الإستعانة عبادة بالكتاب والسنة
إن الاستعانة عبادة، وهي نصف الدين، ووجب علينا تأصيلاً أن نبين من الأدلة الشرعية كيف تكون الاستعانة عبادة، وهل هي بالأهواء؟ وهل هي بالبدع والضلالات، أم هي بالآثار؟ فنقول: إن الأصل في العبادة أنها توقيفية، ومعنى توقيفية: أننا لا نعبد الله إلا بالسماع، والسماع لا يكون إلا من الكتاب أو السنة، ولا نقول: زيادة الخير خير، كما قال الرجل للإمام مالك عندما أراد أن يحرم من قبل الميقات، فقال له مالك: لا تفعل.
قال: ولم لا أفعل، فزيادة الخير خير.
فقال له الإمام: أخشى عليك من قول الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:63].
فأنت قد تقدمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بِفعْلَه قصر عنها عليه الصلاة والسلام.
إذاً: التوقيف في العبادة: أن تقف عند ما أمر الله، إذ المشرع هو الله.
وهنا