وبادر إليها نقل ما استطعت إنما ... بلاغك فيها كنه ما أنت ناقل
وبادر بجد من جهازك عاجلا ... ستخرب يوما منك فيها المنازل»
٥٢ - حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا المحاربي، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، قال سمعت أبا ميسرة، يقول:
«ليت أمي لم تلدني» فتقول له امرأته: يا أبا ميسرة، أليس قد أحسن الله إليك؟ هداك للإسلام
، وعلمك القرآن؟ قال: «بلى، ولكن أخبرنا أنا واردون النار، ولم نخبر أنا صادرون عنها»
٥٣ - حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا ميسرة الهمداني يقول:
«ليت أمي لم تلدني أخبرت أني وارد النار، ولم أخبر أني صادر عنها»
٥٤ - حدثنا بشر بن بشار، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثني أبي، حدثني عكرمة بن خالد: أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني - وهو أمير على مكة - يعوده، فرآه ثقيلا، فقال له: اتق الله وأكثر ذكره، فولى بوجهه إلى الجدار، فلبث ساعة، ثم أقبل علي، فقال: «يا خالد ما أنكر ما تقول،
ولوددت أني كنت عبدا مملوكا لبني فلان، من بني كنانة أشقى أهل بيت من كنانة وأني لم أل من
هذا العمل شيئا قط»
قال وحدثت، عن أبي عمير بن النحاس، عن ⦗٤٥⦘ ضمرة بن ربيعة قال: جاء مؤذن الجنيد بن عبد الرحمن، إليه في مرضه الذي مات فيه، فسلم عليه بالإمرة، فقال:
«يا ليتها لم تقل لنا»
٥٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يبكي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «
[البحر الكامل]
أعييش ويحك إن حبي قد ثوى ... فأبوك مهيوض الجناح كسير يا ليتني من قبل مهلك صاحبي ... غيبت
في جدث علي صخور
فلتحدثن بدائع من بعده ... تغلي لهن جوانح وصدور»
وقال أبو بكر أيضا رضي الله عنه:
[البحر البسيط]
وناوبتني هموم جمة طرقت ... مثل الصخور قد أمست هدت الجسدا
ليت القيامة قامت عند مهلكه ... فلا نرى بعده مالا ولا ولدا
والله ما آسى على شيء لمهلكة ... بعد الرسول قد امسى ميتا فقدا
كان المصفى من الآفات قد علموا ... أوفى العفاف ولم تعدل به أحدا "
قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ": يبكي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وحزن عليه حزنا شديدا حتى كان يقال: لقد حدث نفسه -: ليت السماء تفطرت أكنافها وتناثرت منها نجوم تلمع ⦗٤٦⦘ لما رأيت الناس هد جميعهم صوت ينادي بالنعي المسمع وسمعت صوتا قبل ذلك هدني عباس ينعاه وصوت مفظع والناس حول نبيهم يدعونه يبكون أعينهم بماء تدمع فليبكه أهل المدينة كلهم والمسلمون بكل أرض تجزع "
٥٧ - حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، عن أبيه، قال: قال ابن شبرمة: «
[البحر الطويل]
يمنونني الأجر العظيم وليتني ... نجوت كفافا لا علي ولا ليا»
٥٨ - حدثني الحسين بن عبد الرحمن، قال: قال بعض الحكماء
«ما ليت وما لك، والسبيل قد أصالك»
٥٩ - قال: وأنشدني محمود الوراق «
[البحر الكامل]
والمرء مرتهن بسوف وليتني ... وهلاكه في السوف والليت
لله در فتى تدبر أمره ... فغدا وراح مبادر الفوت»
٦٠ - حدثني قاسم بن هاشم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن سهل العدني، حدثني عقبة بن أبي جسرة، عن محمد بن سيرين قال:
«ما تمنيت شيئا قط» قلنا له: وكيف ذلك؟ قال: «إذا عرض لي شيء من ذاك، سألته ربي»
٦١ - حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: كان يقال:
«من استعمل التسويف والمنى لم ينبعث في العمل» وكان يقال: «من أقلقه الخوف، ترك أرجو، وسوف ، وعسى»
٦٢ - حدثنا أبو صالح البجلي، عن يعقوب بن كعب، عن ضمرة بن ربيعة، قال: سمعت رجاء بن أبي سلمة، يقول:
«الأماني تنقص العقل»
٦٣ - حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا ⦗٤٨⦘ هشام بن المغيرة الثقفي، حدثني يحيى بن عمرو بن سلمة، عن أبيه عمرو بن سلمة، أن عائشة رضي الله عنها قالت:
«والله لوددت أني كنت شجرة، ووالله لوددت أني كنت مدرة، ووالله لوددت أن الله لم يخلقني شيئا»
٦٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: قالت عائشة رضي الله عنها:
«لوددت أني كنت ثكلت عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأني لم أسر مسيري الذي سرت»
٦٥ - حدثنا إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن علي بن عمرو الثقفي، قال: قالت عائشة، رضي الله عنها:
