نكت الإعراب (قواعد الإعراب ونزهة الطلاب)
بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات
الكتاب: قواعد الإعراب ونزهة الطلاب
المؤلف: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ)
المحقق: الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
الناشر: دار الريادة للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى , ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الصفحات: ٦٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
صفحة المؤلف: []
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:
فلا يخفى على من له عناية بالعلم الشرعي أهمية معرفة اللغة العربية؛ وذلك لأن القرآن نزل بلغة العرب، على نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو عربي، وقد بلغ رسالة ربه بلسان قومه وهم العرب، فلا يمكن أن يتصدى لتفسير كتاب الله من يجهل العربية، ولا يمكن أن يبين معنى كلام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من يجهل اللغة العربية، يقول الله تعالى عن كتابه العزيز: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين (١٩٢) نزل به الروح الأمين (١٩٣) على قلبك لتكون من المنذرين (١٩٤) بلسان عربي مبين﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «تفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن» (^١).
(^١) رواه سعيد بن منصور في كما التفسير من «سننه» (٧٠)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٩٩١٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٠٩٨).
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أعربوا القرآن فإنه عربي» (^١).
وقال حماد بن سلمة - رحمه الله -: «مثل الذي يطلب الحديث، ولا يعرف النحو؛ مثل الحمار، عليه مخلاة؛ لا شعير فيها» (^٢).
وقال ابن خلدون - رحمه الله -: «مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب والسنة، وهي بلغة العرب، ونقلتها من الصحابة والتابعين عرب، وشرح مشكلاتها من لغاتهم، فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان لمن أراد علم الشريعة» (^٣).
ثم قال - رحمه الله -: «إن الأهم المقدم منها هو النحو؛ إذ به تتبين أصول المقاصد بالدلالة، فيعرف الفاعل من المفعول، والمبتدأ من الخبر، ولولاه لجهل أصل الإفادة» (^٤).
ولما كان علم النحو بهذه المنزلة صنفت فيه التصانيف، وألفت فيه التآليف؛ فمن مقل ومستكثر، ومن هذه المصنفات هذه الرسالة «قواعد الإعراب، ونزهة الطلاب»، وتعرف بـ «القواعد
(^١) رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٨٦٨٦)، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١١٦٥٨)، وقال: «رواه الطبراني من طرق، وفيها: ليث بن أبي سليم، وفيه ضعف، وبقية رجال أحد الطرق رجال الصحيح».
(^٢) رواه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (١٠٧٤)، والمخلاة: ما يجعل فيه الحشيش ونحوه؛ كما في «الصحاح» للجوهري (٦/ ٢٣٣٢).
(^٣) انظر: «تاريخ ابن خلدون» (١/ ٥٤٥).
(^٤) المصدر السابق.
الصغرى»؛ فإن ابن هشام - رحمه الله - له كتاب لطيف يقال له -أيضا-: «الإعراب عن قواعد الإعراب»؛ كان لبنة أولى لكتابه الفريد «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، فقد قال في مقدمته: «ومما حثني على وضعه أنني لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة بـ (الإعراب عن قواعد الإعراب)؛ حسن وقعها عند أولي الألباب، وسار نفعها في جماعة الطلاب» (^١).
ثم إنه - رحمه الله - اختصر «الإعراب عن قواعد الإعراب» في هذا الكتاب، ولشدة التشابه بينهما، مع شهرة الأصل دون المختصر؛ التبس أمرهما على البعض، فظن أنهما كتاب واحد، وفرق بعضهم وهو الصواب؛ لوجود اختلاف يسير بينهما.
فالكتاب الأول فيه أربعة أبواب: «باب في الجملة وأحكامها»، و«باب في الجار والمجرور»، و«باب في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب»، و«باب في الإشارة إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة».
بينما المختصر فيه ثلاثة أبواب: «باب في الجملة وأحكامها»، و«باب في الظرف والجار والمجرور»، و«باب فيما يقال عند ذكر أدوات يكثر دورانها في الكلام».
وأما قول ابن هشام السابق: «لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة: بـ (الإعراب عن قواعد الإعراب ...)» إلخ، فهو
(^١) «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» (ص: ١٢ - ١٣).
يشير إلى أنها صغرى إذا ما قورنت بـ «مغني اللبيب»، وكذا عندما يطلق عليها بعض النحاة: «القواعد الصغرى»؛ يريد هذا المعنى، والله أعلم (^١).
وقد نص ابن هشام أيضا في مقدمة «القواعد الصغرى»، على أنه اختصرها من «الإعراب عن قواعد الإعراب»، فقال - رحمه الله -: «هذه نكت يسيرة اختصرتها من (قواعد الإعراب)؛ تسهيلا على الطلاب، وتقريبا على أولي الألباب» (^٢).
ولذلك تعرف هذه الرسالة أيضا بـ «نكت الإعراب»، و«نكت ابن هشام»، وهي رسالة صغيرة الجرم، غزيرة العلم، تعرض فيها ابن هشام - رحمه الله - لمسائل في غاية الأهمية، فبدأ بتعريف الجملة، وأنها على نوعين: اسمية وفعلية، ثم بين أنها تنقسم إلى قسمين: صغرى وكبرى، ثم بين ما له محل من الإعراب، وما ليس له محل من الإعراب من هذه الجمل، ثم بين حكم الجملة إذا جاءت بعد النكرات، وحكمها إذا جاءت بعد المعارف، ثم تكلم بعد ذلك عن شبه الجملة؛ سواء كان ظرفا أو جارا ومجرورا، وبين أنه لا بد من تعلقهما بفعل، أو بما في معناه، ثم بين ما يستثنى من حروف الجر التي لا تتعلق بشيء، ثم بين بعد ذلك أيضا حكمهما بعد النكرة وحكمهما بعد المعرفة، ثم تكلم عن أدوات يكثر دورانها في الكلام، كل هذا بأسلوب سهل يسير، وبجمل قصيرة، سهلة
(^١) «آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني» (٢٠/ ٣٥). (^٢) انظر: (ص: ١٩).
التناول، خالية من التعقيد، معتمدا في أغلب الشواهد على آيات من القرآن الكريم.
وهذه الرسالة مع صغر حجمها مفيدة جدا، فهي تدرب الطالب على الإعراب المفصل للمفردات والجمل؛ لتتكون عنده الملكة الإعرابية، فغالب الطلاب يجيدون إعراب المفردات، ولا يجيدون إعراب الجمل؛ إذا كان لها محل من الإعراب؛ بل قد لا يميزون بين ما له محل من الإعراب وما ليس له محل من الإعراب، وكذلك لا يجيدون إعراب أشباه الجمل، ولا ما تتعلق به، وذلك لأنه في أغلب المدارس النظامية يأتون بكلمات تطبيقية على الدروس للإعراب، ويكون السؤال: «أعرب ما تحته خط»، أو: «أعرب ما بين القوسين»، وهذا لا يبني عند الطالب ملكة نحوية، وإنما يبني الملكة النحوية إعراب الفقرات كاملة؛ لأن ذلك يمثل سياقات لغوية طبعية؛ لا تكون مصنوعة لغرض الإعراب فقط، فيتعامل الطالب مع أساليب لغوية في بيئتها، فيصادف جميع الأشكال التعبيرية لتقلبات الكلام في الجمل؛ من تقديم وتأخير، وحذف وذكر، وإضمار وإظهار ... إلخ، فإذا اعتاد الطالب ذلك وألفه تكونت عنده الملكة النحوية التي يستطيع أن يعرب بها ما شاء من آيات القرآن الكريم، أو أحاديث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، أو أشعار العرب ونثرهم، أو غير ذلك، كما يجب الإكثار من التمرينات التي يطالب فيها الطالب بتكوين جمل على قواعد خاصة، فإن هذه التمرينات أنفع في دفع الطلبة إلى التفكير، وأجدى في تربية ملكة الإنشاء عندهم أيضا.
هذا وقد استخرت الله تعالى في إخراج هذه الرسالة، حبا ورغبة في خدمة طلبة العلم، وإعانة لهم على الخير؛ بعد ما أهدى إلي بعض الإخوة نسخة خطية للكتاب، أسأل الله تعالى أن يجزيه خيرا، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته.
وقد قمت بإعراب جميع الشواهد التي استشهد بها ابن هشام - رحمه الله - تدريبا لطلاب العلم على الإعراب، ولتقوية الملكة الإعرابية عندهم.
أسأل الله تعالى أن يجعل جميع أعمالنا صالحة، ولوجهه خالصة؛ إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
السنبلاوين - دقهلية - بمصر
ترجمة المصنف
اسمه ولقبه وكنيته ونسبه:
هو جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري.
مولده ونشأته وطلبه للعلم:
ولد أبو محمد - رحمه الله - بالقاهرة في ذي القعدة، سنة (٧٠٨ هـ)، ومن ثم ترعرع فيها، وشب محبا للعلم والعلماء، فأخذ عن الكثيرين منهم، ولازم بعضا من الأدباء والفضلاء، ومن هؤلاء: شمس الدين ابن السراج، وشهاب الدين ابن المرحل، وسمع «ديوان زهير بن أبي سلمى» على أبي حيان الأندلسي، ولم يلازمه، ولا قرأ عليه غيره، وحضر دروس تاج الدين التبريزي، وقرأ على تاج الدين الفاكهاني «شرح الإشارة» له؛ إلا الورقة الأخيرة، وحدث عن ابن جماعة بـ «الشاطبية»، وتفقه على المذهب الشافعي، ثم تحنبل، فحفظ «مختصر الخرقي»؛ قبيل وفاته بخمس سنين، وكان مع ذلك صبورا في طلب العلم مداوما عليه حتى آخر حياته، وكان - رحمه الله - يقول:
ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل
ومن لا يذل النفس في طلب العلا ... يسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذل
تلاميذه، ومن أخذ عليه العلم:
قال السيوطي - رحمه الله -: «وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم، وتصدر لنفع الطالبين»، وممن تتلمذ عليه: نور الدين علي بن أبي بكر بن أحمد البالسي، ومجد الدين محمد بن محمد بن إبراهيم البلبيسي، ومحمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري، وإبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم اللخمي الشافعي، وجلال بن أحمد بن يوسف الثيري المعروف بالتباني، وولده محب الدين محمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن محمد بن عثمان بن إسحاق الدجوي، وغيرهم كثير.
منزلته العلمية:
أتقن ابن هشام - رحمه الله - العربية، وتخصص في النحو وكان يملك فيه عبقرية؛ فاق بها أقرانه وشيوخه ومعاصريه، وكان لكتابيه: «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، و«أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»؛ صدى في النفوس، ونال بهما منزلة عالية لدى العلماء والأدباء.
قال عنه السيوطي - رحمه الله -: «وانفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البارع، والاطلاع المفرط، والاقتدار على التصرف في الكلام، والملكة التي كان يتمكن من التعبير بها عن مقصوده بما يريد، مسهبا وموجزا؛ مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب، قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه، وكان كثير المخالفة لأبي حيان، شديد الانحراف عنه».
