١
أول ما نستفتح المقالا
بذكر حمد ربنا تعالى
٢
فالحمد لله على ما أنعما
حمدا به يجلو عن القلب العمى
٣
ثم الصلاة بعد والسلام
على نبي دينه الإسلام
٤
محمد خاتم رسل ربه
وآله من بعده وصحبه
٥
ونسأل الله لنا الإعانه
فيما توخينا من الإبانه
٦
عن مذهب الإمام زيد الفرضي
إذ كان ذاك من أهم الغرض
٧
علما بأن العلم خير ما سعي
فيه وأولى ما له العبد دعي
٨
وأن هذا العلم مخصوص بما
قد شاع فيه عند كل العلما
٩
بأنه أول علم يفقد
في الأرض حتى لا يكاد يوجد
١٠
وأن زيدا خص لا محاله
بما حباه خاتم الرساله
١١
من قوله في فضله منبها
أفرضكم زيد وناهيك بها
١٢
فكان أولى باتباع التابعي
لا سيما وقد نحاه الشافعي
١٣
فهاك فيه القول عن إيجاز
مبرأ عن وصمة الألغاز
باب أسباب الميراث
١٤
أسباب ميراث الورى ثلاثه
كل يفيد ربه الوراثه
١٥
وهي نكاح وولاء ونسب
ما بعدهن للمواريث سبب
باب موانع الإرث
١٦
ويمنع الشخص من الميراث
واحدة من علل ثلاث
١٧
رق وقتل واختلاف دين
فافهم فليس الشك كاليقين
باب الوارثين من الرجال
١٨
والوارثون في الرجال عشره
أسماؤهم معروفة مشتهره
١٩
الابن وابن الابن مهما نزلا
والأب والجد له وإن علا
٢٠
والأخ من أي الجهات كانا
قد أنزل الله به القرآنا
٢١
وابن الأخ المدلي إليه بالأب
فاسمع مقالا ليس بالمكذب
٢٢
والعم وابن العم من أبيه
فاشكر لذي الإيجاز والتنبيه
٢٣
والزوج والمعتق ذو الولاء
فجملة الذكور هؤلاء
باب الوارثات من النساء
٢٤
والوارثات في النساء سبع
لم يعط أنثى غيرهن الشرع
٢٥
بنت وبنت ابن وأم مشفقه
وزوجة وجدة ومعتقه
٢٦
والأخت من أي الجهات كانت
فهذه عدتهن بانت
باب الفروض المقدرة
٢٧
واعلم بأن الإرث نوعان هما
فرض وتعصيب على ما قسما
٢٨
فالفرض في نص الكتاب سته
لا فرض في الإرث سواها البته
٢٩
نصف وربع ثم نصف الربع
والثلث والسدس بنص الشرع
٣٠
والثلثان وهما التمام
فاحفظ فكل حافظ إمام
باب النصف
٣١
فالنصف فرض خمسة أفراد
الزوج والأنثى من الأولاد
٣٢
وبنت الابن عند فقد البنت
والأخت في مذهب كل مفتي
٣٣
وبعدها الأخت التي من الأب
عند انفرادهن عن معصب
باب الربع
٣٤
والربع فرض الزوج إن كان معه
من ولد الزوجة من قد منعه
٣٥
وهو لكل زوجة أو أكثرا
مع عدم الأولاد فيما قدرا
٣٦
وذكر أولاد البنين يعتمد
حيث اعتمدنا القول في ذكر الولد
باب الثمن
٣٧
والثمن للزوجة والزوجات
مع البنين أو مع البنات
٣٨
أو مع أولاد البنين فاعلم
ولا تظن الجمع شرطا فافهم
باب الثلثين
٣٩
والثلثان للبنات جمعا
ما زاد عن واحدة فسمعا
٤٠
وهو كذاك لبنات الابن
فافهم مقالي فهم صافي الذهن
٤١
وهو للاختين فما يزيد
قضى به الأحرار والعبيد
٤٢
هذا إذا كن لأم وأب
أو لأب فاعمل بهذا تصب
باب الثلث
٤٣
والثلث فرض الأم حيث لا ولد
ولا من الإخوة جمع ذو عدد
٤٤
كاثنين أو ثنتين أو ثلاث
حكم الذكور فيه كالإناث
٤٥
ولا ابن إبن معها أو بنته
ففرضها الثلث كما بينته
٤٦
وإن يكن زوج وأم وأب
فثلث الباقي لها مرتب
٤٧
وهكذا مع زوجة فصاعدا
فلا تكن عن العلوم قاعدا
٤٨
وهو لاثنين أو اثنتين
من ولد الأم بغير مين
٤٩
وهكذا إن كثروا أو زادوا
فما لهم فيما سواه زاد
٥٠
ويستوي الإناث والذكور
فيه كما قد أوضح المسطور
باب السدس
٥١
والسدس فرض سبعة من العدد
أب وأم ثم بنت ابن وجد
٥٢
والأخت بنت الأب ثم الجده
وولد الأم تمام العده
٥٣
فالأب يستحقه مع الولد
وهكذا الأم بتنزيل الصمد
٥٤
وهكذا مع ولد الإبن الذي
ما زال يقفو إثره ويحتذي
٥٥
وهو لها أيضا مع الإثنين
من إخوة الميت فقس هذين
٥٦
والجد مثل الأب عند فقده
في حوز ما يصيبه ومده
٥٧
إلا إذا كان هناك إخوه
لكونهم في القرب وهو أسوه
٥٨
أو أبوان معهما زوج ورث
فالأم للثلث مع الجد ترث
٥٩
وهكذا ليس شبيها بالأب
في زوجة الميت وأم وأب
٦٠
وحكمه وحكمهم سياتي
مكمل البيان في الحالات
٦١
وبنت الابن تأخذ السدس إذا
كانت مع البنت مثالا يحتذى
٦٢
وهكذا الأخت مع الأخت التي
بالأبوين يا أخي أدلت
٦٣
والسدس فرض جدة في النسب
واحدة كانت لأم أو أب
٦٤
وولد الأم ينال السدسا
والشرط في إفراده لا ينسى
باب ميراث الجدات
٦٥
وإن تساوى نسب الجدات
وكن كلهن وارثات
٦٦
فالسدس بينهن بالسوية
في القسمة العادلة الشرعية
٦٧
وإن تكن قربى لأم حجبت
أم أب بعدى وسدسا سلبت
٦٨
وإن تكن بالعكس فالقولان
في كتب أهل العلم منصوصان
٦٩
لا تسقط البعدى على الصحيح
واتفق الجل على التصحيح
٧٠
وكل من أدلت بغير وارث
فما لها حظ من الموارث
٧١
وتسقط البعدى بذات القرب
في المذهب الأولى فقل لي حسبي
٧٢
وقد تناهت قسمة الفروض
من غير إشكال ولا غموض
باب التعصيب
٧٣
وحق أن نشرع في التعصيب
بكل قول موجز مصيب
٧٤
فكل من أحرز كل المال
من القرابات أو الموالي
٧٥
أو كان ما يفضل بعد الفرض له
فهو أخو العصوبة المفضله
٧٦
كالأب والجد وجد الجد
والابن عند قربه والبعد
٧٧
والأخ وابن الأخ والأعمام
والسيد المعتق ذي الإنعام
٧٨
وهكذا بنوهم جميعا
فكن لما أذكره سميعا
٧٩
وما لذي البعدى مع القريب
في الإرث من حظ ولا نصيب
٨٠
والأخ والعم لأم وأب
أولى من المدلي بشطر النسب
٨١
والابن والأخ مع الإناث
يعصبانهن في الميراث
٨٢
والأخوات إن يكن بنات
فهن معهن معصبات
٨٣
وليس في النساء طرا عصبه
إلا التي منت بعتق الرقبه
باب الحجب
٨٤
والجد محجوب عن الميراث
بالأب في أحواله الثلاث
٨٥
وهكذا ابن الابن بالإبن فلا
تبغ عن الحكم الصحيح معدلا
٨٦
وتسقط الجدات من كل جهه
بالأم فافهمه وقس ما أشبهه
٨٧
وتسقط الإخوة بالبنينا
وبالأب الأدنى كما روينا
٨٨
أو ببني البنين كيف كانوا
سيان فيه الجمع والوحدان
٨٩
ويفضل ابن الأم بالإسقاط
بالجد فافهمه على احتياط
٩٠
وبالبنات وبنات الإبن
جمعا ووحدانا فقل لي زدني
٩١
ثم بنات الابن يسقطن متى
حاز البنات الثلثين يا فتى
٩٢
إلا إذا عصبهن الذكر
من ولد الابن على ما ذكروا
٩٣
ومثلهن الأخوات اللاتي
يدلين بالقرب من الجهات
٩٤
إذا أخذن فرضهن وافيا
أسقطن أولاد الأب البواكيا
٩٥
وإن يكن أخ لهن حاضرا
عصبهن باطنا وظاهرا
٩٦
وليس إبن الأخ بالمعصب
من مثله أو فوقه في النسب
باب المشركة
٩٧
وإن تجد زوجا وأما ورثا
وإخوة للأم حازوا الثلثا
٩٨
وإخوة أيضا لأم وأب
واستغرق المال بفرض النصب
٩٩
فاجعلهم كلهم لأم
واجعل أباهم حجرا في اليم
١٠٠
واقسم على الإخوة ثلث التركه
فهذه المسألة المشركه
باب الجد والإخوة
١٠١
ونبتدي الآن بما أردنا
في الجد والإخوة إذ وعدنا
١٠٢
فألق نحو ما أقول السمعا
واجمع حواشي الكلمات جمعا
١٠٣
واعلم بأن الجد ذو أحوال
أنبيك عنهن على التوالي
١٠٤
يقاسم الإخوة فيهن إذا
لم يعد القسم عليه بالأذى
١٠٥
فتارة يأخذ ثلثا كاملا
إن كان بالقسمة عنه نازلا
١٠٦
إن لم يكن هناك ذو سهام
فاقنع بإيضاحي عن استفهام
١٠٧
وتارة يأخذ ثلث الباقي
بعد ذوي الفروض والأرزاق
١٠٨
هذا إذا ما كانت المقاسمه
تنقصه عن ذاك بالمزاحمه
١٠٩
وتارة يأخذ سدس المال
وليس عنه نازلا بحال
١١٠
وهو مع الإناث عند القسم
مثل أخ في سهمه والحكم
١١١
إلا مع الأم فلا يحجبها
بل ثلث المال لها يصحبها
١١٢
واحسب بني الأب لدى الأعداد
وارفض بني الأم مع الأجداد
١١٣
واحكم على الإخوة بعد العد
حكمك فيهم عند فقد الجد
١١٤
واسقط بني الإخوة بالأجداد
حكما بعدل ظاهر الإرشاد
باب الأكدرية
١١٥
والأخت لا فرض مع الجد لها
فيما عدا مسألة كملها
١١٦
زوج وأم وهما تمامها
فاعلم فخير أمة علامها
١١٧
تعرف يا صاح بـ «الاكدريه»
وهي بأن تعرفها حريه
١١٨
فيفرض النصف لها والسدس له
حتى تعول بالفروض المجمله
١١٩
ثم يعودان إلى المقاسمه
كما مضى فاحفظه واشكر ناظمه
باب الحساب
١٢٠
وإن ترد معرفة الحساب
لتنتهي فيه إلى الصواب
١٢١
وتعرف القسمة والتفصيلا
وتعلم التصحيح والتأصيلا
١٢٢
فاستخرج الأصول في المسائل
ولا تكن عن حفظها بذاهل
١٢٣
فإنهن سبعة أصول
ثلاثة منهن قد تعول
١٢٤
وبعدها أربعة تمام
لا عول يعروها ولا انثلام
١٢٥
فالسدس من ستة أسهم يرى
والثلث والربع من اثني عشرا
١٢٦
والثمن إن ضم إليه السدس
فأصله الصادق فيه الحدس
١٢٧
أربعة يتبعها عشرونا
يعرفها الحساب أجمعونا
١٢٨
فهذه الثلاثة الأصول
إن كثرت فروضها تعول
١٢٩
فتبلغ الستة عقد العشره
في صورة معروفة مشتهره
١٣٠
وتلحق التي تليها في الأثر
بالعول إفرادا إلى سبع عشر
١٣١
والعدد الثالث قد يعول
بثمنه فاعمل بما أقول
١٣٢
والنصف والباقي أو النصفان
أصلهما في حكمهم إثنان
١٣٣
والثلث من ثلاثة يكون
والربع من أربعة مسنون
١٣٤
والثمن إن كان فمن ثمانيه
فهذه هي الأصول الثانيه
١٣٥
لا يدخل العول عليها فاعلم
ثم اسلك التصحيح فيها واقسم
باب تصحيح المسائل
١٣٦
وإن تكن من أصلها تصح
فترك تطويل الحساب ربح
١٣٧
فأعط كلا سهمه من أصلها
مكملا أو عائلا من عولها
١٣٨
وإن تر السهام ليست تنقسم
على ذوي الميراث فاتبع ما رسم
١٣٩
واطلب طريق الاختصار في العمل
بالوفق والضرب يجانبك الزلل
١٤٠
واردد إلى الوفق الذي يوافق
واضربه في الأصل فأنت الحاذق
١٤١
إن كان جنسا واحدا أو أكثرا
فاحفظ ودع عنك الجدال والمرا
١٤٢
وإن تر الكسر على أجناس
فإنها في الحكم عند الناس
١٤٣
تحصر في أربعة أقسام
يعرفها الماهر في الأحكام
١٤٤
مماثل من بعده مناسب
وبعده موافق مصاحب
