أخلص العمل فإن الناقد بصير* وعن محمد بن عيسى قال
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: "كان ابن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس، وكان ينزل الرَّقَّة في خان، فكان شاب يختلف إليه، ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، فقدم عبد الله مرة فلم يره، فخرج في النفير مستعجلاً، فلما رجع سأل عن الشاب، فقال: محبوس على عشرة آلاف درهم.
فاستدلَّ على الغريم، ووزن له عشرة آلاف وحلَّفه ألا يخبر أحدًا ما عاش! فأخرج الرجل، وسرى ابن المبارك، فلحقه الفتى على مرحلتين من الرقة، فقال له: يا فتى، أين كنت، لم أرك؟ ! قال: يا أبا عبد الرحمن، كنت محبوسًا بدين.
قال: وكيف خلصت؟ ! قال: جاء رجل فقضى دَيْني ولم أدر! قال: فاحمد الله، ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله بن المبارك"!

فصول الكتاب · 22 فصل
جارٍ التحميل