وقال عنه يوسف بن الحسن الصالحي الحنبلي - رحمه الله -: «فصيح زمانه، وسيبويه أيامه، صاحب المعرفة التامة فى النحو واللغة والإعراب والقراءات والحديث والفقه وغير ذلك، وكان إماما فى العربية، لم ير مثله، وصنف كتاب «المغني» لم يصنف فى النحو مثله».
وقال الصفدي - رحمه الله -: «الشيخ الإمام العالم العلامة، حجة العرب، أفضل المتأخرين، جمال الدين، أبو محمد الأنصاري الحنبلي المصري، شيخ النحو، ومن قام في أمره بالإثبات والمحو، أظهر فيه الإبداع وصنف، وقرط الأسماع وشنف، ونظر ودقق، وتعمد لأن تعمق وحقق، وناقض شيخنا أثير الدين وحجه، وعدل بمذاهبه عن المحجة، وكاد يميت ذكر أبي حيان، ويردي كل من جاء من جيان، فلو عاصره سيبويه لحاكم الكسائي إليه، وفصل أمر المسألة الزنبورية بين يديه».
وقال أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي - رحمه الله -: «كان بارعا فى عدة علوم، لا سيما العربية، فإنه كان فارسها، ومالك زمامها، وهو صاحب الشرح على ألفية ابن مالك فى النحو؛ المسمى بـ (التوضيح)، و(شرح البردة) و(شرح بانت سعاد)، وكتاب (المغني)، وغير ذلك».
مصنفاته:
لابن هشام مصنفات كثيرة منها:
# ١ - «الإعراب عن قواعد الإعراب».
# ٢ - «الألغاز النحوية».
# ٣ - «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك».
# ٤ - «التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل».
# ٥ - «الجامع الصغير في علم النحو».
# ٦ - «شذور الذهب في معرفة كلام العرب».
# ٧ - «شرح بانت سعاد».
# ٨ - «شرح البردة».
# ٩ - «شرح جمل الزجاجي».
# ١٠ - «قطر الندى».
# ١١ - «قواعد الإعراب ونزهة الطلاب»، وهو كتابنا هذا.
# ١٢ - «نزهة الطرف في علم الصرف».
# ١٣ - «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب».
وفاته:
توفي ابن هشام - رحمه الله - ليلة الجمعة في الخامس من ذي القعدة، سنة (٧٦١ هـ)، ودفن بعد صلاة الجمعة بمقابر الصوفية خارج باب النصر بالقاهرة، نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة وأن يتقبله في الصالحين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم (^١).
(^١) مصادر الترجمة: «النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة» لابن تغري بردي، و«أعيان العصر وأعوان النصر» للصفدي، و«الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر، و«الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد» يوسف بن حسن الصالحي، و«بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» للسيوطي، و«شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد.
صور من المخطوط
طرة المخطوط
الورقة الأولى من المخطوط
الورقة الأخيرة من المخطوط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذه نكت يسيرة اختصرتها من قواعد الإعراب؛ تسهيلا على الطلاب، وتقريبا على أولي الألباب، تنحصر في ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في الجملة
وفيه أربع مسائل:
الأولى: أن اللفظ المفيد يسمى كلاما وجملة
، وأن الجملة تسمى اسمية إن بدأت باسم، نحو: «زيد قائم» (^١)؛ وفعلية إن بدأت بفعل، نحو: «قام زيد» (^٢)؛ وصغرى إن بنيت على غيرها، كـ «قام أبوه» (^٣)، من قولك: «زيد قام أبوه»؛ وكبرى إن كان في ضمنها جملة كمجموع: «زيد قام أبوه» (^٤).
(^١) «زيد»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«قائم»: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
(^٢) «قام»: فعل ماض مبني على الفتح.
«زيد»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
(^٣) انظر التالي.
(^٤) «زيد»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«قام»: فعل ماض مبني على الفتح.
«أبوه»: «أبو»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر مضاف إليه.
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدإ «زيد».
وقيل لجملة «قام أبوه»: صغرى؛ لأنها بنيت على غيرها، كما قال المصنف - رحمه الله -؛ أي: أن الجملة كاملة جاءت خبرا، ومثل المصنف بالجملة الفعلية: «قام أبوه».
ومثال الجملة الاسمية: «أبوه قائم»؛ من قولك: «زيد أبوه قائم»، فـ «زيد»: مبتدأ أول مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«أبوه»: «أبو»: مبتدأ ثان مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
«قائم»: خبر المبتدإ الثاني «أبو» مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وجملة «أبوه قائم»: في محل رفع خبر المبتدإ الأول «زيد»؛ فجملة «قام أبوه»، وكذلك جملة «أبوه قائم» يسميهما النحويون الجملة الصغرى؛ لأنها وقعت خبرا عن مبتدإ؛ فبنيت على غيرها.
المسألة الثانية: الجمل التي لها محل من الإعراب سبع
(^١):
أحدها: الواقعة (خبرا)، وموضعها رفع في بابي «المبتدإ»، و«إن»، نحو: «زيد قام أبوه» (^٢)، و«إن زيدا أبوه قائم» (^٣)؛ ونصب في بابي «كان»، و«كاد»، نحو: «كان زيد أبوه قائم» (^٤)،
(^١) أي: الجمل التي لو وقع في موضعها مفرد لظهر فيه الإعراب، سواء كان رفعا أو نصبا أو جرا أو جزما؛ على حسب ما يقتضيه العامل.
(^٢) سبق إعرابه.
(^٣) «إن»: حرف ناسخ مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«زيدا»: اسم «إن» منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
«أبوه»: «أبو»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
«قائم»: خبر المبتدإ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والجملة الاسمية «أبوه قائم»: في محل رفع خبر «إن».
(^٤) «كان»: فعل ماض ناقص ناسخ، مبني على الفتح.
«زيد»: اسم «كان» مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«أبوه»: «أبو»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر مضاف إليه.
«قائم»: خبر المبتدإ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والجملة الاسمية «أبوه قائم»: في محل نصب خبر «كان».
و«كاد زيد يفعل» (^١).
الثانية والثالثة: الواقعة (حالا)، والواقعة (مفعولا)، نحو: «جاء زيد يضحك» (^٢)، و«قال زيد: عمرو منطلق» (^٣).
والرابعة: (المضاف إليها)، ومحلها الجر، نحو: ﴿يوم هم بارزون﴾ [غافر: ١٦] (^٤)، ﴿يوم ينفع [٣] الصادقين﴾ [المائدة: ١١٩] (^٥).
(^١) «كاد»: فعل ماض ناقص مبني على الفتح.
«زيد»: اسم «كاد» مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .. «يفعل»: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو»، والجملة من الفعل والفاعل المستتر في محل نصب خبر «كاد».
(^٢) «جاء»: فعل ماض مبني على الفتح.
«زيد»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«يضحك»: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو»، والجملة الفعلية «يضحك»: في محل نصب حال، والتقدير: جاء زيد ضاحكا.
(^٣) «قال»: فعل ماض مبني على الفتح.
«زيد»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«عمرو»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«منطلق»: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والجملة الاسمية «عمرو منطلق»: مقول القول، في محل نصب مفعول به.
(^٤) حتى يتضح الإعراب لا بد من ذكر الآية السابقة؛ قال تعالى: ﴿رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (١٥) يوم هم بارزون﴾؛ ﴿يوم﴾ الثانية: بدل مطابق من ﴿يوم﴾ الأولى، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿هم﴾: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿بارزون﴾: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم، وجملة ﴿هم بارزون﴾: في محل جر بالإضافة؛ لأنها بعد الظرف.
(^٥) قال تعالى: ﴿هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم﴾؛ ﴿هذا﴾: «ها»: حرف تنبيه لا محل له من الإعراب.
«ذا»: اسم إشارة مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
﴿يوم﴾: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿ينفع﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿الصادقين﴾: مفعول به مقدم منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.
﴿صدقهم﴾: «صدق»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
وجملة ﴿ينفع الصادقين صدقهم﴾: في محل جر بالإضافة.
والخامسة: الواقعة (جوابا لشرط جازم)، إذا كانت مقرونة بـ «الفاء»، أو بـ «إذا الفجائية»، نحو: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ [الأعراف: ١٨٦] (^١)، ونحو: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ [الروم: ٣٦] (^٢).
(^١) ﴿من﴾: شرطية جازمة، وهي اسم مبني على السكون، في محل نصب مفعول به مقدم.
﴿يضلل﴾: فعل الشرط، مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون الذي حرك بالكسر؛ لالتقاء الساكنين.
﴿الله﴾: لفظ الجلالة فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿فلا﴾: «الفاء»: رابطة لجواب الشرط، لا محل لها من الإعراب، «لا»: نافية للجنس، لا محل لها من الإعراب (وهي تعمل عمل «إن» بشروط معينة مذكورة بالتفصيل في كتب القواعد النحوية).
﴿هادي﴾: اسم «لا» مبني على الفتح في محل نصب، وهو مفرد؛ ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف؛ فلذلك بني على ما ينصب به.
﴿له﴾: «اللام»: حرف جر لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير مبني على الضم في محل جر بـ «اللام».
وشبه الجملة ﴿له﴾ متعلق بمحذوف، هو خبر «لا».
وجملة «لا هادي له»: في محل جزم جواب الشرط.
(^٢) ﴿وإن﴾: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، «إن»: شرطية جازمة، وهي حرف مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿تصبهم﴾: «تصب»: فعل الشرط، مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿سيئة﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .. ﴿بما﴾: «الباء»: حرف جر، لا محل له من الإعراب، و«ما»: اسم موصول مبني على السكون، في محل جر بـ «الباء».
والجار والمجرور ﴿بما﴾ متعلقان بـ ﴿تصبهم﴾.
﴿قدمت﴾: «قدم»: فعل ماض مبني على الفتح.
و«تاء التأنيث»: حرف مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿أيديهم﴾: «أيدي»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، منع من ظهورها الثقل، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
وجملة ﴿قدمت أيديهم﴾: صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب.
﴿إذا﴾: فجائية، وهي حرف مبني على السكون، وقد نابت عن الفاء في ربط الجواب بالشرط.
﴿هم﴾: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
﴿يقنطون﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
وجملة ﴿يقنطون﴾: في محل رفع خبر المبتدإ.
وجملة ﴿إذا هم يقنطون﴾: في محل جزم جواب الشرط.
والسادسة والسابعة: «التابعة لمفرد أو جملة لها محل»، فالأولى: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ [البقرة: ٢٥٤] (^١)، فالجملة
(^١) قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾؛ ﴿من﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿قبل﴾: اسم مجرور بـ ﴿من﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وشبه الجملة ﴿من قبل﴾ متعلق بـ ﴿أنفقوا﴾.
