١١٢ - حدثني محمد بن عمرو بن الحكم الهروي، حدثني الهيثم بن عدي، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي، عن عبد الملك بن عمير، عن الشعبي، حدثنا زياد بن النضر الحارثي، قال: «كنا في غدير لنا في الجاهلية ومعنا رجل من الحي يقال له عمرو بن مالك ومعه ابنة له شابة رواد، فقال: أي بنية خذي هذه الصحفة فأتي الغدير فأتيني من مائه فوافاها عليه جان فاختطفها فذهب بها ففقدها أبوها فنادى في الحي فخرجنا على كل صعب وذلول، وسلكنا كل شعب ونقب وطريق ⦗١٠٧⦘ فلم نجد لها أثرا فلما كان في زمن عمر بن الخطاب إذا هي قد جاءت قد عفا شعرها وأظفارها فقام إليها أبوها يلثمها ويقول: أي بنية، أين كنت؟ وأين نبت بك الأرض؟ قالت: أتذكر ليلة الغدير؟ قال: نعم قالت: وافاني عليه جان فاختطفني فذهب بي فلم أزل فيهم والله ما نال مني محرما حتى إذا جاء الله بالإسلام غزوا قوما مشركين فيهم أو غزاهم قوم مشركون منهم فجعل لله عز وجل عليه إن هو ظفر وأصحابه أن يردني على أهلي فظفر هو وأصحابه فحملني فأصبحت وأنا أنظر إليكم وجعل بيني وبينه أمارة إذا أنا احتجت إليه أن أولول بصوتي فأخذوا من شعرها وأظفارها ثم زوجها أبوها شابا من الحي فوقع بينه وبينها ما يقع بين الرجل وزوجته فقال: يا مجنونة، إنما نشأت في الجن فولولت بصوتها فإذا هاتف يهتف: بني الحارث اجتمعوا وكونوا أحباء كراما قلنا: يا هذا نسمع صوتا ولا نرى شيئا فقال: أنا رب فلانة رعيتها في الجاهلية بحبي وحفظتها في الإسلام بديني والله ما نلت منها محرما قط إني كنت في أرض بني فلان فسمعت نبأة من صوتها فتركت ما كنت فيه ثم أقبلت فسألتها فقالت: عيرني صاحبي أني كنت فيكم قال: والله لو كنت تقدمت إليه لفقأت عينيه فتقدموا إليه: أي فل اظهر لنا نكافئك فلك عندنا الجزاء والمكافأة ⦗١٠٨⦘ فقال: إن أبانا سأل أن نرى ولا نرى وأن لا نخرج من تحت الثرى وأن يعود شيخنا فتى فقالت له عجوز من الحي: أي فل، بنية لي عريس أصابتها حمى الربع فهل لها عندك دواء؟ قال: على الخبير سقطت انظري إلى ذباب الماء الطويل القوائم الذي يكون على أفواه الأنهار فخذي سبعة ألوان عهن من أصفره وأحمره وأخضره وأسوده فاجعليه في وسط ذلك ثم افتليه بين إصبعيك ثم اعقديه على عضدها اليسرى ففعلت فكأنما أنشطت من عقال»
١١٣ - حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن رجلا من قومه خرج ليصلي مع قومه صلاة العشاء ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فحدثته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتربص أربع سنين فتربصت ثم أتت عمر فأخبرته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتزوج ثم إن زوجها الأول قدم فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: «يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته» قال: إن لي عذرا قال: «وما عذرك؟» قال: خرجت أصلي مع قومي صلاة العشاء ⦗١٠٩⦘ فسبتني الجن أو قال: أصابتني الجن فكنت فيهم زمانا طويلا فغزاهم جن مؤمنون فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا سبايا فكنت فيمن أصابوا فقالوا ما دينك؟ قلت: مسلم قالوا: أنت على ديننا، لا يحل لنا سباؤك فخيروني بين المقام وبين القفول فاخترت القفول فأقبلوا معي، بالليل بشر يحدثونني، وبالنهار إعصار ريح أتبعها قال: فما كان طعامك؟ قال: قلت: كل ما لم يذكر اسم الله عليه قال: فما شرابك؟ قال: الجدف الجدف ما لم يخمر من الشراب قال: فخيره عمر بين المرأة وبين الصداق
