المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائيمُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)
المحقق
صبحي البدري السامرائي , محمود محمد خليل الصعيدي
الناشر
مكتبة السنة - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1408 - 1988
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

320 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ، وَوَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَوَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ»

321 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، وعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟» ، قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَكِنْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُنَّ صَوْمُ الدَّهْرِ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى»

322 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةُ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ "

323 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ»

324 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلَا وَلَدُ زَانِيَةٍ»

325 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يُسَابُّ الرَّجُلُ؛ فَيَسُبُّ أَبَاهُ؛ فَيَسُبُّ الْآخَرُ أَبَاهُ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ؛ فَيَسُبُّ الْآخَرُ أُمَّهُ»

326 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ، فَقَامَ النَّفَرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّابَّةُ، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ الْأُخْرَى، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ: ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ "، قَالَ: وَعَلِمَتْ لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّي مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ وَمَنْ لِي بِالنَّاسِ؟ قَالَ: حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَالطَّوْقِ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَاسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكِانِكِ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ قَالَ: فَقَرَأَ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158]

327 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَمَا مِنْ دَعْوَةٍ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ»

328 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ؛ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ؛ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيَهُنَّ، وَانْكِحُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ»

329 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صُدِعَ صُدَاعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ احْتَسَبَ، غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ»

330 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ صَيَّحُوا وَأَجْلَبُوا، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ»

331 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ»

332 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَدَخَلَا الْجَنَّةَ، فَكَانَ أَرْفَعَ دَرَجَةً مِنْهُ أُلْحِقَ بِهِ "

333 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ»

334 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ؟» ، قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ طَاعُونٌ فَهُوَ شَهِيدٌ»

335 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ»

336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» ، قَالَ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَمَنِ الْمُهَاجِرُ؟ قَالَ: «مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ» ، قَالَ: فَمَنِ الْمُجَاهِدُ؟ قَالَ: «مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

337 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " سِتَّةُ مجَالِسَ مَا كَانَ الْمُسْلِمُ فِي مَجْلِسٍ مِنْهَا إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ تَبِعَ جِنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

338 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَلِّمُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يَقُولُهُنَّ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لَنَا قِرْطَاسًا فَإِذَا فِيهِ: «اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ عَلَى مُسْلِمٍ»

339 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا؛ كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ إِصْبُعِهِ الدُّعَاءُ فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى، فَيَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ»

340 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، قُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ»

341 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ»

342 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ»

343 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

344 - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ مَرِيضًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوَّكَ أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ "

345 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَمَتَ نَجَا»

346 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ»

347 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ»

348 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَّ الْقُلُوبِ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»

349 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ مَنْ تَدَيَّنَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَقْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْضِ عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ، فَيَتَقَوَّى بِدَيْنٍ عَلَى عَدُوٍّ فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَلَا مَا يُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ، فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدَيْنٍ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْضِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

350 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْأَعَاجِمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلَّا مَرِيضَةٌ أَوْ نُفَسَاءُ»

351 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي حُدَيْجُ بْنُ صُوفِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْغَفْلَةُ مِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ "

352 - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟» ، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا، نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونَنِي، لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَيُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: 24]

353 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ، وَفِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ»

354 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَسَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي»

355 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، تَدْخُلُونَ الْجِنَانَ»

356 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " خَصْلَتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَكَبَّرَ اللَّهَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا، فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَكْثَرَ مِنَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ سَيِّئَةٍ "، قَالَ: وَرَأَيَتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُدُّهُنَّ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: " يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، فَيَذْكُرُ الْحَوَائِجَ، فَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا، اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا؛ حَتَّى يَنْصَرِفَ، وَلَمْ يَذْكُرْ، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ "

جارٍ التحميل