«لأن أكون جلست عن مسيري، أحب إلي من أن يكون لي عشرة من رسول الله ﷺ، مثل ولد الحارث بن هشام»
٦٦ - قال: قال محمد بن الحسين: حدثني منبوذ أبو همام، قال: قلت لعيسى بن وردان - وكان يتنفس تنفسا منكرا - فقلت: ما غاية شهوتك من الدنيا؟ فبكى، ثم قال:
«أشتهي أن ينفرج لي عن صدري، فأنظر إلى قلبي، ماذا صنع القرآن فيه وما نكأ»، وكان عيسى إذا قرأ
شهق حتى أقول: الآن تخرج نفسه
٦٧ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني شعيب بن محرز، حدثنا صالح المري، قال: قلت لعطاء السليمي: ما تشتهي؟ فبكى ثم قال:
«أشتهي والله يا أبا بشر، أن أكون رمادا، لا يجتمع منه سفه أبدا في الدنيا ولا في الآخرة»
⦗٥٠⦘، قال: فأبكاني والله، وعلمت أنه إنما أراد النجاة، من عسر يوم الحساب
٦٨ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن معاوية الأزرق النواء، حدثني بعض أصحابنا، قال: قلت لعطاء السليمي،: ما تشتهي؟ فقال:
«أشتهي أن أبكي حتى لا أقدر على أن أبكي»، قال: فكان يبكي الليل والنهار، وكانت دموعه سائله
على وجهه
٦٩ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا الحميدي، عن سفيان، قال سمع عمر بن عبد العزيز، رجلا يقول: عدل والله عمر بن عبد العزيز في الأمة، قال: فبكى عمر، وقال:
«وددت والله أنه كما قلت، ومن لعمر بالذي قلت رحمك الله»
٧٠ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبيد بن إسحاق الضبي، حدثنا العلاء بن ميمون، عن الحكم بن عتيبة، عن رجل حدثه من مراد من السلمانيين، قال: ويكنى أبا عبد الله، قال ⦗٥١⦘: مر أويس القرني، على قصار، في يوم شديد البرد، وهو قائم إلى أصل فخذيه في الماء، فقال له أويس بيده هكذا، وبسط يده فحركها رحمة له، ومن قيامه في الماء، فقال له القصار: يا أويس،
«ليت تلك الشجرة لم تخلق»
٧١ - حدثني عون بن إبراهيم بن الصلت، حدثني موسى بن الحجاج، قال: قال مالك بن دينار:
«يا ليتني لم أخلق، فإذا خلقت مت صغيرا، ويا ليتني إذ لم أمت صغيرا، عمرت حتى أعمل في خلاص نفسي»
٧٢ - حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الدراوردي، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا يحيى بن كثير العنبري، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: قال عثمان بن عفان رضي الله عنه:
«لو وقفت بين الجنة والنار، فخيرت بين أن أصير رمادا، أو أخير إلى أي الدارين أصير، لاخترت أن أكون رمادا»
٧٣ - حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا يونس بن بكير، عن ⦗٥٢⦘ يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، قال: كان ابن عمر، جالسا ومعه رجل، فقال «تمنه»، قال: لا أفعل قال ابن عمر:
«لكني وددت أن لي مثل أحد ذهبا، أحصي عدده وأؤدي زكاته»
٧٤ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حزم، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: "
ما يسرني أن لي من الجسر إلى خراسان ببعرة وربما قال: بنواة قال: وما يسرني أن لي من الخيل
إلى الأبلة ببعرة، وربما قال: بنواة ثم يقبل علينا فيقول: والله إن كنت إنما أردتكم لهذا إني لشقي "
٧٥ - حدثني محمد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاذ بن زياد، قال: سمعت عبد الواحد غير مرة يقول ⦗٥٣⦘:
«ما يسرني أن لي جميع ما حوت البصرة، من الأموال والثمرة بفلسين»
٧٦ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا غسان بن المفضل، قال: قال سفيان يعني العصفري، لبشر بن منصور: " يسرك أن لك مائة ألف؟ فقال:
لئن تندرا - وأشار إلى عينيه - أحب إلي من ذلك
"
٧٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله بن عبيدة، حدثنا يحيى بن راشد، حدثنا مرجى بن وادع الراسبي، قال: دخلنا على عطاء السليمي، وهو يوقد النار تحت قدر له، فقال له بعضنا: يا عطاء، أيسرك أنك حرقت بهذه النار ولم تبعث؟ قال: «وتصدقوني؟ فوالله
لوددت أني حرقت بها، ثم أخرجت، ثم أحرقت، ثم أخرجت، ثم أحرقت، وأني لم
أبعث»
٧٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، عن حجاج الأسود - وكان من أفضل زمانه - قال: تمنى رجل فقال: "
ليت أني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وفقه سعيد بن المسيب، وعبادة عامر بن عبد قيس، قال روح:
