نكت الإعراب (قواعد الإعراب ونزهة الطلاب)
كتاب

نكت الإعراب (قواعد الإعراب ونزهة الطلاب)

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: قواعد الإعراب ونزهة الطلاب

المؤلف: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ)

المحقق: الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني

الناشر: دار الريادة للنشر والتوزيع

الطبعة: الأولى , ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

عدد الصفحات: ٦٦

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

صفحة المؤلف: []

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فلا يخفى على من له عناية بالعلم الشرعي أهمية معرفة اللغة العربية؛ وذلك لأن القرآن نزل بلغة العرب، على نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو عربي، وقد بلغ رسالة ربه بلسان قومه وهم العرب، فلا يمكن أن يتصدى لتفسير كتاب الله من يجهل العربية، ولا يمكن أن يبين معنى كلام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من يجهل اللغة العربية، يقول الله تعالى عن كتابه العزيز: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين (١٩٢) نزل به الروح الأمين (١٩٣) على قلبك لتكون من المنذرين (١٩٤) بلسان عربي مبين﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «تفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن» ١.

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «أعربوا القرآن فإنه عربي» ١.

وقال حماد بن سلمة - رحمه الله -: «مثل الذي يطلب الحديث، ولا يعرف النحو؛ مثل الحمار، عليه مخلاة؛ لا شعير فيها» ٢.

وقال ابن خلدون - رحمه الله -: «مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب والسنة، وهي بلغة العرب، ونقلتها من الصحابة والتابعين عرب، وشرح مشكلاتها من لغاتهم، فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان لمن أراد علم الشريعة» ٣.

ثم قال - رحمه الله -: «إن الأهم المقدم منها هو النحو؛ إذ به تتبين أصول المقاصد بالدلالة، فيعرف الفاعل من المفعول، والمبتدأ من الخبر، ولولاه لجهل أصل الإفادة» ٤.

ولما كان علم النحو بهذه المنزلة صنفت فيه التصانيف، وألفت فيه التآليف؛ فمن مقل ومستكثر، ومن هذه المصنفات هذه الرسالة «قواعد الإعراب، ونزهة الطلاب»، وتعرف بـ «القواعد

الصغرى»؛ فإن ابن هشام - رحمه الله - له كتاب لطيف يقال له -أيضا-: «الإعراب عن قواعد الإعراب»؛ كان لبنة أولى لكتابه الفريد «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، فقد قال في مقدمته: «ومما حثني على وضعه أنني لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة بـ (الإعراب عن قواعد الإعراب)؛ حسن وقعها عند أولي الألباب، وسار نفعها في جماعة الطلاب» ١.

ثم إنه - رحمه الله - اختصر «الإعراب عن قواعد الإعراب» في هذا الكتاب، ولشدة التشابه بينهما، مع شهرة الأصل دون المختصر؛ التبس أمرهما على البعض، فظن أنهما كتاب واحد، وفرق بعضهم وهو الصواب؛ لوجود اختلاف يسير بينهما.

فالكتاب الأول فيه أربعة أبواب: «باب في الجملة وأحكامها»، و«باب في الجار والمجرور»، و«باب في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب»، و«باب في الإشارة إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة».

بينما المختصر فيه ثلاثة أبواب: «باب في الجملة وأحكامها»، و«باب في الظرف والجار والمجرور»، و«باب فيما يقال عند ذكر أدوات يكثر دورانها في الكلام».

وأما قول ابن هشام السابق: «لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة: بـ (الإعراب عن قواعد الإعراب ...)» إلخ، فهو

يشير إلى أنها صغرى إذا ما قورنت بـ «مغني اللبيب»، وكذا عندما يطلق عليها بعض النحاة: «القواعد الصغرى»؛ يريد هذا المعنى، والله أعلم ١.

وقد نص ابن هشام أيضا في مقدمة «القواعد الصغرى»، على أنه اختصرها من «الإعراب عن قواعد الإعراب»، فقال - رحمه الله -: «هذه نكت يسيرة اختصرتها من (قواعد الإعراب)؛ تسهيلا على الطلاب، وتقريبا على أولي الألباب» ٢.