١٤٥
والرابع المباين المخالف
ينبيك عن تفصيلهن العارف
١٤٦
فخذ من المماثلين واحدا
وخذ من المناسبين الزائدا
١٤٧
واضرب جميع الوفق في الموافق
واسلك بذاك أنهج الطرائق
١٤٨
وخذ جميع العدد المباين
واضربه في الثاني ولا تداهن
١٤٩
فذاك جزء السهم فاحفظنه
واحذر هديت أن تضل عنه
١٥٠
واضربه في الأصل الذي تأصلا
وأحص ما انضم وما تحصلا
١٥١
واقسمه فالقسم إذا صحيح
يعرفه الأعجم والفصيح
١٥٢
فهذه من الحساب جمل
يأتي على مثالهن العمل
١٥٣
من غير تطويل ولا اعتساف
فاقنع بما بين فهو كاف
باب المناسخة
١٥٤
وإن يمت آخر قبل القسمه
فصحح الحساب واعرف سهمه
١٥٥
واجعل له مسألة أخرى كما
قد بين التفصيل فيما قدما
١٥٦
وإن تكن ليست عليها تنقسم
فارجع إلى الوفق بهذا قد حكم
١٥٧
وانظر فإن وافقت السهاما
فخذ هديت وفقها تماما
١٥٨
واضربه أو جميعها في السابقه
إن لم يكن بينهما موافقه
١٥٩
وكل سهم في جميع الثانيه
يضرب أو في وفقها علانيه
١٦٠
وأسهم الأخرى ففي السهام
تضرب أو في وفقها تمام
١٦١
فهذه طريقة المناسخه
فارق بها رتبة فضل شامخه
باب الخنثى المشكل، والمفقود، والحمل
١٦٢
وإن يكن في مستحق المال
خنثى صحيح بين الإشكال
١٦٣
فاقسم على الأقل واليقين
تحظ بحق القسمة المبين
١٦٤
واحكم على المفقود حكم الخنثى
إن ذكرا يكون هو أو أنثى
١٦٥
وهكذا حكم ذوات الحمل
يبنى على اليقين والأقل
باب الهدمى، والغرقى، ونحوهم
١٦٦
وإن يمت قوم بهدم أو غرق
أو حادث عم الجميع كالحرق
١٦٧
ولم يكن يعلم حال السابق
فلا تورث زاهقا من زاهق
١٦٨
وعدهم كأنهم أجانب
فهكذا القول السديد الصائب
١٦٩
وقد أتى القول على ما شئنا
من قسمة الميراث إذ بينا
١٧٠
على طريق الرمز والإشارة
ملخصا بأوجز العبارة
١٧١
فنحمد الله على التمام
حمدا كثيرا تم في الدوام
١٧٢
ونسأل العفو عن التقصير
وخير ما نأمل في المصير
١٧٣
وغفر ما كان من الذنوب
وستر ما شان من العيوب
١٧٤
وأفضل الصلاة والتسليم
على النبي المصطفى الكريم
١٧٥
محمد خير الأنام العاقب
وآله الغر ذوي المناقب
١٧٦
وصحبه الأماجد الأبرار
الصفوة الأكابر الأخيار
١٧٧
(^١)
١٧٨
إن أبقت الفروض بعض التركه
وليس ثم عاصب قد ملكه
١٧٩
فرده لمن سوى الزوجين
من كل ذي فرض بغير مين
١٨٠
وأعطهم من عدد السهام
من أصل ستة على الدوام
١٨١
إن تختلف أجناسهم وإلا
فأصلهم من روسهم تجلى
١٨٢
(^١) الناظم الرحبي رحمه الله شافعي المذهب، ولهذا لم يتعرض للرد ولا لميراث ذوي الأرحام؛ فنظمها الشيخ عبدالله بن صالح الخليفي، النجدي، الحنبلي، المتوفى عام ١٣٨١ هـ.
١٨٣
واجعل لهم مع أحد الزوجين
على انفراد ذا وذا أصلين
١٨٤
واستعملن الضرب والتصحيح إن
تحتاجه كما عهدت من سنن
باب ميراث ذوي الأرحام
١٨٥
إن لم يكن ذو فرض او معصب
فاخصص ذوي الأرحام حكما أوجبوا
١٨٦
نزلهم مكان من أدلوا به
إرثا وحجبا هكذا قالوا به
١٨٧
كبنت بنت حجبت بنت ابن أم
وعمة قد حجبت بنتا لعم
١٨٨
لكنما الذكور في الميراث
عند استواء الجنس كالإناث
١٨٩
فاقبل هديت مني هذا النظما
واحفظ وقل يا رب زدني علما
۞