[عظمة اللَّه سبحانه وتعالى]
15 - وعن أبي ذرّ - رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم: «أطَّتِ السَّماء وحقَّ لها أن تئطَّ ما فيها موضِع أَربَعِ أَصابع إلَّا وفيه مَلك ساجد للهِ تعالى، واللَّهِ لو تعلمونَ ما أَعلم لضحِكْتم قليلا وَلَبكيتم كثيرا وما تلذَّذْتم بالنِّساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدَاتِ تجأَرونَ إلى اللَّه تعالى».
رواه التِّرمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
قوله: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولَبكَيتم كثيرا»؛ في
" الصَّحيحَين ".1 من حديث أَنس.
15 - رواه الترمذي كتاب الزهد (4 / 481) (رقم: 2312)، وابن ماجه كتاب الزهد (2 / 1402) (رقم: 4190)، وأحمد (5 / 173) والطحاوي في " مشكل الآثار " (2 / 44)، وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب " العظمة " (4 / 982) (رقم: 507)، والحاكم في " المستدرك" (2 / 510)، وأبو نعيم في " دلائل النبوة" (ص: 379)، والبيهقي في " شعب الإيمان" (1 / 484) (رقم: 783، 784) كلهم من طريق إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر به.
وعند بعضهم زيادة.
قال الترمذي: حسن غريب.
وفال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال البوصيريَ: قلت: في إسناده إبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ.
وقد توبع: فرواه أبو نعيم في " الحلية " (6 / 269) من طريق زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري عن أنس به مختصرا.
وزائدة منكر الحديث وزياد النميري ضعيف.
أطَّت السماء: الأطيط هو صوت الأقناب، وأطيط الإبل: صوتها وحنينها، أي: خرج لها صوت لكثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت.
لخرجتم: أي: من منازلكم.
الصعدات: أي: الطرق، وقيل: فناء باب الدار وممر الناس بين يديه، وقيل: المراد بالصعدات البراري والصحاري.
تجأرون إلى اللَّه: أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء.
لو تعلمون ما أعلم: أي: من عقاب اللَّه للعصاة وشدة المناقشة يوم الحساب لبكيتم كثيرا، أي: من خشية اللَّه ترجيحا للخوف على الرجاء وخوفا من سوء الخاتمة.