وذكر مطرفا، بشيء لا أحفظه، قال: فنظروا في هذه الخصال، فوجدوها كلها كاملة في الحسن
٧٩ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، قال ⦗٥٥⦘: دخل الحسن المسجد، قال: فسمع أصواتا، فقال: «ما هذه الأصوات؟» فقالوا: ثقيف تختصم في عقدها، فقال:
«ما يسرني أن لي كل عقدة، كل يعطى بملء زبيل من تراب»
٨٠ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال سمعت فضيل بن عياض، قال: قال زياد بن أبي زياد:
«إنما قوتي في الدنيا نصف مد في اليوم، وإنما لباسي ما ستر عورتي، وإنما بيتي ما أكن رأسي ، والله لوددت أنه حماني من الآخرة، ولا أعذب بالنار»
حدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل بن عياض، يقول:
«لو أن الدنيا بحذافيرها، عرضت علي حلالا، لا أحاسب بها في الآخرة، لمكثت أتقذرها، كما يتقذر أحدكم الجيفة، إذا مر بها أن تصيب ثوبه»
٨٢ - حدثنا محمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل، يقول: «وعزته
لو أدخلني النار، فصرت فيها ما يئسته»
٨٣ - حدثنا علي بن أبي مريم، أنه سمع أبا عبيدة بن الفضيل بن عياض، يقول: سمعت إبراهيم بن الأشعث، يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول:
«لو خيرت بين أن أموت فأري القيامة، وأهوالها، والبعث، والحساب، ثم أدخل الجنة، وبين أن أكون كلبا، فأعيش مع الكلاب عمري حتى أموت، ثم أصير ترابا، لاخترت أن أكون كلبا حتى أموت، ثم أصير ترابا، ولا أرى الجنة ولا النار، هنيئا الجنة لأهلها، أليس لا أرى القيامة ولا أهوالها؟»
٨٤ - حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي، يقول: «تدري أي شيء قلت البارحة؟» قلت: قبيح لعبيد ذليل مثلي، يعلم عظيما مثلك ما لا يعلم «إنك لتعلم،
لو أن الدنيا، عرضت علي منذ يوم خلقت، إلى أن تفنى، أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنه يوم
القيامة، وبين أن تخرج نفسي، لاخترت أن تخرج نفسي الساعة»، قال أحمد: ثم قال: أما تحب أن تلقى من تطيع؟
حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: دخل علي، على عمر رضي الله عنه، وهو مسجى بثوب، فقال:
«ما أحب أن ألقى الله بصحيفة أحد، إلا بصحيفة هذا المسجى»
حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول، قال: قال عمر رضي الله عنه:
«وددت أني شعرة في صدر أبى بكر - رضي الله عنهما -»
٨٩ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن الحسن بن أبي الحسن، أن عمر رضي الله عنه، قال:
«لوددت أني من الجنة، حيث أرى أبا بكر رضي الله عنه»
حدثنا خالد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عمران الجوني، قال: قال عمر:
«لوددت أني شعرة، في صدر أبي بكر رضي الله عنهما»
حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا نجدة بن المبارك السلمي، قال: سمعت مالك بن مغول، قال: كان طلحة اليامي، يقول:
«ليت أنها قطعت من ها هنا - يعني يديه من المرفقين - وأني لم أكن شهدت الجماجم»
٩٠ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، قال: سمعت مطرفا، يقول:
«لو أتاني آت من ربي، يخبرني بأن يخيرني في الجنة أنا أو في النار، وبين أن أصير ترابا ، لاخترت أن أصير ترابا»
٩١ - حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم ⦗٥٩⦘، حدثنا محمد بن المبارك، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت عطاء، يحدث: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، " ذكر ذات يوم أهوال يوم القيامة، وفكر فيها، حتى ذكر الموازين إذا نصبت، والجنة إذا أزلفت، والنار حين أبرزت، وصفوف الملائكة، وطي السماوات، ونسف الجبال، وتكوير الشمس، وانتثار الكواكب، فقال: وددت أني كنت خضرا من هذه الخضر، تأتي علي بهيمة فتأكلني فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم "، فنزلت
﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [الرحمن: ٤٦]
٩٢ - حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حزم، عن الحسن، قال: أبصر أبو بكر رضي الله عنه طائرا واقعا على شجرة، فقال:
«طوبى لك يا طائر، تأكل الثمر، وتقع على الشجر، وددت أني ثمرة ينقرها الطير»
قال: وبلغني، عن الحسن، قال:
«تمنوا وتمنوا، فلما فاتهم جدوا»
