الاعتصام للشاطبي ت الهلالي[قَوْلُهُ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ فِيهِ الْإِشَارَةُ بِتِلْكَ فَلَا تَكُونُ إِشَارَةً إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَلَا مُحَالٍ بِهَا]

[قَوْلُهُ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ فِيهِ الْإِشَارَةُ بِتِلْكَ فَلَا تَكُونُ إِشَارَةً إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَلَا مُحَالٍ بِهَا]

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ إِنَّ قَوْلَهُ: «تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ» فِيهِ الْإِشَارَةُ بِـ " تِلْكَ " فَلَا تَكُونُ إِشَارَةً إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ، وَلَا مُحَالًا بِهَا عَلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ، بَلْ لَابُدَّ لَهَا مِنْ مُتَقَدِّمٍ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ إِلَّا الْأَحْوَالُ الَّتِي كَانَتِ السَّبَبَ فِي الِافْتِرَاقِ، فَجَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ مُبَيِّنَةً أَنَّهَا الْأَهْوَاءُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: «تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ خَارِجٍ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَأَصْحَابُهُ إِنَّمَا خَرَجَ بِاتِّبَاعِ الْهَوَى عَنِ الشَّرْعِ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ هَذَا قَبْلُ فَلَا نُعِيدُهُ.

جارٍ التحميل