البر والصلة للحسين بن حربصفحات 141-159

بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى عِيَالِهِ وَأَهْلِهِ

صفحات 141-159

276 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ الْيَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الْخُطْبَةَ فَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَيْسَتَا وَاحِدًا؟ قَالَ: «لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمَنِيحَةُ الْوَكُوفُ وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَأَنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ»

277 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «تَصَدَّقِي يَا عَائِشَةُ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ، وَتُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»

278 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ»

279 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ

: «عَبَدَ اللَّهَ رَجُلٌ سَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَصَابَ فَاحِشَةً فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ زَمَانَةٌ وَأَقْعَدَ، فَرَأَى رَجُلًا يَتَصَدَّقُ عَلَى مَسَاكِينَ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْهُ رَغِيفًا فَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَدَّ إِلَيْهِ عَمَلَ سَبْعِينَ سَنَةً»

280 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ: «اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ»

281 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ إِذَا أَخْطَأْتَ خَطِيئَةً فَأَعِدَّ صَدَقَةً»

282 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، قَالَ: «مَنْ صَادَفَ مِنْ مُؤْمِنٍ جُوعَةً فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ، وَسَقَاهُ حَتَّى يُرْوَى، أُدْخِلَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ»

283 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ بِغُصْنٍ مِنْ شَوْكٍ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَاطَهُ عَنْهُ»

284 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ وَائِلٍ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ يَوْمًا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَأَخَذَ شِقَّ تَمْرَةٍ، فَمَسَحَهَا مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ مَرَّ أَسْوَدُ عَلَيْهِ قِرْبَةٌ، فَمَشَى إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَالَ لَهُ: " اطْرَحْ هَذِهِ فِي فِيكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «هَذِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» ؟ قَالَ: لَا، بَلْ هَذِهِ.
. . قَالَ: " فَهَلْ فَهِمْتَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 40] كَأَنَّ بِدْءَ الْأَمْرِ مِثْقَالُ ذَرَّةِ، وَكَأنَّ عَاقِبَتَهُ أَجْرٌ عَظِيمًا "

285 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَرَّزٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِيَدَرأُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مَيْتَةً مِنَ السُّوءِ»

286 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ، إِنَّمَا يَسْتَظِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالْحَنَاجِرِ وَالْغَمِّ الشَّدِيدِ فِي صَدَقَاتِهِمْ»

287 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ [الإسراء: 28] قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «انْتِظَارُ رِزْقٍ مِنْ رَبِّكَ»

288 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29] «قَدْ ذَهَبَ مَالُكٌ مَلُومًا لَائِمًا لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ»

289 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا قَامَ فِينَا إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةَ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ»

290 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَثَلُ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطَرَبَتْ أَبْدَانُهُمَا - أَوْ قَالَ: أَيْدِيُهُمَا - الشَّكُّ مِنْ حُسَيْنٍ - إِلَى الثَّدْيِ أَوْ إِلَى التَّرَاقِي، فَكُلَّمَا أَنْفَقَ نَفَقَةً انْبَسَطَتْ حَتَّى سَبَغَتْ عَلَى أَنَامِلِهِ، وَعَفَتْ أَثَرَهُ، وَكُلَّمَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ قَلَصَتْ إِلَى حَلْقِهِ فَهِيَ تَخْنُقُهُ.
وَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَصُرَ عَيْنَا أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ

: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ عِنْدَ حَلْقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «فَهِيَ تَخْنُقُهُ وَيَرْخِيهَا وَلَا تَتَرَاخَى»

291 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنا أَبُو نَضْرَةَ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ زَمَانًا وَلَيْسَ فِي الْأَرْضِ سَائِلٌ إِلَّا مُكَاتِبٌ أَوْ خَادِمٌ»

292 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ عَامًا فَأَصَابَ خَطِيئَةً فَوُزِنَتْ خَطِيئَتُهُ بِعَمَلِهِ فَرَجَحَتْ خَطِيئَتُهُ، فَتَصَدَّقَ بِسِتَّةِ أَرْغِفَةٍ أَوْ بِثَلَاثَةٍ - مُؤَمَّلٌ يَشُكُّ - فَوُزِنَتْ بِخَطِيئَتِهِ فَرَجَحَتِ الْأَرْغِفَةُ»