٩٣ - حدثني أبو زيد النميري، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني، عن عبد العزيز بن عمران الزهري، عن معاوية بن محمد بن عبد الله بن بحير بن ريسان، عن أبيه، قال: لما حضرت عمرو بن العاص، الوفاة قال له ابنه: يا أبتاه، إنك كنت تقول لنا: «يا ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا، عند نزول الموت، حتى يصف لي ما يجد»، وأنت ذلك الرجل، فصف لي الموت قال: " يا بني،
والله لكأن جنبي في تخت وكأني أتنفس من سم إبرة، وكأن غصن شوك يجر به من قدمي إلى هامتي ثم
قال:
[البحر الخفيف]
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا
والله ليتني كنت حيضا عركتني الإماء بدريب الإذخر "
٩٤ - حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، قال سمعت أبا الأحوص، قال سمعت سفيان الثوري، يقول:
«وددت أني قرأت القرآن، ثم وقفت، ولم ألق أحدا أرضاه إلا قال ذلك»
٩٥ - حدثنا يحيى بن يوسف، عن أبي الأحوص، قال سمعت سفيان الثوري، يقول:
«وددت أني أفلت من هذا الأمر، لا لي، ولا علي»
٩٦ - حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كانت تقول:
«يا ليتني كنت نسيا منسيا، قبل الذي كان من شأن عثمان رضي الله عنه، والله ما أحببت أن ينتهك من عثمان، أمر قط، إلا انتهك مني مثله، حتى لو أحببت قتله لقتلت»
٩٧ - حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرني عيسى بن عمر، حدثني حوط بن يزيد، حدثني تميم بن سلمة، حدثني سليمان بن صرد، قال ⦗٦٢⦘: دخلت على علي رضي الله عنه، فاستبطأني في حربه، فقلت: إن الشوط بطين، فجعلت أعده بطول الحرب، فجعل ذلك يسوءه، فلقيت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فذكرت ذلك له، فقال: لا يغرنك ذلك منه، فلقد رأيته حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال، يبغون من بغونا، يقول: يا حسن
«ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة»
٩٨ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن طلحة بن مصرف، أن عليا رضي الله عنه، أجلس طلحة، يوم الجمل، فجعل يمسح التراب، عن وجهه ثم التفت إلى الحسن، فقال:
«وددت أني مت قبل هذا اليوم بكذا وكذا»
٩٩ - حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن عدسة الطائي، قال: أتي عبد الله، بطير صيد في شراف، فقال:
«لوددت أني بحيث صيد هذا الطير، لا أكلم بشرا، ولا يكلمني، حتى ألقى الله عز وجل»
١٠٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: قال حذيفة: «والله
لوددت أن لي إنسانا، يكون في مالي، ثم أغلق علي بابا، فلا يدخل علي أحد، حتى ألحق بالله عز
وجل»
١٠١ - قال: أنشدني أبي، وقرأته عليه لسوادة بن زيد بن عدي بن زيد: «
[البحر الرجز]
ليت ما فات من شبابي يعود ... كيف والشيب كل يوم يزيد من هموم طوارق تعتريني ... وهنات يشيب
منها الوليد
بدلت بالسواد مني بياضا ... لمتي فالفؤاد مني عميد
شاب رأسي كذا وأرؤس صحبي ... حالكات مثل العناقيد سود
فعلى ذاك تسقط النفس مني ... حسرات ويكثر التسهيد
صاح إن كنت عالما فأعني ... إنما يرشد الغوي الرشيد
هل دواء علمت يشرى بمال ... من طريف وتالد موجود
⦗٦٤⦘
يصرف الشيب عن مفارق رأسي ... كان جلى يزينه التجعيد»
١٠٢ - حدثنا محمد بن الحسين، حدثني شعبة بن محمد البزاز، حدثني مطهر بن سليم، قال: كان داود الطائي، يقول:
«ما سألت الله الجنة قط، إلا وأنا مستحي منه، ولوددت أني أنجو من النار، وأصير رمادا»، وكان
يقول: «قد مللنا الحياة لكثرة ما نقترف من الذنوب»
١٠٣ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو الوليد الكلبي، حدثني سعيد بن صدقة أبو مهلهل، قال أخذ بيدي سفيان الثوري، يوما فأخرجني إلى الجبان، فاعتزلنا ناحية عن طريق الناس، فبكى، ثم قال: «يا أبا مهلهل،
وددت أني لم أكن كتبت من هذا العلم حرفا واحدا، إلا ما لا بد للرجل منه» قال: ثم بكى، ثم قال:
«يا أبا مهلهل، قد كنت قبل اليوم أكره الموت، فقلبي اليوم يتمنى الموت، وإن لم ينطق به لساني»، قلت: ولم ذاك؟ قال: «لتغير الناس وفسادهم»
١٠٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
«ليأتين على الناس زمان، يأتي الرجل القبر يتمرغ عليه، كما تتمرغ الدابة، ويتمنى أن يكون صاحبه» قال: الأعمش: فذكرت هذا الحديث لإبراهيم، فذكر عن عبد الله، مثله، وزادني فيه «ليس به حب للقاء الله عز وجل»
