باب ذكر الأسماء الرباعية وأبنيتها
الاسم الرباعي: ما كان على أربعة أحرف ليس منه حرف اعتلال نحو جعفر وزبرج وبرثن، ومن الفعل نحو دحرج وقرطس ولا تبال بعد هذا أن يكون فيه زائدة أو أن تكرر فاؤه أو عينه أو لامه [37/أ] أو يلحق بالخماسى أو السداسى أو السباعى، فالمكرر الفاء نحو دردبيس، والمكرر العين مثل همرش والمكرر اللام مثل عبدبد ألحق [بـ «فرزدق»] من الخماسى، والمزيد مثل حبوكرى، الواو والألف زوايد، وقمحدوة الواو والهاء زوايد، وعنكبوت الواو والتاء زوائد، واحرنجام الهمزة والنون والألف زوايد، ومن الفعل نحو قهقر وزهزق
الجزء: 1 - الصفحة: 292
وأمَّا الرباعي السالم فيأتى على (فعلل) نحو جعفر وسلهب وعرتن وعلقى وبحزج لولد البقرة وفلذخ للورينج ووزعبد للمخ والزبد أيضا وزعبج للزيتون.
وعلى (فِعْلل) نحو زبرج وزئبر وبرقع وهى السماء السابعة وعلى (فُعلل) نحو جخدب وبرقع وقعدد
وعلى (فُعْلل) نحو جربر لغة
وعلى (فعلل) نحو درهم وهجرع وزئبر.
وعلى (فِعْلُلٍ) نحو زئبر بضم الباء لغة وضئبل للداهية لا غير وقالوا: نئدل للكابوس وقال ابن كيسان: الهمزة فيها زائدة ووزنها عنده فنعل ويكون ثلاثياً.
الجزء: 1 - الصفحة: 293
وعلى (فُعْلُلٍ) نحو عرتن للعرقة وهى ضرب من السحر وعلى (ف\عَل) نحو فطحل وهو زمان لم يخلق الناس فيه بعد، وتزعم العرب أنه زمان كانت السلام فيه رطابا قالوا: وهو زمن نوح عليه السلام، قال: زمن الفِطَحْلِ إذ السلام رِطابُ وقال رؤبة: إنك لو عمرت عمر الحسل أو عمر نوح زمن الفطحل والصخر مبتل كطين الوحل أو كنت أوتيت كلام الحكل علم سليمان كلام النمل كنت رهين هرم أو قتل وقالوا: صقعل للتمر اليابس، ودلمز للقوي الشديد.
الجزء: 1 - الصفحة: 294
وعلى (فُعَل) نحو خبعث للأسد ودلمز.
وعلى (فعَّل) نحو عبَّن وسمند للون فى الخيل قريب من الصفرة وعبن للجمل الضخم وعلى (فُعلل) نحو عُجلط وعُكلط للبن الخاثر وعثلط وذلذل لأسفل القميص وفدفد للشيراز مما تكررت فاؤه فهو فهو فعفل ودلمز وخزخز وهدبد وعلبط للضخم.
وعلى (فَعَلِل) نحو جندل لمكان كثير الحجارة، وخنثد للشئ الخسيس من متاع القوم، وزلزل للأثاث وذلذل لأسفل القميص.
وعلى (فَعَلُل) نحو عرتن.
وعلى (فعلل) نحو عرتن ودهنج لحجر كالزمرد.
ويجئ المضاعف على (فعلل) نحو شفصل.
الجزء: 1 - الصفحة: 295
وعلى (فِعْلل) نحو شفصل عن الخليل وهو حمل بعض «الشحر» ينفلق عن مثل القطن وله حب مثل السمسم.
وعلى (فعفلل) نحو شهشدق اسم موضع [37/ب] وناقة سعسلق خفيفة
وعلى (فَعلعل) نحو سقرقع وهو شراب للحبشة وأهل الحجاز، وقال الخليل سقرقع بكسر القاف الأخيرة على (فعلعِل).
وعلى (فَعَلْل) نحو عبقر، وحبقر لموضعين وأنشد:
بين تبراك فشسى عبقر
والعبقر أيضا البرد، وأنشد:
كأن ماها عبقر بارد
وعلى (فُعَّل) نحو شمخرٍ وصمخرٍ للرجل الذى فيه كبر وهو أيضا الفحل الجسيم.
وعلى (فِعَّلل) نحو همرش للعجوز الكبيرة.
الجزء: 1 - الصفحة: 296
وعلى (فِعَّلِلٍ) نحو همرش لغة.
وعلى (فُعَلل) نحو شفلح للواسع المنخزين وهو أيضًا ثمر الكبر، وعربس للقوي الضخم من الجمال، وزنتل للسديد.
وعلى (فُعُلَّلٍ) نحو زمرد لضرب من الجوهر وصعرر لنبت عن ثعلب وعلى (فُعُلل) نحو زمرذٍ.
وعلى (فُعُلِّل) نحو صمخدد لرغوة اللبن وليس فى الكلام فعلل.
وعلى (فعلل) نحو عربد لحية تنفخ ولا تؤذي وهرشف لقطعة من كساء ينشف بها الماء من الأرض ثم يعصر في إناء.
وعلى (فُعلَل) نحو قسحب للذكر القامح.
وعلى (فِعَّل) نحو علكد للبعير الغليظ الشديد العنق، وصلخد للماضى، وصنبر للبرد وهنبر للقوس وللثور وللأديم الردي، وقنخر للضخم من الرجال، وشنخفٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 297
وعلى (فِعَّلِلٍ) نحو صنبر.
وعلى (فِعلة) نحو زمردة للمذكر من النساء.
وعلى (فعللة) يقال ما عليها طحربة أى قطعة خرقة، وطخربة بالحاء والخاء.
ومن المزيد:
ما جاء على وزن.
(فعلا) نحو سلحفاء.
وعلى (فُعُلاء) نحو سقراط لجزيرة الصنبر.
وعلى (فُعُلى) نحو سقطرى مقصور.
وعلى (فُعَّلال) نحو جُلَّنار.
ونحو (فَعَوْللى) نحو حبوكرى للداهية، وجمل حبوكرى والفه زائدة بني الاسم عليها وليست للتأنيث؛ لأنك تقول للأنثى حبوكراة ولو كانت للتأنيث لما دخلت عليها هاء التأنيث، وليست للإلحاق؛ لأنه ليس لها نظير [الصحيح أن الألف للتأنيث ثم دخلت عليها الهاء].
وعلى (فُعَاوَل) نحو زماورد لضرب من الطعام.
الجزء: 1 - الصفحة: 298
وعلى (فَعْلَلَى) نحو مصطكى وقهمزى ضرب من المشى.
وعلى (فُعَاللى) نحو جخادبى لدابة كالعظاية.
وعلى (فُعَاللاء) نحو جخادباء.
وعلى (فُعالل) نحو جخادب وبرايل يعرف الخرب.
وعلى (فَعَالل) نحو جخادب وحضاجر اسم للضبع.
وعلى (فعانيل) نحو كنابيل اسم بلد، قال ابن مقبل:
(دعتنا بِكف من كنابيل دعوة... على عجَلٍ دهماء والركب دالجُ)
وعلى (فَعَلال) نحو جلفاط للذي يصلح السفن ويغيرها، ويقال له: جلفاط أيضًا.
وعلى (فعلال) نحو حملاق وشرحاف للعريض القدمين، وخرباق وهو اسم رجل من الصحابة [38/أ] يقال له: ذو اليدين.
الجزء: 1 - الصفحة: 299
وعلى (افْعِيلَلٍ) نحو ابريسم وإطريفل واهليلج.
وعلى (افْعِيْلِلٍ) نحو اهليلج وابريسم، وقيل: وزن اهليلج (افْعَيْعَلٍ)
وعلى (أفْعَيْلَلٍ) نحو أبريسم لغة.
وعلى (إفْعَالال) نحو إبراهام.
وعلى (إفعاليل) نحو إبراهيم.
وعلى (فَعَلُول) نحو قربوس.
وعلى (فُعْلَنلٍ) نحو حزفنح للنبات الناعم.
ولم يأتِ (فَعْفَالٌ) فى الكلام إلا مضاعفا ثنائيا نحو الزلزال والقلقال، إلا أن أبا عمرو الشيبانى حكى القهقار لحجر ملء الكف وقيل: هى الآرام التى يُهتدى بها وهو ثلاثي.
الجزء: 1 - الصفحة: 300
وعلى (فعلالٍ) لم يأتي على هذا الوزن إلا قولهم: ناقة بها خزعالٌ أي طلعٌ وقسطال للغبار، وبغداد وقشعام للعنكبوت.
ولم يأت المضاعف مكسور الأول إلا في المصادر نحو الزلزال والقلقال وقالوا: الدأداء والديداء لآخر الشهر، ولا يحتمل أن تكون الهمزة التي بعد الألف منقلبة فيكون كعلباء لأنك تقول: داداةٌ فلو كانت منقلبة عن ياء أو واو كان فعفال من غير المضاعف، وهذا لا يجوز البتة.
وعلى (فعلالاء) نحو برناساء للخلق.
وعلى (فُعلالٍ) نحو قرطاسٍ للأنف من الجبل يتقدم.
وعلى (فعفاللٍ) نحو درادقسٍ للعظم في القفا.
وعلى (فعلليل) نحو جلفزير للعجوز المسنة وعفشليلٍ للكساء وقفشليل للغرفة.
وعلى (فعلعيل) نحو منجنيقٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 301
وعلى (فعلعيل) نحو منجنيقٍ.
وعلى (فعلعولٍ) نحو منجنوقٍ وعقرقوفٍ اسم بلد.
وعلى (فعلى) نحو حبركن للطويل الظهر القصير الساقين (وجلعبي) للشديد الصير وعبني للجمل الضخم.
وعلى (فُعلى) نحو زبعرى.
وعلى (فِعلى) نحو ضبغطى وضبعطى بالعين والغين كلمة يفزع بها الصبيان، وزبعرى وسبطرى.
وعلى (فَعلى) نحو ضبغطى وزبعرى.
وعلى (فعنلالٍ) نحو جعنظارٍ وحجنبارٍ وحخنبارٍ بالحاء والخاء وهما القصير من الرجال عن يعقوب.
وعلى (فعلالٍ) نحو طرماح للطويل وسجلاطٍ للياسمين، ولثياب من الكتان موشية ولثياب الصوف أيضاً.
وعلى (فُعيللاء) نحو دحيرجاء لعبة للصبيان وعرنقصاء لنبت معروف.
وعلى (فُعللاء) يقال: جلس القرفصاء.
الجزء: 1 - الصفحة: 302
وعلى (فِعللاء) يقال: ليلة طرمساء وطلمساء للظلمة وجلحطاء بالجيم ثم حاء ثم طاء للأرقض التي لا شجر بها، وقال الأصمعي: أخبرني عمر أنها جلحظاء بجيم ثم حاء ثم ظاء معجمة، وقال ابن دريد: سمعت أبا حاتم يقول: جلحظاء بجيم ثم حاء ثم ظاء معجمة، وقال ابن دريرد: سمعت أبا حاتم يقول: جلخطاء بجيم ثم خاء معجمة ثم طاء غير معجمة، وقال سيبويه في كتابه: جلحظاء بجيم ثم خاء معجمة ثم ظاء معجمة، وهندباء.
وعلى (فَعللاء) نحو برنساء للخلق وعفرناء لموضع ومصطكاء وقعثباء لدويبة تكون في النبات.
وعلى (فِعللى) نحو هندبى وقرفصا.
وعلى (فُعلُلى) نحو قرفصى.
وعلى (فُعلَلى) نحو مصطكى.
وعلى (فُعللاء) نحو مصطكاء.
وعلى (فِعللى) نحو هندبا.
وعلى (فِعللاء) نحو نحو هندباء.
وليس في الكلام (فعللاء ولا فعيلال)
وعلى (فنعللى) نحو شفنترى اسم رجل وجعنظرى للبعير الذي لا ينبعث وعلى (فِعللى) نحو شفصلى.
الجزء: 1 - الصفحة: 303
وعلى (فَعللى) نحو شفصلى ومرعزى.
وعلى (فَعلُلى) و (فِعلِلى) نحو قُرطبى وقِرطبى لضرب من اللعب.
وعلى (فُعَلى) نحو سلحفى.
وعلى (فُعِّلى) نحو كمثرى.
وليس في الكلام فاعولٌ.
وعلى (فُعيللات) نحو صنيبعات وثعيلبات اسمين لموضعين على فعنللان نحو هزنبران للسيئ الخلق وقيل الهاء فيه زائدة ويكون وزنه هفنعلانً.
وعلى (فَعللان) نحو زعفران وعفزران اسم رجل.
وعلى (فعوللان) نحو حبوكرانٍ وعبوثران لنبات طيب الرائحة.
وعلى (فعللان) نحو عفزران لغة.
وعلى (فعوللان) نحو عبوثرانٍ.
وعلى (فعيللانٍ) نحو عبيثران.
وعلى (فعيللان) نحو عبيثران وعريقصان.
وعلى (فعللان) نحو عرقصانٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 304
وعلى (فعنللان) نحو عرنقصان بالنون لغة.
وعلى (فعيللانٍ) نحو جعيفرانٍ اسم رجل وعريقصانٍ.
وعلى (فعللانى) نحو قرزمانى لدواءٍ معروف.
وعلى (فعللان) نحو عقربان لدمخال الأذن.
وعلى (فعللان) نحو عربان مخفف، وعرقصان ودخمشانٍ للأسود.
وعلى (فعلول) نحو قوله فتكرنٍ الداهية وفتكرين في حال النصب والجر.
وعلى (فعلون) قالوا: فتكرونٍ وفلسطونٍ اسم بلد وفلسطين في حال النصب والجر.
وعلى (فعللون) قالوا: فتكرون لغة عن كراع.
وعلى (فنعلولٍ) نحو منجنوقٍ وحندقوق وعلى فنعلولٍ نحو منجنوقٍ وحندقوقٍ.
وعلى (فنعليلٍ) نحو منجنيق، قال ابن دري: وهو ثلاثي ووزنه منفعيلٍ من قولهم: ما زلنا نجنق منذ اليوم، وقال سيبويه: (فعلليل) من الخماسي، وقول ابن دريد أصح، وخنفقيق للداهية وللمرأة الجريئة وخنشليل للماضي في أموره، وقيل فيهما كما قيل في منجنيق أنهما خماسيان والصحيح أنهما ثلاثيان.