١١٤ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال: انتسفت الجن رجلا على عهد عمر، فلم يدروا أحي هو أم ميت فأتت امرأته عمر فأمرها أن تتربص أربع سنين ثم أمر وليه أن يطلق ثم أمرها أن تعتد وتتزوج فإن جاء زوجها خير بينها وبين الصداق
١١٥ - حدثنا منذر بن عمار الكاهلي، أخبرنا عمرو بن أبي المقدام، أخبرنا الجصاصون " أنهم كانوا يسمعون نوح الجن على الحسين رحمة الله عليه:
[البحر الكامل]
مسح النبي جبينه ... فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش ... وجده خير الجدود
١١٦ - حدثني سويد بن سعيد، حدثنا عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أم سلمة قالت: «ما سمعت نوح الجن على أحد منذ قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبض الحسين فسمعت جنية تنوح:
[البحر الوافر]
ألا يا عين فاحتفلي بجهد ... ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا ... إلى متجبر في الملك عبد»
حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا هشام بن محمد، حدثنا أبو حيزوم الكلبي، عن أمه، قالت: " لما قتل الحسين سمعت مناديا، ينادي في الجبال وهو يقول:
[البحر الخفيف]
أيها القوم قاتلون حسينا ... أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم ... من نبي ومألك وقبيل
⦗١١١⦘ قد لعنتم على لسان ابن داود ... وموسى وحامل الإنجيل
١١٨ - وحدثني محمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن عثمان بن مرة، عن أمه، قالت: " لما قتل عثمان بن عفان ناحت الجن عليه فقالوا:
[البحر الرمل]
ليلة للجن إذ ير ... مون بالصخر الصلاب
إذ أقاموا بكرة ينـ ... ـعون صقرا كالشهاب
زينهم في الحي والمجـ ... ـلس فكاك الرقاب.
١١٩ - حدثني أبو سعيد المديني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن الحكم، عن القاسم، عن أبيه، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، قال: «نزل جن من المغرب شعبا من شعاب اليمن فتشاحنوا عليه وأعدوا للقتال فإذا صائح يصيح: يا هؤلاء على رسلكم علام القتال في؟ فوالله لقد هلك سبعون أعور كلهم اسمه عمرو»
١٢٠ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن الأصبغ بن زيد، عن أبي بلج، قال: «خرجت بعد المغرب فرأيت طائرا قال إبراهيم: أحسبه قال: أبيض ضخما وهو يقول: سبحان الله على خير فعله في الناس»
١٢١ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن معن، عن عون بن عبد الله، قال: «بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزبير مهموم حزين ينكت بشيء معه في الأرض إذا شيخ له صاحب مسحاة فقال له: ما لي أراك مهموما حزينا؟ فرفع رأسه فلما رآه كأنه ازدراه فقال: لا شيء، فقال صاحب المسحاة: أللدنيا؟ فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر والآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر يفصل بين الحق والباطل حتى ذكر أنها مفاصل كمفاصل اللحم من أخطأ شيئا أخطأ الحق قال: فلما سمع ذلك منه كأنه أعجبه قال: فقال: اهتمامي لما فيه المسلمون قال: فإن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين وسل فمن ذا الذي سأله فلم يعطه ودعاه فلم يجبه وتوكل عليه فلم يكفه أو وثق به فلم ينجه؟ قال: فطفقت أقول: اللهم سلمني وسلم مني قال: فانجلت ولم أصب فيها بشيء.
قال مسعر: يرون أنه الخضر عليه السلام»
١٢٢ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا خالد بن عبد الله الرومي اليامي، قال: استودع عند محمد بن المنكدر وديعة فاحتاج إليها فأنفقها فجاء صاحبها يطلبها فقام محمد بن المنكدر، فصلى ⦗١١٣⦘ ودعا فكان من دعائه أن قال: «يا ساد الهواء بالسماء ويا كابس الأرض على الماء، ويا واحدا قبل كل أحد كان، ويا واحدا بعد كل أحد كان، أد عني أمانتي» فإذا هاتف يهتف خذ هذه فأدها عن أمانتك وأقصر في الخطبة فإنك لن تراني
١٢٣ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن داود، حدثني سهل بن حاتم، وكان من العابدين، حدثني أبو سعيد، رجل من أهل الإسكندرية أنه قال: «كنت أبيت في مسجد بيت المقدس فكان قلما يخلو من المتهجدين قال: قمت ذات ليلة بعدما قد مضى وقت طويل فنظرت فلم أر في المسجد متهجدا فقلت: ما بال الناس الليلة لا أرى منهم أحدا يصلي؟ فوالله إني لأفكر في ذلك في نفسي إذ سمعت قائلا يقول من نحو القبة التي على الصخرة كلمات كاد والله أن يصدع بهن قلبي كمدا واحتراقا وحزنا قلت: يا أبا سعيد، وما قال؟ قال: سمعته يقول بصوت حزين:
فواعجبا للناس لذت عيونهم ... مطاعم غمض بعده الموت منقضب
فطول قيام الليل أيسر مؤنة ... وأهون من نار تفور وتلتهب
قال: فسقطت والله لوجهي وذهب عقلي فلما أفقت نظرت فإذا لم يبق متهجد إلا قام»
١٢٤ - حدثني سليمان بن أبي شيخ، حدثنا حسين الجعفي، عن الحسن بن الحر، مولى بني أسد، عن ميمون بن أبي شبيب، وكان كوفيا، عن عائذ الله، قال: «أردت أن أكتب كتابا فكنت إن كتبت كذبت وحبس كتابي وإن تركته صدقت وفتح كتابي فاعتزمت على تركه فسمعت مناديا من جانب البيت يقول: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا﴾ [إبراهيم: ٢٧]»
١٢٥ - حدثني سليمان بن أبي شيخ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن الحسن بن الحر، عن ميمون بن أبي شبيب، قال: «أردت الجمعة في إمرة الحجاج فجعلت أقول: أحيانا أذهب وأحيانا لا أذهب فسمعت مناديا ينادي من جانب البيت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [الجمعة: ٩]»
١٢٦ - حدثني عبد الله بن عمرو البلخي، حدثني محمد بن أبي الوزير، حدثني إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي، حدثني المريمي، قال: «كنت أقنص الحمر فخرجت ذات يوم فبنيت كوخا في ⦗١١٥⦘ الموضع الذي ترده للشرب فلما وردت سددت سهاما فإذا أنا بهاتف يقول: يا منهلة أحمرك، فنفرت الحمر كلها قال: فانصرفت ومعي جارية يقال لها مرجانة وحماران فشددتهما من وراء الجبل وفوقت سهمي وجلست أرقبهما فلما طلعت الحمر لم أحتج إلى تلبث فرميتها فصرعت حمارا منها ثم قلت:
[البحر السريع]
قد فقدت حمارها منهله ... أتبعتها سبحلة منسله
كذنب النحلة يعلو الجله ... قد فقدت حمارها مرجانه
أتبعتها سبحلة حسانه ... من قبضة عسراء في شريانه
فقالت الجارية: يا مولاي قد مات والله أحد الحمارين»
١٢٧ - حدثني أبو بكر التيمي رجل من ولد أبي بكر الصديق قال: سمعت رجلا من بني عقيل قال: «صدت يوما تيسا من الظباء فجئت به إلى منزلي فأوثقته هناك فلما كان من الليل سمعت هاتفا يقول: أيا فلان، هل رأيت حمل اليتامى؟ قال: نعم، أخبرني جني أن الإنسي أخذه قال: أما ورب البيت لئن كان أحدث فيه شيئا لأحدثن فيه مثله فلما سمعت ذلك جئت ذلك إلى التيس فأطلقته فسمعته ⦗١١٦⦘ يدعوه فأقبل نحو الصوت وله حنين وإرزام كحنين الجمل وإرزامه»
وحدثني أبو بكر التيمي، قال: صاد رجل قنفذا فكفأ عليه برمة فبينا هو على الماء إذ نظر إلى رجلين عريانين وأحدهما يقول:
[البحر الرجز]
واكبدا إن كان عفار ذبح
فقال الآخر:
ثكلت بعل عمتي إن لم أنح
فلما سمعت ذلك جئت إلى البرمة وله جلبة تحتها فكشفت عنه فمر يخطر "
