ومن عجز عن استعمال الرفع رَفَعَ ما تمكن, وإن لم يتمكن الرفع إلا أن يجاوز أذنيه فعله, [وإن فعله] وإن عجز عنه بإحدى اليدين فعله بالأخرى, وإن نسيه [حتى لهيئة] سقط؛ لأنه هيئة فات محلها, وإن ذكره في أثناء التكبير بادر إليه؛ لبقاء محله, وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحسب الإمكان تحت الثوب: لما روى وائل بن حجر قال: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّتَاءِ فَرَأَيْتُ أَصْحَابَهُ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ فِي الصَّلاَةِ».
وفي رواية: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ أُذُنَيْهِ - قَالَ - ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهِمْ, وَعَلَيْهِمْ بَرَانِسُ وَأَكْسِيَةٌ».
وفي رواية قالت: «ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ, فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّى, الثِّيَابِ يُحَرِّكُونَ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ مِنَ الْبَرْدِ» رواه أحمد وأبو داود.
الجزء: 1 - الصفحة: 63
والأولى له أن يخرج يديه وقت الرفع, فيرفعهما, ثم يلتحف بعد ذلك, وإن كان مرتدياً؛ لأن وائل بن حجر قال: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ, ثُمَّ الْتَحَفَ, ثُمَ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ, وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ -قَالَ- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا, فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ رَفَعَ يَدَيْهِ».
الجزء: 1 - الصفحة: 64