وعلى (فعنلالٍ) نحو خرنباشٍ.
وعلى (فعنلالٍ) نحو خرنباشٍ وحرنباسٍ بالشين والسين لنبت طيب الرائحة له ورد أبيض لغة.
الجزء: 1 - الصفحة: 305
وعلى (فعنليلٍ) نحو شمنصيرٍ اسم مكان باليمن.
وليس في الكلام (فنعليلٍ ولا فنعليلٍ).
وعلى (فعللان) نحو حدرجانٍ اسم رجلٍ.
وعلى (فنعللٍ) نحو كنهبل لشجر وجنعدلٍ للصلب الشديد.
وعلى (فنعللٍ) نحو كنهبلٍ.
وعلى (فعنلٍ) نحو زونك للقصي وجرنفشٍ للعظيم الجنبين، وجحنفلٍ للغليظ الشفة، وجلنفح للغليظ الشديد، وعرنتنٍ للحدقة، وزلنفح للسيء الخلق.
وعلى (فعنللٍ) نحو عرنتنٍ.
وعلى (فعنلل) نحو عرنتنٍ.
وعلى (فعنلولٍ) نحو قرنفولٍ.
وعلى (فنعلالٍ) نحو جعنظارٍ للقصير الرجلين الغليظ الجسم ومثله الجنعظر والجنعيظ والجنعاظة والجعظاية والجعيظ السيء الخلق، والجعيزي والجعظارة الأكول من الرجال والنساء.
وليس في الكلام (فُعنلل).
الجزء: 1 - الصفحة: 306
وعلى (فنعللٍ) نحو حنظرفٍ للعجوز المسترخية اللحم عن أبي زيد، وهي الكبيرة الثديين ويقال بالضاد والصاد، وعنجردٍ للمرأة الجريئة.
وعلى (فنعللٍ) نحو جنعدلٍ.
وعلى (مفعللٍ) نحو مجلعبٍ للمضجع ومذكعبٍ للمنطلق.
وعلى (فعلمٍ) نحو بعير صلخدمٍ للماضي.
وعلى (فعليلٍ) نحو خرذيقٍ لضرب من الطعام عن أبي زيدٍ وأنشد لعذافرٍ:
قالت سليمى اشتر لنا مونقا... واعجل بلحم يتخذ فرذقا
وهي المرقة باللحم.
وعلى (فعفليل) نحو دردبيسٍ للداهية.
وعلى (فعليل) نحو تمر شهرين بالشين، والسين فيها أيضاً.
وعلى (فعليلٍ) نحو قُنبيطٍ لبقل.
وعلى (فعلولٍ) نحو فلطوسٍ للكبيرة العظيمة، وزرنوقٍ لعمود البئر الذي عليه البكرة.
الجزء: 1 - الصفحة: 307
وعلى (فعلول) قالوا بنو صعفوق لخول باليمامة.
وزرنوقٍ لغة وقربوسٍ وعصفورٍ لغةً، وحلكوكٍ وبعكوكٍ.
لم يأت غيره.
وعلى (فعليل) نحو هبيل وقبيل من النخع اللام فيه زائدة وهو ثلاثي.
وعلى (فعلولٍ) نحو فلطوسٍ بكسر الفايء وضم الطاء وفلطاسٍ أيضاً.
وعلى (فعلولٍ) نحو فردوسٍ وبرذونٍ.
وعلى (فَعفاللٍ) نحو فشفارج لضرب من الطعام وعلى (فِعفالل) نحو فشفارج لغةً.
وعلى (فعولل) نحو حبوكرٍ للداهية وفدوكسٍ اسم رجل وسرومطٍ للطويل وللجوالق والجعل.
وعلى (فعلولٍ) نحو كنهورٍ للمطر الدائم وبلهورٍ اسم ملك عن المبرد.
وعلى (فعلليلٍ) نحو حربصيصٍ، وخربصيصٍ، بالحاء والخاء.
الجزء: 1 - الصفحة: 308
وعلى (فيهعلٍ) قال ابن دريد: رأيت رجلاً من العرب يكنى أبا حيهفعى وهو من أسماء السباع وقيل: وزنه فيهفعل من الثالث وهو الصحيح.
وعلى (فعالولٍ) نحو ديابوز لثوب ينسج (بنيرين) وقيل: وزنه فياعول ويكون ثلاثياً.
وعلى (فمعللٍ) نحو همرجلٍ للسريع من الإبل وقيل: وزنه هفعللٍ الهاء واللام زائدتان وقيل هو الباطل وقيل هو الذي لا يوثق به وقيل هو الذئب.
[وعلى (فيعلول) نحو] حيسفوجٍ للخشب وقيل هو الشراع وعيضموزٍ وهي العجوز.
وعلى (فعللوتٍ) نحو عنكبوت وحذرفوتٍ، يقال ما يملك حذرفوتاً أي شيئاً.
وعلى (فعللاتٍ) نحو عنكباتٍ بلغة اليمن وليس في الكلام (فعيللٌ ولا فُعليل).
وعلى (فيعلل) نحو هيدكر للمرأة الكثيرة اللحم.
وقال طرفة.
فخمة الخلق رواحٌ هيدكر
وقيل: هي الحسنة المشية.
وعلى (فعاللاتٍ) نحو ثعالباتٍ، اسم موضع عن أبي حبيبٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 309
وعلى (فعيللٍ) نحو عميثلٍ للطوير وسميدعٍ وهميلعٍ للقوي الشديد، وعميذر وعميذر، قال ثعلب، العميذر معجمة الدال المخلط في كلامه وبالدال الناعم البدن الكثير المال.
وعلى (فعليلٍ) نحو سمهجيجٍ للبن (يخض) في السقاء.
وعلى (فعلولٍ) نحو خنبوسٍ للحجر القداح.
وعلى (فُعيللٍ) نحو كنيدرٍ للقصير الشديد.
وعلى (فعلن) نحو خبعثن للأسد.
وعلى (فعيللٍ) نحو عيقرٍ اسم موضع، عن المازني.
وعلى (فعلولٍ) نحو دلعوسٍ للمرأة الجريئة وبلعوسٍ للحمقاء.
وعلى (فاعوللٍ) نحو فالوذقٍ وفالوذجٍ.
وعلى (فافوعلٍ) نحو بابونخٍ، وبابونكٍ، وبابونجٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 310
وعلى (فنعلالٍ) نحو سنجلاطٍ اسم موضع وقيل: هو ضرب من الرياحين قال الشاعر:
وشرب العنبة بالسنجلاط
وعلى (فعللوت) نحو حضرموت اسم بلد باليمن، وقيل: هما اسمان جعلا اسماً واحداً، وهو أيضاً اسم عامر بن قحطان، وذلك أنه كان إذا حضر حرباً أكثر القتل، فقيل حضر موت، فلقب بذلك، وأسكنت الضاد للتخفيف.
زيادة الهاء:
تجيء على (فعلاةٍ) نحو كمثراةٍ وعلى (فعاللةٍ) نحو قراضبةٍ، اسم موضع.
وعلى (فعاللةٍ) نحو قراضبةٍ.
وعلى (فعلليلةٍ): يقال: وما عليها خبرصيصةٌ ولا هلبسيسةٌ، أي شيء من الحلي.
وعلى (فنعلةٍ) نحو خنثعبةٍ للناقة الغزيرة اللبن وعلى (فعنللةٍ) نحو حرنفشةٍ.
وعلى (فعيليلةٍ) نحو جعيببةٍ وكنيدرةٍ.
وعلى (فعوللةٍ) نحو عشوزنةٍ.
[وعلى (فنعلةٍ) نحو خنثعبةٍ للغزيرة اللابن عن ابن السراج وهي أيضاً اسم للإست، وحنبقة للمرأة العظيمة الخلق بالجيم].
الجزء: 1 - الصفحة: 311
وعلى (فعللة) نحو شهبرة وشهربة للعجوز الكبيرة وبهكنة للضخمة الحسنة.
وعلى (فيعلولة) نحو خيسفوجة وهي سكان السفينة.
وعلى (فعللاة) نحو هندبناة.
وعلى (فعلاة) نحو برخداةٍ للتامة القصب، عن الكسائي.
وعلى (فنعللةٍ) نحو شنهبرةٍ للعجوز.
وعلى (فعليلةٍ) نحو قشعريرةٍ.
وعلى (فعلولةٍ) نحو خذعونةٍ للقطعة من القرع أو القثاء.
وعلى (فعلية) نحو سلحفيةٍ عن الأصمعي وقال غيره: سلحفاة فعلاة، وقال آخرون: سلحفاة بضم السين وإسكان اللام وفتح الحاء على ومن فعللاةٍ، وهي غير معروفة.
وعلى (فعنللةٍ) نحو عرنقطة لدابة كالجمل.
وعلى (فعنلالةٍ) نحو جخنبارة.
وعلى فعلالةٍ نحو طرماحةٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 312
وعلى (فعيللةٍ) نحو عميثلةٍ.
وعلى (فعلنةٍ) نحو خبعثةٍ: الغزيرة اللبن وهي أيضاً من أسماء الأسد.
وعلى (فعللةٍ) نحو زمردة وسكرجةٍ.
وعلى (فعللةٍ) نحو زمردةٍ وسكرجةٍ.
وعلى (فعللةٍ) نحو عرطبة للعود.
وعلى (فعللةٍ) نحو نُمرقةٍ.
وعلى (فعللةٍ) نحو نِمرقةٍ.
وعلى (فعللةٍ) نحو علقمةٍ.
وعلى (فعلولةٍ) نحو قمحدوةٍ.
وعلى (فعللةٍ) ما عليه طخربةٍ أي قطعة خرقة بالحاء والخاء.
وعلى (فعللة) نحو طخربةٍ وطخربة كذلك.
وعلى (فعللةٍ) نحو كمهدة للحشفة.
وفي الرجل شمخرةٍ.
وصمخرةٍ أي كبر لم يأت غيرها.
الجزء: 1 - الصفحة: 313
وعلى (فعلة) نحو زمردة للمذكرة من النساء.
وعلى (فعللةٍ) نحو همرجةٍ للشدة.
وعلى (فعللةٍ) قالوا هرشفةٍ للعجوز الكبيرة وقرزخلةٍ للخرزة.
وعلى (فعلالةٍ) نحو جعظارةٍ وشهدارة بالدار للغليظ القصير.
وشهذارة بالذال المعجمة للكثير الكلام.
وعلى (فعلولةٍ) نحو هركولةٍ للضخمة.
وعلى (فعللةٍ) نحو هركلةٍ للضخمة أيضاً وعلبطةٍ مثله.
وعلى (فنعليلة) نحو زنفليجةٍ.
وعلى (فنعيللةٍ) نحو زنفيلجةٍ.
وعلى (فعوللاةٍ) نحو حبوكراةٍ الألف زائدة بنى الاسم عليها وليست للتأنيث؛ لأن كل ألف للتأنيث لا يصح دخول هاء التأنيث عليها.
وعلى (إفعلينةٍ) نحو اصطفلينةٍ وهي الجزرة التي تؤكل عن ابن الأعرابي والجمع إصطفلين.
الجزء: 1 - الصفحة: 314
وعلى (فعلةٍ) نحو هِدملةٍ للرملة.
وعلى (فنعاللةٍ) نحو زنفالجةٍ لغة.
وعلى (فعلعةٍ) نحو سقرقةٍ لشراب الحبشة، وهي ثلاثية.
وعلى (فعللةٍ) نحو مستقةٍ للفرو.
من المنسوب
طرماحي وحملاقي ورجل قنسري أي كبير:
قال الراجز:
أطربا وأنت قنسري... والدهر بالإنسان دوارى
والعصلبي الشديد، والدربانية جنس من البقر لها أسنمة والدعفلي الزمان الخصيب، والصمعري لئيم، والصمعربة الحية الخبيثة، والقطسلاني الغبار والقعسري القديم من كل شيء، وهو أيضاً الجمل الضخم والقعطبي الشديد من الرجال والغرطماني الفتى الحسن والبختري الجسيم الحسن والجغظري الفظ الغليظ، والجعبري الحقير القصير، والسمهرية القناة الصلبة وقيل: هي منسوبة إلى سمهرٍ وكان يقوم الرماح بهجر، والهبرقي الحداد وأيوب السختني منسوب إلى سختن قبيلة من اليمن وقد أولعت العامة بالسختياني وهو خطأ، وقردماني للقباء والمحشو.
الجزء: 1 - الصفحة: 315
"باب ذكر أبنية الأسماء الخماسية"
الاسم الخماسي ما كان على خمسة أحرف ليس فيه حرف اعتلال نحو: جحمرشٍ ولا تبال بعد هذا أن يكون فيه زائد أو أن يلحق بالسداسي والسباعي.
فالخماسي غير المزيد يجيء:
على (فعلللٍ) نحو جحمرشٍ وهي - والأفعى الغليظة العظيمة وقهبلسٍ وهي: المرأة العظيمة، عن أبي عمرو وهي أيضاً: حشفة الذكر.
وعلى (فُعللٍ) خبثعنٍ: للأسد، وقذعملٍ: للضخم من الإبل وخزعيلٍ: للأحاديث المستظرفة وللباطل أيضاً.
وعلى (فُعلل) نحو قسبندٍ: الطويل العظيم العنق.
وعلى (فَعْلل) نحو برطنج: لحزام الدابة.
وعلى فَعَللٍ) نحو فرزدقٍ وسفرجلٍ وشقحطبٍ: للكبش الذي له أربعة قرون وفرعبلٍ: لدويبةٍ.
وعلى (فِعلل) نحو جردحلٍ وهو: الجمل الغليظ وقرطعبٍ وهو: دابة ويقال ما عليه قرطعبة أي: شيء.
وعلى (فُعللٍ) نحو قرعطبٍ وقرطعبٍ وقرعبلٍ لدويبة
وعلى (فعللٍ) نحو عقرطلٍ للفيلة.
وعلى (فِعللٍ) نحو سبعطرٍ وهو: الضخم الشديد البطش.
الجزء: 1 - الصفحة: 316
وعلى (فعلللٍ) نحو هندلعٍ (وهندلقٍ) وهي: بقلة مصروفة.
ومن المزيد:
ما جاء على (فَعللى) و (فِعللى) و (فعللٍ) نحو فبعثر.
للجمل الغليظ وهو من الناس: الكثير الشعر العظيم الخلق وضبغطرى وهي: النهع عن قطرب وهو أيضاً: الرجل الأحمق.
