أولاً: طيب الكلام وانتقاؤه:
فإن طيب الحديث يأسر القلوب، ويأخذ بالألباب، ومن أولى وأحق بالزوجة من ذلك؟ تأملي قول الله -عز وجل- وهو يخاطب الكفار: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: 64]، وفي قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: 171]، وهذه الكلمة ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ تطير لها قلوبهم وما ذاك إلا رغبة في إيصال الحق وسماعه إليهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جلس إليه سهيل بن عمرو في صلح الحديبية وكان حينها كافرًا.
قال له - صلى الله عليه وسلم -: «انتهيت يا أبا الوليد» فكناه بأحب الكنى إليه وهو كافر وما ذاك إلا رغبة في دعوته.
وحق على الزوجة أن تنتقي أطايب الكلام وحلو الحديث لزوجها لتدخل السرور على قلبه وتتودد إليه.