١٢٩ - حدثني أبي، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن حذيفة، قال: «خرج فتية يتحدثون فرأوا إبلا معقلة فقال بعضهم: كأن هذه الإبل ليس معها أربابها قال: فأجابهم تبعد منها إن أربابها حشروا ضحى»
١٣٠ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثني محمد بن أبي كبشة، قال: «سمعت هاتفا في البحر ليلا فقال: كذب المريسي ⦗١١٧⦘ على الله عز وجل ثم هتف ثانية فقال: لا إله إلا الله، على ثمامة والمريسي لعنه الله، قال: وكان معنا في المركب رجل من أصحاب بشر المريسي فخر ميتا»
١٣١ - حدثني يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن ابن خالد بن مسلمة القرشي، قال: «لما مات الحسين بن الحسين بن علي اعتكفت فاطمة بنت الحسين على قبره سنة وكانت امرأته ضربت على قبره فسطاطا فكانت فيه فلما مضت السنة قلعوا الفسطاط ودخلت المدينة فسمعوا صوتا من جانب البقيع هل وجدوا ما فقدوا؟ فسمع من الجانب الآخر: بل يئسوا فانقلبوا»
١٣٢ - حدثني الحسن بن جمهور، حدثني ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عباد بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن سعد بن أبي وقاص قال: «بينا أنا بفناء داري إذ جاءني رسول زوجتي فقالت: أجب فلانة فاستنكرت ذلك فدخلت فقلت: مه فقالت: إن هذه الحية وأشارت إليها كنت أراها بالبادية إذا خلوت ثم مكثت لا أراها حتى رأيتها الآن وهي هي أعرفها بعينها قال: فخطب سعد خطبة فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإنك قد آذيتني وأقسم بالله عز وجل إن ⦗١١٨⦘ رأيتك بعد هذا لأقتلنك» فخرجت الحية فانسابت من باب البيت ثم من باب الدار وأرسل معها سعد إنسانا فقال: انظر أين تذهب؟ فتبعها حتى جاء المسجد ثم جاءت منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرقت فيه مصعدة إلى السماء حتى غابت
١٣٣ - حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، حدثني إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: «غزونا فنزلنا في جزيرة فإذا جحرة كبيرة فقال رجل من القوم: إني أرى جحرة كبيرة فلعلكم تؤذون من فيها فحولوا نيرانهم فأتي من الليل فقيل له: إنك دفعت عن ديارنا فسنعلمك طبا تصيب به خيرا إذا ذكر لك المريض وجعه فما وقع في نفسك أنه دواؤه فهو دواؤه قال: فكان يؤتى في مسجد الكوفة قال: فأتاني رجل عظيم البطن فقال: انعت لي دواء فإني كما ترى إن أكلت وإن لم آكل فقال: ألا تعجبون لهذا؟ يسألني وهو ميت في هذا اليوم من قائل، قال: فرجع ثم أتاه عند وفاء ذلك الوقت والناس عنده فقال: إن هذا كذاب فقال: سلوه ما فعل وجعه قال: ذهب قال: أنا خوفته بذلك»
١٣٤ - حدثني هارون بن سفيان، حدثنا أبو عاصم، عن حسام بن مصك، عن أبي معشر، عن إبراهيم، «أنه كره التبول في الحجر وقال: هي مساكن الجن»
١٣٥ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له إذ سمع في القدر صوتا، ثم ارتفع الصوت ينشج كهيئة صوت البعير ثم انكفأت القدر ثم رجعت إلى مكانها ولم ينضب منها شيء فجعل أبو الدرداء ينادي: يا سلمان انظر إلى العجب انظر إلى ما لم تنظر مثله أنت ولا أبوك فقال له سلمان، «أما إنك لو سكت لسمعت من آيات الله الكبرى» قال الأعمش: وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما
١٣٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: «كان أبو الدرداء، وسلمان يأكلان في صحفة إن سبح سلمان سبحت الصحفة بما فيها قال: فكان أحدهما يكتب إلى صاحبه يذكر إياه الصحفة»
١٣٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «الطعام يسبح»
١٣٨ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: «كان مطرف» إذا دخل بيته فسبح سبحت معه آنية بيته "
١٣٩ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن الأعمش، عن أبي صالح أنه «سمع نقيض باب فقال: هذا من تسبيح»
١٤٠ - حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثني عبد العزيز بن جوران، قال: قلنا لوهب بن منبه: يا أبا عبد الله إنا لنسمع الله عز وجل يقول ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ [الإسراء: ٤٤] فعظام المسلمين التي في القبور هي من الشيء؟ قال: «نعم»
١٤١ - حدثني عبد الله بن عمرو، حدثني محمد بن علي بن حمزة المروزي، أنبأنا علي بن ⦗١٢١⦘ الحسن، أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك، عن رباح بن زيد، قال: قال أبو عوسجة، وكان أحد العباد لوهب بن منبه: ما آسى على شيء من الدنيا إلا فراقي العبادة فقال له وهب، «جسدك يسبح في قبرك»
١٤٢ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن عكرمة، في قوله عز وجل ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ [الإسراء: ٤٤] قال: «كل شيء حي»
١٤٣ - حدثنا عبد الرحمن بن نافع، حدثنا أبو تميلة، عن جرير أبي الخطاب العدوي، قال: كنت مع الحسن على خوان فقال له يزيد الرقاشي: يسبح هذا الخوان؟ قال: «قد كان يسبح مرة»
حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا عمر بن هارون البلخي، عن ربيعة بن عثمان، أن حييا قال: قلت لأبي هريرة رضي الله عنه: أسمع تقعقعا ونقيضا قال: «ذلك تسبيح الجدر»
١٤٥ - حدثنا عبد الرحمن بن نافع، حدثنا أبو تميلة، ⦗١٢٢⦘ عن عيسى بن عبيد، سمعت عكرمة يقول: «لا يعيبن أحدكم ثوبه ولا دابته فإن كل شيء يسبح الله عز وجل» قال يحيى فحدثت به الحسين بن واقد فقال: حدثني يزيد النحوي عن عكرمة قال: «الشجر تسبح والأسطوانة تسبح»
١٤٦ - حدثني عبد الرحمن بن نافع، حدثنا زيد بن الحباب، عن الأشجعي، عن مسعر، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: «صرير الباب تسبيح»
١٤٧ - حدثني علي بن شعيب، حدثنا معن بن عيسى، حدثني أبو سلام مولى بني زهرة قال: سمعت علي بن عبد الله وكان يكره وسخ الثوب ويقول: «الثوب يسبح»
١٤٨ - حدثني يعقوب بن عبيد، أنبأنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «بينا رجل يمشي في فلاة من الأرض أهل الهلال فسمع قائلا يقول: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة ⦗١٢٣⦘ والإسلام والهدى والمغفرة والتوفيق لما ترضى والحفظ مما تسخط، ربي وربك الله فجعل يردده علي حتى حفظته»
١٤٩ - حدثني سريج بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت ليثا، عن معروف بن أبي معروف، قال: " لما أصيب عمر سمع قائل يقول:
[البحر الطويل]
ليبك على الإسلام من كان باكيا ... فقد أوشكوا هلكى وما قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها ... وقد ملها من كان يوقن بالوعد
١٥٠ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبيد الله بن وهب، عن سفيان، عن إبراهيم، عن عروة بن رويم، عن، العرباض بن سارية، قال: «دخلت مسجد دمشق فصليت فيه ركعتين وقلت: اللهم كبرت سني وضعفت قوتي فاقبضني إليك وإلى جانبي شاب لم أر أجمل منه على دواج أخضر فقال لي: ما هذا الذي تقول؟ قلت: فكيف أقول؟ قال: اللهم حسن العمل وبلغ الأجل، قلت: من أنت؟ قال: أنا زنائيل الذي يسلي الحزن من صدور المؤمنين ثم التفت فلم أر أحدا»
١٥١ - حدثنا رجاء بن السندي، حدثنا عبد الله بن ⦗١٢٤⦘ بكر، عن محمد بن ذكوان، عن رجاء بن حيوة، قال: «كنت واقفا على باب سليمان بن عبد الملك فأتاني آت لم أره قبل ولا بعد فقال: إنك قد ابتليت بهذا، وفي دنوك منه الزيغ يا رجاء، عليك بالمعروف وعون الضعيف يا رجاء إنه من رفع حاجة لضعيف إلى سلطان لا يقدر على رفعها ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزول الأقدام»
١٥٢ - حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا خلف بن تميم، حدثني محمد بن طلحة القرشي، أنه عاد مريضا بالمصيصة فسمعه يقول:
[البحر الرمل]
بادرت ذي الدار ذا المال الذي ... جمع الدنيا بحرص ما فعل
قال: فأجبت:
كان في دار سواها ساكنا ... عللته بالمنى ثم انتقل