منظومة
قصيدة مدح السنة واتباع السلف
١
ضلَّ المجسّمُ والمعطّلُ مثلُه
عن منهجِ الحقِّ المبينِ ضلالا
٢
وأتى أماثلُهم بنُكرٍ لا رُعوا
من معشرٍ قد حاولوا الإشكالا
٣
وغدوا يقيسون الأمورَ برأيهم
ويدلّسون على الورى الأقوالا
٤
فالأولون تعدَّوُا الحدَّ الذي
قد حُدَّ في وصفِ الإلهِ تعالى
٥
وتصوّروه صورةً من جنسنا
جِسمًا وليس الله عزَّ مثالا
٦
والآخرون فعطّلوا ما جاء في الـ
ـقرآنِ، أقبحْ بالمقالِ مقالا
٧
وأبَوا حديثَ المصطفى أن يقبلوا
ورأوه حشوًا لا يفيدُ منالا
٨
وتظاهروا بالمحدثاتِ لنا ولم
يخشوا من اللهِ العظيمِ وبالا
٩
فعليك يا من رامَ دينَ محمدٍ
بالشافعيِّ وما أتاه وقالا
١٠
أعني محمدًا بنَ إدريسَ الذي
فاقَ البريةَ رتبةً وكمالا
١١
وعلا على النظراءِ طُرًّا واغتدى
شمسَ الهدى والغيرُ كان هلالا
١٢
وابحثْ كذا عن صحبِهِ وأحبّهم
وأجلَّهم لله جلَّ جلالا
١٣
وتجملنَّ بهم وكن من حزبهم
فهمُ الجمالُ لئن أردتَ جمالا
١٤
وهمُ الأئمةُ إن أردتَ أئمةً
وهمُ الرجالُ لئن أردتَ رجالا
١٥
واعلم بأنَّ أعزَّهم وأجلَّهم
شيخُ الأنامِ سجيّةً وفعالا
١٦
مَن لم يخف في اللهِ لومةَ لائمٍ
وبما رآه من الأذى ما بالا
١٧
ذاك ابنُ حنبلٍ الإمامُ المقتدى
من فاق بين العالمين خِلالا
١٨
وابنُ المدينيِّ الذي قد جابَ في
طلبِ الشريعةِ للإلهِ وجالا
١٩
ثم الرَّبيعانِ اللّذانِ تعنّيا
في فقهِهِ وتحمّلا الأثقالا
٢٠
والأعينِيُّ ويونسُ الصدفيُّ والـ
ـمُزنيُّ، أحرِ بمن إليهم مالا
٢١
وكذاك حرملةُ بنُ يحيى والـ
ـبُويطيُّ الذي قد أعجزَ الأشكالا
٢٢
واذكر أبا ثورٍ فقيهَ عراقِهِ
وفريدَها والحارثَ النقّالا
٢٣
وكذا حُميديَّ الحجازِ وبعده
عبدَ العزيزِ ولا تكن مَيّالا
٢٤
والزعفرانيَّ الصدوقَ ورهطَهُ
من كلِّ قُطرٍ واعرف الأبطالا
٢٥
وتمسكنَّ بهم على طبقاتِهم
وبما رَوَوا من سنّةٍ تتلالا
٢٦
وتفاخرنَّ بكلِّ ما حصَّلتهُ
من علمهم وأجلَّهُ إجلالا
٢٧
فالشافعيُّ أتى به عن مالكٍ
وذويه لا عن رأيِهِ وتغالى
٢٨
وهمُ عن الأتباعِ والأتباعُ عن
صحبِ الرسولِ روايةً وسؤالا
٢٩
والأصلُ ما كان الرَّسولُ وصحبُهُ
قِدمًا عليه وما سواه فلالا
۞