منظومة
نظم مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني
١
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَيْسَ مُنْحَصِرَا
عَلَى أَيَادِيهِ مَا يَخْفَى وَمَا ظَهَرَا
٢
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَتَسْلِيمُ المُهَيْمِنِ مَا
هَبَّ الصَّبَا فَأَدَرَّ العَارِضَ المَطَرَا
٣
عَلَى الَّذِي شَادَ بُنْيَانَ الهُدَى فَسَمَا
وَسَادَ كُلَّ الوَرَى فَخْراً وَمُفْتَخَرَا
٤
نَبِيِّنَا أَحْمَدَ الهَادِي وَعِتْرَتِهِ
وَصَحْبِهِ كُلِّ مَنْ آوَى وَمَنْ نَصَرَا
٥
وَبَعْدُ فَالعِلْمُ لَمْ يَظْفَرْ بِهِ أَحَدٌ
إِلَّا سَمَا وَبِأَسْبَابِ العُلَا ظَفِرَا
٦
لَا سِيَّمَا أَصْلُ عِلْمِ الدِّينِ إِنَّ بِهِ
سَعَادَةَ العَبْدِ وَالمَنْجَا إِذَا حُشِرَا
٧
وَأَوَّلُ الفَرْضِ إِيمَانُ الفُؤَادِ كَذَا
نُطْقُ اللِّسَانِ بِمَا فِي الذِّكْرِ قَدْ سُطِرَا
٨
أَنَّ الإِلَهَ إِلَهٌ وَاحِدٌ صَمَدٌ
فَلَا إِلَهَ سِوَى مَنْ لِلْأَنَامِ بَرَأْ
٩
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِينَ لَيْسَ لَنَا
رَبٌّ سِوَاهُ تَعَالَى مَنْ لَنَا فَطَرَا
١٠
وَأَنَّهُ مُوجِدُ الأَشْيَاءِ أَجْمَعِهَا
بِلَا شَرِيكٍ وَلَا عَوْنٍ وَلَا وُزَرَا
١١
وَهُوَ المُنَزَّهُ عَنْ وَلَدٍ وَصَاحِبَةٍ
وَوَالِدٍ وَعَنِ الأَشْبَاهِ وَالنُّظَرَا
١٢
لَا يَبْلُغَنَّ كُنْهَ وَصْفِ اللَّهِ وَاصِفُهُ
وَلَا يُحِيطُ بِهِ عِلْماً مَنِ افْتَكَرَا
١٣
وَأَنَّهُ أَوَّلٌ بَاقٍ فَلَيْسَ لَهُ
بَدْءٌ وَلَا مُنْتَهىً سُبْحَانَ مَنْ قَدَرَا
١٤
حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ وَالكَلَامُ لَهُ
فَرْدٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مَا أَرَادَ جَرَا
١٥
وَأَنَّ كُرْسِيَّهُ وَالعَرْشَ قَدْ وَسِعَا
كُلَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِينَ إِذْ كَبُرَا
١٦
وَلَمْ يَزَلْ فَوْقَ ذَاكَ العَرْشِ خَالِقُنَا
بِذَاتِهِ فَاسْأَلِ الوَحْيَيْنِ وَالفِطَرَا
١٧
إِنَّ العُلُوَّ بِهِ الأَخْبَارُ قَدْ وَرَدَتْ
عَنِ الرَّسُولِ فَتَابِعْ مَنْ رَوَى وَقَرَأْ
١٨
فَاللَّهُ حَقٌّ عَلَى المُلْكِ احْتَوَى وَعَلَى
العَرْشِ اسْتَوَى وَعَنِ التَّكْيِيفِ كُنْ حَذِرَا
١٩
وَاللَّهُ بِالعِلْمِ فِي كُلِّ الأَمَاكِنِ لَا
يَخْفَاهُ شَيْءٌ سَمِيعٌ شَاهِدٌ وَيَرَى
٢٠
وَأَنَّ أَوْصَافَهُ لَيْسَتْ بِمُحْدَثَةٍ
كَذَاكَ أَسْمَاؤُهُ الحُسْنَى لِمَنْ ذَكَرَا
٢١
وَأَنَّ تَنْزِيلَهُ القُرْآنَ أَجْمَعَهُ
كَلَامُهُ غَيْرُ خَلْقٍ أَعْجَزَ البَشَرَا
٢٢
وَحْيٌ تَكَلَّمَ مَوْلَانَا القَدِيمُ بِهِ
وَلَمْ يَزَلْ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ مُعْتَبَرَا
