وأصلحنا له زوجهمن أين تهدم البيوت
أهل الأثرالأرشيف العلمي

؟ المرأة بطبعها هينة لينة سهلة الانقياد! لكن يتسلط عليها شياطين الإنس والجن فيغيرون تلك الصفات ويفسدون صفاء القلوب ومن أولئك الشياطين: أولاً: وسائل الإعلام التي ما دأبت تحرض على الإفساد بين الزوج وزوجته، وتصور الرجل أنه ظالم مستبد فأفسدت الود وقطعت علائق المحبة.
ثم هي في الجانب الآخر تأتي بالحبيب والصديق والعشيق لتزين العلاقة المحرمة، وتجمل حديثه وتلطف عباراته، وتهون العلاقة بين الرجل الأجنبي والمرأة فتشعر الزوجة بنقص زوجها وعدم إشباعه لحاجاتها، فتصبح وقد تقلب قلبها وكرهت زوجها.
ثانيًا: تهدم البيوت من جلسات الفارغات من بعض الصديقات والزميلات في حصص الفراغ، أو الجيران في جلسات الضحى والعصر، فالحديث استهزاء بالأزواج وتحريض عليهم وتمرد على عش الزوجية.
وكل امرأة تدعي أن زوجي فعل بي وقال لي، وأحضر لي، حتى تكنون الزوجة المسكينة أذنًا تسمع فيقع في قلبها كره زوجها البخيل وزوجها المشغول وزوجها الكسول.
ثالثًا: مما يعين على هدم البيوت: عدم القرار في المنزل.
فالزوجة خراجة ولاجة، لا يقر لها قرار .. أسواق وحفلات .. زيارات، قائمة لا تنتهي وقد أشغلت قلبها وضيعت وقتها وفرطت

الجزء: 1 - الصفحة: 6

في رعيتها.
رابعًا: المعاصي والذنوب شؤم على البيوت فهي تجلب الهموم والغموم وتنزع السعادة نزعًا.
قال بعض السلف: إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق امرأتي ودابتي.
وقال ابن القيم: وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
والمعاصي في أوساط النساء كثيرة جدًا، منها تأخير الصلاة والغيبة والنميمة والخروج إلى الأسواق متبرجة متعطرة وغيرها كثير.
خامسًا: مما يهدم البيوت ويفرق الأسر الكبر من قبل الزوجة وبواعث الكبر والعجب كثيرة: الجاه والمال والشهادة والجمال وغيرها مع قلة عقل وقصر نظر.
سادسًا: مما يهدم البيوت استبداد الزوجة وتسلطها في ظل شخصية رجل ضعيفة متسامحة، فيقودها ذلك إلى التعنت والقفز على قوامة الرجل فتفسد نفسها وأسرتها.
سابعًا: تهدم البيوت من عدم مراعاة حق الزوج في التزين والتجمل له، فلربما كانت النتيجة أن يقل نصيب الزوجة من ود زوجها، أو لربما قادته إلى طرق محرمة فتخرب الدور وتهدم الأسر.
ثامنًا: المرأة العاقلة تنزل من أكرمها وجاورها في الفراش والمنزل منزلة عظيمة، فلا تتسخط عليه ولا تذم عشرته، فإن مثل

الجزء: 1 - الصفحة: 7

هذه المرأة الناكرة للمعروف المضيعة للعشرة حري أن يسلب الله -عز وجل- نعمتها، وإن كان في الرجل خلة من النقص ففيه خلال من الخير كثيرة.
ولتتذكر الزوجة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ولا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر زوجها وهي لا تستغني عنه» [رواه النسائي].
تاسعًا: تهدم المرأة بيتها وتبدد سعادتها إذا سلكت طريقًا وعرًا ذا شوك، هاهي تطالب زوجها بالسفر وثانية بالقنوات الفضائية، وما علمت المسكينة أن المعاصي والذنوب تجلب النقم وتبعد النعم، وكم من امرأة سعيدة هانئة تحولت نعمتها إلى شقاء بسبب معصية الله -عز وجل-.
عاشرًا: المرأة الذكية الفطنة تراعي أحوال الزوج ومتطلباته، فهي تعلم موعد نومه وغذائه، وماذا يحب وماذا يكره، تسارع إليه حتى يسارع هو بقلبه إليها.
الحادي عشر: تهدم المرأة بيتها بلسانها: إذا جلست مع زوجها خالفت أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبدأت تذكر فلانة وصفتها وجمال شعرها وطولها، وتصفها لزوجها حتى يستعذب الحديث في النساء، فإن كان رجلاً صالحًا لربما تزوجها وإن كان فاسدًا لربما أفسدها، أو أفسد غيرها، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك بقوله: «لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها» [رواه البخاري]، وقد ترى المسكنية أن هذا الحديث عن النساء ووصفهن لزوجها يقرب زوجها إليها، وقد أضلت الطريق وتاهت في الدروب.

الجزء: 1 - الصفحة: 8

فصول الكتاب · 57 فصل
فصول وأصلحنا له زوجه
المقدمةالمقدمةاتق اللهمن أين تهدم البيوتالمستشارةالزوجة المصلحةلا تتكبريوقفةإذا صلحت الزوجةأولاً: الأجر والمثوبة قال -عز وجل-:ثانيًا: السعادة في الدنيا والآخرة:ثالثًا: استقرار الزوج:رابعًا: تربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة:خامسًا: تفريغ الزوج لأعماله الدنيوية والأخروية؛سادسًا: قيام المرأة بحق الله -عز وجل- بصفاء نفس وراحةسابعًا: خروجها لدى الأقارب والمعارفثامنًا: كل فرد في الأسرة الصغيرةتاسعًا: المتعة في الحياة الزوجية والأسرية،عاشرًا: إظهار الصالحين بمظهر الأسرة الطيبة السعيدة،الحادي عشر: محبة الزوج لزوجتهالثاني عشر: المرأة الفاضلة قدوة صالحة لغيرها من المتزوجاترسالة إلى كل زوجةومما يؤثر على حسن معاملة الزوجة سلبًا:ظروف العمل:الزميلات والصديقات:المعاصي والآثام:وسائل الإعلام:عدم الاستقرار في المنزل:مجانبة الصبر وطول النفس وحسن المعاملة:فلتقر عينكأولاً: طيب الكلام وانتقاؤه:ثانيًا: حسن استقبال الزوج:ثالثًا: التبسم وطلاقة الوجه:رابعًا: إذا استقر المقام بالزوج في مكانه سارعت إليه بالأخبار المفرحةخامسًا: من تمام الاستقبال تمام الزينة وجمال المظهر ليتوافق مع جمال المخبر،سادسًا: الرحمة له والشفقة عليه:سابعًا: المرأة تحب الالتفاتة الحنونة من زوجها:ثامنًا: تتفاوت مدارك الأزواج:تاسعًا: المرأة المسلمة حيية مع زوجها:عاشرًا: الزوجة الصالحة تسعى لخدمة زوجهاالحادي عشر: عدم تكليف الزوج ما لا يطيقالثاني عشر: الحذر من الإسراف والتبذيرالثالث عشر: المحافظة على أسرار الزوجالرابع عشر: الزوجة الموفقة تحتفظ بمشاكلهاالخامس عشر: من حسن العشرة إكرام من يحبهم الزوجالسادس عشر: الإكثار من أنواع العبادة والطاعةالسابع عشر: مما تقر لابه نفس الزوجلماذا ترغب المرأة في حسن معاملة الزوجالرغبة في الاستئثار بماله:الاستئثار بحظوظ نفسية أخرى:الخوف من الطلاق:الخوف من التعدد:الرغبة في الدعة والأمان:إذا لاح للمرأة العاقلةتحرص المرأة الصالحة على حسن معاملة الزوج:أعظم الأسباب وأتمها وأكملهاالزوجة الداعية
جارٍ التحميل