ثَانِيًا: أَحَادِيثُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسماعيل بن جعفر
- الكتاب
- حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني
- المؤلف
- إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم، أبو إسحاق المدني - ويكني أيضا: أبا إبراهيم (المتوفى: 180هـ)دراسة وتحقيق: عمر بن رفود بن رفيد السّفياني
- الناشر
- مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض - شركة الرياض للنشر والتوزيع
- الطبعة
- الأولى: 1418 هـ - 1998 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
69 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى شَيْخٍ يَتَهَادَى عَلَى ابْنَيْهِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُ هَذَا الشَّيْخِ؟» فَقَالُوا: إِنَّهُ نَذَرَ، فَقَالَ: «مَا أَغْنَى اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ»
70 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْصَرَفَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟» فَسَكَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا أَقْبَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُسْرِعًا حَتَّى قُمْتُ فَوَجَدْتُ جَهْدًا فَقُلْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُهَا ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا، إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلْيَمْشِ رُوَيْدًا عَلَى هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ»
71 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ وَقَدْ نَهَكَهُ الْمَرَضُ، فَقَالَ: «مَا كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِهِ؟» قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْنِيهُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَاكَ، أَوَلَا قُلْتَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾ [البقرة: 201] فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " قَالَ: وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُفِيَ
72 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ» ثُمَّ أُتِيَ بَعْدَهَا بِأُخْرَى فَأَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَجَبَتْ» قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي قَوْلِهِ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ» . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ يَعْنِي بِهَذَا
73 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» قَالَ: فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ»
74 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِيُخْبِرَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «إِنِّي خَرَجْتُ أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التِّسْعِ، وَالسَّبْعِ وَالْخَمْسِ»
75 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْقَوْمِ، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ»
76 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبِكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَسَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَبِلْتِ؟ أَوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى»
77 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ، أَمَرَ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَصَلَّى، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخَّرَهَا حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ وَقْتٌ»
78 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي غَدَاةٍ قَرَّةٍ وَالْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ
الْخَنْدَقَ، فَقَالَ حِينَ رَآهُمْ: «إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَالْمُهَاجِرَةِ» فَأَجَابُوهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
79 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ، فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَكُمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَرَاكَ تَسْتَشِيرُ وَيُشِيرُونَ عَلَيْكَ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ ضَرَبْتَ أَكْنَافَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَكِنَّا مَعَكَ "
80 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ بِنَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَخَرَجُوا عَلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ، وَمَسَاحِيهِمْ فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخُمَيْسُ قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ»
81 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ صَائِمُنَا وَأَفْطَرَ مُفْطِرُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ»
82 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَانِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا "
83 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ مَعَ أَحَدٍ أَوْجَزَ وَلَا أَكْمَلَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
84 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا فَكُنْتُمْ فِيهَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» فَفَعَلُوا، فَلَمَّا صَحُّوا، قَامُوا إِلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُ، وَرَجَعُوا كُفَّارًا، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
قَالَ عَلِيٌّ: عُرَيْنَةُ حَيٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْيَمَنِ، وَعُرَنَةُ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ
85 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ»
86 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي "
87 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ»
88 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا
كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» . قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ كَفَرَحِهِمْ بِهَا
89 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْمِلُهُ وَهُوَ كَالْمَشْغُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ» قَالَ: فَلَمَّا تَوَلَّى أَبُو مُوسَى دَعَاهُ لِيَحْمِلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ حَلَفْتَ أَلَّا تَحْمِلَنِي، قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَحْمِلَنَّكَ، وَاللَّهِ لَأَحْمِلَنَّكَ»
90 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الشَّهِيدُ؛ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى»
91 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ ضُلَّالٌ فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟» فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَوَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ مُتَفَرِّقُونَ فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي؟» قَالُوا بَلَى قَالَ: «أَوَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ أَعْدَاءٌ فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ بِي؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَفَلَا تَقُولُونَ: أَفَلَمْ تَأْتِنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ؟ " فَقَالَ الْأَنْصَارُ: بَلْ لِلَّهِ الْمَنُّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
92 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الشَّيْبِ مَا يُخْضَبُ»
93 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي أَبَا طَلْحَةَ كَثِيرًا، فَجَاءَهُ يَوْمًا وَقَدْ مَاتَ نُغِيرٌ لِابْنِهِ، فَوَجَدَهُ حَزِينًا مُكْتَئِبًا، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»
94 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ، أُتِيَ بِشَابٍّ قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، قَالَ:
فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ، مَا سَرَقَتُ سَرَقَةً قَطُّ قَبْلَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: «كَذَبْتَ وَرَبِّ عُمَرَ، مَا أَسْلَمَ اللَّهُ عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبٍ»
95 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا»
96 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَ مَعِي أَبُو مُوسَى بِالْهُرْمُزَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ نَزَلَ عَلَى حُكْمِهِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ بِهِ قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَلِّمُهُ
فَجَعَلَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْهُرْمُزَانُ الْكَلَامَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ لَا تَكَلَّمُ؟» فَقَالَ: أَكَلَامُ حَيٍّ أَمْ كَلَامُ مَيِّتٍ؟ قَالَ: «تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ» ، قَالَ: كُنَّا وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ نَسْتَعْبِدُكُمْ، وَنُقْصِيكُمْ، فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ قَالَ: ثُمَّ كَانَ عُمَرُ أَرَادَ قَتْلَهُ فَقَالَ: فَقُلْتُ: لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ، قَدْ قُلْتَ: «لَهُ تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ» فَقَالَ: «لَتَأْتِيَنَّ مَعَكَ بِشَاهِدٍ آخِرَ أَوْ لَأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ» قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ حَفِظَ مِثْلَ مَا حَفِظْتُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَشَهِدَ عَلَى مِثْلِ الَّذِي شَهِدْتُ بِهِ، فَتَرَكَهُ فَأَسْلَمَ وَفَرَضَ لَهُ
97 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ: أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَامَ يُصَلِّي إِلَى قَبْرٍ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ، فَنَادَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: الْقَبْرَ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَقُولُ: الْقَمَرَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّهُ يَقُولُ: الْقَبْرَ فَتَنَحَّيْتُ "
98 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] "
99 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ فَأَكْثَرَ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُطَبِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ»
100 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا فَأَطَالَ، فَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي قَالَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَدَّلَ كِتَابَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " لَنْ يَسْتَطِيعَ ذَاكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَا أَنْتَ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: 64] " قَالَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا إِنْ نَفَعَكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ سَكَتَ
101 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ فَإِذَا فِي مَنْزِلِهِ امْرَأَةٌ عَلَيْهَا جِلْبَابٌ مُتَقَنِّعَةٌ بِهِ، قَالَ: فَرَجَعَ حِينَ رَآهَا، قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَوَجَدَهَا
لَمْ تَبْرَحْ، ثُمَّ عَادَ فَوَجَدَهَا قَدْ ذَهَبَتْ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لِأَهْلِهِ: «مَنْ هَذِهِ الَّتِي قَدْ عَنَّتْنَا مُنْذُ الْيَوْمِ؟» فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْهَا، هِيَ أَمَةُ فُلَانٍ، قَالَ: فَلَمَّا رَاحَ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَشَبَّهِ الْأَمَةُ بِسَيِّدَتِهَا»