293 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقْتُ، أَوْ قَالَ: فَأَنْفَقْتُ مِنْهَا عَشْرَةً، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَأَنْفَقْتُ مِنْهَا عَشْرَةً، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي عَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَأَنْفَقْتُ مِنْهَا دِينَارًا فَقَالَ: «أَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، أَنْفَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عُشْرَ مَالِهِ»

294 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ: تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ.
وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةً وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَبُضْعَةُ أَهْلِهِ صَدَقَةٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَقْضِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيُؤْجَرُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَلَيْسَ كَانَ يُؤْزَرُ؟» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ وَتُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى»

295 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقٍ»

296 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ بَنِي آدَمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ يَعْنِي: مَفَاصِلَهُ، وَفِيهِ التَّسْلِيمُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ , وَإِمَاطَةُ الْأَذَى , وَإِرْشَادُ الضَّالِّ وَمَعُونَةُ الضَّعِيفِ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَلَوْ أَنْ يَلْقَى الْمُؤْمِنَ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ وَيَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ آخِرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ "

297 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: «أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ»

298 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي سُوقِ حِمْصٍ فِي بَعْضِ مَا كُنْتُ أَغْزُو إِذْ أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي زَكَرِيَّا وَأَبِي مَخْرَمَةَ قُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدَانِ؟ قَالَا: نُرِيدُ أَنْ نَأْتِيَ أَبَا أُمَيَّةَ، قُلْتُ: فَأَجِيءُ مَعَكُمَا؟ قَالَا: إِنْ شِئْتَ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَذَكَرْنَا الْكَذِبَ فَعَظَّمَهُ وَقَالَ: " لَأَنْتُمْ أَبْخَلُ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِهِ، وَجَعَلَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَقَالَ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: 39] وَاللَّهِ لَقَدْ فَتَحْتُ الْفُتُوحَ بِسُيُوفٍ مَا حِلْيَتُهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَمَا حِلْيَتُهَا إِلَّا الْآنُكُ وَالْعَلَابِيُّ وَالْحَدِيدُ "

299 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ أَخِيهِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " السَّكِينَةُ مَغْنَمٌ، وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، وَالنَّاسُ غَادِيَانِ: فَبَائِعٌ رَقَبَتَهَا فَمُوبِقُهَا، أَوْ مُفَادِيهَا فَمُعْتِقُهَا "

300 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَاضِي فِلَسْطِينَ , أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقَصَ مَالًا صَدَقَةٌ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ»

301 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ تَعْلَمَ الْعِلْمَ وَتُعَلِّمَهُ النَّاسَ»

302 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ جَمِيلٍ، يَقُولُ: " كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَتَصَدَّقُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَجَاءَهُ سَائِلٌ نَزَعَ خُصًّا كَانَ يَكُونُ أَمَامَ بَيْتِهِ فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ، حَتَّى وَجَدَ شَيْئًا اشْتَرَى قَصَبًا وَبَنَاهُ - قَالَ -: فَكَانُوا إِذَا رَأَوْا بَابَ الْحَسَنِ بِغَيْرِ خُصٍّ عَلِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَيْءٌ "

303 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِي يُعْطِي مَالَهُ كُلَّهُ وَيَقْعُدُ كَأَنَّهُ وَارِثَ كَلَالَةٍ»

304 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ سَلَامَةً - أَوْ سُلَامَى، شَكَّ حُسَيْنٌ - عَلَى كُلِّ سُلَامَى فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، فَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَرَدُّكَ السَّلَامَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَمُحَامَلَتُكَ عَنِ الدَّابَّةِ صَدَقَةٌ» وَزَادَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ

305 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»

306 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ "

307 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ»

308 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ»

309 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَحْصَتْ عِدَّةَ طَعَامِ مَسَاكِينَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ لَا تُحْصِي فَيُحْصَى عَلَيْكِ»

310 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قالَ: كَانَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يَجِيءُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا وَمَعَهُ صَدَقَةٌ يَتَصَدَّقٌ بِهَا، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ بَصَلٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَنْتِنُ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ فِي بَيْتِي شَيْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ»

جارٍ التحميل