ثَالِثًا: أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسماعيل بن جعفر
- الكتاب
- حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني
- المؤلف
- إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم، أبو إسحاق المدني - ويكني أيضا: أبا إبراهيم (المتوفى: 180هـ)دراسة وتحقيق: عمر بن رفود بن رفيد السّفياني
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض - شركة الرياض للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى: 1418 هـ - 1998 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ "
190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى يَتِيمٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»
191 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ» قَالَ حَسِبْتُهُ يَقُولُ: لَرَمَيْتُمُونِي بِالْقَطْعِ " وَلَكِنَّ اللَّهَ الْمَوْعِدُ، وَلَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا؛ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159] "
192 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، «أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِجَارِيَةٍ، فَخَلَا بِهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَكَفَّ عَنْهَا، وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعِيبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ»
193 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ "
194 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَذَهَبَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا جِبْرِيلُ بِالْبَابِ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ؟» فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْبَيْتِ كَلْبًا، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ» قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِلَابِ أَنْ تُقْتَلَ
195 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ، وَنَحْتَجِرُهَا عَلَيْنَا بِاللَّيْلِ قَالَتْ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَسَمِعَ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاتَهُ فَأَصْبَحُوا فَذَكَرَهُ أُولَئِكَ لِلنَّاسِ، فَكَثُرُوا فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَتْ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَكَانَ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا
196 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ: مَا كَانَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكِ إِلَّا مَا لَغَوْتَ، قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «صَدَقَ أُبَيٌّ»
197 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ، قَالَ: فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، وَهُوَ بِبَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ: فَقَالَ: «ائْتِنِي بِوَضُوءٍ» قَالَ: فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ
198 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْلِهِ تَبْتَغِي النَّفَقَةَ، فَقَالُوا: لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْنَا نَفَقَةٌ قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْهِمْ نَفَقَةٌ، وَعَلَيْكِ الْعِدَّةُ، وَانْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَانْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى إِنْ وَضَعَتِ ثَوْبَكِ لَمْ يَرَ شَيْئًا، وَلَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ» قَالَ: فَلَمَّا حَلَّتْ ذَكَرَهَا رِجَالٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَينَ أَنْتُمْ عَنْ أُسَامَةَ؟ " قَالَ: فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَنْكِحُ إِلَّا الَّذِي قَالَ فَنَكَحَتْهُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: يَا فَاطِمَةُ اتَّقِي اللَّهَ فَقَدْ عَرَفْتِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ
199 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: «أَمْسِكْ عَلَيَّ الْبَابَ» قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، فَأَدْلَى رِجْلَيْهِ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» قَالَ: فَجَاءَ فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» قَالَ: فَجَاءَ فَجَلَسَ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ عَلَى الْقُفِّ مَعَهُ، ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ فَجَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَمَعَهَا بَلَاءٌ»
200 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ»
201 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ: يَا
أَبَا سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ هَذِهِ الْخَوَارِجَ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ عِنْدَ صَلَاتِهِ، وَصَوْمَهُ عِنْدَ صَوْمِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْقُذَذِ فَتَمَارَى أَيَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟»
202 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْزُقُهُمْ طَعَامًا فَكَانُوا يَسْتَطِيبُونَ، وَيَزِيدُونَ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ»
203 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فُضِّلَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
204 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى الْحَجُونِ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ مِنَ النَّهَارِ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْتَشُّ جَبَلُهَا وَلَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شَاةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ
فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا أَوْ قُيُونِنَا وَبُيُوتِنَا
205 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَنَامُ مُعْتَرِضَةً فَيُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَمَامَهُ حَتَّى إِذَا
أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ قَالَ: «تَنَحِّي»
206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَهُ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَكَلَّفُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ؟» قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ حَسْبِكَ وَلَا تَقُولُ أَفْعَلُ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، فَكَأَنَّكَ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» قَالَ: فَغَلَّظْتُ فَغُلِّظَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ بِي قُوَّةً عَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ حَسْبِكَ وَلَا تَقُولُ لِي أَفْعَلُ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» قَالَ: فَغَلَّظْتُ فَغُلِّظَ عَلَيَّ، قَالَ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَجِدُ قُوَّةً عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَعْدَلَ الصِّيَامِ عِنْدَ اللَّهِ نِصْفُ الدَّهْرِ صَوْمُ دَاوُدَ، إِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَتْهُ السِّنُّ وَضَعُفَ: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي
207 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ، فَلَا يَأْتِيَنَّ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْأَعْمَالِ وَتَأْتُونِي بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى أَعْنَاقِكُمْ فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: كَذَا وَكَذَا " قَالَ: فَصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، أَيْ أُعْرِضُ عَنْكُمْ
208 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ: «أَنَا الرَّحْمَنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، اشْتَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي فَمَنْ يَصِلُهَا أَصِلُهُ، وَمَنْ يَقْطَعُهَا أَقْطَعُهُ فَأَبُتُّهُ»
209 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
210 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاوَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنْ عِشْرِينَ رَجَعَ وَرَجَعْنَا مَعَهُ فَنَامَ فَأُرِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيهَا، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ أُرِيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا كَأَنِّي أُرَانِي أَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ» قَالَ: ثُمَّ هَاجَتْ عَلَيْنَا السَّمَاءُ تِلْكَ
الْعَشِيَّةَ الْمُقْبِلَةَ، فَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ عَرِيشًا مِنْ جَرِيدٍ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ، لَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ جَبِينَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ
211 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: «أَنَّ أَبَاهُ طَلَّقَ أُمَّهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَوَرِثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ»
212 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ، وَيُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً»
213 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «مَا فَعَلَتِ الذُّهَيْبَةُ» ؟ فَقُلْتُ: هَذِهِ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «ائْتِينِي بِهَا» وَهِيَ بَيْنَ التِّسْعِ إِلَى الْخَمْسِ، ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كَفَّهِ
وَقَالَ: «مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهِيَ عِنْدَهُ؟ أَنْفِقِيهَا»
214 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ»
215 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ أَسْلَمَا، قَالَ: فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخِّرَ
الْآخَرُ بَعْدَ الْمَقْتُولِ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ الْجَنَّةَ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُ الْآخَرَ مِنَ الرَّجُلَيْنِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَوَّلِ فَأَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى بَعْدَهُ سَنَةً سِتَّةَ آلَافِ رَكْعَةٍ وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَةً؟»
216 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: أَنَغْرَمُ عَنْ مِنِ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ هَذَا بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ»
217 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَتْ: «نَعَمْ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَنَامُ»