بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِسْبَالِ الْإِزَارِ وَالْخُيَلَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- الدعاء للطبراني
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- مصطفى عبد القادر عطا
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1413
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
2057 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالُوا: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَرِيءٍ الْهُجَيْمِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَجِبُ أَنْ تُعَلِّمَنَا عَمَلًا لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبِلَ الْإِزَارَ فَإِنَّهَا مِنَ الْخُيَلَاءِ، وَالْخُيَلَاءُ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا سَبَّكَ رَجُلٌ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَ ذَلِكَ لَكَ وَيَكُونُ عَلَيْهِ وَبَالُهُ»
2058 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو الْخَلِيلِ، ثنا عُبَيْدَةُ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَرِيءٍ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكِبْتُ قَعُودًا لِي فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فِي طَلَبِهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ صَلَّى اللَّهُ عَلّيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ» فَقُلْتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ مِنَّا الْجَفَا فَعَلِّمْنِي كَلَامًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَوِ الْخَيْرِ شَيْئًا وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْمُخْتَالَ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ قَدْ يَكُونُ بِسَاقِ الرَّجُلِ الْقَرْحُ أَوِ الشَّيْءُ يَسْتَحْيِي مِنْهُ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ أَوِ الْكَعْبَيْنِ إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَةً فَتَبَخْتَرَ فِيهَا وَنَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ فَأَمَرَ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ بَيْنَ الْأَرْضِ فَاحْذَرُوا مَقْتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
2059 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُو يَحْتَبِي بِشَمْلَةٍ قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمِهِ فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَفِيَّ جَفَاؤُهُمْ فَأَوْصِنِي قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ أَجْرُهُ وَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا» فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ أَحَدًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا
2060 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى أَبِي غِفَارٍ، ثنا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ، عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ خَبَرٌ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ، وَإِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَسْهَلَ لَكَ» قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ عَهْدًا قَالَ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ تُكَلِّمْ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ»
2061 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا سَالِمٌ أَبُو الْجَمِيعِ، ثنا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَوْتُ بِرَاحِلَتِي فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَاعِدًا مُحْتَبِيًا فِي بُرْدَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَرُدُّ عَلَى السَّائِلِ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ فَضْلِ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ أَوْ قَالَ لَكَ مَا لَيْسَ فِيكَ فَلَا تَشْتُمْهُ وَلَا تَقُلْ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ؛ فَيَكُونُ لَكَ أَجْرُهُ وَعَلَيْهِ وَبَالُهُ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا» فَمَا سَبَبْتُ شَيْئًا بَعِيرًا وَلَا شَاةً وَلَا إِنْسَانًا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ السَّبِّ