وعلى (فعلاللٍ) نحو خذرانقٍ لضرب من النبات وقيل: هو الوبر القديم وقيل: هو الخرق البالية وهقيل هواسم طائر وبالزاي أيضاً نحو خزرانقٍ.
وعلى (فعلليلٍ) نحو عندليبٍ وعندبيلٍ لطائر صغير ومنجنيقٍ وقهبليسٍ للذكر ومغنطيس لغة.
وعلى (فعلليلٍ) نحو منجنيقٍ.
وعلى (فعللولٍ) نحو عضرفوطٍ لذكر العظاء ويستعورٍ وهي: أرض.
وعلى (فعللولٍ) قرطبوسٍ للناقة العظيمة عن المبرد.
الجزء: 1 - الصفحة: 317
وعلى (فعلولٍ) نحو شمرطولٍ وشمرطلٍ للرجل الطويل.
وعلى (فعلال) نحو قرصطالٍ الغبار عن أبي عمرو.
وعلى (فعليلٍ) نحو خزعبيلٍ ودرخمينٍ للداهية ودرحمينٍ الثقيل بحاء غير معجمة وبالخاء عن أبي عبيد وشرحبيلٍ اسم رجل.
وعلى (فعليللٍ) نحو مغنيطسٍ لحجر يجذب الحديد.
وعلى (فعلاليلٍ) نحو مغناطيسٍ لغة.
زيادة الهاء
يجيء الاسم على (فعللانةٍ) نحو قرعبلانةٍ وهي دويبة.
وعلى (فعلاللة) نحو زرنايقة: للجبة من الصوف.
وعلى (فعللةٍ) نحو حتزقرةٍ: القصير من الرجال والنساء قردحمةٍ: للشيء المتفرق ويقال: ما عليه قرطعبة أي خرفة.
وعلى (فعللةٍ)، يقال ما في الوعاء قذعملة أي: شيء عن المبرد.
وقال المازني القذعملة: الفقير الذي لا يملك شيئاً، والقذعملة: المرأة وخبعثنة: للأسد.
وعلى (فعللاةٍ) نحو قبعثراةٍ.
وعلى (فعللةٍ) نحو قسبندةٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 318
وعلى (فعللةٍ) نحو فرزدقةٍ وسفرجلةٍ.
وعلى (فعلليلةٍ) نحو عندبيلةٍ وعندليبةٍ.
وعلى (فعلولةٍ) نحو شمرطولةٍ.
وعلى (فعللالةٍ) نحو طرجهارةٍ وطرجهالةٍ: للإناء.
وعلى (فعللةٍ) يقال: ماله قرعطبة، أي شيء قال:
وماله من سبٍ قرعطبة... وما عليه من لباسٍ طحربة
وعلى (فعللة) نحو زنمردةٍ، ولا يجوز إدغامها حينئذ لأنها خماسية.
ومن المنسوب:
السقعطري: الطويل الضخم الشديد البطش، والسفقطري: المفرط الطول أيضاً، والشقحطبي: الكبش الذي له أربعة قرون والشمرطلي: الطويل، والسبعطري: الصخم الشديد البطش.
الجزء: 1 - الصفحة: 319
"باب ما أعربت العرب من الأسماء الأعجمية"
(وألحقته بأبنيتها)
اعلم أن العرب يُحلقون الاسم ببناء كلامهم، وربما غيروا منه ما ليس من حروفهم، وربما غيروه ولم يحلقوه بأبنيتهم، وربما تركوه على حاله إذا كانت حروفه من حروفهم.
وفمما غيروه وألحقوه ببناء كلامهم: درهم ودينار وديباج وبهرج وجورب واسحق ويعقوب وآجور وشبارق ورستاق وقهرمان وفيروز وفندق وقفشليل للمغرفةٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 320
وأما ما غيروه ولم يلحقوه بأبنيتهم: فآجر وإبريسم وسيسنبرٍ وهو النمام وإسماعيل وسراويل وفرند: وأما ما تركوه غير مغيرٍ فبقم وجربز وخراسان وخرم وكركم.
وإنما ذكرنا هذا الباب ليستدل به على ما غير من الأعجمي وألحق بأبنيتهم أو غير ولم يلحق أو ترك على حاله؛ لئلا يوجد شيء من الأعجمية فيظن أنه قد أغفل.
فمن الأسماء الأعجمية زكريا يمد ويقصر وأورياء وجوذياء فأورياء بعل التي امتحن بها داود عليه السلام.
الجزء: 1 - الصفحة: 321
والجوذياء الكساء ولوبياء: اسم موضع وهو أيضاً جنس من القطنية.
ولوثياء: الحوت الذي عليه الأرض.
وبابا: اسم رجل وفيقرى: اسم آدم بالسريانية وخرجرايا: موضع وكفر تواثى وكفر أفبيا وكفر طاب وكفر تعقاب قرى، وسلى وسلبرى وفي: مدن بفارس، وبرمنايا وقطربل وإهليلج وقرصطون والنانخى: بزر، وقطونى: نبت والمرزجوش والمرزنجوش: نور، وبازى موضع، وسامرى وباجميرى وباجمربا ودباهى ودبيرى: مواضع وتنليخا: أحد أصحاب الكهف، ولايا: خالة يوسف عليه السلام ولاوى، أخوه وزكريا بن بشوى وابنه يحيى وشعيب ابن عيفى، وبلعم بن يعورا وهو الذي أنزل فيه ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ وبهيوثا عجل السامري ويوحنا: أحد رسول عيسى عليه السلام إلى أنطاكية، وأصف بن برخيا: الذي
الجزء: 1 - الصفحة: 322
قال لسليمان عليه السلام ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ ولنطى: اسم، ويهوذا: كبير بني يعقوب: والخضر: بليا ابن ملكا، وأرميا: نبي من بني إسرائيل، ومتَّى: أبو يونس عليه السلام.
وأشماويل بن هلفى وقنطورى: أمة إبراهيم عليه السلام، وتمد أيضاً، ومن نسل ولدها الترك، ومن الحواريين مقرا وكيفا وتوما ومخشا وليَّا.
ومن المفسدين في الأرض من قوم لوطٍ: مكيخا ومليخا وعامورا ومليخا وسهذلي وهو السدير بالعربية وتيرى: موضع، بفارس.
ونينوى: مدينة قوم يونس عليه السالم وسندبايا: موضع، وأيشى: اسم أبي داود عليه السلام (ورفقى أم إسحق عليه السلام) وقيل: سراء؛ وهي التي يسميها العبرانيون سارة، واسم السامري ميخا.
وقرقيسياء: مدينة وإيلياء: بيت المقدس، وإقليبياء: موضع بإفريقية، وقوصرى: جزيرة في البحر، وإرمينية: بلد، ويونى: موضع، ويوفنى: أبو كالبٍ نبي من بني إسرائيل عليه السلام، واسم زوج موسى صبورا بنت شعيب.
الجزء: 1 - الصفحة: 323
"باب ذكر أبنية الأفعال الثلاثية"
اعلم أن الفعل الثلاثي إذا كان غير مزيد يجئ على ثلاثة أمثلة (فَعَلَ) و (فَعِلَ) و (فَعُلَ).
فأما (فَعَلَ) فمضارعه على (يفعِل) و (يفعُل) نحو عكف يعكِف ويعكُف وعَرَش يَعْرِش ويَعْرُش وسفك يسفك ويسفُك وفسق يفسِق ويفسُق، قرأ الأعمش (بما كانوا يفسِقون) بالكسر، وقرأ يحيى بن وثَّابٍ ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ بالضم وربما استعمل الوجه الواحد قالوا ضرب يضرِب بالكسر ولم يقولوا يضرُب، وقالوا قتل يقتُل بالضم ولم يقولوا يقتِل، فهذا الوجه لابد فيه من السماع ويبطل القياس فيه؛ إذ كانت العرب قد استعملت الوجهين في بعضه واقتصرت على وجهٍ في بعضه وقال الفراء: إذا أشكل عليك يَفعُل فاجعله بالكسر؛ فأنه أخف من الضم وأكثر في كلامهم.
الجزء: 1 - الصفحة: 324
وكذلك ذوات الواو والياء مثل نمى ينمى وينمو كان يختار الكسر والياء؛ لأنهما أخف.
فإذا كان لام الفعل أو عينه أحد حروف الحلق وهي؛ الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء جاز أن يفتح الماضي والمضارع.
وقال الأصمعي: ليس في كلام العرب فَعَل يفعَل فعلاً إلا سحر يسحر سحراً وربما جاء على الأصل مثل سعل يسعل، ولم يقولوا يسعل ولا يسعل، ورجع يرجع، ولم يقولوا يرجع ولا يرجع وربما جاء فيه الوجان قالوا زأر يزأر ويزئر وصلح يصلح ويصلح وفرع.
يفرغ يفرغ وربما استعملت الوجوه الثلاثة قالوا: صَبَغَ يَصْبُغُ ويَصْبَغُ ونَهَقَ يَنْهُقُ ويَنْهِقُ ويَنْهَقُ ودَبَغَ يَدْبُغُ ويَدْبغُ ويَدْبغُ ورَجَحَ يَرْجُحُ ويَرْجِحُ وَيرجَح وهذا الضرب أيضاً لابد فيه من السماع ويبطل القياس.
فإذا زاد الفعل على الثلاثي لم يعتد بحروف الحلق، نحو استقرأ يستقرئ واقترأ يقترئ وابتأس يبتئس وأشباهها.
وليس في كلام العرب (فعَل يفعَل) بفتح الماضي والمضارع، مما (ليس) عينه و (لا) لامه حرفاً من حروف الحلق
الجزء: 1 - الصفحة: 325
إلا حرف واحد لا خلاف فيه وهو أبى يأبى وقد جاءت أربعة عشر حرفاً باختلاف فيها وهي: قلى يقلى إذا أبغض، عن ثعلب، والاختيار يقلى.
قال الشاعر:
يقلى الغوانى والغوانى تقليه.
وغسى الليل يغسى إذا أظلم، وقد جاء غسى يغسى غسى وغسا يغسو غسواً وأغصى يغسى إغساء.
قال ابن أحمر:
فلما غسا ليلى وأيقنت أنها... هي الأربى جاءت بأم حبوكرا
وحكى ابن الأعرابي لقلى يقلى ولم يحكه غيره.
الجزء: 1 - الصفحة: 326
وركَن يركَن والأحسن ركِن قاله الله تعالى ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ (وسلا يسلا وحظي يحظى وعلا يعلى) وجبى يجبى والمستعمل يجبى ويجبو وعثا يعثا والمستعمل يعثو، وقيل فيه أيضاً عسى يعثى عثى، وزاد يعقوب حرفين وهما غضضت تغض وبضضت تبض والأعم غضضت تغض وبضضت تبض، وزاد الفراء شجى يشجى والأعم شجى يشجى، وزادوا أيضاً قنط يقنط عن الأخفش، وودع يدع قرئ ﴿ما ودَعك ربك﴾ ويذر، لأنه محمول على يدع وإن لم يأت له ماض، ولم يجيء فعل يفعل بضم المضارع مما أوله واو إلا حرف واحد وهو وجد يجد ويجد أنشد سيبويه لجرير: لو شئت قد تقع الفؤاد بشربةٍ... تدع الصوادى لا يجدن غليلا
الجزء: 1 - الصفحة: 327
وأما (فعِل) فمضارعه يأتي على (يفعل) إلا أفعالاً تسعة من السالم وهي حسب يحسب ونعم ينعم، وبئس يبئس (ويئس ييئس) ويبس ييبس، وحكى اللحياني فضل يفضل، وحكى غيره قنط يقنط وهو الأخفش، وحكى الأصمعي عرضت له الغول تعرض وضللت أضل لغة تميمية، وقد يفتح المضارع فيها كلها.
وجاءت أفعال تسعة معتلة على (فعل يفعل) وهي: ورم يرم، وولى يري، وورث يرث، ووثق يثق، وومق يمق، وورع يرع، ووفق أمره يفق وورى الزند يرى وورى المخ يرى ثمانية لا خلاف فيها: وجاء ورى الزند يرى وورى المخ يرى إذا اكتنز بالكسر لا غير، ووله يليه ووهل يهل والمستعمل يؤهله ويؤهل، وحكى أبو زيد ولع يلع ووزع يزع والأجود ولع ووزع يزع، وقد جاء ولع يلع وولع يولع، وحكى أيضاً وغر صدره يغر ووحر يحر والأجود يوغر ويوحر ووحر الصدر غشه وبلابله وحكى أيضاً وهن يهن، وحكى ابن دريد وهن يوهن، وقالوا وبق يبق وجاء وبق يبق ووبق يوبق، وحكى الخليل طاح يطيح وتاه يتيه، وقال هي فعل يفعل كحسب يحسب، وقالوا: ولغ يلغ وحكى أبو زيد يولغ، وحكى غيره ولغ يلغ وإنما حذفت الواو من يلغ ويدع وأشباههما، وقد وقعت بين ياءٍ وفتحة؛ لأن الأصل عند الخليل يولغ ويودع فحذف الواو لذلك، ثم فتح المضارع؛ لأن فيهن حرفاً من حروف الحلق، وحكى سيبويه: ورع
الجزء: 1 - الصفحة: 328
الرجل يورع، وجاء في المضاعف ضللت تضل والمستعمل ضللت أضل وضللت أضل ووصب في ماله يصب وإذا أحسن القيام عليه، ويقال: وصب يصب ووصب يوصب.
وليس في كلام العرب فعل يفعل بكسر الماضي وضم المضارع إلا ستة أفعالٍ وهي حضر يحضر ونعم ينعم وفضل يفضل يروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يكفيك ما فضل في يدك من الوضوء تمسح به رأسك" وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، والشافعي يأخذ ماء جديداً قال الشاعر:
ذكرت ابن عباس بباب ابن عامرٍ... وما مر من عيشى ذكرت وما فضل
وقنط يقنط، قرأ أبو حيوة (كذا) شريحٌ القاضي (ومن يقنط) بالضم
الجزء: 1 - الصفحة: 329
وركن يركن، ولببت تلب، قرأ قتادة ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا﴾ والصواب أن تجعل قراءة من ضم المضارع على لغة من فتح الماضي فيها فقال قنط وركن ونعم، وحكى اللحياني فضل يفضل.