٢٣
يُتْلَى وَيُحْمَلُ حِفْظاً فِي الصُّدُورِ كَمَا
بِالخَطِّ يُثْبِتُهُ فِي الصُّحْفِ مَنْ زَبَرَا
٢٤
وَأَنَّ مُوسَى كَلِيمَ اللَّهِ كَلَّمَهُ
إِلَهُهُ فَوْقَ ذَاكَ الطُّورِ إِذْ حَضَرَا
٢٥
فَاللَّهُ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ
مِنْ وَصْفِهِ كَلِمَاتٍ تَحْتَوِي عِبَرَا
٢٦
حَتَّى إِذَا هَامَ سُكْراً فِي مَحَبَّتِهِ
قَالَ الكَلِيمُ إِلَهِي أَسْأَلُ النَّظَرَا
٢٧
إِلَيْكَ، قَالَ لَهُ الرَّحْمَنُ مَوْعِظَةً
لَنْ تَرَانِي وَنُورِي يُدْهِشُ البَصَرَا
٢٨
فَانْظُرْ إِلَى الطُّورِ إِنْ يَثْبُتْ مَكَانَتَهُ
إِذَا رَأَى بَعْضَ أَنْوَارِي فَسَوْفَ تَرَى
٢٩
حَتَّى إِذَا مَا تَجَلَّى ذُو الجَلَالِ لَهُ
تَصَدَّعَ الطُّورُ مِنْ خَوْفٍ وَمَا اصْطَبَرَا
٣٠
وَبِالقَضَاءِ وَبِالأَقْدَارِ أَجْمَعِهَا
إِيمَانُنَا وَاجِبٌ شَرْعاً كَمَا ذُكِرَا
٣١
فَكُلُّ شَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ فِي أَزَلٍ
طُرّاً وَفِي لَوْحِهِ المَحْفُوظِ قَدْ سَطَرَا
٣٢
فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ فَرَحٍ
وَمِنْ ضَلَالٍ وَمِنْ شُكْرَانِ مَنْ شَكَرَا
٣٣
فَإِنَّهُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ قَدَّرَهُ
فَلَا تَكُنْ أَنْتَ مِمَّنْ يُنْكِرُ القَدَرَا
٣٤
وَاللَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِ العِبَادِ وَمَا
يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَعَنْ أَمْرٍ إِلَهِي جَرَا
٣٥
فَفِي يَدَيْهِ مَقَادِيرُ الأُمُورِ وَعَنْ
قَضَائِهِ كُلُّ شَيْءٍ فِي الوَرَى صَدَرَا
٣٦
فَمَنْ هَدَى فَبِمَحْضِ الفَضْلِ وَفَّقَهُ
وَمَنْ أَضَلَّ بِعَدْلٍ مِنْهُ قَدْ كَفَرَا
٣٧
فَلَيْسَ فِي مُلْكِهِ شَيْءٌ يَكُونُ سِوَى
مَا شَاءَهُ اللَّهُ نَفْعاً كَانَ أَوْ ضَرَرَا
٣٨
وَلَمْ تَمُتْ قَطُّ مِنْ نَفْسٍ وَمَا قُتِلَتْ
مِنْ قَبْلِ إِكْمَالِهَا الرِّزْقَ الَّذِي قُدِرَا
٣٩
وَكُلُّ رُوحٍ رَسُولُ المَوْتِ يَقْبِضُهَا
بِإِذْنِ مَوْلَاهُ إِذْ تَسْتَكْمِلُ العُمُرَا
٤٠
وَكُلُّ مَنْ مَاتَ مَسْؤُولٌ وَمُفْتَتَنٌ
مِنْ حِينِ يُوضَعُ مَقْبُوراً لِيُخْتَبَرَا
٤١
وَأَنَّ أَرْوَاحَ أَصْحَابِ السَّعَادَةِ فِي
جَنَّاتِ عَدْنٍ كَطَيْرٍ يَعْلَقُ الشَّجَرَا
٤٢
لَكِنَّمَا الشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ وَأَنْفُسُهُمْ
فِي جَوْفِ طَيْرٍ حِسَانٍ تُعْجِبُ النَّظَرَا
٤٣
وَأَنَّهَا فِي جِنَانِ الخُلْدِ سَارِحَةٌ
مِنْ كُلِّ مَا تَشْتَهِي تَجْنِي بِهِ الثَّمَرَا
٤٤
وَأَنَّ أَرْوَاحَ مَنْ يَشْقَى مُعَذَّبَةٌ
حَتَّى تَكُونَ مَعَ الجُثْمَانِ فِي سَقَرَا
٤٥
وَأَنَّ نَفْخَةَ إِسْرَافِيلَ ثَانِيَةٌ
