المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائيصفحات 380-391

مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ

صفحات 380-391
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد بن حميد
الكتاب
المنتخب من مسند عبد بن حميد
المؤلف
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي ويقال له: الكَشّي بالفتح والإعجام (المتوفى: 249هـ)
المحقق
صبحي البدري السامرائي , محمود محمد خليل الصعيدي
الناشر
مكتبة السنة - القاهرة
الطبعة
الأولى، 1408 - 1988
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1275 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ وَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟» ، فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ أُخْبِرَ عَنْهُ بِمَعْرُوفٍ كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُخْرِجْتُ، فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَإِذَا أَنَا بِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ فَقِيلَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَجِ فَغُمِسُوا فِيهِ فَخَرَجُوا وَجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَتْ: وَأُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا وَجِيءَ بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرٍ مَا شَاءُوا فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لُوَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا شَاءُوا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأكَلْتُ مَعَهُمْ فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا، وَكَانَ كَذَا وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ: «عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ» ، فَجَاءتْ فَقَالَ: «قُصِّي رُؤْيَاكَ عَلَى هَذَا» فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ: أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ

1276 - ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، وَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَاِك فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ: ومَا بَأْسُ ذَلِكَ أَنْ أَقُلْ لَكُمْ قُرَّاءُ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرَّاءَ، فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَيَدْرُسُونَ فِيهِ القُرآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ، اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا شَّاةً، فأَصْلَحُوهَا، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ: لِأَمِيرِهِمْ دَعْنِي فَلْنُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَا لَسْنَا إِيَّاهُمْ، نُرِيدُ حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إَنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ فَخَلُّوا، وَجْهَنَا فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فَأَنْفَذَهُ بِهِ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ، فقَالَ: مَهْلًا، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ

1277 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ» قَالَ: فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الدُّبَّاءَ وَيُعْجِبُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، جَعَلْتُ أَلْقِيهِ إِلَيْهِ وَلَا أَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ بَعْدُ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ قَالَ: مَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ فِي زَمَانِ الدُّبَّاءِ إِلَّا وَجَدْنَاهُ فِي طَعَامِهِ

1278 - وَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ وَأُعْجِبُوا بِهِ فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ، وَوَارُوهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ، وَوَارُوهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ، قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا "

1279 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ»

1280 - ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: " أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ اخْتَارَ دِينَكُمْ، فَأَكْرِمُوهُ قَالَ: فَأُكْرِمَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ "

1281 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا فَرَكَعَ، فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا، أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ سَجَدَ فَاسْتَوَى قَاعِدًا، حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا "

1282 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: حُبِسَ الْمَطَرُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، فَأَلَّفَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ السَّحَابِ، فَوَبَلَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يأتِيَ أَهُلَهُ قَالَ: فَمُطِرْنَا سَبْعًا لَا تُقْلِعُ حَتَّى الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتْ البُيوتُ وَحُبِسَ السِّفَارُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا، فَرَفَعَ يَدَيْهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا» فَتَقَوَّرَ مَا بَيْنَ رُءُوسِنَا مِنْهَا، حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ

1283 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسِمِهِ فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقُولُونَ: لَقَدْ رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ شَيْئًا شَبِيهًا بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا رَضِيَ قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ قَالَ: أَصْلِحِيهَا قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بفَضْلِ التَّمْرِ، وَبفَضْلِ السَّوِيقِ وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادَ حَيْسٍ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ إِلَى جَنْبِهِمْ، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا فَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَفَرِ هَشَشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّتَنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطِيَّتَهُ وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ، قَدْ أَرْدَفَهَا فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُرِعَ، وَصُرِعَتْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَهَا، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ أُضَرَّ» قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا

1284 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ حَدِّثَنَا مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ لَا تُحَدِّثُهُ، عَنْ غَيْرِكَ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يأتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالْعَصْرِ، فَقَامَ كُلُّ مِنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوُضُوءِ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالي بِالْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَا وَسِعَ الْإِنَاءُ كَفَّهُ كُلَّهَا، فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: «ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا» وَيَدُهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَوَضَّئُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ، قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَاهُمْ؟ قَالَ: بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ "

1285 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا، وَلَيْلَتِنَا قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا قَالَ: «صَدَقَ.» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمُ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا؟ قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ، أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: ثُمَّ وَلَّى قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ»

1286 - ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفُرُ مَعَنَا وَيَنْقُلُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الْغُبَارَ بَيْنَ عُكَنِهِ وَعَلَى جِلْدِهِ، وَنَحْنُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: فَأُتِينَا بِخُبْزِ شَعِيرٍ، أُودِمَ بِوَدَكٍ سَنِخٍ فَجَعَلْنَا نأكُلُ، وَيأكُلُ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ النِّعِيمَ نَعِيمُ الْآخِرَةِ»

1287 - ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ» قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ، إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ " قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْتِيَهُ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَالْبَيْتُ مَمْلُوءٌ دُخَانَا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأمْسَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا شَاءَ اللَّهُ» ، أَنْ يَقُولُ: قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْهُ، يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا وَاللهِ، إِنَا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ»

1288 - أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَقُولُ مَا شَاءَ، قال: فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا قَالَ: فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالَ لَهُ قُثَمُ وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ َفوِضِعَ عَلَى صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] حِبِّي قُثَمْ ... شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَنِي ذِي النَّعَمْ ... بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ.
فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ: أَقْرِئ أَبا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَينَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ وَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ فَقَالَ: أَجَلْ لَا يُحْزنِنِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، فَقَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ المُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ، وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوَا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ

1289 - أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، أَوْ مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ» قَالَ: وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ، مَا رَفَعْنَا أَيدِيَنَا، عَنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا

1290 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا، فَارِسِيًّا كَانَ جَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ، وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَنْ تَعَالَ: قَالَ: «وَهَذِهِ مَعِي؟» قَالَ: وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «وَهَذِهِ مَعِي؟» قَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ

1291 - ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عُمَّارَ بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ»

1292 - ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا هَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ» قَالَ أَنَسٌ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ وَرَفَعَ يدَهُ الْيُسْرَى

1293 - ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى فَدَعَا هَكَذَا وَبَسَطَ يَدَيْهُ وَجَعَلَ ظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ "،

1294 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ دَعَا بِعَرَفَةَ،

1295 - ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَنَّهُ اسْتَسْقَى بِهِ

1296 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يَبْلُغَ الْهَرَمَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»

1297 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: «فَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ: فَنَحْنُ نُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

1298 - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ ثَابِتًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِيهِ الْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ حَبْوتِهِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنَّهُ يَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ»

1299 - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ الصُّبْحِ، فَيتَسَمَّعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ»

1300 - ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَكَانَ يَسْتَمِعُ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا، وَإِلَّا أَغَارَ، فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: «الْفِطْرَةُ» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ»

1301 - ثنا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»

1302 - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لُوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ»

1303 - ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» ، قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1304 - ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهُ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهُ» قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

1305 - ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " يَحْكِي لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ، حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ "

1306 - ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ»

1307 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْقَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ»

1308 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ صَدْرِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: «هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأمَهُ، فَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ» قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعُونَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَجَاءُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ وَهُوَ مُمْتَقِعَ اللُّونِ قَالَ أَنَسٌ: فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ

1309 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيَّدِنَا، وَيَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»

1310 - ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ»

1311 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ»

1312 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ وَقَالَ ثَابِتٌ: " رَجُلَانِ فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا فَيُنَجِّيهِ اللَّهُ مِنْهَا "

1313 - ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَهً فِي الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ بِهَا صَبْغَهً، فَيَخْرُجُ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ أَوْ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ "

1314 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّنَا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأُوِّلَتْ أَنَّ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَأنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ»

1315 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَابَقَهَا عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَكَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ»

جارٍ التحميل