وقد جاء من المعتل على (فعل يفعل) مت تموت ودمت تدوم وحدت تحود وكدت تكود، وهذه كلها شواذ، والصواب فيمن جعل المضارع بالواو أن تقول في الماضي: دمت ودمت وحدت وكدت برفع أوله، وفي من كسر أول الماضي أن يفتح المضارع فيقول: دمت تدام ومت تمات وكدت تكاد وحدت تحاد، إلا أن طيئاً يخالفون العرب في (فعل) فيقولون: فنا يفنى وبقا يبقى وهذا إذا كان معتلاً وكذلك يفعلون في (فُعل) يقولون في رضى رضا، وأما كاد التي للمقاربة فإن مستقبلها يكاد كوداً ومكادةً وهي (فعل)، وحكى أبو الخطاب أن
الجزء: 1 - الصفحة: 330
ناساً من العرب يقولون: كيد زيدٌ يفعل كذا ومازيل يفعل كذا يريدون كاد وزال، نقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما (نقلوا) في فعلت وأما زال ففيها لغتان (فعل وفعل)، وكذلك بات وباه للشيء يبوه ويباه بوهاً وبيهاً، ومثله ماهت الكرية تموه وتماه، وإذا كان الفعل الماضي على (فعل) جاز أن يكسر أول المستقبل نحو يعلم وإعلم ونعلم وتعلم، قرأ يحيى بن وثاب ﴿ولا تِركَنوا إلى الذين ظلموا﴾ وقد حكيت عن عمارة ابن عقيلٍ، ومثله ﴿مالك لا تيمناً على يوسف﴾، وكذلك (فتِمَسكم النار) لغة أسدية وكل فعل في أوله ياء مثل يسر ييسر، ويعر الجدي ييعر إذا صاح.
ويل الرجل ييل إذا تكسرت أسنانه، فإنه الياء تثبت ولا تسقط في مضارعه كما سقط الواو؛ لأن الياء أخف من الواو ولأن الياء أخت الكسرة فتثبت الياء مع الكسرة كما تثبت الواو مع الضمة.
الجزء: 1 - الصفحة: 331
وكل فعل سقطت منه الياء وكانت وسطاً عين الفعل كسرت أوله لتدل على الياء الساقطة نحو كلت وبعت وإذا كان الساقط واو ضممت أوله نحو قلت وزلت، قال الله تعالى: ﴿لقد كدت تركن إليهم﴾ لأن الساقط ياء، فإن كان من ذوات الواو وكان على (فعل) كسرت أوله مثل خفت تخاف لأن الأصل خوف يخوف، فقلبت الواو ألفاً في خاف وكذلك في المضارع يخاف، فإذا أمرت قلت نم وخف وتفتح أوله؛ لأن الساقط ألف وتقول: بع وكل بالكسر لأن الساقط ياء، وتقول قل وزل بضم أوله لأن الساقط واو، وكذلك إذا كانت لام الفعل حرف علةٍ واواً أو ياءً أو ألفاً ثم أسقطت للجزم بقيت حركة واحدة منها لتدل عليه نحو لم يدع ولم يغو بالضم، لأن الساقط واو، ولم يسع ولم يرض بالفتح؛ لأن الساقط ألف ولم يرم ولم يقض بالكسر؛ لأن الساقط ياء.
فأما المدغم مثال مد يمد وفر يفر وعض يعض فإنك تحكم على ماضي يعض بالكسر فتقول عضض لكنه أدغم، وكذلك ذن أنفه يذن إذا سأل رغامه، والأصل ذنن، وكذلك شلت يده تشل، والأصل شللت، فأدغم، وأما فر ومد فالأصل فرر ومدد فأدغم، وأما كع يكع فقد جاء فيه يكع والماضي أيضاً كعَعت وكعِعت بالفتح والكسر، فمن قال يكع فكسر فمن لغة من فتح الماضي ومن قال يكع ففتح فمن لغة من كسر الماضي، وقال ابن دريد: يقال كع الرجل ولا يقال كاع، وقال يعقوب: يقالان جميعاً وكاء بالهمز أيضاً لغة فيه، وجاءت لغة خاصة وهي وكع يكع بمعنى كاع.
الجزء: 1 - الصفحة: 332
وقالوا وسع يسع ووطئ يطأ وهما شاذان ليس في هذه البنية غيرهما مما تسقط الواو في مضارعه وهو مفتوح العين، قال سيبويه: بنوهما على يفعل لتسقط الواو كورم يرم وولى يلي، ثم فتحوا لمكان العين فصار كوضع يضع وأما قولهم: رضي فأصل الياء فيه واو رضو فانقلبت ياءً لانكسار ما قبلها؛ لأنه من الرضوان ومثله شقي وغبي وقوي؛ لأنه من الشقاوة والغباوة والقوة، ومضارع ذلك يقوى ويرضى ويغبى ويشفى.
وقد قالوا: سرو يسرو وبهو ييهوٍ وبذو يبذو فصحت الواو لما انضم ما قبلها كما انقلبت ياءً لكسرة ما قبلها، وقد حكى أبو زيد سرو الرجل وسَرَى وسَرِى ثلاث لغات، وكما انقلبت ألفا لما انفتح ما قبلها.
وأما ما كان ماضيه على (فعل) فمضارعه يأتي على (يفعل) بالضم نحو كرم يكرم وشرف يشرف ما خلا حرفاً واحداً حكاه سيبويه وهو كدت تكاد بضم الكاف في الماضي وفتحها في المضارع وهو شاذ والجيد كدت تكاد مثل نمت تنام، وحكى غيره دمت تدام ومت تمات وحدت تحاد.
وحكى الزجاج أيضاً عن العرب فعل يفعل بضم الماضي وفتح المضارع وذلك قولهم: لبيت تلب، وحكاه اليزيديه أيضاً ولا نظير له في كلام العرب وحكى لبيت تلب بكسر عين الماضي وضمها في المستقبل، وحكاه يونس لبيت تلب بضمهما جميعاً والأعم لببت تلب بكسر الماضي وفتح
الجزء: 1 - الصفحة: 333
المضارع، قالت صفية بنت عبد المطلب، وقيل لها:
لم تضربين الزبير فقالت:
اضربه لكي يلب... وكي يقود اللجب
وحكى الخليل ذممت تذم.
وحكى ابن خالويه عززت الشاة تعز قل لبنها، وهذه الأفعال الثلاثية كلها تكون لازمة ومتعدية، فاللازم على فعل نحو جلس زيد والمتعدى ضرب زيدٌ عمرا، و (فعِل) يكون لازماً ومتعدياً، فاللازم كبر وعمر، والمتعدى شربت الماء وعلمت زيداً، و (فعُل) بضم العين لا يتعدى البتة نحو ظرف وشرف، فأما قولهم طلته وقلته وقدته في المعتل فإنه منقول عند سيبويه من فعلت إلى فعلت، قال الخليل:
لم يجيء في الصحيح (فعل) متعدياً إلا قول نصر بن يسارٍ:
أحبكم الدخول في طاعة الكرماني
أي أوسعكم، وهي شاذة لم يجيء غيرها، وروى أيضاً رحبتك الدار.
الجزء: 1 - الصفحة: 334
وأما فعل ما لم يسم فاعله: مثل ضُرب وشُتم فهو على وجه واحد إلا أن تكون عين الفعل واواً أو ياء فإنك تكسر أول الماضي نحو: قِيل وبِيع، ومن العرب من يشير إلى الضم دلالة على ما لم يسم فاعله فيقول: قُيل وبُيع، قرأ بذلك الكسائي وغيره، وفيه لغة ثالثة: قُول وبُوع، حكاها الفراء في كتاب اللغات.
فأما (فَعَل) فاسم الفاعل منه على وزن فَاعِلِ والمعتدى إليه الفعل مفعول.
وأما (فَعِلَ) فالاسم الفاعل منه على (فعل وفعيل) وربما جاء على فاعل.
وأما (فَعُل) فالاسم منه على (فَعِلٍ وفَعِيل) ولا يتعدى الفاعل، وتلحقه الهمزة فيكون (على) (أفْعَل) والاسم على (مُفْعِلٍ) والمفعول على (مُفْعِلٍ) وتلحقه الألف ثانية فيكون على (فَاعَل) والاسم الذي له الفعل على (مُفَاعِل) والمعدى إليه الفعل على (مُفَاعَل) وما لم يسم فاعله على (فُوعِلَ).
ويكون أيضاً على (فَعل) والفاعل (مُفَعلٍ) والمفعول به (مُفَعَّل).
ويكون على (تَفَاعَلَ) والفاعل على (مُتَفَاعِلٍ) والمفعول على (مُتَفَاعَلٍ) ويجئ على (تُفُوعِلَ) فهو مُتَفَاعَلٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 335
ويكون على (تَفَعَّل) و (الفَاعِلُ) على (مُتَفَعَّلٍ) والمفعول على (مُتَفَعَّلٍ) وما لم يسم فاعله على (تُفعِّل).
ويكون على (انَفَعَلَ) ولا يتعدى إلا بالياء والفاعل مُنْفَعِلٌ والمَفْعُول مُنْفَعَلٌ به.
ويكون على (افْتَعَلَ) وتصرفه على تصرف انفعل ويتعدى الفاعل.
ويكون على (اسْتَفْعَلَ) والفاعل مُسْتَفَعِلٌ والمفعول مُسَتَفْعَلٌ.
ويكون على (افعَالل) ويدركه الإدغام نحو أحمارٌ والفاعل مُحمار مُفعَالِلٌ ولا يتعدى.
ويكون على (افْعَلَلَ) ويدركه الإدغام نحو احمرٌ ولا يتعدى أيضاً.
ويكون على (افْعَوَّلَ) نحو اعلوط إذا علا وتصرفه على تصرف استفعل.
ويجيء على (افْعَيَّل) اهْبَيَّخَ، وعلى (افْعَوْعَلَ) نحو اخْشَوْشَنَ واعشوشب وقد جاء متعدياً نحو (اعروريت) المهر إذا ركبته عُريًا.
وعلى (افعل) نحو ادمج إذا دخل، رباعي، وعلى افلأعل افلئعالاً) نحو اكلأز اكلئزازاً تقبض، اللام والهمزة زايئدتان فيكون ثُنائياً وقيل: اللام فيه أصلية ووزنه افعالل من كلز إذا جمع، وقيل: الهمزة أصلية واللام زائدة من كأز إذا جمع ويكون وزنه (افْلعَلً افْلِعْلالاً).
الجزء: 1 - الصفحة: 336
وعلى (انْفَعَلَّ) نحو انْقَهَل ضعف.
وعلى (افْعَوْلل) وعلى (افْوَنْعل) وتصرفهما كتصرفٌ ما قبلها.
ويكون على (افْتَعَل) نحو اختار واسم الفاعل والمفعول فيه على شيء واحد نحو (مُختارً) إلا أن تقدير الفاعل مُختيرً والمفعول مُختيرٌ لما تحركت فيه التاء وانفتح ما قبلها، انقلبت ألفاً.
وعلى (افْعَنلل) نحو اقْعنسس وتصرفه تصرف استفعل.
وعلى (افْعَنلى) نحو اسْلَنقى واحْرَنبى واعْرَندى واسْرندى.
ولا يتعدى الفاعل وقد جاء به بعض اللغويين متعدياً وأنشد:
قد جعل النعاس يغر نديني
أدفعه عني ويسر نديني
أي يغلبني.
وعلى (افْوعلِّ) نحو اكوهدِّ.
وعلى (افعأل) نحو اسحأر الفرس صلب.
وعلى (افْعألل) ولا يتعدى الفاعل نحو اسمأدد الرجل غضِب.
وعلى (افْعَمِّلِ) نحو اهرمع الدمع إذا سال.
وعلى (افْلعل افْلِعلالا) نحو أزلغب الفرخ ازلغباباً إذا طلع ريشه وهو من الزَغَبِِ، وكذلك الشعر إذا نبت بعد الحلق.
الجزء: 1 - الصفحة: 337
ويجيء مصدر (افْعَهل) على (افْعِهلالٍ) نحو اقْمهد رفع رأسه بزيادة الهاء، ويجئ على (افاعل افيعالاً) نحو ادارس اديراسا.
وعلى (افعل) نحو ازمل ازمالاً.
وعلى (افعلى افعلاء) نحو ارعوى ارعِواء واجأوى البعير عن الأصمعي، وإنما لم تُدغمٍ لأجل سكون الياء.
وعلى (افمعل افمعلالاً) نحو اسمدر اسمدراراً إذا ضعف بصره.
وعلى (فعلل) نحو جلبب فهو مُجلببٌ والمفعول مُجلببٌ.
وعلى (فوعل) وعلى (فيعل) وعلى (فعول) وعلى (فعنل) وعلى (فعلى) وعلى (فعمل) وعلى (فمعل) وعلى (فعلم) وعلى (فعلس) وعلى (فعيل) وعلى (فعلف) وعلى (فنعل) وعلى (فعفل) فهذه الأفعال كلها تتصرف تصرف فعلل.
الجزء: 1 - الصفحة: 338
(باب الأفعال الرباعية)
الفعل الرباعي غير المزيد على مثال واحد وهو (فعلل) نحو دحرج، والفاعل مُفعللٌ، والمفعول مُفعلل.
والمزيد منه يجئ على (تفعلل) وتصرفه كذلك.
ويجئ على (افعنلل) نحو احرنجم، ولا يتعدى الفاعل، وتصرفه تصرف استفعل.
وعلى (افعلل) نحو اقشعر واطمأن واطلخم إذا كبر، واسمهر الأمر اشتد، ولا يتعدى الفاعل.
وعلى (افعلل) نحو اخرمس في منطقة إذا سكت، اجرمز إذا انقبض عن الشيء، وادرمج استتر.
فصل: اعلم أن الألوان تجيء على (افعل وافعال) نحو احمر واحمار وابيض وابياض.
قرأ الزهرى ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ وإذا رد إلى
الجزء: 1 - الصفحة: 339
ما لم يسم فاعله.
قيل: احمُور واشهُوب فيمن قال: احمَار واشهَاب واحمُر واشهُب فيمن قال: احمرٌ واشهبٌ، وتقول واغدودن الشعر والنبات إذا طال ونما: وقد أتت هذه اللغة في القرآن، قرأ ابن عباس: ﴿ألا إنهم تثنوني صدورهم﴾.
وكل فعل رباعي فأول المستقبل منه مضموم، نحو دحرج يُدحرج.