﴿أن﴾: حرف مصدري ناصب مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿يأتي﴾: فعل مضارع منصوب بـ «أن المصدرية»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
والمصدر المؤول ﴿أن يأتي﴾: في محل جر مضاف إليه.
﴿يوم﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿لا﴾: حرف نفي مهمل مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿بيع﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿فيه﴾: «في»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بـ «في».
وشبه الجملة ﴿فيه﴾ متعلق بمحذوف، خبر المبتدإ.
والجملة الاسمية ﴿لا بيع فيه﴾: في محل رفع نعت لـ ﴿يوم﴾.
صفة لـ ﴿يوم﴾، والثانية نحو: «زيد قام أبوه، وقعد أخوه» (^١).
(^١) «زيد»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«قام»: فعل ماض مبني على الفتح.
«أبوه»: «أبو»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .. والجملة الفعلية «قام أبوه»: في محل رفع خبر المبتدإ.
«وقعد»: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«قعد»: فعل ماض مبني على الفتح.
«أخوه»: «أخو»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
والجملة الفعلية «قعد أخوه»: في محل رفع معطوفة على جملة «قام أبوه».
وقد نظم أبو إسحاق الزواوي - رحمه الله - الجمل التي لها محل من الإعراب في بيتين، فقال:
من ظنني أعلمته فضلي ظهر ... إذ صغت نظما استنار وزهر
فالله يعلم أكنت كدت ... أقول أنوي الخير إني سدت
وهذا إعرابهما:
(من): اسم شرط مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
(ظنني): «ظن»: فعل ماض مبني على الفتح، و«النون»: للوقاية، و«الياء»: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول لـ «ظن»، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره «هو».
وجملة «ظنني» في محل رفع خبر المبتدإ «من».
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= (أعلمته): «أعلم»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول لـ «أعلم».
(فضلي): «فضل»: مفعول به ثان لـ «أعلم»، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وهو مضاف، و«الياء»: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
(ظهر): فعل ماض مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض لحركة الروي، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره «هو»، وجملة «ظهر» في محل نصب مفعول به ثالث لـ «أعلم»، وجملة «أعلمته فضلي ظهر» في محل نصب مفعول به ثان لـ «ظن».
(إذ): ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون، متعلق بـ «أعلمته»، وهو مضاف.
(صغت): «صاغ»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والجملة في محل جر مضاف إليه.
(نظما): مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
(استنار): فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره «هو»، وجملة «استنار» في محل نصب نعت لـ «نظما».
(وزهر): «الواو»: حرف عطف، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، و«زهر»: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض لحركة الروي، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره «هو»، وجملة «زهر» في محل نصب، معطوفة على جملة «استنار».
(فالله): الفاء: رابطة لجواب الشرط، لا محل لها من الإعراب، ولفظ الجلالة «الله»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
(يعلم): مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل ضمير مستتر جوازا، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= تقديره «هو» يعود على لفظ الجلالة «الله».
وجملة «يعلم» في محل رفع خبر المبتدإ «الله».
وجملة «الله يعلم» في محل جزم جواب الشرط.
(أكنت): «الهمزة»: للاستفهام لا محل لها من الإعراب، و«كنت»: «كان»: فعل ماض ناقص ناسخ، مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «التاء»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم «كان».
وجملة «كنت» في محل نصب مفعول به لـ «يعلم».
(كدت): «كاد»: فعل ماض ناقص، مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «التاء»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم «كاد».
(أقول): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «أنا»، والجملة في محل نصب خبر «كاد».
وجملة «كدت أقول» في محل نصب خبر «كان».
(أنوي): مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا، تقديره «أنا».
وجملة «أنوي» في محل نصب حال من فاعل «أقول»، والتقدير: أقول ناويا الخير.
(الخير): مفعول به للفعل «أنوي»، منصوب، وعلامة النصب الفتحة.
(إني): «إن»: حرف توكيد ناسخ، والياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «إن».
(سدت): «ساد»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والجملة في محل رفع خبر «إن».
وجملة «إني سدت»: مقول القول في محل نصب مفعول به.
فتبين مما سبق أن:
١ - جملة «ظنني» في محل رفع خبر المبتدإ «من»، وجملة «يعلم» في محل رفع خبر المبتدإ لفظ الجلالة «الله»، وجملة «كدت أقول» في محل نصب خبر «كان»، وجملة «أقول» في محل نصب خبر «كاد»، وجملة «سدت» في محل رفع خبر «إن».
=
المسألة الثالثة: الجملة التي لا محل لها من الإعراب، وهي -أيضا- سبعة:
أحدها: «الابتدائية»، وتسمى: «المستأنفة» أيضا، نحو: ﴿إنا أنزلناه﴾ [يوسف: ٢، والدخان: ٣، والقدر: ١] (^١).
الثانية: الواقعة «صلة»، نحو: «جاء الذي قام أبوه» (^٢).
# ٢ - وجملة «أعلمته» في محل نصب مفعول به ثان لـ «ظن»، وجملة «ظهر» في محل نصب مفعول به ثالث لـ «أعلم»، وجملة «كنت» في محل نصب مفعول به لـ «يعلم»، وجملة «إني سدت» مقول القول في محل نصب مفعول به.
٣ - وجملة «صغت» في محل جر مضاف إليه.
٤ - وجملة «استنار» في محل نصب نعت لـ «نظما».
٥ - جملة «زهر» في محل نصب معطوفة على جملة «استنار».
٦ - وجملة «الله يعلم» في محل جزم جواب الشرط.
٧ - وجملة «أنوي» في محل نصب حال من فاعل «أقول»، والتقدير: أقول ناويا الخير.
(^١) ﴿إنا﴾: «إن»: حرف ناسخ مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب اسم «إن».
﴿أنزلناه﴾: «أنزل»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع «نا»، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
وجملة ﴿أنزلناه﴾: في محل رفع خبر «إن».
وجملة ﴿إنا أنزلناه﴾: ابتدائية أو استئنافية لا محل لها من الإعراب.
(^٢) «جاء»: فعل ماض مبني على الفتح.
«الذي»: اسم موصول مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
«قام»: فعل ماض مبني على الفتح.
«أبوه»: «أبو»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف.
«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
والجملة الفعلية «قام أبوه»: صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب.
الثالثة: «المعترضة»، نحو: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار﴾ [البقرة: ٢٤] (^١).
(^١) ﴿فإن﴾: «الفاء»: حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، «إن»: شرطية جازمة مبنية على السكون، وهي حرف لا محل له من الإعراب.
﴿لم﴾: حرف نفي وقلب وجزم مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿تفعلوا﴾: فعل مضارع مجزوم بـ ﴿لم﴾، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
قال أبو البقاء العكبري في كتابه «التبيان في إعراب القرآن»: «الجزم بـ (لم) لا بـ (إن)؛ لأن (لم) عامل شديد الاتصال بمعموله.
وقال النحاس في «إعراب القرآن»: «كيف دخلت (إن) على (لم) ولا يدخل عامل على عامل؟ فالجواب أن (إن) هنا غير عاملة في اللفظ؛ فدخلت على (لم) كما تدخل على الماضي؛ لأنها لا تعمل في (لم) كما لا تعمل في الماضي، فمعنى (إن لم تفعلوا): إن تركتم الفعل».
والفعل مع «لم» في محل جزم؛ لأن «لم» تقلب المضارع ماضيا؛ وفعل الشرط إذا جاء بصيغة الماضي؛ أعرب ماضيا، ثم جعلناه في محل جزم.
﴿ولن﴾: «الواو»: اعتراضية، لا محل لها من الإعراب.
«لن»: حرف نفي ونصب للفعل المضارع، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿تفعلوا﴾: فعل مضارع منصوب بـ «لن»، وعلامة النصب حذف النون، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، وجملة «لن تفعلوا»: اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
﴿فاتقوا﴾: «الفاء»: رابطة لجواب الشرط، لا محل لها من الإعراب .. «اتقوا»: فعل أمر مبني على حذف النون، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
﴿النار﴾: مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة الظاهرة على آخره.
وجملة ﴿فاتقوا النار﴾: في محل جزم جواب الشرط.
الرابعة: «التفسيرية»، نحو: ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء﴾ [البقرة: ٢١٤] (^١).
(^١) قال تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء﴾؛ ﴿ولما﴾: «الواو»: حالية لا محل لها من الإعراب، «لما»: حرف نفي وقلب وجزم.
﴿يأتكم﴾: «يأت»: فعل مضارع مجزوم بـ «لما»، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿مثل﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف.
﴿الذين﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
﴿خلوا﴾: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
وجملة ﴿خلوا﴾: لا محل لها من الإعراب؛ لأنها صلة الموصول.
﴿من قبلكم﴾: ﴿من﴾: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
«قبل»: اسم مجرور بـ ﴿من﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
وشبه الجملة ﴿من قبلكم﴾: متعلق بـ ﴿خلوا﴾ .. ﴿مستهم﴾: «مس»: فعل ماض مبني على الفتح، و«تاء التأنيث»: مبنية على السكون، وهي حرف لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون، وحركت بالضم لالتقاء الساكنين؛ لا محل لها من الإعراب.
﴿البأساء﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿والضراء﴾: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«الضراء»: معطوف على «البأساء» مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وجملة ﴿مستهم البأساء﴾: تفسيرية، لا محل لها من الإعراب.
الخامسة: «جواب القسم»، نحو: ﴿قال فبعزتك لأغوينهم﴾ [ص: ٨٢] (^١).
السادسة: «جواب الشرط غير الجازم»، نحو: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ [الأعراف: ١٧٦] (^٢).
(^١) ﴿قال﴾: فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو».
﴿فبعزتك﴾: «الفاء»: حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، مزيد لزيادة معنى.
«الباء»: هي باء القسم، وهي حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب.
و«عزة»: اسم مجرور بـ «الباء»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وشبه الجملة متعلق بفعل القسم المحذوف الذي تقديره: «أقسم».
﴿لأغوينهم﴾: «اللام»: واقعة في جواب القسم مبنية على الفتح، لا محل لها من الإعراب.
«أغوي»: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بـ «نون التوكيد الثقيلة»، و«نون التوكيد الثقيلة» مبنية على الفتح، وهي حرف لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنا».
وجملة «أغوينهم»: جواب القسم، لا محل لها من الإعراب.
وجملتا الشرط والجواب ﴿فبعزتك لأغوينهم﴾: مقول القول في محل نصب مفعول به.
(^٢) ﴿ولو﴾: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«لو»: شرطية غير جازمة، وهي حرف مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿شئنا﴾: «شاء»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «نا»، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
﴿لرفعناه﴾: «اللام»: واقعة في جواب «لو».
و«رفع»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «نا» الدالة على الفاعلين، والمراد بها هنا الله تبارك وتعالى، وهي ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب مفعول به.
﴿بها﴾: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بـ «الباء»، وشبه الجملة ﴿بها﴾ متعلق بـ «رفعنا»، وجملة «رفعناه»: جواب الشرط، لا محل لها من الإعراب.