١٠٥ - قال: وحدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن نعيم الموصلي، عن المعافى، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: " لوددت أن كل حديث في صدري، نسخ من صدري، فقلت: يا أبا عبد الله، هذا العلم الصحيح، وهذه السنة الواضحة، تتمنى أن ينسخ من صدرك؟ قال: "
اسكت أتريد أن أوقف يوم القيامة حتى أسأل عن كل مجلس جلسته، وعن كل حديث حدثته: أي شيء أردت
به؟ "
١٠٦ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "
لا يتمنى المؤمن الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة
خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي "
١٠٧ - حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن الحسن، قال،: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يتمن أحد الموت، إلا من وثق بعمله»
١٠٨ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، قال: كنا عند ابن عمر، فقال رجل: اللهم أمتني، فزبره وانتهره، ابن عمر، وقال:
«إنك ميت، ولكن سل الله العافية»
١٠٩ - حدثنا سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: كنا مع عبد الله بن الصامت، في مسجد الجامع فقال: ليتني إذا أتيت أهلي، فأصابوا من عشائهم، وشربوا من شرابهم، أصبحوا موتى، فقال قائل من القوم: ولم تمنى هذا لأهلك؟ ألست غنيا من المال، قال: بلى ولكني أخاف أن يدركني ما قال لي أبو ذر، قال: "
يوشك ابن أخي إن أخر أجلك يكون الخفيف الحاذ، أغبط من أبي عشرة، كلهم رب بيت، ويوشك ابن أخي
إن أخر أجلك أن تمر الجنازة، فيرفع الرجل رأسه، فيقول: ليتني كنت مكانها، فلا يدري على ما هي عليه في الجنة أم في النار " قلت: يا أبا ذر ما هذا إلا من شر عظيم يصيب الناس؟ قال: «أجل يا ابن أخي»
١١٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثني محمد بن مروان، قال: شهدت عطاء السليمي يتمنى الموت، فقال له عطاء الأزرق: لا تتمن الموت، فإن قتادة، حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال:
«لا يتمن أحد الموت» فقال عطاء: إنما يريد الحياة من يزداد خيرا، فأما من يزداد شرا، فما يصنع
بالحياة؟
١١١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، حدثني نعيم بن مورع، قال ⦗٧٠⦘: أتيت عطاء السليمي مرة في عدة من أصحابنا، فإذا شيخ أرمص العينين في جبة صوف، نائم على رميلة بين يدي بابه، قال: فوالله ما زال يتململ عليها، ويقول:
«ويل عطاء ليت أم عطاء، لم تلده» فوالله ما زال كذلك، حتى نظرنا إلى الشمس، قد طفلت للغروب
، فذكرنا بعد منازلنا، فقمنا وتركناه "
١١٢ - حدثني محمد بن العباس، حدثني خالد بن يزيد القسري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: "
مررت بكلب ميت، فقلت: استرحت ليس عليك حساب
"
١١٣ - حدثني أبو بكر الواسطي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا عمارة قال: كنا عند علي بن زفر يوما، فقال:
«استراحت الطير في السماء، والحيتان في البحار، والوحش في القفار، وأنا مرتهن بعملي»
قال: وبلغني أن فضيل بن عياض، وقف على حمار ميت، فقال:
«ليتني مثل هذا وبكى، ثم بكى»
١١٤ - حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: سمعت صالح بن عبد الكريم، يقول:
«أصبحنا في أمنية المتمنين، الموتى يتمنون أنهم في مثل عافيتنا، والمشاغيل يتمنون الأمنية»
١١٥ - حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، قال: قال هرم بن حيان،: "
لو قيل لي: إنك من أهل النار، ما تركت العمل، لئلا تلومني نفسي، تقول: ألا صنعت ألا
فعلت "
١١٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، حدثنا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ قال: دخل أبو بكر حائطا، فإذا بدبسي في ظل شجرة، فتنفس الصعداء، ثم قال:
«طوبى لك يا طير، تأكل من الثمر، وتستظل بالشجر، وتصير إلى غير حساب، يا ليت أبا بكر مثلك»
١١٧ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عمر بن الخطاب، أنه قال:
«لوددت أني أنجو من الإمارة كفافا، لا لي، ولا علي»
١١٨ - حدثت، عن المثنى بن معاذ، حدثنا الهيثم بن عبيد الصيد، قال ⦗٧٢⦘: حج أبي بيزيد الرقاشي، يعادله إلى مكة، فقال أبي: ربما ركبت أنا وهو في المحمل من أول الليل، إذا صلينا العتمة، فيمر بالجبل فيقول: "
يا جبل، تصير هباء منثورا، وتصير كذا، وتصير كذا، ويبقى على يزيد الحساب، قال: ثم يبكي، فما
أفقد بكاءه، حتى يطلع الفجر "
١١٩ - قال: وحدثت، عن حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان أبي، يقول:
«لو خيرت بين أن لا أكون شيئا، وبين حالي التي أنا عليها، لاخترت أن لا أكون كنت شيئا، ولا أتعرض للحساب يوم القيامة»
١٢٠ - حدثني محمد بن قدامة، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: دخلت على عبد الله بن داود، في مرضه الذي مات فيه، فجعل يقول، أو يمر بيديه إلى الحائط: «لو خيرت بين دخول الجنة ⦗٧٣⦘، وبين أن أكون لبنة من هذا الحائط، لاخترت أن أكون لبنة منه، متى أدخل أنا الجنة؟»
١٢١ - حدثني علي بن مسلم، حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، قال: سمعت عبد الله بن عبيد، قال: قالت عائشة:
«لوددت أني كنت غصنا رطبا، وأني لم أسري في هذا الأمر، تعني يوم الجمل»
١٢٢ - حدثنا محمد بن مسعود، أخبرنا عبد الرزاق، قال: كان سفيان الثوري، إذا اغتم، رمى بنفسه عند وهيب، قال: فقال له: «يا أبا أمية، أتدري أحدا يتمنى الموت؟» قال وهيب: أما أنا فلا قال له سفيان: «أما أنا فوالله
لوددت أني مت، ووالله لوددت أني مت، قالها ثلاثا»
١٢٣ - حدثنا محمد بن عبد الله المديني، حدثنا عبثر بن ⦗٧٤⦘ القاسم، عن برد بن سنان، عن حزام بن حكيم، قال: قال أبو الدرداء: «لو تعلمون ما أنتم راؤون بعد الموت، لما أكلتم طعاما على شهوة، ولا شربتم شرابا على شهوة، ولا دخلتم بيتا تسكنون فيه، ولخرجتم إلى الصعيد تضربون صدوركم، وتبكون على أنفسكم،
ولوددت أني شجرة تعضد، ثم تؤكل»
١٢٤ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: رأى أبو بكر رضي الله عنه، طائرا واقعا على شجرة، فقال:
«والذي نفسي بيده، لوددت أني شجرة بجانب الطريق، مر بي بعير فأخذني بفيه فلاكني، ثم ألقاني ، لا أبعث ولا أحاسب»
وقال عمر رضي الله عنه،:
«لوددت أني كبش رباني أهلي، حتى إذا كنت كأسمن ما يكون، زارهم بعض من يحبونه، فذبحوني، فجعلوا نصفي شواء، ونصفي قديدا، أني. . . . . صرت ولم أكن بشرا»
١٢٥ - حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، أخبره عمر بن عبد الله، مولى غفرة: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، رأى طيرا، يطير ويقع على ⦗٧٥⦘ شجرة، فقال:
«يا طير ما أنعمك لا حساب عليك، ولا عذاب، يا ليتني مثلك، ليته»
١٢٦ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور النيسابوري، حدثنا حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "
لا تقوم الساعة، حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليته مكان هذا
"
١٢٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "
لا تقوم الساعة، حتى يمر الرجل بقبر أخيه، فيلكزه برجله، ويقول: يا ليتني كنت
مكانك "
١٢٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، قال: قال شقيق بن ثور، حين حضرته الوفاة: «ليته لم يكن سيد ⦗٧٧⦘ قومه، كم من باطل قد حققناه، وحق قد أبطلناه»
١٢٩ - حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سوادة بن أبي الأسود، حدثني أبي، قال: كنت جالسا في المسجد، وأنا جالس إلى أبي بكرة، إذ مرت به سحابة، فذكروا عثمان بن عفان، فقال أبو بكرة رضي الله عنه:
«لأن أكون في هذه السحابة، فأقع إلى الأرض، فأنقطع أحب إلي من أن أكون شرعت في دم عثمان بكلمة»
١٣٠ - حدثنا أبو خيثمة، حدثني يحيى بن غيلان، حدثنا المفضل بن فضالة، حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد أن هند ⦗٧٨⦘ بنت الحارث حدثته، عن أم الفضل بن عباس، قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عمه العباس رضي الله عنه، وهو شاك، يتمنى الموت للذي هو فيه من مرضه، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بيده على صدر العباس، ثم قال:
«لا تمن الموت، يا عم رسول الله، فإنك إن تبق تزدد خيرا، يكون ذلك خيرا لك، وإن تبق فتستعتب من شيء، يكون ذلك خيرا لك»
١٣١ - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد: أنه كان إذا سمع الرجل يتمنى شيئا من أمر الدنيا، قال: " قد نهاكم الله عن هذا، ودلكم على ما هو خير منه:
﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ [النساء: ٣٢] إلى آخر الآية
"