وأما أكرم يُكرم وأقام يُقيم فالألف وإن كانت زائدة فقد صارت كالأصلى لأنها ألفٌ قطع وتعدية، لا خلاف في ذلك إلا في حرف واحد وهو قولهم اسطاع يسطع، فزعم سيبويه والبصريون أن أصله أطاع يطيع والسين زائدة، قال الكوفيون أصله استطاع فأسقطوا التاء تخفيفا، فلما حذفت أشبه أطاع ففتحوا أوله كذلك، والعرب تقول طاع يطوع وطوع يُطوع وأطاع يُطيع واسطاع يُسطيع واستطاع يستطيع واسطاع يسطيع واستاع يستيع.
كل ذلك قد جاء عنهم، وقد قرأ حمزة حرفاً نادراً وذكر الزجاج أنه لحنٌ وخطأٌ، وذلك قوله ﴿فما اسطاعوا أن يظهروه﴾ بإسكان السين وتشديد الطاء أراد استطاعوا، فأدغم التاء
الجزء: 1 - الصفحة: 340
في الطاء وهو صواب عندنا، لأنهم إذا أردوا بالمدغم الإظهار حسن الجمع بين ساكنين، كقول الله تعالى ﴿وقلنا لهم لا تعدوا في السبت﴾ و ﴿أمَّن لا يهدي إلى أن يهدى﴾ بإسكان العين والهاء وكذلك قرأهما نافع.
أراد تعتدوا ويهتدى، وكذلك لفظ النبي صلى الله عليه وسلم - (نعما المال الصالح للرجل الصالح) بإسكان العين ويقال يَهَدى ويَهِدي بكسر الياء والهاء وهي قراءة عاصم ﴿أم من لا يِهِدي﴾.
وكل فعل من الصحيح على (أفعل يفعل) ففاء الفعل منه ساكنٌ إلا المعتل فإنه محركٌ نحو أقام يقيم وأراق يريق، الأصل ساكن، فغفلوا حركة العين إلى فائه، والأصل في يكرم يؤكرم، ولكنهم حذفوا الهمزة تخفيفاً، وكذلك أراق يريق إراقةً الأصل يؤريقه، فإذا قلبوا الهمزة هاء ثبتت ولم تحذف فقالوا هراق يهريق هراقةً، وهنرت الثوب أهنيره، هرحت الدابة أهريحها، يريدون أرقت وأنرت وأرحت.
وقالوا أهرق يهرق إهراقاً، وقرئ ﴿هِيَّاك نعبد﴾ يريد إيَّاك،
الجزء: 1 - الصفحة: 341
وقالوا أيهات وهيهات وقالوا: أهراق يهريق إهرياقاً، جعلوا الهاء عوضاً من حذف العين كالسين في اسطاع يستطيع اسطياعاً جعلوا السين عوضاً من ذهاب حركة الفعل.
وكذلك حكم الهاء في أهراق يهريق، وإنما أبدلت الهاء من الهمزة في أرقت وأخواتها لخفائها وربما جمع بينهما فقالوا: أهرقت، فمن قال في المضارع أريق حذف همة التعدية لاجتماع الهمزتين همزة المضارعة وهمة التعدية وكان الأصل أأريق؛ لأنه ثلاثي من راق يروق إذا صفا، فأما من أثبت الهمزة فقال: أهريق فالهمزة همزة المضارعة والهاء بدل من همزة التعدية ووزن أهريق أهفعل، ووزن أهراق يهريق أهفعل يهفعل، ووزن استطاع يستطيع أسفعل يستفعل، وقيل: لا يمكن أن يطق به لاجتماع الساكنين وربما اضطر الشاعر فأجرى المعتل مجرى الصحيح.
كقول الشاعر:
صددت فأطولت الصدود وقلما... وصالٌ على طول الصدود يدوم
أراد فأطلت.
وقد جاء عن العرب أفعالٌ على أصلها، من ذلك قولهم: استنوق الجمل
الجزء: 1 - الصفحة: 342
واستتيست الشاة واستصوبت رأيك قال تعالى ﴿استحوذ عليهم الشيطان﴾ وأغالت المرأة وأغيلت، وأغامت السماء وأغيمت وغامت وغيمت وتغيمت، كل ذلك قد جاء.
وقد جاء في الفعل الماضي حروف على الأصل منها قولهم: لحجت عينه ومشش الفرس، وضبب البلد، وألل السقاء.
فأما قول الله تعالى: ﴿قالوا اطيَّرنا بك﴾ فالأصل تطيرنا أدغمت التاء في الطاء فسكنت فلقتها ألف الوصل.
فإن صرف الفعل على الإدغام قلت اطِّيَّر يطَّيَّر اطِّيَّاراً واطَّيُّرا فهو مُطَّيَّر ومثله قول الله تعالى: ﴿حتى إذا ادَّراكوا فيها﴾ وقوله ﴿فادارءتم فيها﴾ و ﴿ومن يطَّوع خيراً﴾ هذا كله أصله تدارك وتدارأ وتطوع.
وكل فعلٍ على (أفعل) فاسم الفاعل منه مفعل بكسر العين إلا أربعة أحرفٍ جاءت نوادر على مفعلٍ بفتح العين، وهي أحصن الرجل فهو
الجزء: 1 - الصفحة: 343
محصنٌ، وألفج فهو ملفجٌ إذا أفلس، وأسهب في الكلام فهو مسهبٌ، وأسهم فهو مسهمٌ إذا أكثر، وأسهب أيضاً فهو مسهبٌ إذا لدغته الحية فذهب عقله، لا غير، وقالوا في لدغ الحية،: أسهب على فعل ما لم يسهم، فأما أسهب الرجل فهو مسهبً إذا كان فصيحاً فعلى أصله.
وقد جاء (أفعل) فهو (فعيلٌ) نحو أسمع فهو سميعٌ وآلم فهو أليمٌ، وقد جاء أفعل على فاعل نحو أعشب البلد فهو عاشب، وأمحل فهو ماحلٌ وأيفع الغلام فهو يافع.
وقالوا: وفع ويفع ثلاث لغات، وأورس الدمث فهو وارس، وأبقل فهو باقل، وأغضى الليل فهو غاضٍ، وقالوا: مغضٍ.
وقالوا أشصت الناقة فهي شصوصٌ على فعولٍ، وأمرت فهي مريُّ
الجزء: 1 - الصفحة: 344
إذا غزر لبنها، والقياس ممرٍ، وأغرى الله تعالى الشيء حسنه فهو غريٌّ، وأنبته الله فهو منبوت، وأجنَّه الله فهو مجنون، وأحزنه الله فهو محزون.
وقالوا: حزنته وحببته وأحبه فهو محبوب، وأكزه فهو مكزوزٌ.
وإنما كان هذا لأنهم يقولون في هذا كله فعل بغير ألف ثم بني عليه مفعولٌ، وإلا فلا وجه له إلا الشذوذ، وقالوا أعقدت العسل فهو معقدٌ وعقيدٌ، وأحبست فرساً فهو محبسٌ وحبيسٌ.
فمفعلٌ على أصل الباب وفعيلٍ خارج عنه، وهذه كلها شواذ لا يقاس عليها.
ويجيء اسم الفاعل من (فعل) على (فعيل) نحو ظرف فهو ظريف إلا أنه قد جاء حرف واحد (هو) فره فهو فارهٌ بلا خلاف، وقد جاءت حروف فيها خلاف، طهر فهو طاهرٌ، والأكير طهر بالفتح، وكمل فهو كامل، وجاء فيه كمل وكمل ثلاث لغات.
فأما قولهم رجل عليم وقدير من علم وقدر فإنما هو للمبالغة، كما قالوا في المدح علامة ونسَّابة، وحكى اللحياني جمل الرجل فهو جاملق وظرف فهو ظارفٌ، وقال أبو زيد: ليس هذا من كلام العرب، وحكى أيضاً رجل جمالٌ طراف بالتخفيف.
الجزء: 1 - الصفحة: 345
وأما قولهم حفرت احتفار وتطويت انطواءً فهو ضرورة جاءت في الشعر كنحو قول القطامي:
وخير الأمر ما استقبلت منه... وليس بأن تتبعه اتباعا
فإنما الصواب تتبعاً.
واتباع مصدر اتبع، ولكن لما كان تتبع واتبع بمعنى، جاء أن يجعل مصدر أحد الفعلين لصاحبه.
فأما قول الله تعالى: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ وقوله: ﴿فإني أعذبه عذاباً﴾ وقوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً﴾ وقوله ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ ولم تبتلاً وتعذيباً وإقراضاً وإنباتاً، فقيل: وضع الاسم فيها موضع المصدر.
وقيل معناه والله أنبتكم من الأرض فنبتم نباتا وبتلتم تبتيلاً، وقرضت قرضا وغذبته عذباً وغذاباً أي منعته مما يريد.
وكل ذلك حسن جميل كثير في كلامهم.
وقد يجيء المصدر من غير لفظ الفعل كقولهم: جاء زيد مر الريح، وجاء عمرو عدواً.
وقولهم من كذب كان شراً له، معناه كان الكذب شراً له، فدل الفعل
الجزء: 1 - الصفحة: 346
على مصدر محذوف، كما يدل المصدر على الفعل في قول الله تعالى ﴿فضرب الرقاب﴾ معناه اضربوا، وقرأ عيسى بن عمر ﴿فصبراً جميلاً﴾ أي اصبر صبراً، وتقول أقمته إقامة، فالهاء عوض من ذهاب الواو والأصل إقواماً.
فإذا أضفت سقطت الهاء، قال الله تعالى ﴿وإقام الصلاة﴾ وقد جاء حرفٌ شاذ، قالوا أجبته إجابةً وإجاباً بغير هاء وهو غريب، وأجبته جواباً وجابة وحيبى، وما أحسن جيبته، كل ذلك قد جاء.
ويقال أطاع الرجل إطاعةٌ وطاعة، وأجاب إجابةً وجابة، وأغار إغارةً وغارةً، وأجار إجارةً وجارةً، وأقام إقامة لا يوجد على مثالهن.
ولم يجئ من ذوات الواو مفعول على الأصل إلا في حرفين، قولهم: مسك مدووفٌ وخاتمٌ مصووغٌ، والأحسن مدوفٌ، ومصوغٌ.
فأما من ذوات الياء فيجيء كثيراً نحو بسرةٌ مطيوبةٌ، وطعام مكيولٌ ومكيلٌ ومبيوعٌ ومبيعٌ.
ومن الشواذ قولهم: جبن الرجل بفتح الماضي فهو جبان.
وقد جاء المفعول على فعلٍ، قالوا: درهم ضرب الأمير، وهذا خلق الله، أي مضروب الأمير ومخلوق الله، وقالوا أدنف الرجل صار دنفاً، وقالوا دنف وأُدنف.
ومن الشواذ مصدر أفعل على تفعيل قرأ ابن مسعود ﴿وأنزل الملائكة تنزيلاً﴾ وقيل أنزل ونزل بمعنىً، ومنها قول الشاعر.
الجزء: 1 - الصفحة: 347
ولو شئنا تعاوزنا عواذا
فصل
قالوا ولم يجيء فعل في آخره ثلاثة أحرف من جنس واحد إلا حرفٌ واحد بغير ضمير وهو أبيضض وأنشدوا في ذلك:
والزمى الخص واحفضى تبيضضى
وقالوا: زان المرأة مههها، أي طراوتها ونضارتها: قالو الراجز:
إن سليمى زانها مههها
وقوله: شان الرجل فههه أي عِيَّه، اجتمع في هذين المصدرين ثلاث هاءات إحداهن هاء الضمير.
وكذلك قولهم وصصَّت المرأة وصصَّت إذا ضيقت النقاب.
وأللت الشيء رققته، وأججت النار وأييت الإبل إذا زجرتها وعززت الرجل وعررت به،
الجزء: 1 - الصفحة: 348
وعنن الرجل إذا صار عنينا وعددت الشيء وعللته بكذا وخففت عنه، وحببته إليه، وحللت الشيء، وحررت المملوك، وحققت الأمر وحصصت القوم أعطيتهم حصصهم، وخضضت فلاناً، وحممت الشيء سودته وجددته وشققت الثوب وقررت الأمر، وتكلله النسب، وسدد من السداد، وسدد من التشدد، وشررت الشيء بسطته وضللت الرجل من الضلال، وظللته من الظل ورددت الشيء وطففت الكيل، وذللت الأمر، ودققت النظر، وذففت على الجريح وبددت الشيء، وتممته، وزببت الشذقان صار فيهما زبيبتان من كثرة الكلام وتمززت الشراب، ومررت الطعام، ويممت فلانا، وتأفف من الكرب، وهددت الرجل وغصصته وخططت الكتاب، وتقززت الشيء، وتلذذ، وفككت الرهن.
وكذلك كل فعل كانت عينه ولامه من حرف واحد إذا كثرت الفعل اجتمعت فيه ثلاثة أحرف من جنس واحد.
فأما شتت، الأمر وزَّتَّت الجارية زينتها، وما أشبهه، فإنه اجتمع فيه أربع تاءات بتاء المخبر عن نفسه.
وقالوا غالبني فغالبته وما أحببت أن أغلبه بضم اللام وضاربني فضربته وما أحببت أن أضربه، وكذلك شاربني وظارفني وغازاني تقول فيها ففعلته وما
الجزء: 1 - الصفحة: 349
أحببت أن أفعله، فإذا كان الفعل من ذوات الياء كسر لا غير، لئلا تنقلب الياء واوا.
وليس في الكلام (فَعُول) مما آخره واو مشددة أصلها واو إلا عدو وفلو ونهو عن المنكر وناقة رغو وحسنوا وحلو من الحلوان، ومشوا وغدوا وهدو وفلو وفتو وتلو وعلو من العلو.
وليس في كلام العرب اسم ممدود وجمعه ممدود إلا حرف واحد، وهو داء وأدواء.
وليس في الكلام (فعل) بكسر الفاء وفتح العين من معتل العين اسم واحد لا جمع له إلا الحول، وهو التحول.
والعول وهو من تعتمد عليه لا غير.
وليس في الكلام اسم ممدود جمع مقصوراً إلا (أحد وعشرون) حرفاً وهي صحراء وصحارى وغذراء وعذارى وصلفاء وصلافى، الأرض الغليظة، وخبراء وخبارى، الأرض الندية، وسبتاء وسباتى، الأرض الخشنة، ووحفاء ووحافى، أرض فيها حجارة، ونبخاء ونباخى، ونفخاء ونفاخى.