فِي الصُّورِ حَقٌّ فَيَحْيَا كُلَّ مَنْ قُبِرَا
٤٦
كَمَا بَدَا خَلْقَهُمْ رَبِّي يُعِيدُهُمُ
سُبْحَانَ مَنْ أَنْشَأَ الأَرْوَاحَ وَالصُّوَرَا
٤٧
حَتَّى إِذَا مَا دَعَا لِلْجَمْعِ صَارِخُهُ
وَكُلُّ مَيْتٍ مِنَ الأَمْوَاتِ قَدْ نُشِرَا
٤٨
قَالَ الإِلَهُ قِفُوهُمْ لِلسُّؤَالِ لِكَيْ
يَقْتَصَّ مَظْلُومُهُمْ مِمَّنْ لَهُ قَهَرَا
٤٩
فَيُوقَفُونَ أُلُوفاً مِنْ سِنِينَهُمُ
وَالشَّمْسُ دَانِيَةٌ وَالرَّشْحُ قَدْ كَثُرَا
٥٠
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالأَمْلَاكُ قَاطِبَةً
لَهُمْ صُفُوفٌ أَحَاطَتْ بِالوَرَى زُمَرَا
٥١
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِالنَّارِ تَسْحَبُهَا
خُزَّانُهَا فَأَهَالَتْ كُلَّ مَنْ نَظَرَا
٥٢
لَهَا زَفِيرٌ شَدِيدٌ مِنْ تَغَيُّظِهَا
عَلَى العُصَاةِ وَتَرْمِي نَحْوَهُمْ شَرَرَا
٥٣
وَيُرْسِلُ اللَّهُ صُحْفَ الخَلْقِ حَاوِيَةً
أَعْمَالَهُمْ كُلَّ شَيْءٍ جَلَّ أَوْ صَغُرَا
٥٤
فَمَنْ تَلَقَّتْهُ بِاليُمْنَى صَحِيفَتُهُ
فَهُوَ السَّعِيدُ الَّذِي بِالفَوْزِ قَدْ ظَفِرَا
٥٥
وَمَنْ يَكُنْ بِاليَدِ اليُسْرَى تَنَاوَلَهَا
دَعَا ثُبُوراً وَفِي النِّيرَانِ قَدْ حُشِرَا
٥٦
وَوَزْنُ أَعْمَالِهِمْ حَقٌّ فَإِنْ ثَقُلَتْ
بِالخَيْرِ فَازَ وَإِنْ خَفَّتْ فَقَدْ خَسِرَا
٥٧
وَأَنَّ بِالمِثْلِ تُجْزَى السَّيِّئَاتُ كَمَا
يَكُونُ فِي الحَسَنَاتِ الضِّعْفُ قَدْ وُفِرَا
٥٨
وَكُلُّ ذَنْبٍ سِوَى الإِشْرَاكِ يَغْفِرُهُ
رَبِّي لِمَنْ شَاءَ وَلَيْسَ الشِّرْكُ مُغْتَفَرَا
٥٩
وَجَنَّةُ الخُلْدِ لَا تَفْنَى وَسَاكِنُهَا
مُخَلَّدٌ لَيْسَ يَخْشَى المَوْتَ وَالكِبَرَا
٦٠
أَعَدَّهَا اللَّهُ دَاراً لِلْخُلُودِ لِمَنْ
يَخْشَى الإِلَهَ وَلِلنَّعْمَاءِ قَدْ شَكَرَا
٦١
وَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ الإِلَهِ بِهَا
كَمَا يَرَى النَّاسُ شَمْسَ الظُّهْرِ وَالقَمَرَا
٦٢
كَذَلِكَ النَّارُ لَا تَفْنَى وَسَاكِنُهَا
أَعَدَّهَا اللَّهُ مَوْلَانَا لِمَنْ كَفَرَا
٦٣
وَلَا يُخَلَّدُ فِيهَا مَنْ يُوَحِّدُهُ
وَلَوْ بِسَفْكِ دَمِ المَعْصُومِ قَدْ فَجَرَا
٦٤
وَكَمْ يُنَجِّي إِلَهِي بِالشَّفَاعَةِ مِنْ
خَيْرِ البَرِيَّةِ مِنْ عَاصٍ بِهَا سُجِرَا
٦٥
وَأِنَّ لِلْمُصْطَفَى حَوْضاً مَسَافَتُهُ
مَا بَيْنَ صَنْعَا وَبُصْرَى هَا كَذَا ذُكِرَا
٦٦
أَحْلَى مِنَ العَسَلِ الصَّافِي مَذَاقَتُهُ
وَأَنَّ كِيزَانَهُ مِثْلُ النُّجُومِ تُرَى
٦٧
وَلَمْ يَرِدْهُ سِوَى أَتْبَاعِ سُنَّتِهِ
سِيمَاهُمُ أَنْ يُرَى التَّحْجِيلُ وَالغُرَرَا
٦٨
وَكَمْ يُنَحَّى وَيُنْفَى كُلُّ مُبْتَدِعٍ
عَنْ وِرْدِهِ وَرِجَالٌ أَحْدَثُوا الغِيَرَا