السابعة: «التابعة لما لا محل لها»، نحو: «قام زيد، وقعد عمرو» (^١).
(^١) «قام»: فعل ماض مبني على الفتح.
«زيد»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«وقعد»: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«قعد»: فعل ماض مبني على الفتح.
«عمرو»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والجملة الفعلية «قعد عمرو»: لا محل لها من الإعراب؛ لأنها تابعة لجملة «قام زيد»؛ وهي لا محل لها من الإعراب.
وقد نظم أبو إسحاق الزواوي - رحمه الله - الجمل التي لا محل لها من الإعراب في في بيت واحد فقال:
آليت أي أقسمت والقسم بر ... لو تاب من عصى لعز وانتصر
وهذا إعرابه:
(آليت): «آلى»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، وجملة «آليت»: جملة مستأنفة، لا محل لها من الإعراب.
أي: حرف تفسير مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
(أقسمت): «أقسم»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
وجملة «أقسمت» تفسيرية، لا محل لها من الإعراب.
(والقسم): «الواو»: اعتراضية مبنية على الفتح لا محل لها من الإعراب، و«القسم»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
(بر): خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الروي، وجملة «والقسم بر» اعتراضية، لا محل لها من الإعراب.
(لو): حرف شرط غير جازم، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
(تاب): فعل ماض مبني على الفتح.
(من): اسم موصول مبني على السكون، في محل رفع فاعل، وجملة «تاب» هي جملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب.
(عصى): فعل ماض مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره التعذر، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره «هو»، وجملة «عصى» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
(لعز): «اللام»: واقعة في جواب الشرط، وهي حرف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«عز»: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا؛ تقديره «هو»، وجملة «عز» واقعة في جواب الشرط غير الجازم، لا محل لها من الإعراب.
(وانتصر): «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«انتصر»: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون الروي، والفاعل ضمير مستتر جوازا، تقديره «هو»، وجملة «انتصر» معطوفة على جملة «عز»، لا محل لها من الإعراب.
فتبين مما سبق أن:
١ - جملة «آليت»: جملة مستأنفة، لا محل لها من الإعراب.
٢ - وجملة «أقسمت»: تفسيرية، لا محل لها من الإعراب.
٣ - وجملة «القسم بر»: اعتراضية، لا محل لها من الإعراب.
٤ - وجملة «تاب»: جواب القسم الذي هو «آليت»، لا محل لها من الإعراب.
٥ - وجملة «عصى»: صلة، لا محل لها من الإعراب.
٦ - وجملة «عز»: جواب الشرط غير الجازم، لا محل لها من الإعراب.
٧ - وجملة «انتصر»: معطوفة على جملة «عز»، فهي تابعة لجملة لا محل لها من الإعراب.
المسألة الرابعة: الجملة الخبرية بعد النكرات المحضة صفات، نحو: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: ٩٣]
(^١).
وبعد المعارف المحضة أحوال، نحو: ﴿ولا [٤] تمنن تستكثر﴾ [المدثر: ٦] (^٢).
وبعد غير المحضة منهما محتمل لهما، نحو: «مررت برجل
(^١) ﴿حتى﴾: حرف غاية مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿تنزل﴾: فعل مضارع منصوب بـ «أن» مضمرة بعد ﴿حتى﴾، وفاعله مستتر تقديره «أنت».
﴿علينا﴾: «على»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بـ «على».
وشبه الجملة ﴿علينا﴾ متعلق بـ ﴿تنزل﴾.
﴿كتابا﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿نقرؤه﴾: «نقرأ»: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وفاعله مستتر، تقديره «نحن»، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب مفعول به.
وجملة ﴿نقرؤه﴾: في محل نصب نعت لـ ﴿كتابا﴾.
(^٢) ﴿ولا﴾: «الواو»: حرف عطف، لا محل له من الإعراب، و«لا»: حرف نهي، لا محل له من الإعراب.
﴿تمنن﴾: فعل مضارع مجزوم بـ «لا»، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «أنت».
﴿تستكثر﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وفاعله مستتر، تقديره «أنت».
وجملة ﴿تستكثر﴾: في محل نصب حال من فاعل ﴿تمنن﴾ المستتر، أي: ولا تمنن مستكثرا.
صالح يصلي» (^١)، ونحو: ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ [يس: ٣٧] (^٢).
(^١) «مررت»: «مر»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
«برجل»: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«رجل»: اسم مجرور بـ «الباء»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وشبه الجملة «برجل» متعلق بـ «مررت».
«صالح»: نعت أول مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
«يصلي»: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو»، والجملة من الفعل والفاعل المستتر في محل جر نعت ثان لـ «رجل»، ويجوز في جملة «يصلي» النصب على الحالية.
(^٢) ﴿وآية﴾: «الواو»: حرف استئناف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
«آية»: خبر مقدم مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿لهم﴾: «اللام»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بـ «اللام»، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون، وحركت بالضم لالتقاء الساكنين؛ لا محل لها من الإعراب.
وشبه الجملة ﴿لهم﴾ متعلق بمحذوف، هو نعت لـ «آية»، والتقدير: «كائنة»، أو «موجودة».
﴿الليل﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .. ﴿نسلخ﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «نحن» يعود على الله تعالى؛ وقد جاء الضمير للجمع مع أن الله واحد؛ لأجل التعظيم.
﴿منه﴾: «من»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر بـ «من».
وشبه الجملة ﴿منه﴾ متعلق بـ ﴿نسلخ﴾.
﴿النهار﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
وجملة ﴿نسلخ منه النهار﴾: في محل نصب حال، والتقدير: «سالخين منه النهار».
الباب الثاني: في الظرف والجار والمجرور
ورد فيه -أيضا- أربع مسائل:
إحداها: أنه لا بد من تعلقهما بفعل
، أو بما في معناه، وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم﴾ [الفاتحة: ٧] (^١).
ويستثنى من حروف الجر أربعة؛ فلا تتعلق بشيء، وهي:
الباء الزائدة، نحو: ﴿وكفى بالله شهيدا﴾ [النساء: ٧٩] (^٢).
(^١) قال تعالى: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم﴾؛ ﴿أنعمت﴾: «أنعم»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
﴿عليهم﴾: «على»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بـ «على»، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
وشبه الجملة ﴿عليهم﴾ متعلق بـ ﴿أنعمت﴾.
﴿غير﴾: بدل من ﴿الذين﴾ مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
﴿المغضوب﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
﴿عليهم﴾: سبق إعرابها.
وشبه الجملة ﴿عليهم﴾ متعلق باسم المفعول ﴿المغضوب﴾؛ إذ ﴿المغضوب﴾ اسم مفعول يعمل عمل الفعل المبني لما لم يسم فاعله.
(^٢) ﴿وكفى﴾: «الواو»: حرف استئناف، لا محل له من الإعراب.
«كفى»: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المقصورة.
﴿بالله﴾: «الباء»: حرف جر زائد لتأكيد المعنى.
«الله»: لفظ الجلالة فاعل «كفى»، مجرور لفظا مرفوع محلا.
﴿شهيدا﴾: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
و«لعل»، نحو قولك:
..................... ... «لعل أبي المغوار منك قريب (^١)» (^٢).
و«لولا»، كقوله:
........................ ... «لولاك في ذا العام لم أحجج (^٣)» (^٤).
(^١) صدر هذا البيت:
فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة ... .............................
وهو لكعب بن سعد الغنوي، كما في «مغني اللبيب» للمصنف (١/ ٢٨٦).
(^٢) «لعل»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب؛ وهذا على لغة عقيل، وهو حرف لا يحتاج إلى متعلق؛ لأنه شبيه بالزائد.
و«أبي»: مبتدأ مرفوع بالواو، منع من ظهورها الياء التي جاءت من أجل حرف الجر؛ فكلمة «أبي» مجرورة لفظا، مرفوعة محلا، وهي مضاف.
«المغوار»: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
«منك»: «من»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر بـ «من»، وشبه الجملة «منك» متعلق بـ «قريب».
«قريب»: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
(^٣) صدر هذا البيت:
أومت بعينيها من الهودج ... ..................
وهو لعمر بن أبي ربيعة؛ كما في «خزانة الأدب» لعبد القادر بن عمر البغدادي (٥/ ٣٣٣).
(^٤) قال ابن هشام في «مغني اللبيب»: «إذا ولي (لولا) مضمر فحقه أن يكون ضمير رفع، نحو: ﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ [سبأ: ٣١]، وسمع قليلا: (لولاي ولولاك ولولاه)؛ خلافا للمبرد، ثم قال سيبويه والجمهور: هي جارة للضمير مختصة به، كما اختصت (حتى والكاف) بالظاهر، ولا تتعلق (لولا) بشيء، وموضع المجرور بها رفع بالابتداء، والخبر محذوف، وقال الأخفش: الضمير مبتدأ و(لولا) غير جارة، ولكنهم أنابوا الضمير المخفوض عن المرفوع كما عكسوا إذ قالوا: (ما أنا كأنت ولا أنت كأنا)، وقد أسلفنا أن النيابة إنما وقعت في الضمائر المنفصلة لشبهها في استقلالها بالأسماء الظاهرة، فإذا عطف عليه اسم ظاهر نحو: (لولاك وزيد) تعين رفعه لأنها لا تخفض الظاهر».
وأما الإعراب فعلى النحو التالي: «لولاك»: «لولا»: حرف جر شبيه بالزائد، لا محل له من الإعراب؛ ولا يحتاج إلى متعلق، (أو: حرف شرط غير جازم)، و«الكاف»: ضمير المخاطبة، مبني على الكسر، في محل جر بحرف الجر، (هذا على مذهب سيبويه)، أو: في محل رفع مبتدأ، (على مذهب الأخفش) والخبر محذوف، تقديره: «موجودة».
«في»: حرف جر مبني، لا محل له من الإعراب.
«ذا»: اسم إشارة مبني على السكون، في محل جر بـ «في»، وشبه الجملة متعلق بالفعل «أحجج».
«العام»: بدل من «ذا» مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
«لم»: حرف جزم ونفي وقلب، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«أحجج»: فعل مضارع مجزوم بـ «لم»، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لأجل الروي، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «أنا»، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب «لولا».
و«كاف التشبيه»، نحو: «زيد كعمرو» (^١).
المسألة الثانية: حكمهما بعد المعرفة والنكرة حكم الجملة
، فيتعين كونهما صفتين، في نحو: «رأيت طائرا على غصن» (^٢)، أو
(^١) «زيد»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«كعمرو»: «الكاف»: حرف تشبيه وجر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«عمرو»: اسم مجرور بـ «الكاف»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة متعلق بمحذوف خبر.
(^٢) «رأيت»: «رأى»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
«طائرا»: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
«على»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«غصن»: اسم مجرور بـ «على»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره؛ وشبه الجملة «على غصن» متعلق بنعت محذوف.