وليس في الكلام (فعلٌ) من ذوات الياء والواو يجمع على فعول إلا قولهم حليُ وحليَّ ووحى ووحي ودلو ودُلى ووى ووشِيٌّ ووسي ووسيى وثدي وثديُّ وحقوٌ وحقي.
الجزء: 1 - الصفحة: 350
ومن الجموع الغريبة قولهم: رجل غدرٌ والجمع غدوةٌ، وقالوا في جمع بُختى بخاتى، وأروية أراوى وهو غريب، وقالوا في جمع ذباب ذب، وفي جمع خَوْد خُودٌ، ورمح لدن ورماح لدن، وفرس ود والجمع وردٌ، وجون وجنون والصدق الصلب وجمعه صدقٌ، وأذنٌ حشرٌ أي رقيقة وءاذانٌ حُشرٌ، ورجل كث اللحية وقوم كث، ورجل ثَطُّ وقوم ثُطُّ، ورجل كَرُّ أي بخيل وقوم كُزُّ وهو غريب، وقالوا: وَثَنُ ووُثْنٌ، وأَسدٌ وأُسدٌ، وقالوا في جمع سعلاةٍ وعفرية سعالٍ وسعالى وعفارٍ وعفارى، وقالوا فرس عذوبٌ وجمعه عذوب وضَمورٌ والجمع ضُمورٌ وهو جمع عزيز، وقالوا خبيثٌ وخبثةٌ وخبثاء.
وليس في الكلام فعيل وفعلةٌ وفعلاء سواه.
وقالوا عودٌ خوارٌ أي ضعيف وجمعه خورٌ، وناقة خوار (رخوة) اللحم وجمعها خورٌ أيضاً، وقالوا نبيل ونبلٌ ونبلاء، وكريم وكرمٌ وكرماء، وقالوا رغيف ورغفٌ، وقضيبٌ وقضبٌ على فعلٍ، وقالوا عجفاء وعجافٌ وحسناء وحسانٌ، وليس في كلام العرب على هذا الجمع سواهما.
الجزء: 1 - الصفحة: 351
ولم يأت على (فعلى) جمعا (كذا) إلا حرفان: حجلى وظربى جمع حَجَل وظربانٍ، وحكى أبو الحسن أن دفلى تكون واحداً وجمعاً.
وجمعوا أيضاً على (فاعل) نحو جامل وباقر
وزعموا أيضاً أن حبارى واحد وجمع، وقالوا فارهٌ وفرهةٌ وقالوا إِهابٌ وأُهبٌ وأهبٌ، وقالوا عازبٌ وعزيب وغازٍ وغزىً، وقالوا أيلٌ بفتح الهمزة وكسر الياء للوعل وجمعه أيلٌ بكسر الهمزة، وقالوا في الواحد أيِّلٌ بضم الهمزة وأيلٍ بكسرها أيضاً، وقالوا في جمع إنسان أناسِيَةٌ وأناسِيَّةٌ وأناسين وكسروا فعالاً على فعال، فقالوا هجان للواحد وهجانٌ للجميع ومثله درعٌ دلاصٌ وأدرع دلاص، وكسروا فعلاً أيضاً على فعل قالوا الفلك للواحد والجمع وأتان وناقة واسق والجمع مواسقٌ للتي تحمل وسقاً، وقالوا غيورٌ وغِيَرٌ وغُيُرٌ.
وقالوا في جمع شقذان وزفيانٍ وكروانٍ وأشباهها شقذانُ وزفيانٌ وكروانٌ، وقالوا في جمع عراعرٌ وهو السيدن وحلاحلٍ وقماقم وأشباهما عراعِر وحلاحل وقماقم، وقالوا دخان ودواخنٌ وغثانٌ وعواثنٌ، وقالوا: أعجفٌ وعجاف، وأبطحٌ وبطاحٌ، وأعصل وعصالٌ، وأجربٌ وجرابٌ.
الجزء: 1 - الصفحة: 352
ولم يأت على فعال في الجمع إلا قولهم ربي وربابٌ، وظئرٌ وظؤارٌ، وعرقٌ وعراق، وتوأم وتؤام، ورخل ورخالٌ ورخالٌ، وثنىٌ وثنىً وثناء.
وفريزٌ وفرارٌ لولد الظبية، ونذلٌ ونذال، ورذل ورذال، وبسطٌ وبساط، الناقة الغزيرة لا غير.
وقالوا: نفساء وعشراء والجمع نفاس وعشار.
وقالوا في جمع بلصوصٍ بلنصٌ وبلنصى وقالوا في جمع غراوى وهي الحوصلة غراوى وهو غريب.
وقالوا في جمع عبدٌ أعبدٌ وعبيدٌ وعبدٌ وعبدةٌ ومعبودى مقصور ومعبوداء ممدد، وعبدان وعبدانٌ وعبدانٌ وأعابد وعبدون وأعبدةٌ وأعبادٌ وعبودٌ وعبدٌ وعباد وعبدي مقصور وعبداء ممدود وعبادٌ وعبدة ومعبدة: جمعوه على واحد وعشرين وجهاً.
وليس في الجموع أكثر منه.
وقرئ قول الله عز وجل ﴿وعَبَدَ الطاغوت﴾ على تسعة عشر وجهاً منها ما ذكرناه، وهو عَبَد قراءة أبو عمور على أنه فعل ماض نصب به (الطاغوت)، وقرئ ﴿وعَبُد الطغوت﴾ بفتح العين وضم الباء ورفع الطاغوت على أنه فاعل، ومعناه صار معبوداً كما نقول فقه الرجل وظرف أي صار فقيهاً وظريفاً.
الجزء: 1 - الصفحة: 353
والوجه الثالث قرئ ﴿وعُبَّدَ الطاغوت﴾ بضم العين وتشديد الباء وخفض الطاغوت، وهو جمع عابد كما تقول شاهد وشُهَّد، وهي قراءة ابن عباس.
والوجه الرابع قرئ ﴿وعَبَدَ الطاغوت﴾ على لفظ الفعل الماضي وخفض الطاغوت وهو أيضاً جمع عابد وأصله عَبَدَةٌ ككافر وكَفَرَة حذفت منه الهاء.
والوجه الخامس قرئ ﴿وعِابِدَ الطاغوت﴾ مثل ضارب الرجل وهي قراءة ابن أبي زائدة.
والوجه السادس ﴿وَعُبُدَ الطاغوت﴾ جمع عابد أيضاً، وقيل جمع عبودٍ، وهي قراءة يحيى بن وثاب وحمزة.
وقيل جمع عبادٍ وعبيدٍ وعبدٍ كمثال ومثلٍ ورغيف ورُغُفٍ ورهن ورُهُنٍ.
والوجه السابع ﴿وعُبِدَ الطاغوت﴾ كما تقول ضُرِب الرجل، وهي قراءة أبي جعفر، والوجه الثامن قرأه بعض القراء ﴿وعَبُدَ الطاغوت﴾ بفتح العين وضم الباء وفتح الدال وخفض الطاغوت، ولا وجه له في العربية، وقيل عَبُدً واحد يدل على جامعة كما تقول حَدُثٌ المعنى وخادم الطاغوت، وقيل معناه خدم الطاغوت، قال: وليس هو بجمع لأن فعلاً لا يجمع على فعلٍ وإنما هو اسم بني على فعل مثل حَذُر.
وأما قول الشاعر:
أبني لبيني إن أمكم... أَمَة وإن أباكم عَبُدُ
الجزء: 1 - الصفحة: 354
قال الفراء: إنما ضم الباء ضرورة، وقرأ ابن مسعود ﴿وعبدوا الطاغوت﴾، وقرأ أُبي بن كعب ﴿وعبدة الطاغوت﴾ وقرأ أبو واقد ﴿وعُبَّاد الطاغوت﴾.
وقاروا سريٌّ وسراة وهو جمع عزيز لم يأت فعيلٌ على فعلةٍ سواه، وقالوا راع ورُعاة ورعاءٍ (ورُعَاءٌ) وءاسٍ وأساةٌ وإساءٌ لم يأت غيرهما.
الجزء: 1 - الصفحة: 355
وقد شذ مصدران من تفاعل، وقالوا: تفاوت الأمر تفاوَتاً وتفاوِتاً بفتح الواو وكسرها وهما نادران.
ومن المصادر الغريبة الشُّمأزيزة والطُمأنينة والقشعريرة والبلهنية والرفهنية والعنيية والوقهية، وقولهم: فرس غشمشم بين الغشمشمة والغشمشمية، أي المضاء والجرأة، وعنطنطٍ بين العنطنطة أي الطول.
ويجيء (المفعول بمعنى فاعل نحو حجاب مستور أي ساتر) ويجيء فاعل بمعنى مفعول نحو ماء دافق بمعنى مدفوق، وعيشة راضية بمعنى مرضية.
وليس في الكلام اسم على (يُفاعلاء) إلا حرف واحد قالوا ينابعاء اسم موضع، وجاء على أفعلاء حرف واحد قالوا: الأربعاء لعمود من أعمدة الخباء.
وعلى (فعللانٍ) قالوا عقربان بتشديد الباء لدخل الأذن.
وليس في كلام العرب اسم على (فعيلٍ) إلا ثلاثة أحرف قالوا: ضهيد اسم موضع، ومدين اسم موضع أيضاً، وضهيأ للمرأة التي تحيض وليس في كلامهم (فعيلٌ) أيضاً إلا عليب اسم واد.
الجزء: 1 - الصفحة: 356
وليس في كلام العرب اسم في أوله ياءان إلا يين اسم بلد، وكل واو حلت رابعة انقلبت ياء نحو ملقى مدعىً إلا قولهم مذروان لطرفي الأليتين لم يقولوا فيها: مذريان؛ لأن العرب لم تفرد له واحدا، والمذروان أيضاً فوادا الرأس، يقال شاب مذروا، وكذلك أيضاً لم يفردوا في قولهم عقل بثنايين.
ولم يجيء مصدر على (فعفعيع) على رأي الفراء، و (فعليلٍ) على رأي سيبويه، و (فعفليلٍ) على رأي الخليل، إلا قولهم قرقر اقمريٌ قرقريراً، وجاء مصدر على (فعفعيلٍ) قالوا مرم مرمريراً.
وجاء أيضاً مصدر على (فعلعيع) وقيل (فعمليل) وهو قولهم: غطمط الماء غطمطيطا، إلا أن الأول ثلاثي والثاني ثنائي فالثلاثي مشتق من الغطم وهو الكثير.
والثنائي من الغط والغطيط وهو الهدير.
وقد جاء رباعٍ ورباعٌ ويمانٍ ويمانٌ وجوارٍ وجوارٌ وثمانٍ وثمانٌ وشناحٍ وشناح، والفرس الطويل.
ومن الشاذ قولهم بعيرٌ وشعير ولئيم وضعيف بكسر أوله؛ لأن ثانيه حرف حلق، ومن الشواذ قولهم: الطجع يريدون اضطجع، وقولهم: أَمْحَمْدُ لله، يريدون
الجزء: 1 - الصفحة: 357
الحمد لله، يجعلون لام التعريف ميما.
جاء في الحديث (ليس من أمبر امصيام في أمسفر) يريد: ليس من البر الصام في السفر، وهي الطمطمانية لِحِمْيَر، وآخرون يقولون: استخذ يريدون اتخذ، فيبدلون التاء سيناً كما قلبت السين تاء في ستة والأصل سدسة.
وآخرون يقلبون كاف المؤنث شيئاً فيقولون: عليش وبش، أي عليك وبك، وهم بنو أسد وتميم.
وقد قرئ ﴿قد جعل ربش تحتش سريا﴾، وقيل: يصلون بالكاف شيناً نحو عليكش وهي الكشكشة، وآخرون يقلبونها سيناً وهم بكربن وائل، وهي الكسكسة.
وآخرون يقلبون الهمزة عيناً فيقولون: أشهد عن محمداً رسول الله، يريدون أن، وهي العنعنة لتميم، وآخرون يقلبون الياء جيماً فيقولون جاءني علجٌ يريدون (علي)، قال الراجز:
عمى عويف أبو علجً
الجزء: 1 - الصفحة: 358
ويقولون: (هذا راعج خرج معج) يريدون راعى خرج معى، وهم قضاعة، وهي العجعجة، ومنهم من يقول: (أفعو وأفعى) في الوقف على الواو والياء، وامرأة حبلو وحبلى، يريدون أفعى وحبلى، ويقولون: (رجل جضدٌ) أي جلد يجعلون اللام مع الجيم ضاداً، وهي الغمغمة.
واللخلخانية في شحر عمان، يقولون: (مشى الله) يريدون (ماشاء الله).
وجاء على (تفعلية) حرف واحد قالوا: التقدمية، لأول الخيل، وقال يعقوب هي اليقدمية بالياء مفتوحة.
وجاء على (فعلية) حرف واحد، قالوا القدمية، وهي التقدم في الشرف والفضل.
وجاء على (مفعلى) قولهم: رجل مندبى للخفيف في الحاجةمن قولهم رجل ندبٌ.
وأما يستعور، فزعم قوم أنه شجر، وقيل: هو أرض بالمدينة وقيل هو الأرض البعيدة، وأنشد:
فطاروا في البلاد اليستعور
وقيل: هو الباطن، وقيل: هو الكساء يجعل على ظهر البعير.
الجزء: 1 - الصفحة: 359
فصل: ولم تبن العرب كلمة يكون فاء الفعل وعينه ولامه فيها من موضع واحد استثقالاً لذلك، إلا أنه جاء في الأسماء: غلام (ببة) أي سمين، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأجعلن الناس بباناً واحداً أي شيئاً واحداً.
وقولهم في لسانه (ههة) وهي شبيهة باللثغة، وقولهم قعد الصبي على (ققفه وصصصه) أي حدثه، لا يعلم في الأسماء غير ذلك وأفعالها: ههَّ يههُّ ههةً، وقق يقق ققاً، وصص يصص صصاً، ولم أسمع لببة بفعل.
وجاء في الفعل حرف واحد وهو قولهم: (زززته أززه ززاً) أي صفعته، وإنما تجيء الفاء والعين كقولهم: (الدد والددن والددا) وهو اللهو واللعب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أنا من الددٍ ولا الدد منيه).
وكذلك قولهم (أول) ومنه (افعل) الفاء والعين واوان عند البصريين، وقال الكوفيون أصله أوأل فأما العين واللام من موضع واحد فكثير نحو مد ورد، والأ/ر من هذا على أربعة أوجه مُدُّ ومُدِّ وامدُد.
الجزء: 1 - الصفحة: 360
ومن العرب من يكسر أوله فيقول: مِد، ورِد، قرأ علقمة هكذا ﴿ولو رِدوا لعادوا﴾ بكسر الراء.
(والديمومة): الأرض البعيدة الأقطار التي كلما سار فيها الراكب رآها كما هي لا تتغير مأخوذة من الدائم وهو الثابت، كأنها ثابتة لا تزول، وأصلها ديومومة على (فيعلولة) من مضاعف دام يدوم، وإنما حذفت الواو التي هي عين الفعل لأنها اجتمعت في والياء والسابق منها ساكن فوجب الإدغام، فاستثقلوه فحذفوها، ومثلها فرس قيدود أي سهل القياد أصلها قيودود على فيعلول؛ لأنه من قاد يقود.
هذا مذهب البصريين.
فأما الكوفيون فإن وزن (ديمومة وقيدود) عندهم (فعلولة وفعلول) والياء مبدلة من الواو، وقيل: وزنها (فعلولة) مشددة إلا أنهم حذفوا من هينٍ فقالوا هينٌ، وكذلك القول في قيدود.
وكل ما جاءك من هذا المثال فيه حرفان مكرران، فاحكم عليه بذهاب العين للعلة التي ذكرناها.
وأما (مدينة) ففيها ثلاثة أقوال:
الجزء: 1 - الصفحة: 361
أحدها: أن يكون وزنها (مفعولة) من دان يدين إذا أطاع أصلها مديونة، استثقلوا الضم على الياء وبعدها واو فحذفوها فالتقى ساكنان الياء والواو، فحذفوا لالتفاء الساكنين، وكسروا ما قبل الياء فصار اللفظ إلى مدينة، مثل منيعة ومريشة، وجمعها مداين غير مهموزة على مفاعل.
والقول الثاني: أن يكون وزنها (فعيلة) والميم أصلية من مدن يمدن إذا أقام فهو مادن، وجمعها مدائن مهموزة على فعائل، والذي يهمز من هذا الباب ما كانت ياؤه أو واوه أو ألفه غير ملحقة، فإذا احتجت إلى تحريكها لوقوعها بعد الألف في الجمع، همزتها وأبدلت منها حرفاً أجلد منها، فالواو نحو عجوز وعجائز والياء نحو صحيفة وصحائف، والألف نحو عمامةٍ عمائم، فما كانت الواو والألف والياء فيه أصليات فإنها لا تهمزة البتة، ومن همزها فقد أخطأ، فالألف نحو مقال مقاول ومقام ومقاوم، والياء نحو معيشة ومعايش.
والواو نحو معونة ومعاون.
والقول الثالث: أن يكون وزنها (مفعولة) من دان، استثقلوا الكسرة على الياء فنقلت إلى الدال فصارت مدينة وجمعها مداين بلا همز على مفاعل.
(وجدول) وزنه (فعول) من الجدل وهو الفتل، لما كان الماء يفتل إذا جرى ويتلوى، وقيل: بل هو من الجدالة وهي وجه الأرض، سمي جدولاً لأنه يجري عليها.
وتوراةٌ أصلها وورية فوعلة من ورى الزند إذا قدح النار، استثقلوا اجتماع واوين في أولها فقلبوها تاء كما قلبت في تراث وتجاه وتكلة وتخمة، وأصلهن
الجزء: 1 - الصفحة: 362
الواو ثم قلبت الياء التي هي لام الفعل ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار وزنها توعلة.
ووزن (ديدنٍ) (فيعل): من الددن، وهو ملازمة اللهو والمقام عليه، وتحذف منه الياء والنون فيقال: (ددٌ وتؤخر الياء بعد حذف النون فيقال): ددىً وأصله (فعى) أيضاً وزنه (فع).
(وأينق): وزنها (أعفل) الأصل أنوقٌ (أفعلٌ) استثقلوا الضمة على الواو فحذفوها فسكنت وقبلها ساكن، فأوجبت العلة تقديمها إلى موضع الفاء فصار اللفظ أونق فثقل اللفظ بالواو لوقوعها بعد الهمزة فأبدلوا منها الياء؛ لأنها أقرب إلى الهمزة والواو.
(الحوباء): وهي النفس وزنها (فلعاء) أصلها حبواء قدمت اللام إلى موضع العين، ومنه نقول: حبيت الرجل أي أظهرت له خلاف ما في حوباءى.
(هِزبرٌ): وزنه (هِفعلٌ) من الزَّبْرُ وهو الدفع بالقوة، الهاء فيه زائدة كما زيدت في أهرقت الماء.
الجزء: 1 - الصفحة: 363
(وجحفلٌ): ووزنه (فعلل) إلا أن لامه زائدة لأن أصله من الجحف وهو الذهاب بالشيء، يقال منه جحف السيل الشجر والمدر، واجنحف، وسيل جحاف منه وبه سميت الجحفة، يقال: إن سيلا اجتحف أهلها قديماً فأهلكهم فسميت بذلك، وهو ثلاثي لا رباعي.
(هِبرزي): وزنه (هفعليُّ) من برز يبرز إذا ظهر، وهو الذي يبرز الغوامض ويظهرها زيدت الهاء في أوله.
(والدوية): الفلاة، منسوبة إلى الدو وهو ما اتسع من الأرض وانبسط، والدواية مثلها قلبت الواو المدغمة ألفاً ووزنها فعلية وقيل وزنها فاعولة داووية استثقلوا على الواو فحذفوها فالتقى ساكنان فكسروها لالتقاء الساكنين فانقلبت الواو ياء وبعدها ياء فأدغمت للمثلين.
(وملكٌ): وزنه (معلٌ) لأن فاءه محذوفة، ألزمت التخفيف، وأصله مالك.
وحكى الفراء أن أصل (براء برءاءٌ) مصروف، ووزنه (فعالٌ).
الجزء: 1 - الصفحة: 364
(راء): بمعنى رأى وزنها (فلع): لأن اللام قدمت إلى موضع العين، وأصل رأى رأى قدمت الياء فصارت ريأ فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها انقلبت ألفاً فصارت راء.
وقيل وزن (إنسانٍ): (فعلان) من الإنس، الذي هم البشر.
وقيل: وزنه إفعلانٌ من النسيان، لأنه عهد إليه فنسي، حذفت الياء منه استخفافاً، ثم فتحوا السين لأجل الألف فإذا صغروا ردوها.
(وميدانٌ): اختلف في وزنه فقيل: وزنه (فعلانٌ) من ماد يميد إذا تلوى واضطرب ومعناه أن الخيل تجول فيه وتتثنى متعطفة وتضطرب في جولانها.
وقيل: وزنه (فعلانٌ) من المدى وهو الغاية، لأن الخيل تنتهي فيه إلى غاياتها من الجري والجولان وأصله مديان، فقدمت اللام إلى موضع العين فصار ميداناً، كما قيل في جمع بازٍ بيزان والأصل بزيان، ووزن بازٍ (فلعً) وبيرزانٌ (فلعانٌ) وأصله بزى وزنه (فعل) لأنه بزى تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفاً، ثم قدمت اللام على العين فقيل باز.
وقيل وزن (ميدانٍ) (فيعالٌ) من مدن يمدن إذا أقام، فتكون الياء والألف فيه زائدتين، ومعناه أن الخيل لزمت الجولان فيه والتعطف دون غيره.
(والمائدة): اشتقاقها من ماد يميد إذا أعطى، وامتاد زيد عمراً إذا امتاحه واتجداه فكأن المائدة منحة لبني إسرائيل من الله كانت لهم، أي عطية أعطاهم إياها.
الجزء: 1 - الصفحة: 365
والميم في (فم): ليست زائدة، وإنما هي عوض من الواو التي هي العين.
ووزنه على هذا (فمٌ) (كذا)؛ لأن الميم عوض من الواو، ووزنه على أن يقيم العوض مقام المعوض منه (فعً) ولامه محذوفة لتحركها وانفتاح ما قبلها وهي الهاء في فوه.
والهاء في (هِبلع) زائدة؛ لأنه مشتق من البلغ ووزنه (هفعل).
ووزن (طوفان) (فعلان) من طاف يطوف إذا دار، وقيل وزنه (فلعان) من طفا يطفو إذا علا قدمت اللام إلى ماكان العين.
(ماء) أصله مَوَهً، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفاً وأبدلوا من الهاء همزة؛ لأنها أجلد منها.
وأصل (ابنٍ) بنوٌ، وقعت الواو أخيرة وقبلها فتحة فوجب إعلالها بالقلب أو الحذف أخف.
فاجتلبوا له همزة الوصل وأسكنوا الباء ونقلوا الإعراب الذي كان في اللام المحذوفة إلى العين وهي النون، كما فعلوا ذلك في أب وأخ فصار وزن ابن (افعاً).
وأما (بنت) فوزنها (فعتٌ) التاء فيها عوض من الواو المحذوفة، والتاء تبدل من الواو كثيراً، ووزن ابنه (افعة)؛ لأن اللام محذوفة والهاء هاء التأنيث؛ لأنك تقول ابن وابنة وكذلك اخت وزنها فعتٌ.
ووزن (يدٍ ودمٍ) (فعٌ)؛ لأن لامهما محذوفة.
الجزء: 1 - الصفحة: 366
و (كلتا) قال سيبويه: ألفها للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهي واو.
الأصل كلوا لأن التاء علم للتأنيث ووزنها (فعتى)، الأصل فعلى، وقال أبو عمر الجرمي التاء ملحقة والألف لام الفعل وتقديرها عنده فعتلٌ.
وقولهم (حادي عشر) مقلوب من واحد، لأن تقدير واحد فاعل فأُخر الفاء وهو الواو فقلت ياء لانكسار ما قبلها وقدم العين فصار تقديره (عالفٌ) ومثله قول القطامي:
عين عصيًّ فصار قسياً
ووزن (شاةٍ) (فعلةٌ) أصلها شوهةٌ تحركت الواو وقبلها فتحة فانقلبت ألفاً وحذفت الهاء التي هي لام الفعل لخفائها ووقوعها بعد الألف طرفاً كما حذفت من شفة تخفيفاً.
الجزء: 1 - الصفحة: 367
ووزن (اللات) على اللفظ (فعهٌ) والأصل (فعلةٌ) لويةٌ، حذفت الياء فبقيت لوةٌ وفتحت لمجاورة الهاء فانقلبت ألفاً وهي مشتقة من لويت على الشيء إذا أقمت عليه.
وقيل: وزنها لوهةٌ (فعلةٌ) من لاء السراب يلوه إذا لمع، وبرق قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وحذفوا الهاء لكثرة الاستعمال، واستثقال الجمع بين هاءين.
(والأوار) مقلوب من وأرت إرةً، وزنه (عفال).
(والرفة) التبن حذف من أوله واو، أصلها ورفةٌ، ووزنه (علةٌ).
ووزن (يهود) (يفعل)؛ لأنهم سموه بالفعل المستقبل من هاد يهود أصله يفعل، استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى الهاء.
(ومئنة) وزنها (فعيلة) عن الأصمعي؛ لأن الميم أصلية عنده من مأنته تمئنةً أعلمته، قال: وحقها أن تكون مئينةً كمعينة، إلا أنها هكذا رويت بالتشديد، إلا أن يكون أصل الحرف من غير هذا فيكون وزنها مفعلة من إن المكسورة كما تقول: معساةٌ أي مجدرة ومظنَّة قال الأصمعي: سألني شعبة عن حديث ابن مسعود: (إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل) فقلت: مئنة أي علامة لذاك وخليق، وقال أبو زيد: هو مئته بالتاء أي
الجزء: 1 - الصفحة: 368
مخلقة وهي (مفعلة) من أته أتا غلبة بالحجة، وقال غيره وزنها (فعلة) من مأن إذا احتمل، ويقال فيها أيضاً: مأنة بالفتح.
وأما (سهٌ) فحذفت منها العين أصلها ستةٌ ووزنها (فلٌ)، ويقال لها ستٌ أيضاً والمحذوف منها الهاء ووزنها (فعٌ).
(واستٌ) حذفت منها اللام أصلها ستههٌ حذف لام الفعل والهاء وزيدت ألف الوصل في أولها، ووزنها (إفع).
وكذلك (فسة) حذفت لامه؛ لأنه من فأوت وفأيت وزنها فعة.
وأما (أيِّمٌ) فوزنها (فيعلٌ) والجمع أيامى (فعالى) والأصل أيائم (فعائل) فقدمت الميم.
الجزء: 1 - الصفحة: 369
"مصادر الثلاثي المجرد"
يجيء على (فعلٍ) نحو ضرب ضرباً.
وعلى (فِعْلٍ) نحو علم علماً.
وعلى (فُعْلٍ) نحو شرب شرباً.
وعلى (فَعَلٍ) نحو جلب جلباً.
وعلى (فُعُلٍ) نحو شغل شغلاً.
وعلى (فُعَلٍ) نحو هداة هدىً.
وعلى (فَعِلٍ) نحو حلف حلفاً.
وعلى (فِعَلٍ) نحو عرض عِرضاً.
وعلى (فعلة) نحو جلس جلسة.
وعلى (فعلة) نحو أرب إربةً احتاج.
وعلى (فعلةٍ) نحو أدم أدمةً.
وعلى (فعلةٍ) نحو أنِف أنفةً.
وعلى (فَعِلة) نحو شركته شركةً.
وعلى (فُعَلَةٍ) نحو تخم تخمةً.
وعلى (فَعُلةٍ) نحو غلب غلبةً.
وعلى (فَعُلَّةٍ) نحو غلب غلبَّةً.
الجزء: 1 - الصفحة: 370
وعلى (فُعُلَّة) نحو غلاب غُلُبَّةً.
وعلى (فُعُلَّى) نحو غلب غلبّىً.
وعلى (فَعُولٍ) نحو ولع ولوعاً.
وعلى (فِعِلى) نحنو غلب غلبى.
وعلى (فُعُولٍ) نحو دخول دخولاً.
وعلى (فِعُولٍ) نحو لقى لقياً.
وعلى (فَعِيلٍ) نحو صهل صهيلاً.
وعلى (فِعِيلٍ) نحو صأى صِئِياً وصَئِياً.
وعلى (فَعَالٍ) نحو ذهب ذهاباً، وخطئ خطاءً، قرأ الحسن:
﴿إن قتلهم كان خطاءً كبيرا﴾ بالمد.
