الدعاء للطبرانيبَابُ الْقَوْلِ فِي التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ

بَابُ الْقَوْلِ فِي التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
الدعاء للطبراني
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى، 1413
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

754 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ إِلَهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

755 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيَّانِ قَالَا: ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا جُنَادَةُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَبَعْدَ أَنْ يَقُولَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ، ثُمَّ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

756 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قِيَامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»

757 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَا: ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَصِيرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ بَعْدَ مَا يُكَبِّرُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»

758 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْ أَضِلَّ، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ»

759 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بِتْ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ مَرَّ بِي، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: فَمَهْ؟ " قُلْتُ: أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: «فَالْحَقْ» قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: «أَفْرِشُوا عَبْدَ اللَّهِ» قَالَ: فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ، قَالَ: وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ: لَا تَنَمْ حَتَّى تَحْفَظَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ: ثُمَّ قَامَ ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ وَلَا قَصِيرَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى فِرَاشِهِ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ وَلَا قَصِيرَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ وَلَا قَصِيرَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ إِلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِطَوِيلَتَيْنِ وَلَا قَصِيرَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ إِلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ ثُمَّ أَوْتَرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ أَسْفَلِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا»

760 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعَثَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَامَ يَرْكَعُ حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَثَابَ النَّاسُ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَاةَ فَقَامَ يَرْكَعُ حَتَّى انْصَرَفَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَتَبِعْتُهُ فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي قَالَ: «مَنْ هَذَا؟» وَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ؟» قُلْتُ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، مَا جَاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: بَعَثَنِي أَبِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: «السَّاعَةَ جِئْتَ؟» فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «إِذْ لَمْ تَنْصَرِفْ إِلَى سَاعَتِكَ هَذِهِ فَلَسْتَ مُنْصَرِفًا» فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الْآيَاتِ الْخَمْسَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: 194] ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ نُورًا» وَإِلَى جَانِبِهِ مِخْضَبٌ مِنْ بِرَامِ مُطْبَقٌ عَلَيْهِ سِوَاكٌ فَاسْتَنَّ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ فَنَامَ أَيْضًا حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ، وَدَعَا بِالدَّعْوَةِ ثُمَّ اسْتَنَّ ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ ثُمَّ دَعَا بِالدَّعْوَةِ، ثُمَّ اسْتَنَّ ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَا الْآيَاتِ ثُمَّ دَعَا بِالدَّعْوَةِ ثُمَّ اسْتَنَّ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً عَرَفْتُ أَنَّهُ يُوتِرُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: «نَامَ الْغُلَامُ؟» فَقُلْتُ: لَا، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ فَجِئْتُ إِلَى رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ

761 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا هِشَامٌ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكَارَةَ فَاسْتَصْغَرَهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: انْطَلِقْ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بُنَيَّ فَقُلْ: بِأَبِي أَنْتَ إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ أَسَنُّ مِنْهَا فَابْعَثْ بِهَا إِلَيْنَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ ابْنُ عَمِّي: «وَجِّهْهَا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ» ثُمَّ أَتَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُ أَنْ تَبِيتَ عِنْدَ خَالَتِكَ اللَّيْلَةَ؟ قَدْ أَمْسَيْتَ» فَوَافَقْتُ لَيْلَتَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهَا فَعَشَّتْنِي وَوَطَّتْ لِي عَبَاءَةً بِأَرْبَعَةٍ فَافْتَرَشْتُهَا، فَقُلْتُ: لَأَعْلَمَنَّ مَا يَعْمَلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اللَّيْلَةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا مَيْمُونَةُ» فَقَالَتْ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا أَتَاكَ ابْنُ أُخْتِكَ؟» قَالَتْ: بَلَى، هُوَ هَذَا، قَالَ: «أَفَلَا عَشَّيْتِيهِ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيْءٌ» قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: «وَطَّيْتِ لَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، فَمَالَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَضْطَجِعْ عَلَيْهِ وَاضْطَجَعَ دُونَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى الْفِرَاشِ، فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ سَمِعْتُهُ قَدْ نَفَخَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: نَامَ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَيْقِظِ، وَلَيْسَ بِقَائِمٍ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَامَ حِينَ قُلْتُ ذَهَبَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى سِوَاكًا لَهُ وَمِطْهَرَةً فَاسْتَاكَ حَتَّى سَمِعْتُ صَرِيرَ ثَنَايَاهُ تَحْتَ السِّوَاكِ، وَهُوَ يَتْلُو هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ثُمَّ وَضَعَ السِّوَاكَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى قِرْبَةٍ لَهُ فَحَلَّ شِنَاقَهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَصُبُّ عَلَيْهِ فَخَشِيتُ أَنْ يَذَرَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِقْدَارَ خَمْسِينَ آيَةٍ يُطِيلُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَاضْطَجَعَ هَوِيًّا، فَنَفَخَ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ: نَامَ، لَيْسَ بِقَائِمٍ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُهُ أَوْ قَدْرُ ذَلِكَ قَامَ، فَصَنَعَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَهُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَضْجَعِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَنَفَخَ، فَقُلْتُ: ذَهَبَ النَّوْمُ لَيْسَ بِقَائِمٍ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ قَامَ حِينَ بَقِيَ سُدُسُ اللَّيْلِ أَوْ أَقَلُّ، فَاسْتَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَهُ، فَكَبَّرَ فَافْتَتَحَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَنَتَ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ فَلَمَّا فَرَغَ قَعَدَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُمْ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ بِنَائِمٍ» فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا سَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ»

جارٍ التحميل