«فوق غصن» (^١)، وكونهما حالين، في نحو: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ [القصص: ٧٩] (^٢)، وقولك: «رأيت الهلال بين السحاب» (^٣)،
(^١) «فوق»: ظرف مكان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
«غصن»: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره؛ وشبه الجملة متعلق بنعت محذوف لـ «طائرا»؛ والتقدير: «رأيت طائرا كائنا أو موجودا فوق غصن».
(^٢) ﴿فخرج﴾: «الفاء»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«خرج»: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو».
﴿على﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿قومه﴾: «قوم»: اسم مجرور بـ ﴿على﴾، وعلامة جره الكسرة.
و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
والجار والمجرور متعلقان بالفعل «خرج».
﴿في﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿زينته﴾: «زينة»: اسم مجرور بـ ﴿في﴾، وعلامة جره الكسرة، وهو مضاف، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه .. وشبه الجملة ﴿في زينته﴾ متعلق بمحذوف حال، والتقدير: «فخرج على قومه كائنا في زينته»، أي: «متزينا».
(^٣) «رأيت»: «رأى»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
«الهلال»: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
«بين»: ظرف مكان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.
«السحاب»: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وشبه الجملة متعلق بحال من «الهلال»؛ والتقدير: «رأيت الهلال كائنا بين السحاب»، أو: «موجودا بين السحاب».
ويحتملان الوجهين في نحو: «هذا ثمر يانع على أغصانه» (^١).
المسألة الثالثة: متى وقع أحدهما صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا
؛ تعلق بمحذوف وجوبا تقديره: «كائن»، أو «استقر»؛ إلا في الصلة، فيجب تقدير: «استقر» (^٢).
(^١) «هذا»: «الهاء»: للتنبيه، لا محل لها من الإعراب.
«ذا»: اسم إشارة مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
«ثمر»: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«يانع»: نعت مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«على»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«أغصانه»: «أغصان»: اسم مجرور بـ «على»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
وشبه الجملة «على أغصانه» يحتمل التعلق بشيئين: الصفة والحال؛ لأن شبه الجملة وقع بعد نكرة موصوفة، والمنكر الموصوف فيه قرب من المعرفة.
- فإما أن يكون شبه الجملة متعلقا بنعت ثان محذوف؛ وتكون «يانع»: نعتا أول، والتقدير: «هذا ثمر يانع استقر على أغصانه».
- وإما أن يكون شبه الجملة متعلقا بمحذوف حال من النكرة الموصوفة، والتقدير هو نفس التقدير السابق.
(^٢) سبق مثال الصفة، وهو: «رأيت طائرا على غصن»، وسبق -أيضا- إعرابه، ونزيد هنا أن شبه الجملة «على غصن» متعلق بنعت محذوف -وهذا المحذوف نعت لـ «طائرا» - تقديره: «كائن»، أو «استقر»، فيصير تقدير الكلام: رأيت طائرا كائنا على غصن.
وسبق -أيضا- مثال الحال، وهو قوله تعالى: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ [القصص: ٧٩]، وسبق -أيضا- إعرابه، ونزيد هنا أن شبه الجملة «في زينته» متعلق بمحذوف، هذا المحذوف حال من فاعل «خرج» المستتر وتقديره «هو»؛ وتقدير الحال: «كائن»، أو «استقر»، فيصير تقدير الكلام: «فخرج على قومه كائنا في زينته»، أي: «متزينا».
ومثال الخبر: ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة: ٢]، وإعرابه: «الحمد»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.
«لله»: «اللام»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«الله»: لفظ الجلالة اسم مجرور بـ «اللام»، وعلامة جره الكسرة، وشبه الجملة «لله» متعلق بمحذوف، وهذا المحذوف هو خبر المبتدإ، تقديره: «كائن»، أو «استقر»؛ فيصير تقدير الكلام: «الحمد كائن لله»، أو «الحمد استقر لله».
ومثال الصلة: قوله تعالى: ﴿وله من في السماوات والأرض﴾ [الأنبياء: ١٩]، وإعرابه: ﴿وله﴾: «الواو»: حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«اللام»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر بـ «اللام».
وشبه الجملة «له» متعلق بالخبر.
﴿من﴾: اسم موصول مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ مؤخر.
﴿في﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿السماوات﴾: اسم مجرور بـ ﴿في﴾، وعلامة جره الكسرة.
﴿والأرض﴾: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«الأرض»: معطوف على ﴿السماوات﴾، مجرور، وعلامة جره الكسرة، وشبه الجملة ﴿في السماوات﴾ متعلق بصلة الموصول المقدرة؛ فيصير تقدير الكلام في الآية: «وله من استقر في السماوات والأرض»، وهنا لا يصح التقدير إلا بالفعل «استقر»؛ بخلاف المسائل الثلاث الأول؛ فإنه يصح التقدير بالاسم أو بالفعل، فيقال: «والتقدير: كائن أو استقر».
المسألة الرابعة: إذا وقع أحدهما صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا
، أو معتمدا على [٥] نفي، أو استفهام؛ جاز رفعه للفاعل، نحو: ﴿أو كصيب من السماء فيه ظلمات﴾ [البقرة: ١٩] (^١)،
(^١) ﴿أو﴾: حرف عطف مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿كصيب﴾: «الكاف»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«صيب»: اسم مجرور بـ «الكاف»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة ﴿كصيب﴾ متعلق بخبر محذوف لمبتدإ محذوف؛ ففي الكلام حذف مضاف، والتقدير: «مثلهم كأصحاب صيب».
﴿من﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب وحرك بالفتح؛ لالتقاء الساكنين.
﴿السماء﴾: اسم مجرور بـ ﴿من﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة ﴿من السماء﴾ متعلق بمحذوف نعت لـ «صيب»، والتقدير: «كصيب نازل».
﴿فيه﴾: «في»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بـ «في».
وشبه الجملة ﴿فيه﴾ متعلق بمحذوف خبر مقدم لـ ﴿ظلمات﴾.
﴿ظلمات﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والجملة الاسمية ﴿فيه ظلمات﴾: في محل جر نعت ثان لـ «صيب».
ونحو: ﴿أفي الله شك﴾ [إبراهيم: ١٠] (^١).
(^١) ﴿أفي﴾: «الهمزة»: حرف استفهام لا محل له من الإعراب.
و«في»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿الله﴾: لفظ الجلالة اسم مجرور بـ «في»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة «في الله» متعلق بمحذوف خبر مقدم .. ﴿شك﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
الباب الثالث: فيما يقال عند ذكر أدوات يكثر دورها في الكلام
يقال في «الواو»: حرف عطف لمطلق الجمع (^١).
وفي «حتى»: حرف عطف لمطلق الجمع والغاية (^٢).
وفي «الفاء»: حرف عطف للترتيب والتعقيب (^٣).
وفي «ثم»: حرف عطف للترتيب والمهلة (^٤).
وفي «قد»: حرف تحقيق وتوقع وتقليل (^٥).
وفي «السين» و«سوف»: حرف استقبال، وهو خير من قول كثير منهم: حرف تنفيس (^٦).
وفي «لم»: حرف جزم لنفي المضارع، وقلبه ماضيا، ويزاد
(^١) مثاله: «جاء زيد وعمرو».
(^٢) مثاله: «أكلت السمكة حتى رأسها».
(^٣) مثاله: «جاء زيد فعمرو».
(^٤) مثاله: «جاء زيد ثم عمرو».
(^٥) مثال التحقيق قوله تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١]، ومثال التوقع: «قد ينزل المطر»، ومثال التقليل: «قد يجود البخيل».
(^٦) مثاله قوله تعالى: ﴿كلا سيعلمون (٤) ثم كلا سيعلمون﴾ [النبأ: ٤، ٥].
في «لما» النافية، ويقال: متصل نفيه متوقع ثبوته (^١).
وفي «لن»: حرف نفي ونصب واستقبال (^٢).
وفي «إذن»: حرف جواب وجزاء (^٣).
وفي «لو»: حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه، وهو خير من قول كثير منهم: حرف امتناع لامتناع (^٤).
وفي «لما»: نحو: «لما جاء زيد أكرمته» (^٥)، حرف وجود لوجود (^٦).
(^١) مثاله قوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ [الحجرات: ١٤]؛ أي: ما دخل الإيمان في قلوبهم، ولكن يحتمل دخوله.
(^٢) مثاله قوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: ٩٢].
(^٣) مثاله أن يقول لك صديقك سأزورك غدا، فتقول: «إذن أكرمك».
(^٤) مثاله: «لو تذاكر تنجح».
(^٥) «لما»: حرف شرط غير جازم، لا محل له من الإعراب.
«جاء»: فعل ماض مبني على الفتح.
«زيد»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«أكرمته»: «أكرم»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، وجملة «أكرمته»: لا محل لها من الإعراب؛ جواب الشرط غير الجازم.
(^٦) «لما» حرف شرط، جيء به للدلالة على وجود شيء لوجود غيره؛ ولذلك تسمى حرف وجود لوجود، وهي تختص بالدخول على الفعل الماضي، وتحتاج إلى جملتين، توجد أخراهما (وهي جواب الشرط) عند وجود أولاهما (وهي فعل الشرط)؛ فقد وجد الإكرام؛ لمجيء زيد.
واعلم أن «لما» على وجهين:
الأول: أن تدخل على الفعل المضارع فتكون حرف جزم، وتقلب زمنه ماضيا، وتنفيه نفيا يمتد إلى زمن التكلم، نحو: «حضر الطلاب ولما يحضر زيد»؛ أي: لم يحضر زيد إلى زمن التكلم، و«يحضر» هنا فعل مضارع مجزوم بـ «لما».
الثاني: أن تدخل على الفعل الماضي، وفيها مذهبان:
المذهب الأول: أنها ظرف زمان معناه «حين»، وتقتضي جوابا يكون فعلا ماضيا، نحو: ﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحا﴾ [هود: ٦٦]؛ أو جملة اسمية مقترنة بإذا الفجائية، نحو: ﴿فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون﴾ [الزخرف: ٤٧].
المذهب الثاني: أنها حرف، وهو مذهب سيبويه، وإلى هذا ذهب ابن هشام.
وجمع ابن مالك في «التسهيل» بين المذهبين، فقال: «إذا ولي (لما) فعل ماض لفظا ومعنى فهي ظرف بمعنى «إذ» فيه معنى الشرط، أو حرف يقتضي فيما مضى وجوبا لوجوب».
وما ذهب إليه سيبويه قد رجحه صاحب كتاب «الجنى الداني في حروف المعاني» أبو محمد بدر الدين المرادي المصري المالكي (المتوفى: ٧٤٩ هـ) لأوجه: أحدها أنها ليس فيها شيء من علامات الأسماء.
والثاني أنها تقابل «لو».
وفي «لولا» نحو: «لولا زيد لأكرمتك» (^١)، حرف امتناع لوجود (^٢).
