[عصيان الرسول صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم يوجب دخول النَّار]
90 - وللبخاري عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم: «كل أمتي يدخلون الجَنَّة إلا من أبى".
قيل: ومن أبى؟.
قال: "من أطاعني دخل الجَنَّة: من عصاني فقد أبى».
90 - رواه البخاري كتاب الاعتصام (13 / 249) (رقم: 7280) : حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.
أبى: امتنع.
قال الحافظ في "الفتح" (13 / 254) : وظاهر العموم مستمر لأن كلا منهم لا يمتنع من دخول الجَنَّة ولذلك قالوا: "ومن يأبى؟ "، فبين لهم أن إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم، وجاء في حديث أبي هريرة الصحيح: «من أطاعني فقد أطاع اللَّه»1وهذا الحديث منتزع من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ أي: لأني لا آمر إلا بما أمر اللَّه به، فمن فعل ما آمره فإنما أطاع من أمرني أن آمر، ويحتمل أن يكون المعنى: لأن اللَّه أمر بطاعتي فمن أطاعني فقد أطاع أمر اللَّه له بطاعتي وفي المعصية كذلك.