١٣٢ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي جناب، قال: سمعت طلحة يعني ابن مصرف، يقول:
«شهدتها - يعني الجماجم - فما رميت بسهم، ولا طعنت برمح، ولا ضربت بسيف، وددت أن هذه سقطت من المنكب وأني لم أشهدها» وأشار سفيان إلى منكبه
١٣٣ - حدثنا محمد بن سهل التميمي، حدثنا حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«وددت أنها في قلب كل مؤمن من أمتي» تبارك الذي بيده الملك
١٣٤ - حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثني مالك بن مغول، عن أبي صخرة، قال: قال زياد بن حدير الأسدي:
«لوددت أني في حيز من حديد، ومعي ما يصلحني، لا أكلم الناس ولا يكلموني، حتى ألقى الله عز وجل»
١٣٥ - حدثني محمد، حدثني أبو أسامة، عن مالك، قال: سمعت أبا صخرة، يذكر عن الضحاك، قال: قال عبد الله:
«وددت أني طير في منكبي الريش»
١٣٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، قال: قال عمر: " لولا ثلاث لأحببت أن أكون قد مت ⦗٨١⦘:
لولا أن أضع جبيني لله ساجدا، أو أجالس أقواما يلتقطون طيب الكلام، كما يلتقط طيب التمر
والبسر، أو أكون في سبيل الله، لأحببت أن أكون قد مت "
١٣٧ - حدثنا أبو سعيد المديني، حدثني محمد بن مسلمة، حدثني محمد بن إبراهيم بن دينار، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر رضي الله عنه، قال حين طعن:
«لو أن لي ما في الأرض، لافتديت به من هول المطلع»
١٣٨ - حدثنا أبو بكر الباهلي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: قال لي ابن عمر: أتدري ما قال أبي، لأبيك؟ ⦗٨٢⦘ قلت: ما قال؟ قال: قال: " أيسرك أنه سلم لك صحبتك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنك انفلت من عملك هذا كفافا؟ قال: لا، ما يسرني، أتيت قوما عماة في الدين فبصرتهم، وأقرأتهم القرآن، وافتتحت لهم الأرض، قال أبي:
لكني والله لوددت أنه سلم لي صحبتي مع رسول الله ﷺ، وأني انفلت من عملي هذا
كفافا "، فقال أبو بردة: إن أباك والله كان خيرا من أبي
١٣٩ - حدثنا أبو بكر الباهلي، حدثنا سفيان، عن أبي جناب، قال: قال طلحة بن مصرف:
«لقد شهدتم - يعني قتال الجماجم - فما رميت بسهم، ولا طعنت برمح، ولا ضربت بسيف، ولوددت أن يدي قطعت من هاهنا - وأشار سفيان إلى منكبه - وأني لم أشهدهم»
١٤٠ - حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن إسحاق بن سويد، قال: قال مطرف: "
لو وقفت بين الجنة والنار، فقيل لي: أيما أحب إليك: أن أخيرك أيهما تكون دارك، أو تكون رمادا
هامدا؟ اخترت أن أكون رمادا هامدا "
١٤١ - حدثنا محمد بن يزيد العجلي، حدثنا يحيى بن آدم ⦗٨٣⦘، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: مر سليمان بن صرد، بأمي، فطلب ماء ليتوضأ به، فأتته الجارية بماء،
فمروا برجل مجلود، يقول: أنا والله مظلوم، فقال: «يا هذه، لمثل هذا كان زوجك يتمنى الموت»
١٤٢ - حدثني الحسن بن محبوب، قال: سمعت الفيض بن إسحاق، قال: قال حذيفة بن قتادة المرعشي:
«ينبغي لك لو أنك لم تعص الله طرفة عين، أن تمنى أنك لم تخلق»
١٤٣ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة الهمداني، قال: تمنى عبد الله، لأهله ولنفسه الموت، فقيل له: تمنيت لأهلك، فلم تمنيت لنفسك؟ فقال:
«لو أني أعلم أنكم تبقون على حالكم هذه، لتمنيت أن أعيش، فذكر عشرين سنة»
١٤٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثني أبو النضر، عن الأشجعي، قال: سمعت سفيان الثوري، قال:
«كان من دعاء لي، أو من دعائي أن لا أموت فجأة، فأما اليوم فوددت أنه قد كان»
١٤٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، وهو يقول:
«لأنا إلى من في بطنها أشوق مني إلى من على ظهرها»
١٤٦ - حدثني نوح بن حبيب، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "
إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، دعي برجل من أهل الجنة، فيقال له: كيف منزلك
ومقيلك؟ ⦗٨٥⦘ فيقول: خير منزل وخير مقيل، فيقال له: هل تتمنى شيئا؟ فيقول: نعم أتمنى أن أرد إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك، لما يرى من فضل الشهادة ثم يدعى برجل من أهل النار، فيقال له: كيف وجدت منزلك ومقيلك؟ فيقول: شر منزل وشر مقيل، فيقال له: هل تفتدي بشيء؟ فيقول: نعم فيقال: كم؟ فيقول بملء الأرض ذهبا، فيقال له: كذبت، قد سئلت أقل من هذا فلم تفعل فيرد هذا إلى الجنة، وهذا إلى النار "