(^١) «لولا»: حرف امتناع لوجود، مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
«زيد»: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والخبر محذوف، والتقدير: «لولا زيد موجود لأكرمتك».
«لأكرمتك»: «اللام»: واقعة في جواب «لولا»، و«أكرم»: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، والجملة لا محل لها من الإعراب، جواب «لولا».
(^٢) قوله: «وفي لولا نحو: لولا زيد لأكرمتك، حرف امتناع لوجود»؛ سقط من المخطوط وأثبته من المطبوع.
وفي «نعم»: حرف تصديق ووعد وإعلام (^١).
وفي «أجل»: حرف لتصديق الخبر (^٢).
وفي «بلى»: حرف لإيجاب المنفي (^٣).
(^١) «التصديق»؛ يكون بعد الخبر، كأن يقول لك قائل: «جاء زيد»، فتقول: «نعم»؛ مصدقا لقوله، أي: «نعم جاء»، و«الوعد» يكون بعد الأمر والنهي، وما في معناهما، كأن يقول لك قائل: «أحسن إلى زيد»، فتقول: «نعم»، أي: «نعم أفعل»، و«الإعلام» يكون بعد الاستفهام، كأن يقول لك قائل: «هل جاء زيد؟»، فتقول: «نعم»؛ فتعلمه بمجيئه.
(^٢) مثاله: أن يقول لك قائل: «جاء زيد»، فتقول: «أجل»؛ أي: صدقت.
(^٣) مثاله قوله تعالى: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، أي: بلى أنت ربنا، فنفي النفي إثبات؛ وهذا استفهام للتقرير؛ أي أن المقصود منه أن يقروا بربوبيته تعالى؛ كما يقول الأب -ولله المثل الأعلى- لابنه: ألست أباك؟ فيقول الابن: بلى.
وأما الإعراب فعلى النحو التالي: ﴿ألست﴾: «الهمزة»:حرف استفهام مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«ليس»: فعل ماض ناقص ناسخ، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع «التاء»، و«التاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل رفع اسم «ليس».
﴿بربكم﴾: «الباء»: حرف جر زائد مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«رب»: خبر «ليس» مجرور لفظا منصوب محلا، و«الكاف»: ضمير مبني في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
وجملة ﴿ألست بربكم﴾: في محل نصب مقول القول المحذوف، والتقدير: «قال ألست بربكم».
﴿قالوا﴾: «قال»: فعل ماض مبني على الضم؛ لاتصاله بواو الجماعة، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
﴿بلى﴾: حرف جواب مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
وفي «إذا»: ظرف مستقبل، خافض لشرطه، منصوب بجوابه (^١).
وفي «إذ»: ظرف لما مضى من الزمان (^٢).
وفي «كلا» [٦]: حرف ردع وزجر، وتكون بمعنى: حقا (^٣).
(^١) مثاله: «إذا جاء زيد أكرمتك»، فـ «إذا»: ظرفية للمستقبل شرطية غير جازمة، مبنية على السكون، وهي مضاف.
«جاء»: فعل ماض مبني على الفتح.
«زيد»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه، فـ «إذا» التي هي مضاف خافضة للمضاف إليه الذي هو جملة «جاء زيد».
«أكرمتك»: «أكرم»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ جواب «إذا» وهي الناصب لمحل «إذا» فـ «إذا» متقدمة من تأخير، والأصل: «أكرمتك إذا جاء زيد».
(^٢) مثاله قوله تعالى: ﴿واذكروا إذ كنتم قليلا﴾ [الأعراف: ٨٦]، وأما الإعراب فعلى النحو التالي: «الواو» حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«اذكروا»: فعل أمر مبني على حذف النون، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
﴿إذ﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب مفعول به، (أي: واذكروا شاكرين وقت كونكم قليلا عددكم).
﴿كنتم﴾: «كان»: فعل ماض ناقص ناسخ، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع «التاء»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل رفع اسم «كان»، و«الميم»:علامة جمع الذكور، لا محل لها من الإعراب.
﴿قليلا﴾: خبر «كان» منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وجملة ﴿كنتم قليلا﴾ في محل جر بالإضافة.
(^٣) مثالها في «الردع والزجر» قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ارجعون (٩٩) لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا﴾ [المؤمنون: ٩٩، ١٠٠]، وأما الإعراب فعلى النحو التالي: ﴿حتى﴾: حرف ابتداء، لا محل له من الإعراب.
﴿إذا﴾: ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط، متعلق بـ ﴿قال﴾.
﴿جاء﴾: فعل ماض مبني على الفتح.
﴿أحدهم﴾: «أحد»: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿الموت﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿قال﴾: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو».
﴿رب﴾: منادى مضاف منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وأداة النداء محذوفة.
﴿ارجعون﴾: فعل دعاء مبني على حذف النون (فعل الأمر إذا كان من العبد إلى الله تعالى؛ سمي فعل دعاء؛ تأدبا مع الله؛ إذ لا يتوجه الأمر من العبد إلى خالقه عز وجل).
و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
و«النون»: للوقاية (تقي الفعل من الكسر)، و«الياء المحذوفة»: ضمير مبني في محل نصب مفعول به، وهي محذوفة مراعاة للرسم العثماني.
وجملة ﴿رب ارجعون﴾: في محل نصب مفعول به (مقول القول).
وجملة ﴿قال رب ارجعون ...﴾: لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب شرط غير جازم .. ﴿لعلي﴾: «لعل»: حرف ناسخ مبني على الفتح الذي حرك بالكسر؛ ليناسب ياء المتكلم، لا محل له من الإعراب.
و«الياء»: ضمير مبني على السكون في محل نصب اسم «لعل».
﴿أعمل﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنا».
﴿صالحا﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
وجملة ﴿أعمل صالحا﴾: في محل رفع خبر «لعل».
﴿فيما﴾: «في»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«ما»: اسم موصول مبني على السكون، في محل جر بـ «في».
وشبه الجملة متعلق بمحذوف نعت لـ ﴿صالحا﴾.
﴿تركت﴾: «ترك»: فعل ماض =
فصل
وتكون «لا»:
-
نافية، نحو: «لا إله إلا الله» (^١).
-
وناهية، نحو: «لا تقم» (^٢).
= مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل رفع فاعل.
وجملة ﴿تركت﴾: صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب.
﴿كلا﴾: حرف ردع وزجر، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
ومثال مجيئها بمعنى «حقا» قوله تعالى: ﴿كلا إن الإنسان ليطغى﴾ [العلق: ٦]؛ وأما الإعراب فعلى النحو التالي: ﴿كلا﴾: حرف جواب لزيادة التأكيد (بمعنى: حقا).
﴿إن﴾: حرف ناسخ مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
﴿الإنسان﴾: اسم ﴿إن﴾ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿ليطغى﴾: «اللام»: هي اللام المزحلقة.
«يطغى»: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو».
والجملة الفعلية «يطغى» في محل رفع خبر ﴿إن﴾.
والجملة الاسمية ﴿إن الإنسان ليطغى﴾ مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
(^١) «لا»: نافية للجنس، لا محل لها من الإعراب.
«إله»: اسم «لا» مبني على الفتح في محل نصب، وخبر «لا» محذوف تقديره: «حق»؛ أي: لا معبود بحق إلا الله؛ لأن هناك معبودات بالباطل.
«إلا»: أداة استثناء لا محل لها من الإعراب.
«الله»: لفظ الجلالة بدل من خبر «لا» المحذوف.
(^٢) «لا»: حرف نهي مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«تقم»: فعل مضارع مجزوم بـ «لا الناهية»، وعلامة جزمه السكون.
وهنا قلنا: علامة جزمه السكون؛ ولم نقل: حذف حرف العلة؛ لأن حرف العلة في الوسط، لأن أصل الفعل «تقوم»؛ فحذفت «الواو» لمنع التقاء الساكنين؛ وهما: حرف المد «الواو» والحرف الأخير «الميم»؛ أما إذا كان حرف العلة في الآخر، مثل: «يسعى»، أو «يدعو»، أو «يرمي»؛ فعلامة جزمه حذف حرف العلة.
- وزائدة للتوكيد، نحو قوله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ [الحديد: ٢٩] (^١).
وتكون «إن»:
-
شرطية، نحو: «إن تقم أقم» (^٢).
-
ونافية، نحو: ﴿إن عندكم من سلطان بهذا﴾ [يونس: ٦٨] (^٣).
(^١) ﴿لئلا﴾: «اللام»: لام التعليل، لا محل لها من الإعراب، و«أن»: حرف مصدري ناصب للفعل المضارع، لا محل له من الإعراب.
و«لا»: زائدة للتوكيد، لا محل لها من الإعراب (فالمعنى: ليعلم أهل الكتاب).
﴿يعلم﴾: فعل مضارع منصوب بـ «أن»، علامة نصبه الفتحة.
﴿أهل﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿الكتاب﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
(^٢) إعرابه: «إن»: شرطية جازمة (تجزم فعلين)، مبنية على السكون، وهي حرف لا محل له من الإعراب.
«تقم»: فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة الجزم السكون.
والفاعل ضمير مستتر، تقديره «أنت».
«أقم»: جواب الشرط، فعل مضارع مجزوم، وعلامة الجزم السكون، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «أنا».
وجملة جواب الشرط الجازم «أقم»: لا محل لها من الإعراب.
(^٣) ﴿إن﴾: حرف نفي لا محل له من الإعراب.
﴿عندكم﴾: «عند»: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿من﴾: حرف جر زائد للتوكيد لا عمل له، ولا محل له من الإعراب.
﴿سلطان﴾: مبتدأ مؤخر مجرور لفظا مرفوع محلا.
﴿بهذا﴾: «الباء»: حرف جر لا محل له من الإعراب، و«ها»: حرف تنبيه، لا محل له من الإعراب، و«ذا»: اسم إشارة مبني في محل جر بـ «الباء»، وشبه الجملة ﴿بهذا﴾ متعلق بنعت محذوف لـ ﴿سلطان﴾، والتقدير: «إن عندكم من سلطان كائن بهذا»، أو: «إن عندكم من سلطان موجود بهذا».
-
وزائدة، نحو: «ما إن زيد قائم» (^١).
-
ومخففة من الثقيلة، نحو: (وإن كلا لما ليوفينهم) [هود: ١١١] (^٢)،
(^١) «ما»: حرف نفي مهمل مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
«إن»: زائدة لا محل لها من الإعراب، جيء بها لتوكيد النفي.
«زيد»: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
«قائم»: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
(^٢) هكذا قرأ نافع وابن كثير عليهما رحمة الله: (وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم)؛ بتخفيف (إن)، و(لما)، وإعرابها: و(إن): «الواو»: حرف استئناف، لا محل له من الإعراب، و«إن»: مخففة من الثقيلة، وهي هنا عاملة، قال ابن مالك - رحمه الله -:
وخففت إن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل
و(كلا): اسم (إن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
(لما): «اللام» لام الابتداء، أو المزحلقة، لا محل لها من الإعراب، و«ما» موصولة في محل رفع خبر (إن).
(ليوفينهم): «اللام»: لام القسم المقدر، لا محل لها من الإعراب.
«يوفي»: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بـ «نون التوكيد»، و«نون التوكيد» مبنية على الفتح، وهي حرف لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب، وجملة (ليوفينهم) جواب القسم المحذوف، لا محل لها من الإعراب، وجملة القسم المحذوف وجوابه: صلة الموصول «ما».
«ربك»: «رب»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر مضاف إليه.
(أعمالهم): «أعمال»: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
و﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ [الطارق: ٤] (^١)، ونحو: ﴿علم أن سيكون﴾ [المزمل: ٢٠] (^٢).
(^١) قال تعالى: ﴿والسماء والطارق (١) وما أدراك ما الطارق (٢) النجم الثاقب (٣) إن كل نفس لما عليها حافظ﴾؛ ﴿إن﴾: حرف نفي مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿كل﴾: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿نفس﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
﴿لما﴾: حرف للحصر بمعنى «إلا»، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿عليها﴾: «على»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بـ «على».
وشبه الجملة ﴿عليها﴾ متعلق بمحذوف خبر مقدم.
﴿حافظ﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والجملة الاسمية «عليها حافظ» في محل رفع خبر المبتدإ الأول ﴿كل﴾.
وجملة ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ جواب القسم لا محل لها من الإعراب؛ فقد أقسم الله سبحانه وتعالى في أول السورة، فقال: ﴿والسماء والطارق﴾؛ والله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته؛ أما نحن فلا يجوز أن نقسم إلا بالله تعالى.
(^٢) قال تعالى: ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾؛ ﴿علم﴾: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»، عائد على لفظ الجلالة.
﴿أن﴾: حرف مخفف من «أن» الثقيلة، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
واسم «أن» محذوف، وهو ضمير الشأن، والتقدير: علم أنه .. ﴿سيكون﴾: «السين»: حرف استقبال، لا محل له من الإعراب، و«يكون»: فعل مضارع ناقص ناسخ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿منكم﴾: «من»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر بـ «من».
وشبه الجملة متعلق بمحذوف، هذا المحذوف هو خبر «يكون».
«مرضى»: اسم «يكون» مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة؛ منع من ظهورها التعذر.
وجملة «سيكون منكم مرضى» في محل رفع خبر «أن المخففة».
وجملة «أن سيكون منكم مرضى» سدت مسد مفعولي ﴿علم﴾.
وترد «أن»:
- حرفا مصدريا ينصب المضارع، نحو: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ [الشعراء: ٨٢] (^١).
(^١) ﴿والذي﴾: «الواو»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«الذي»: اسم موصول مبني على السكون، في محل نصب معطوف على ما قبله.
﴿أطمع﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «أنا»، والجملة من الفعل والفاعل المستتر صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
﴿أن﴾: حرف مصدري ناصب مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿يغفر﴾: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو»، والمصدر المؤول ﴿أن يغفر﴾ منصوب على نزع الخافض «في».
﴿لي﴾: «اللام»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«الياء»: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بـ «اللام».
وشبه الجملة ﴿لي﴾ متعلق بـ ﴿يغفر﴾.
﴿خطيئتي﴾: «خطيئة»: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
و«الياء»: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
﴿يوم﴾: ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو متعلق بـ ﴿يغفر﴾، وهو مضاف.
﴿الدين﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
-
ومخففة من الثقيلة، نحو: ﴿علم أن سيكون﴾ [المزمل: ٢٠] (^١).
-
ومفسرة، وهي الواقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، نحو: ﴿فأوحينا إليه أن اصنع الفلك﴾ [المؤمنون: ٢٧] (^٢).
-
وزائدة للتوكيد، نحو: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ [يوسف: ٩٦] (^٣).
(^١) من قوله: «وترد أن» إلى هنا سقط من «الأصل المخطوط»، وأثبته من المطبوع.
(^٢) ﴿فأوحينا﴾: «الفاء»: حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«أوحى»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «نا» الدالة على الفاعلين، والمراد بها هنا الله تبارك وتعالى، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
﴿إليه﴾: «إلى»: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بـ «إلى».
وشبه الجملة ﴿إليه﴾ متعلق بـ ﴿أوحينا﴾.
﴿أن﴾: حرف تفسير مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين.
﴿اصنع﴾: فعل أمر مبني على السكون؛ وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر تقديره «أنت».
﴿الفلك﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
والجملة مفسرة لا محل لها من الإعراب.
الشاهد هنا أن ﴿أن﴾ مفسرة، وقعت بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه.
(^٣) قال تعالى: ﴿فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا﴾؛ ﴿فلما﴾: «الفاء»: حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«لما»: ظرف زمان بمعنى مبني على السكون بمعنى «حين» متعلق بـ ﴿ألقاه﴾.
﴿أن﴾: زائدة للتوكيد لا محل لها من الإعراب.
﴿جاء﴾: فعل ماض مبني على الفتح.
﴿البشير﴾: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وجملة ﴿جاء البشير﴾ في محل جر بالإضافة.
﴿ألقاه﴾: «ألقى» فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المقصورة منع من ظهوره التعذر، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»، وجملة: ﴿ألقاه﴾ لا محل لها من الإعراب، جواب الشرط غير الجازم.
﴿على﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿وجهه﴾: «وجه»: اسم مجرور بـ ﴿على﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، و«الهاء» ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه.
وشبه الجملة ﴿على وجهه﴾ متعلق بـ «ألقى».
﴿فارتد﴾: «الفاء» حرف عطف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«ارتد» فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو».
﴿بصيرا﴾: حال منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وجملة: ﴿ارتد بصيرا﴾ لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة ﴿ألقاه﴾.
وترد «من»:
- شرطية، نحو: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ [النساء: ١٢٣] (^١).
(^١) ﴿من﴾: شرطية جازمة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿يعمل﴾: فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون.
والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو».
﴿سوءا﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
وجملة ﴿يعمل سوءا﴾ في محل رفع خبر المبتدإ ﴿من﴾.
﴿يجز﴾: جواب الشرط فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة (وهو فعل مبني لما لم يسم فاعله)؛ ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»، مبني في محل رفع.
﴿به﴾: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بـ «الباء».
وشبه الجملة ﴿به﴾ متعلق بـ ﴿يجز﴾.
وجملة ﴿يجز﴾: لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب الشرط الجازم غير المقترن بـ «الفاء».
وجاء في «الأصل المخطوط» بعد هذه الآية: «ونحو: ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ [طه: ١٧]»، ولعله خطأ من الناسخ؛ فإن «ما» في هذه الآية استفهامية، وليست شرطية، وستأتي في موضعها -إن شاء الله تعالى-.
-
واستفهامية، نحو: ﴿من بعثنا﴾ [يس: ٥٢] (^١).
-
وموصولة، نحو: ﴿ومن الشياطين من يغوصون﴾ [الأنبياء: ٨٢] (^٢).
-
ونكرة موصوفة، نحو: «مررت بمن معجب لك» (^٣).
(^١) ﴿من﴾: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
﴿بعثنا﴾: «بعث»: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية ﴿بعثنا﴾ في محل رفع خبر المبتدإ.
(^٢) ﴿ومن﴾: «الواو»: حرف استئناف لا محل له من الإعراب.
«من»: حرف جر مبني على السكون الذي تحرك بالفتح؛ لالتقاء الساكنين.
﴿الشياطين﴾: اسم مجرور بـ «من»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة «من الشياطين» متعلق بمحذوف خبر مقدم.
﴿من﴾: اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر.
﴿يغوصون﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ﴿يغوصون﴾: صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب.
(^٣) «مررت»: «مر»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
«بمن»: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«من»: نكرة موصوفة مبنية على السكون، في محل جر بـ «الباء».
وهذه النكرة الموصوفة معناها: «إنسان»، فيصح لك أن تقول: «مررت بإنسان معجب لك».
وشبه الجملة «بمن» متعلق بـ «مررت».
«معجب»: نعت مجرور، وعلامة جره الكسرة.
«لك»: «اللام»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بـ «اللام».
وشبه الجملة «لك» متعلق بـ «معجب».
وترد «أي»:
-
شرطية، نحو: ﴿أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ [الإسراء: ١١٠] (^١).
-
واستفهامية، نحو: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾ [التوبة: ١٢٤] (^٢).
(^١) ﴿أيا﴾: اسم شرط جازم، مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو منصوب بـ ﴿تدعوا﴾.
﴿ما﴾: زائدة للتوكيد، لا محل لها من الإعراب.
﴿تدعوا﴾: فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وهو مجزوم بـ ﴿أيا﴾.
و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
﴿فله﴾: «الفاء»: رابطة لجواب الشرط، لا محل لها من الإعراب، و«اللام»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر بـ «اللام»؛ وشبه الجملة «له» متعلق بخبر مقدم.
﴿الأسماء﴾: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿الحسنى﴾: نعت لـ ﴿الأسماء﴾ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف المقصورة منع من ظهورها التعذر.
وجملة: «له الأسماء ...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(^٢) قال تعالى: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا﴾؛ ﴿أيكم﴾: «أي»: اسم استفهام، مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿زادته﴾: «زاد»: فعل ماض مبني على الفتح، و«التاء»: هي «تاء التأنيث» مبنية على السكون، لا محل لها من الإعراب؛ وهي حرف (أما تاء الفاعل فهي ضمير؛ والضمير من الأسماء)، «الهاء»: ضمير مبني على الضم، في محل نصب مفعول به أول.
﴿هذه﴾: «ها»: حرف تنبيه لا محل له من الإعراب.
«ذه»: اسم إشارة مبني على الكسر، في محل رفع فاعل.
﴿إيمانا﴾: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
والجملة كلها في محل نصب مقول القول.
- وموصولة، نحو: ﴿لننزعن من كل شيعة أيهم أشد﴾ [مريم: ٦٩] (^١).
(^١) قال تعالى: ﴿فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا (٦٨) ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾؛ ﴿لننزعن﴾: «اللام»: واقعة في جواب القسم، وهي حرف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
«ننزع»: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بـ «نون التوكيد الثقيلة» (لأن المضارع يكون مبنيا إذا اتصل بنون التوكيد، وكذا إذا اتصل بنون النسوة يبنى على السكون؛ ولكن نون التوكيد حرف، ونون النسوة اسم).
و«نون التوكيد الثقيلة»: حرف مبني، لا محل له من الإعراب (وأما نون النسوة فهي اسم -كما ذكرنا- ولها محل من الإعراب).
والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» للتعظيم.
﴿من﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿كل﴾: اسم مجرور بـ ﴿من﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة ﴿من كل﴾ متعلق بـ «ننزعن».
﴿شيعة﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
﴿أيهم﴾: «أي»: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على الضم في محل نصب مفعول به؛ عامله «ننزعن»، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿أشد﴾: خبر لمبتدإ محذوف تقديره «هو» فيكون معنى الكلام: «أيهم هو أشد» .. وجملة: «ننزعن» لا محل لها من الإعراب، معطوفة على جملة «نحضرنهم»، وجملة «هو أشد» لا محل لها من الإعراب -أيضا- صلة الموصول.
-
وصفة، نحو: «مررت برجل، أي رجل!» (^١).
-
ووصلة إلى نداء ما فيه «أل»، نحو قول الله تعالى: ﴿يا أيها الإنسان﴾ [الانفطار: ٦] (^٢).
وترد «ما»:
- اسما موصولا، نحو: ﴿ما عندكم ينفد﴾ [النحل: ٩٦] (^٣).
(^١) «مررت»: «مر»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
«برجل»: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«رجل» اسم مجرور بـ «الباء»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وشبه الجملة «برجل» متعلق بـ «مررت».
«أي»: نعت لـ «رجل» مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره -كأنه قال: مررت برجل كامل في الرجال- وهو مضاف، و«رجل»: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
و«أي» هذه تسمى» الكمالية»؛ إذ إنها تدل على معنى الكمال؛ ولا تستعمل إلا مضافة، وتعرب صفة بعد النكرة، وحالا بعد المعرفة.
(^٢) ﴿يا أيها﴾: «يا»: حرف نداء مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿أيها﴾: «أي»: منادى نكرة مقصودة، مبني على الضم في محل نصب، و«الهاء»: للتنبيه، وهي حرف لا محل له من الإعراب.
﴿الإنسان﴾: بدل من «أي»، وتبعه في الرفع لفظا، والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية.
(^٣) ﴿ما﴾: اسم موصول مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
﴿عندكم﴾: «عند»: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف؛ هذا المحذوف هو صلة ﴿ما﴾، و«عند» مضاف، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر مضاف إليه، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
﴿ينفد﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو».
والجملة الفعلية ﴿ينفد﴾ في محل رفع خبر ﴿ما﴾.
-
وشرطا، نحو: ﴿وما تفعلوا من خير يعلمه الله﴾ [البقرة: ١٩٧] (^١).
-
واستفهامية، نحو: ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ [طه: ١٧] (^٢).
(^١) ﴿وما﴾: «الواو»: حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«ما»: شرطية جازمة، وهي اسم مبني على السكون، في محل نصب مفعول به؛ عامله ﴿تفعلوا﴾.
﴿تفعلوا﴾: فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة.
و«واو الجماعة»: ضمير مبني في محل رفع فاعل.
وجملة ﴿وما تفعلوا﴾: مستأنفة، لا محل لها من الإعراب.
﴿من خير﴾: ﴿من﴾: حرف جر مبني على السكون، لا محل له من الإعراب، و﴿خير﴾: اسم مجرور بـ ﴿من﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وشبه الجملة ﴿من خير﴾ متعلق بمحذوف حال من «ما».
﴿يعلمه الله﴾: «يعلم»: فعل جواب الشرط، مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، و﴿الله﴾: لفظ الجلالة فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وجملة ﴿يعلمه الله﴾: لا محل لها من الإعراب؛ جواب الشرط الجازم، وليس مقترنا بـ «الفاء».
(^٢) من قوله: «ونكرة موصوفة»، إلى هنا؛ سقط من (الأصل المخطوط)، وأثبته من المطبوع.
وأما الإعراب فعلى النحو التالي: ﴿وما﴾: «الواو»: حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«ما»: اسم استفهام مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
﴿تلك﴾: «تي»: اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، في محل رفع خبر «ما»؛ و«اللام» للبعد، و«الكاف» للخطاب.
وجملة «وما تلك»: استئنافية لا محل لها من الإعراب.
﴿بيمينك﴾: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب.
«يمين»: اسم مجرور بـ «الباء»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وهو مضاف، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل جر مضاف إليه؛ وشبه الجملة ﴿بيمينك﴾ متعلق بمحذوف حال من اسم الإشارة.
﴿يا﴾: حرف نداء مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿موسى﴾: منادى علم مفرد، مبني على الضم المقدر، منع من ظهوره التعذر في محل نصب مفعول به لـ (أدعو) المقدرة؛ لأن النداء فيه معنى الدعاء؛ وجملة النداء لا محل لها، اعتراضية، أو استئنافية؛ لتأكيد النداء.
-
وتعجبا نحو: «ما أحسن زيدا!» (^١).
-
ونكرة موصوفة، نحو: «مررت بما معجب لك» (^٢).
-
ونكرة موصوفا بها، نحو: ﴿مثلا ما بعوضة﴾ [البقرة: ٢٦] (^٣).
(^١) «ما»: نكرة تعجبية، مبنية في محل رفع مبتدأ.
«أحسن»: فعل التعجب ماض جامد مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر وجوبا، تقديره «هو»، يعود على «ما».
«زيدا»: متعجب منه، مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
والجملة الفعلية «أحسن زيدا» في محل رفع خبر المبتدإ «ما».
(^٢) قوله: «ونكرة موصوفة، نحو: مررت بما معجب لك»؛ سقط من الأصل المخطوط، وأثبته من المطبوع.
وأما الإعراب فعلى النحو التالي: «مررت»: «مر» فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
«بما»: «الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«ما»: نكرة موصوفة (أي: جاء بعدها صفة) مبنية على السكون بمعنى «شيء»، في محل جر بـ «الباء»، فيصح لك أن تقول: «مررت بشيء معجب لك».
وشبه الجملة «بما» متعلق بـ «مررت».
«معجب»: نعت مجرور، وعلامة جره الكسرة.
«لك»: «اللام»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«الكاف»: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بـ «اللام»، وشبه الجملة «لك» متعلق بـ «معجب».
(^٣) قال تعالى: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة﴾؛ ﴿إن﴾: حرف ناسخ للتوكيد، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب.
﴿الله﴾: لفظ الجلالة اسم ﴿إن﴾ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿لا﴾: حرف نفي مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿يستحيي﴾: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة؛ منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو».
﴿أن﴾: حرف مصدري ناصب مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿يضرب﴾: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر، تقديره «هو».
والمصدر المؤول ﴿أن يضرب﴾: منصوب على نزع الخافض «من»؛ والتقدير: «لا يستحيي من ضرب مثل»، وشبه الجملة المكون من: (من المقدرة والمصدر المؤول) متعلق بـ ﴿يستحيي﴾.
﴿مثلا﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
﴿ما﴾: صفة لـ ﴿مثلا﴾ مبنية على السكون في محل نصب، (وهي نكرة بمعنى «شيء»، إذا اقترنت بنكرة زاد إبهامها وشياعها، كقولك: أعطني كتابا ما، تريد أي كتاب كان).
والجملة الفعلية «لا يستحيي أن يضرب ...»: في محل رفع خبر ﴿إن﴾.
﴿بعوضة﴾: بدل من ﴿مثلا﴾، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
- ومعرفة تامة، نحو: ﴿فنعما هي﴾ [البقرة: ٢٧١] (^١)، أي: فنعم الشيء.
(^١) قال تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾؛ ﴿إن﴾ حرف شرط جازم، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
﴿تبدوا﴾: فعل الشرط، مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، و«واو الجماعة»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
﴿الصدقات﴾: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ لا محل لها استئنافية.
﴿فنعما﴾: «الفاء»: رابطة لجواب الشرط، لا محل لها من الإعراب.
«نعم»: فعل ماض جامد لإنشاء المدح.
(وليس فيه مستقبل، وأصله «نعم» كـ «علم»).
«ما»: اسم معرفة تامة بمعنى: الشيء (أي: نعم الشيء)، في محل رفع فاعل.
والجملة الفعلية «نعما» في محل رفع خبر مقدم.
«هي»: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر، يعود على كلمة ﴿الصدقات﴾.
والجملة الاسمية ﴿فنعما هي﴾ في محل جزم جواب الشرط الجازم؛ لمجيء «الفاء» في الخبر.
وترد حرفا؛ فتكون:
-
نافية، نحو: ﴿ما هذا بشرا﴾ [يوسف: ٣١] (^١).
-
ومصدرية، نحو: ﴿ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: ١١٨] (^٢).
-
وكافة، نحو: ﴿إنما الله إله واحد﴾ [النساء: ١٧١] (^٣).
(^١) ﴿ما﴾: حرف نفي عامل عمل (ليس)، يسمى «ما الحجازية» لا محل له من الإعراب.
﴿هذا﴾: «ها»: حرف تنبيه لا محل له من الإعراب.
«ذا»: اسم إشارة مبني على السكون، في محل رفع اسم ﴿ما﴾.
«بشرا»: خبر ﴿ما﴾ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
(^٢) ﴿ودوا﴾: «ود»: فعل ماض مبني على الضم؛ لاتصاله بـ «واو الجماعة»، و«واو الجماعة» ضمير مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
﴿ما﴾: مصدرية (أي: ودوا عنتكم)؛ لا محل لها من الإعراب.
﴿عنتم﴾: «عنت»: فعل ماض مبني على السكون.
و«التاء»: الثانية -وهي المدغمة في الأولى؛ لأن الحرف المشدد أصله حرفان، الأول ساكن، والثاني متحرك- ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤول «ما عنتم»: في محل نصب مفعول به، وعامله هو الفعل ﴿ودوا﴾.
(^٣) ﴿إنما﴾: «إن»: حرف ناسخ مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«ما»: كافة؛ تكف «إن» عن العمل؛ فلا تبحث عن اسم لـ «إن»، ولا عن خبر.
﴿الله﴾: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿إله﴾: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
﴿واحد﴾: نعت لـ ﴿إله﴾ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- وزائدة للتوكيد، نحو: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ [آل عمران: ١٥٩] (^١).
فهذا مع التوفيق كاف -إن شاء الله تعالى-.
والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده؛ آمين آمين آمين.
(^١) ﴿فبما﴾: «الفاء»: حرف استئناف مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«الباء»: حرف جر مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب، و«ما»: زائدة للتوكيد، لا محل لها من الإعراب.
﴿رحمة﴾: اسم مجرور بـ «الباء»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وشبه الجملة متعلق بـ ﴿لنت﴾.
﴿من﴾: حرف جر مبني على السكون المتحرك بالفتح؛ لالتقاء الساكنين، لا محل له من الإعراب.
﴿الله﴾: لفظ الجلالة اسم مجرور بـ ﴿من﴾، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وشبه الجملة ﴿من الله﴾ متعلق بمحذوف، هذا المحذوف نعت لـ ﴿رحمة﴾.
﴿لنت﴾: «لان»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بـ «تاء الفاعل»، وهذه «التاء»: ضمير متصل مبني على الفتح، في محل رفع فاعل.
﴿لهم﴾: «اللام»: حرف جر مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بـ «اللام»، و«الميم»: علامة جمع الذكور مبنية على السكون لا محل لها من الإعراب، وشبه الجملة ﴿لهم﴾ متعلق بـ ﴿لنت﴾.