٦٩
وَأَنَّ جِسْراً عَلَى النِّيرَانِ يَعْبُرُهُ
بِسُرْعَةٍ مَنْ لِمِنْهَاجِ الهُدَى عَبَرَا
٧٠
وَأَنَّ إِيمَانَنَا شَرْعاً حَقِيقَتُهُ
قَصْدٌ وَقَوْلٌ وَفِعْلٌ لِلَّذِي أُمِرَا
٧١
وَأَنَّ مَعْصِيَةَ الرَّحْمَنِ تَنْقُصُهُ
كَمَا يَزِيدُ بِطَاعَاتِ الَّذِي شَكَرَا
٧٢
وَأَنَّ طَاعَةَ أُولِي الأَمْرِ وَاجِبَةٌ
مِنَ الهُدَاةِ نُجُومِ العِلْمِ وَالأُمَرَا
٧٣
إِلَّا إِذَا أَمَرُوا يَوْماً بِمَعْصِيَةٍ
مِنَ المَعَاصِي فَيُلْغَى أَمْرُهُمْ هَدَرَا
٧٤
وَأَنَّ أَفْضَلَ قَرْنٍ لِلَّذِينَ رَأَوْا
نَبِيَّنَا وَبِهِمْ دِينُ الهُدَى نُصِرَا
٧٥
أَعْنِي الصَّحَابَةَ رُهْبَانٌ بِلَيْلِهِمُ
وَفِي النَّهَارِ لَدَى الهَيْجَاءِ يُوثُ شَرَا
٧٦
وَخَيْرُهُمْ مَنْ وَلِيَ مِنْهُمْ خِلَافَتَهُ
وَالسَّبْقُ فِي الفَضْلِ لِلصِّدِّيقِ مَعْ عُمَرَا
٧٧
وَالتَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ لَهُمْ وَكَذَا
أَتْبَاعُ أَتْبَاعِهِمْ مِمَّنْ قَفَا الأَثَرَا
٧٨
وَوَاجِبٌ ذِكْرُ كُلٍّ مِنْ صَحَابَتِهِ
بِالخَيْرِ وَالكَفُّ عَمَّا بَيْنَهُمْ شَجَرَا
٧٩
فَلَا تَخُضْ فِي حُرُوبٍ بَيْنَهُمْ وَقَعَتْ
عَنْ اِجْتِهَادٍ وَكُنْ إِنْ خُضْتَ مُعْتَذِرَا
٨٠
وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ فِي الدِّينِ مُفْتَرَضٌ
فَاقْتَدْ بِهِمْ وَاتَّبِ الآثَارَ وَالسُّوَرَا
٨١
وَتَرْكُ مَا أَحْدَثَهُ المُحْدِثُونَ فَكَمْ
ضَلَالَةٍ تُبِعَتْ وَالدِّينُ قَدْ هُجِرَا
٨٢
إِنَّ الهُدَى مَا هَدَى الهَادِي إِلَيْهِ وَمَا
بِهِ الكِتَابُ كِتَابُ اللَّهِ قَدْ أَمَرَا
٨٣
فَلَا مِرَاءَ وَمَا فِي الدِّينِ مِنْ جَدَلٍ
وَهَلْ يُجَادِلُ إِلَّا كُلُّ مَنْ كَفَرَا
٨٤
فَهَاكَ فِي مَذْهَبِ الأَسْلَافِ قَافِيَةً
نَظْماً بَدِيعاً وَجِيزَ اللَّفْظِ مُخْتَصِرَا
٨٥
يَحْوِي مُهِمَّاتِ بَابٍ فِي العَقِيدَةِ مِنْ
رِسَالَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي اشْتَهَرَا
٨٦
وَالحَمْدُ لِلَّهِ مَوْلَانَا وَنَسْأَلُهُ
غُفْرَانَ مَا قَلَّ مِنْ ذَنْبٍ وَمَا كَثُرَا
٨٧
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ عَمَّ بَعْثَتُهُ
فَأَنْذَرَ الثَّقَلَيْنِ الجِنَّ وَالبَشَرَا
٨٨
وَدِينُهُ نَسَخَ الأَدْيَانَ أَجْمَعَهَا
وَلَيْسَ يُنْسَخُ مَا دَامَ الصَّفَا وَحِرَا
٨٩
مُحَمَّدٍ خَيْرِ كُلِّ العَالَمِينَ بِهِ
خَتْمُ النَّبِيِّينَ وَالرُّسْلِ الكِرَامِ جَرَا
٩٠
وَلَيْسَ مِنْ بَعْدِهِ يُوحَى إِلَى أَحَدٍ
وَمَنْ أَجَازَ فَحَلَّ قَتْلُهُ هَدَرَا
٩١
وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا نَاحَتْ عَلَى فَنَنٍ
وَرْقَاءُ وَمَا غَرَّدَتْ قُمْرِيَّةٌ سَحَرَا
۞