وعلى (فَعَّالٍ) نحو كذب كذَّاباً.
وعلى (فُعيلى) نحو وقف وقيفىٍ إذا خدم البيعة.
وعلى (فُعالٍ) نحو بكى بكاءً.
وعلى (فِعَالٍ) نحو حزن حِزاناً.
وعلى (فَعُولٍ) نحو صار صيوراً.
وعلى (فعيلةٍ) نحو عضه عضيهةً، كذب.
الجزء: 1 - الصفحة: 371
وعلى (فَعَالة) نحو جهل جهالةً.
وعلى (فِعَالةٍ) نحو حمى حمايةً.
وعلى (فُعَالة) نحو حفر حفارةً
وعلى (فُعولةٍ) نحو بطل بطولةً.
وعلى (فُعلانٍ) نحو لوى لياناً.
وعلى (فُعلان) نحو شنئ شثئانا.
وعلى (فِعلانٍ) نحو هجر هجراناً.
وعلى (فعلانٍ) نحو ردى رديانا.
وعلى (فعلى) نحو شكا شكوى.
وعلى (فُعْلى) نحو رجع رُجعى.
وعلى (فِعلى) نحو ذكر ذكرى.
وعلى (فَعلاء) نحو رغب رغباء.
وعلى (مفعلٍ) نحو فر مفراً.
وعلى (مَفعِلٍ رجع مرجعاً.
وعلى (مفعلٍ) نحو يسر في الأمر ميسراً.
وعلى (مفعلةٍ) نحو عتب معتبةً.
وعلى (مَفعِلةٍ) نحو عجز معجزةً.
الجزء: 1 - الصفحة: 372
وعلى (مَفعُلةٍ) نحو قدر مقدرةً.
وعلى (فعالةٍ) نحو وقعت الواقعة.
وعلى (فاعولة) نحو سكت ساكوتةً، وحدرت العين دمعها حادورةً.
وعلى (فُعللٍٍ) (نحو) عاطت الناقة عوططاً.
وعلى (فُعللٍ) (نحو) حالت حوللاً.
وعلى (مفعولٍ) (نحو) يسر ميسوراً.
وعلى (مفعولةٍ) نحو شعر مشعورةً.
وعلى (تفعيلةٍ) نحو جل الشيء تجلةً.
وعلى (تفعلة) نحو هلك تهلكة.
وعلى (تَفعالٍ) نحو هلك تهلكةً.
وعلى (تفعالٍ) نحو رمى ترماءً.
وعلى (تفعالٍ) نحو بان تبياناً.
وعلى (تفعولٍ) نحو هلك تهلوكاً.
وعلى (تُفعولٍ) نحو تهلوكٍ حكاهما ابن الأعرابي وأنشد:
شبيب عادى الله من يقليكا... وسبَّب الله له تهلوكا
وعلى (فعلى) نحو مكث مكيثي.
الجزء: 1 - الصفحة: 373
وعلى (فعيلاء) نحو مكث مكيثاء.
وعلى (فِعلياء) نحو كبر الأمر كبرياء.
وعلى (فعِّلةٍ) نحو عن عن عنينةٌ، وقس قسيسةٌ، وطرق طريقةً، وضعف واسترخى.
وعلى (فِعِّلةٍ) نحو عن عنينيةٌ من العنين.
وعلى (فعاليةٍ) نحو كره كراهيةً.
وعلى (فِعلةٍ) نحو إمرة من أمر ماله أمراً، وإمرةً إذا كثر.
وعلى (فعلوت) نحو رغبوتٍ، ورحموتٍ، من رغب ورحم.
وعلى (فعلوتى) نحو رغبوتى، ورحموتى.
وعلى (فعلياً) نحو سخر سُخرياً.
وعلى (فِعلى) نحو سخرىًّ.
وعلى (فُعلية) نحو سخريَّة.
وعلى (فعلية) نحو سخرية، وقيل: ما كان من السخرة فهو مضموم، وما كان من الهزء فهو مكسور.
وعلى (فعلية) نحوزها زهوية، تكبر.
وعلى (فعلولةٍ) (نحو) حان حينونة، وكان كينونة.
هذا مذهب الكوفيين.
الجزء: 1 - الصفحة: 374
فأما البصريون فوزنها عندهم (فيعلولة)، وقيل الأصل كينونة مشددة، إلا أنهم خففوا كما فعلوا في هينٍ ولينٍ، ولولا ذلك لقالوا كونونة.
وعلى (فعلولةٍ) نحو حاد حيدودةٍ وساد سيدودة أُسكنت الياء لما تحركت وانفتح ما قبلها.
وعلى (فِعُولية) نحو شيوخية.
وعلى (فَعفعيلٍ) مر مرمريرا، وأنشدوا:
قد طال في الجداء مرمريها
وهي الأرض لا ماء بها.
وعلى (فعالىٍ) نحو رأيته رئايا، عن اللحياني.
وعلى (فعولية) نحو حر المملوك حرورية.
وعلى (فعولية) نحو خصة خصوصيةً.
وعلى (فعلانة) (نحو) لقيته لقيانةٍ.
وعلى (فعيليةٍ) (نحو) ولدت وليديةً.
وعلى (فعلوليةٍ) (نحو) شاخ شيخوخية.
الجزء: 1 - الصفحة: 375
وعلى (فعلنيةٍ) نحو بلهنيةٍ ورُفهنيةٍ، من بله ورفه.
وعلى (فعلعلةٍ) (نحو) غشم غشمشمةً.
وعلى (فعلعليةٍ) نحو غشمشميةٍ.
وعلى (فعالية) نحو غلامٌ بيِّن الغلامية، من غلم إذا اشتهى.
وعلى (فعليةٍ) نحو وفه وفهيةً، قام بالأمر في لغة بلحارث بن كعب.
وعلى (فعالين) (نحو) كرهت الشيء كراهين، وأتيتك كراهين أن تغضب.
وعلى (فعلانيةٍ)، في الحديث (إذا وقع العبد في أُلهانية الرب).
وهي مأخوذة من أله ألها وإلاهةً وإلا هيةً إذا تحير وذهب عقله، والإله مشتق منه وأصله وله، واسم الله كذلك.
وقيل أصله لاه، وأنشدوا:
كدعوةٍ من أبي رياحٍ يسمعها لاهه الكبار
يريد إلهاه، وأبو رياح كنية صالح عليه السلام، وقولهم:
الجزء: 1 - الصفحة: 376
"لاهم، يريدون اللهم" ومعناه يالله، وقيل: معناه يالاه، وقيل أله إلاهةً، كعبد عبادة، وقيل: هو مشتق امن لاه يليه ليهاً، إذا تستر، وقيل: ما لاه السراب يلوهإذا لمع وبرق لوهاً ولوهاناً.
وعلى (فعالية) نحو إلا هبة.
وعلى (فعلانية) نحو رهب رهبانية.
الجزء: 1 - الصفحة: 377
"مصادر الثلاثي المزيد"
يجيء مصدر (أفعل) على (إفعالٍ).
ومصدر (فاعل) على (مفاعلة) و (فعالٍ) و (فيعالٍ) و (تفعالةٍ)، نحو أقررت الأمر تقرارةً.
ومصدر (فَعَل) على (التفعيل) و (الفِعال) و (التفعيلة).
ومصدر (تفاعل) على (تفاعل).
ومصدر (تُفوعِل) على (تفعلٍ).
ومصدر (تَفَعِّل) على (التفعُل) و (التفعال).
ومصدر (تُفُعل) على (تفعلٍ) وربما جاء على (تِفِعالٍ).
ومصدر (انفعل) على (انفعالٍ).
ومصدر (افتعل) على (افتعال).
ومصدر (استفعل) على (استفعال).
ومصدر (افعالل) على (افعيلالٍ).
الجزء: 1 - الصفحة: 378
ومصدر (افعلل) على (افعلالٍ)، ويدركهما الإدغام.
ومصدر (افعول) على (افعوالٍ) و (افعيوالٍ)، كالاجلواز والأعليواط.
ومصدر (افعيل) على (افعيال) كالاهبياخ وهو التبختر.
ومصدر (افعوعل) على (افعيعالٍ) كالاغديدان.
ومصدر (افعولل) على (افعولال) كالاعوثجاج وهو السرعة.
ومصدر (افونعل) على (افعئلالٍ) كالاستمئداد وهو الغضب.
ومصدر (افعنلل) على (افعنلالٍ).
ومصدر (افعنلى) نحو اغرندى (اغرندى) واغلنتى، إذا رفع صوته بالسب وارغندى بالغين المعجمة، واسرندى عليه إذا غلبه وقهره.
ومصدر (افوعل) على (افوعلال) كالاكوهداد، وهو الارتعاش.
ومصدر (افعأل) على (افعئلالٍ) و (فعأليلةٍ) نحو الاجفئلال، والشرأبيبة.
ومصدر (افعمل) على (افعمالٍ) كالاهرماع وهو الانهمال.
الجزء: 1 - الصفحة: 379
ومصدر (افعهل) على (افعهلالٍ) كالاقمهداد، وهو رفوع الرأس.
ويجيء مصدر (فعلن) على (فعلنة) نحو سلعن، إذا عدا.
ومصدر (تمفعل) على (تمفعلٍ).
ومصدر (فعمل) على (فعملةٍ).
ويجيء على (افاعل) (افيعالا) نحو ادراس اديراساً.
وعلى (افلعل) (افلعلالا) كالازلغباب.
ويجيء على (افعل) (افعالاً) كالأزمال.
وعلى (افعلى) (افعلاء) نحو ارعوى ارعواءً.
وعلى (افعل) (افعالاً) كالادماج.
وعلى (افعلل) (افعلالاً) نحو الادرماج، وهو الاستتار.
وعلى (انفعل) (انفعلالاً) نحو انقهل انقهلالاً، إذا سقط من الضعف.
ومصدر (فعلل) على (فعللة).
ومصدر (فعلل) على (فوعلةٍ).
ومصدر (فيعل) على (فيعلةٍ).
ومصدر (فعول) على (فعولةٍ)، نحو جهور جهورةً.
الجزء: 1 - الصفحة: 380
ومصدر (فعلى) على (فعيلةٍ) نحو سلقى سلقاةً.
ومصدر (فعنل) على (فعنلةٍ)، نحو شرنف (شرنفةً).
وتجيء مصدر (فمعل) على (فمعلةٍ) شمرج شمرجةً، إذا خاط خياطة رديئة.
ويجيء مصدر (فعلم) على (فعلمةٍ)، نحو هذرم هذرمةً، إذا أكثر في كلامه.
ويجيء مصدر (افمعل) (على) (افمعلالاً) نحو اسمدر (اسمدرارا) إذا ضعف بره.
وعلى (افلأعل) (افلأعالاً) نحو اكلأزٌ (اكلأزازاً) إذا تقبض واجتمع، واللام الهمزة زائدتان.
وقيل اللام أصلية، وقيل الهمزة أصلية، فالأول: ثنائي من كز، وقد ذكرناه، والثاني: من كلز إذا جمع، وزنه افعألل، والثالث: من كأز، جمع أيضاً، ووزنه افعلل وهما ثلاثيان.
ويجيء مصدر (فعلس) على (فعلسة)، نحو خلبس خلبسةً إذا خلب وفتن.
ويجيء مصدر (فعيل) على (فعيلةٍ) نحو طشيأ رأيه طيشأةً إذا خلط.
ويجيء مصدر (فنعل) على (فنعلةٍ) نحو سنبل الزرع سنبلة.
ويجيء مصدر (فعفل) على (فعفلةٍ) نحو جرجم جرجمة إذا صرع ومصدر (فعلف) (فعلفةً).
الجزء: 1 - الصفحة: 381
"مصادر الرباعي السالم والمزيد"
ويجيء مصدر (فعلل) على (فعللةٍ) و (فعلالٍ) نحو: دحرج دحرجة ودحراجا.
ومصدر (تفعلل) على (تفعللٍ) نحو: تدحرج تدحرجاً.
ومصدر (افعنلل) على (افعنلالٍ) نحو احرنجم احرنجاما.
ومصدر (افعلل) على (افعلالٍ) نحو اقشعر اقشعرارً، واسمهر اسمهرارا، اشتد.
ومصدر (افعلل) على (افعلالٍ) نحوة اجرمز اجرمازاً، إذا تقبض وادرمج ادرماجا إذا استتر.
وأكثر ما وقع من المصادر للفعل الواحد أربعة عشر مصدراً واثنا عشر مصدراً.
نحو شنئته شنأ وشنا وشِناً وشَناً وشناء وشناءةٌ ومشنا ومشنئة ومشنأةٌ وشنأةٌ وشنأناً وشناناً وشُنأنا وشِنأنا.
وقدرت عليه قدراً وقِدراً وقَدراً وقُدراً وقَدْرةً وقِدرةً وقدراراً وقداراً وقدراناً ومقدورةً ومقدرة ومقدرةً.
ولقيته لقياً ولقاءً ولقيةً ولقاةً ولقاءةً ولُقىً ولِقىً ولُقيا ولِقياً ولُقياناً ولِقْيَاناً وتلقاء ولقيانةً.
الجزء: 1 - الصفحة: 382
وددته وُداً وَوَداً وَوِداً وودادة ووداداً ووِداداً ومودة وموددةً وموددة.
وهلك الشيء هلكاً وهلاكاً وهُلوكاً ومهلكاً ومَهِلكاً ومَهلُكاً وتهلكةً وتهلوكاً وهلكةً.
وتم الشيء تَماً وتِماً وتماماً وتِماماً وتَمامةً وتُمةً وتِمةً وتتمةً.
ومكث مكثاً ومُكثاً ومِكثاً ومُكوثاً ومُكثاً ومُكثاناً ومِكثاناً ومكيثى ومُكوثةً ومكيثاء.
وغلب يغلب غَلْباً وغَلَباً وغلْبةً وعَلَبةً وغَلُبةً وغُلبى وغِلبى وغلبةً وغلباء.
ليس في كلام العرب أكثر مصادر من هذه الثمانية، وأما المصدران والثلاثة والأربعة والخمسة فتجيء كثيراً.
كمل الكتاب والحمد لله حق حمده، وصلواته على خيرته من خلقه، محمد نبيه وعبده وآله وصحبه وسلم تسليماً وكثيراً حسبنا الله ونعم الوكيل
الجزء: 1 - الصفحة: 383