باب الدعاء المأثور في ليلة الجمعة لحفظ القرآن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- الدعوات الكبير
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
- المحقق
- بدر بن عبد الله البدر
- الناشر
- غراس للنشر والتوزيع - الكويت
- الطبعة
- الأولى للنسخة الكاملة، 2009 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج] (مع الشكر للأخ/ أحمد الخضري)
527 - أَخْبَرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ (ح) وَأَخْبَرنا أبو الحُسَين بن بشران ببغداد أَخْبَرنَا دعلج بن أحمد بن دعلج حَدَّثَنا أبو عبد الله البوسنجي محمد بن إبراهيم ح وحدثنا أبو عبد الله الحافظ حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ صَدْرِي، فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيُثَبِّتُ مَا تعلمته فِي صَدْرِكَ؟ قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلِّمْنِي، قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وهو قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي , حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا، فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الركعة الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةِ يس، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وحم، الدُّخَانَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَأَحْسَنِ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ، وَصَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَأَحْسِنْ، وَاسْتَغْفِرْ لإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِلْمُؤْمِنَاتِ
،
ثُمَّ قُلْ آخِرَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لاَ يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ والقوة الَّتِي لاَ تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلاَلِكَ، وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لاَ تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلاَلِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ، أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَشْغَلَ بِهِ بَدَنِي، فَإِنَّهُ لاَ يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ، وَلاَ يُؤْتِنيهِ إِلاَّ أَنْتَ، وَلاَ حَوْلَ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَبَا الْحَسَنِ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ جُمَعٍ، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، تُجَابُ بِإِذْنِ اللهِ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ
.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثت عَلِيٌّ إِلاَّ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلاَ لأَتَعْلَمُ أَرْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ يَتَفَلَّتْنَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَأَتَعَلَّمُ الأَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِي، فَكَأنمَا كِتَابُ الله تعالى نُصْبَ عَيْنِي، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَسْمَعُ الأَحَادِيثَ فَإِذَا حَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أَخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: مُؤْمِنٌ وَرَبُّ الْكَعْبَةِ , أَبَو الْحَسَنِ.
528 - وَأَخْبَرنا أبو عبد الله الحافظ حَدَّثَنا أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مغفل , حَدَّثَنا أبي حَدَّثَنا أبو عبد الله محمد بن الأزهر بن عيسى السجزي ثقة , حَدَّثَنا أبو إسحاق الهجري , لقيته بالبصرة , حَدَّثَنا المغيرة بن أبي السعدي , أبو الحارث , حَدَّثَنا الحَسَن بن أبي الحَسَن عن عمر بن عبد العزيز , عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول إذا خشيَ أحدُكم نِسيانَ القرآنِ؛ فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ! ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَا لاَ يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، وأَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَنَوِّرَ بِهِ بَصَرِي، واشْرَحْ بِهِ صَدْرِي، واجعلني أَتْلُوَهُ عَلَى ما يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَفْرِجْ بِهِ عن قَلْبِي، وَأَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي، وَاستَعمِلْ بِهِ بَدَنِي، وَنَوِّرَ بِهِ قَلْبِي، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.