١٤٧ - حدثني بشر بن بشار، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثني أبي، حدثنا عكرمة بن خالد: أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني، وهو أمير على مكة، وأنه عاده وهو مريض، فرآه ثقيلا، فقال له عكرمة: اتق الله وأكثر ذكره، فإن الله جعل لك مالا، فأوص فيه كما أمر الله عز وجل، فإنه يصيب ذا الرحم، والمسكين، وفي سبيل الله، فلما قلت له: ذاك، ولى بوجهه إلى الجدار، فلبث ساعة، ثم ⦗٨٦⦘ أقبل علي، فقال: يا خالد ما أنكر ما تقول،
ولوددت أني كنت عبدا مملوكا لبني فلان من كنانة، أسقيهم الماء، وأني لم آل من هذا العمل شيئا
قط "
١٤٨ - حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا عاصم بن النضر، حدثنا معتمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها» ⦗٨٧⦘، فلذلك اشتهيت أن أموت قبل ذلك الزمان
١٤٩ - حدثنا عبيد الله بن جرير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، قال: ذهب بصر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأتاه أصحابه يعزونه، فقال لهم:
«إنما كنت أريدهما لأنظر بهما إلى رسول الله ﷺ، فأما إذ قبض الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فما يسرني أن ما بهما بظبي من ظباء تبالة»
١٥٠ - حدثنا علي بن الجعد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، أن أبا ذر، قال ⦗٨٨⦘: " يوشك يا ابن أخي أن
ترى الجنازة يمر بها على القوم، فيقول القائل: يا ليتني على أعوادك، فيقول: إنك لا تدري ما
كان، قال: على ما كان " قلت: ذلك من بلاء عظيم؟ قال: «أجل، يا ابن أخي، عظيم عظيم عظيم»
١٥١ - حدثنا يعقوب بن يوسف، حدثنا زيد بن عوف، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا تمنى أحدكم، فلينظر ما يتمنى، فإنه لا يدري ما يكتب الله له من أمنيته»
١٥٢ - قال: وحدثت، عن محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف قال ⦗٨٩⦘: "
إذا تمنيت شيئا فأعطيته، فقل: أسأل الله الجنة
"
١٥٣ - حدثني عبيد الله بن جرير، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محرر أبو سعيد، عن عبد الواحد بن زيد، قال: دخلنا على صاحب لنا ثقيل، قد صارت نفسه - فيما نرى - في الحنجرة، فقلنا: اللهم هون عليه سكرات الموت، فأفاق إفاقة فقال:
«قد سمعت ما قلتم، والله لوددت أنها بقيت هاهنا أبدا، لا أدري ما أبشر به»
١٥٤ - حدثنا أبو سعيد المديني، حدثنا محمد بن مسلمة المخزومي، حدثني محمد بن إبراهيم بن دينار، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وزيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يوما: «تمنوا» فجعلوا يتمنون، فقالوا: تمن أنت يا أمير المؤمنين، قال:
«أتمنى أن يكون مثل هذه الدار رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح»
١٥٥ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت هارون بن عنترة، عن سليمان بن صرد، قال: كنت تخلفت عن علي رضي الله عنه يوم الجمل، فأتيت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فكلمته، واعتذرت إليه، فقال: «لا يهولنك، فلقد رأيته والبشرى بيننا» ⦗٩٠⦘ فالتفت إليه، فقال:
«ود أبوك أنه مات قبل هذا اليوم بعشرين عاما»
١٥٦ - حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي، أخبرنا هشيم، أخبرنا منصور، عن قتادة، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
«وددت أني كنت جلة لأهلي فأحرقوني»
وقال عوف بن مالك:
«وددت أني كنت كبشا لأهلي، فذبحوني، فشووني، وأكلوا لحمي»
١٥٧ - حدثنا عبيد الله بن جرير، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن ليث، حدثنا أبو حازم، قال:
«أصبحتم في منى ناس كثير»
١٥٨ - حدثنا يعقوب بن عبيد، أخبرنا يزيد بن هارون ⦗٩١⦘، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان، عن أبي الدرداء، قال:
«الحمد لله الذي جعلهم يتمنون أنهم مثلنا عند الموت، ولا نتمنى أنا مثلهم عند الموت، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء، يحبوننا على الدين، ويعادوننا على الدنيا»
حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن عبد الله، عن العوام، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت، يقول: