المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقيالمقدمة

المقدمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
المدخل إلى السنن الكبرى
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
المحقق
د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي

  • عَلَم: البيهقي، أبو بكر
  • الكتاب: المدخل إلى السنن الكبرى
  • المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
  • المحقق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي
  • الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت
  • عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيٌّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ»

قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي , وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»

2 - فَاعْتَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ لِتَقَدُّمِهِمْ بِالسِّنِّ وَالصُّحْبَةِ

3 - وَرَوَيْنَا عَنْهُ، أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الصَّرْفِ وَكَأَنَّهُ رَجَّحَ رِوَايَةَ غَيْرِ أُسَامَةَ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

4 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: إِذَا بَلَغَكَ اخْتِلَافٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَجَدْتَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَشُدَّ يدَكَ بِهِ فَإِنَّهُ الْحَقُّ وَهُوَ السُّنَّةُ

5 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَتَرْجِيحُ الْأَخْبَارِ إِذَا اخْتَلَفَتْ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ وَزِيَادَةِ الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ وَتَقَدُّمِ الصُّحْبَةِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْرُوفَةِ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَقَدْ أَخْبَرَ ذُو الْيدَيْنِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْوِهِ , فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ.

6 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَأَوْمَئُوا أَيْ نَعَمْ، فَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ حَالِ ذِي الْيدَيْنِ مَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِ فَلِذَلِكَ سَأَلَ الْقَوْمَ،

7 - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبُولُ خَبَرِ الْمَجْهُولِينَ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ مَا يُوجِبُ قَبُولَ أَخْبَارِهِمْ،

8 - وَإِنْ كَانَ عَرَفَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ الِاسْتِظْهَارَ؛ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ كُلَّمَا تَظَاهَرَتْ كَانَ أَثْبَتَ لِلْحُجَّةِ وَأَطْيبَ لِنَفْيِ السَّامِعِ،

9 - فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى وُقُوعِ التَّرْجِيحِ بِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

10 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ،

11 - وَحِينَ أَخْبَرَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَضَاءِ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ مَعَ خَبَرِ حَمْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لِلْمُغِيرَةِ: ائْتِنِي بِمَنْ يشْهَدُ مَعَكَ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ،

12 - وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُرَجِّحُ رِوَايَةَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِتَقَدُّمِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ دَرَجَةً فَلَا يَطْلُبُ مَعَ خَبَرِهِ خَبَرَ غَيْرِهِ , وَيجِبُ الِاحْتِيَاطُ فِي خَبَرِ غَيْرِهِ بِالِاسْتِظْهَارِ فِيهِ،

13 - وَكَذَلِكَ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنِ اسْتِحْلَافِهِ مَنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَزِيَادَةِ فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

14 - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ

، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ: الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
فَقَالَ: الْأَعْمَشُ شَيْخٌ , وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ , وَسُفْيَانُ فَقِيهٌ , وَمَنْصُورٌ فَقِيهٌ , وَإِبْرَاهِيمُ فَقِيهٌ , وَعَلْقَمَةُ فَقِيهٌ , وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ

15 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَحَدِيثٌ يتَدَاوَلُهُ الْفُقَهَاءُ خَيْرٌ مِمَّا يتَدَاوَلُهُ الشُيُوخُ

16 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ , ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الرَّخَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْقَطَّانِ , يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ وَلَا يعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي , وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ

17 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رِزْمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: رَوَى شُعْبَةُ يوْمًا حَدِيثًا فَقُلْتُ لَهُ: تَخَالَفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: مَنْ؟ قِيلَ: سُفْيَانُ , قَالَ: دَعُوهُ سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي

18 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي الْحَدِيثِ تَبِعْتُهُ , قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ؟ قَالَ: «إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ يَسْمَعُ وَيُعِيدُ وَيُبْدِئُ، وَكُنْتُ أَنَا أَسْمَعُ مَرَّةً وَاحِدَةً»

19 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: شَهِدْتُ سُفْيَانَ الرُّوَاسِيَّ سَأَلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ: مَا تَقُولُ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْحَدِيثِ أَيُّهُمَا أَثْبَتُ؟ قَالَ: ابْنُ زَيْدٍ

20 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ الْأَعْرَجَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيَّ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُقَدِّمُ أَحَدًا فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَالِكٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

21 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ غَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: يَا عَلِيُّ لَا تُحَابِ أَنَا أَحْفَظُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْتَ , فَقَالَ سُفْيَانُ: نَحْنُ كُنَّا أَعْلَمُ بِعَمْرٍو , وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ رَجُلًا قَدْ ذَهَبَ أَسْنَانُهُ وَكَانَ لَا يُبَيِّنُ الْكَلَامَ فَكُنَّا نَرُدُّ عَلَيْهِ حَتَّى نَفْهَمَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ سُلَيْمَانُ , يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ , وَأَنَا أَقُولُ حَمَّادٌ

22 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْنَانِيُّ قَالُوا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَايِفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ قُلْتُ لَهُ: مَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي الزُّهْرِيِّ أَوْ مَالِكٌ؟ فَقَالَ: مَالِكٌ , قُلْتُ: يُونُسُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عَقِيلٌ أَوْ مَالِكٌ؟ فَقَالَ: مَالِكٌ قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَعْمَرٌ؟ فَقَالَ: مَعْمَرٌ.
قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُونُسُ؟ قَالَ: مَعْمَرٌ , قُلْتُ: فَيُونُسُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَقِيلٌ؟ فَقَالَ: يُونُسُ ثِقَةٌ وَعُقَيْلٌ ثِقَةٌ نَبِيلٌ الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ

. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ.
قُلْتُ لَهُ: الدَّسْتُوَائِيُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي قَتَادَةَ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَقَالَ: كِلَاهُمَا , قُلْتُ: فَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَبُو هِلَالٍ؟ فَقَالَ: حَمَّادٌ أَحَبُّ إِلَيَّ , وَأَبُو هِلَالٍ صَدُوقٌ , قُلْتُ: فَهَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي قَتَادَةَ أَوْ أَبُو عَوَانَةَ؟ فَقَالَ: هَمَّامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ قَرِيبٌ مِنْ حَمَّادٍ , قُلْتُ: شُعْبَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي قَتَادَةَ أَوْ هِشَامٌ؟ فَقَالَ: كِلَاهُمَا قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ قُلْتُ: سُفْيَانُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي الْأَعْمَشِ أَوْ شُعْبَةُ؟ فَقَالَ: سُفْيَانُ , قُلْتُ: فَأَبُو مُعَاوِيَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَكِيعٌ فَقَالَ: أَبُو مُعَاوِيَةَ أَعْلَمُ بِهِ , وَوَكِيعٌ ثِقَةٌ , قُلْتُ: فَأَبُو عَوَانَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِيهِ أَوْ عَبْدُ الْوَاحِدِ؟

فَقَالَ: أَبُو عَوَانَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ ثِقَةٌ , قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ , قُلْتُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَيُّوبَ أَوِ ابْنُ عُلَيَّةَ؟ فَقَالَ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قُلْتُ: فَعَبْدُ الْوَارِثِ؟ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ حَمَّادٍ , قُلْتُ فَالثَّقَفِيُّ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ , قُلْتُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَيُّوبَ أَوْ عَبْدُ الْوَارِثِ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الْوَارِثِ , قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَيُّوبَ أَوْ عَبْدُ الْوَارِثِ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الْوَارِثِ , قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , قُلْتُ لَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَوِ الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَعْلَمُ بِهِ , قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَوْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؟ فَقَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَعْلَمُ بِهِ , وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قُلْتُ لَهُ: الْأَعْمَشُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي إِبْرَاهِيمَ أَوْ مَنْصُورٌ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ

قُلْتُ: فَمَنْصُورٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِيهِ أَوِ الْحَكَمُ؟ قَالَ: مَنْصُورٌ , قُلْتُ: فَمَنْصُورٌ أَوِ الْمُغِيرَةُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي إِسْحَاقَ قُلْتُ لَهُ: شُعْبَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: سُفْيَانُ قُلْتُ: فَهُمَا أَوْ زُهَيْرٌ؟ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَذَكَرَ مَعَ هَذَا غَيْرَ هَذَا مِمَّا يَطَوُلُ الْكِتَابُ بِنَقْلِهِ

23 - وَكَذَلِكَ رَوِينَا عَنْ غَيْرِهِ، مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِي تَرْجِيحِ الْأَخْبَارِ بِأَثْبَتِهَا مَا دَلَّ عَلَى إِجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ مَعَ صَاحِبِنَا الْمُطَّلِبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَدَلَّ عَلَى شِدَّةِ جُهْدِهِمْ فِي مَعْرِفَةِ الرُّوَاةِ وَمَعْرِفَةِ مَدَارِجِهِمْ فِي الْعَدَالَةِ، وَالْمَعْرِفَةِ، وَالْحِفْظِ، وَالْإِتْقَانِ فِي الرِّوَايةِ، حَتَّى يُمْكِنَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ أَحْفَظِ الرَّاوِيَيْنِ وَأَتْقَنِهِمَا عَلَى رِوَايَةِ دُونِهِ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَجَزَاهُمْ عَنْ نَبِيِّهِمْ خَيْرًا، وَوَفَّقَنَا لِمُتَابَعَةِ مَنْ سَلَكَ سَبِيلَ الْهُدَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

جارٍ التحميل