المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقيبَابُ التَّخَوُّلِ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ مَخَافَةَ الْمَلَالِ

بَابُ التَّخَوُّلِ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ مَخَافَةَ الْمَلَالِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
المدخل إلى السنن الكبرى
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

599 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ بِبَغْدَادَ أبنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ، هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْنَا أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: أَمَا أَنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ

600 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ح وأبنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ

، ثنا هَارُونُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدِّثَ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا تَمَلَّ النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا تَأْتِ الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ فَتَقْطَعَ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُوَنَهُ، إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ

601 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ، وَقَالَ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي عَيْنِهِ حَقِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرُهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: اخْسَأْ أَخْسَاكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى لَهُوَ أَحْقَرُ فِي النَّاسِ مِنَ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِبَادِهِ، قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟، قَالَ: يَجْلِسُ أَحَدُكُمْ قَاصًّا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ، وَيَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ

مَا هُمْ فِيهِ

602 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: أَحَدَثَ أَنَّكَ تَجْلِسُ وَيُجْلَسُ إِلَيْكَ؟، قَالَ: نَعَمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: فَإِيَّاكَ وَإِمْلَالَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ

603 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدِّثَ الْقَوْمَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ عَنْكَ، فَلَا تُحَدِّثْهُمْ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟، قَالَ: إِذَا أَحْدَقُوا إِلَيْكَ أَبْصَارَهُمْ فَقَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا اتَّكَأَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَدِ انْصَرَفَتْ عَنْكَ قُلُوبُهُمْ، فَلَا تُحَدِّثْهُمْ،

604 - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ السُّمَيْطِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَدَجُوكَ بِأَبْصَارِهِمْ

605 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ يَقْطَعُهُ، وَنَحْنُ نَشْتَهِيهُ، فَنَقُولُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُولُ: «هُوَ أَسْرَعُ لِرُجْعَتِكُمْ إِلَيَّ»

606 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو ظَفَرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُجَالِسُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُحَدِّثُهُمْ فَإِذَا أَكْثَرُوا وَثَقُلَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ، قَالَ: «إِنَّ الْأُذُنَ مَجَّاجَةٌ وَإِنَّ لِلْقَلْبِ حَمْضَةً أَلَا فَهَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ أَوْ أَحَادِيثِكُمْ»

607 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ، يَقُولُ: أَحْمِضُونَا، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ، تَرْعَى الْخَلَّةَ وَهُوَ مَا خَلَا مِنَ النَّبْتِ فَتَسْأَمُهُ، فَتَرْعَى الْحَمْضَ وَهُوَ الشُّورَقُ فَإِذَا أَكَلَتْ مِنْهُ اشْتَهَتِ الْخَلَّةَ فَتُرَدُّ إِلَى الْخَلَّةِ، فَكَذَا قَالَ: أَحْمِضُونَا أَيْ: اخْلُطُوا بِالْحَدِيثِ غَيْرَ الْحَدِيثِ حَتَّى تَتَفَتَّحَ النَّفْسُ

608 - أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: نَقْلُ الصَّخْرِ أَيْسَرُ مِنْ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ

609 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ أبنا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ إِذَا أُعِيدَ الْحَدِيثُ فِي مَجْلِسٍ ذَهَبَ نُورُهُ

جارٍ التحميل