ولذلك تعرف هذه الرسالة أيضا بـ «نكت الإعراب»، و«نكت ابن هشام»، وهي رسالة صغيرة الجرم، غزيرة العلم، تعرض فيها ابن هشام - رحمه الله - لمسائل في غاية الأهمية، فبدأ بتعريف الجملة، وأنها على نوعين: اسمية وفعلية، ثم بين أنها تنقسم إلى قسمين: صغرى وكبرى، ثم بين ما له محل من الإعراب، وما ليس له محل من الإعراب من هذه الجمل، ثم بين حكم الجملة إذا جاءت بعد النكرات، وحكمها إذا جاءت بعد المعارف، ثم تكلم بعد ذلك عن شبه الجملة؛ سواء كان ظرفا أو جارا ومجرورا، وبين أنه لا بد من تعلقهما بفعل، أو بما في معناه، ثم بين ما يستثنى من حروف الجر التي لا تتعلق بشيء، ثم بين بعد ذلك أيضا حكمهما بعد النكرة وحكمهما بعد المعرفة، ثم تكلم عن أدوات يكثر دورانها في الكلام، كل هذا بأسلوب سهل يسير، وبجمل قصيرة، سهلة

التناول، خالية من التعقيد، معتمدا في أغلب الشواهد على آيات من القرآن الكريم.

وهذه الرسالة مع صغر حجمها مفيدة جدا، فهي تدرب الطالب على الإعراب المفصل للمفردات والجمل؛ لتتكون عنده الملكة الإعرابية، فغالب الطلاب يجيدون إعراب المفردات، ولا يجيدون إعراب الجمل؛ إذا كان لها محل من الإعراب؛ بل قد لا يميزون بين ما له محل من الإعراب وما ليس له محل من الإعراب، وكذلك لا يجيدون إعراب أشباه الجمل، ولا ما تتعلق به، وذلك لأنه في أغلب المدارس النظامية يأتون بكلمات تطبيقية على الدروس للإعراب، ويكون السؤال: «أعرب ما تحته خط»، أو: «أعرب ما بين القوسين»، وهذا لا يبني عند الطالب ملكة نحوية، وإنما يبني الملكة النحوية إعراب الفقرات كاملة؛ لأن ذلك يمثل سياقات لغوية طبعية؛ لا تكون مصنوعة لغرض الإعراب فقط، فيتعامل الطالب مع أساليب لغوية في بيئتها، فيصادف جميع الأشكال التعبيرية لتقلبات الكلام في الجمل؛ من تقديم وتأخير، وحذف وذكر، وإضمار وإظهار ... إلخ، فإذا اعتاد الطالب ذلك وألفه تكونت عنده الملكة النحوية التي يستطيع أن يعرب بها ما شاء من آيات القرآن الكريم، أو أحاديث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، أو أشعار العرب ونثرهم، أو غير ذلك، كما يجب الإكثار من التمرينات التي يطالب فيها الطالب بتكوين جمل على قواعد خاصة، فإن هذه التمرينات أنفع في دفع الطلبة إلى التفكير، وأجدى في تربية ملكة الإنشاء عندهم أيضا.

هذا وقد استخرت الله تعالى في إخراج هذه الرسالة، حبا ورغبة في خدمة طلبة العلم، وإعانة لهم على الخير؛ بعد ما أهدى إلي بعض الإخوة نسخة خطية للكتاب، أسأل الله تعالى أن يجزيه خيرا، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته.

وقد قمت بإعراب جميع الشواهد التي استشهد بها ابن هشام - رحمه الله - تدريبا لطلاب العلم على الإعراب، ولتقوية الملكة الإعرابية عندهم.

أسأل الله تعالى أن يجعل جميع أعمالنا صالحة، ولوجهه خالصة؛ إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني

السنبلاوين - دقهلية - بمصر

ترجمة المصنف

اسمه ولقبه وكنيته ونسبه:

هو جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري.

مولده ونشأته وطلبه للعلم:

ولد أبو محمد - رحمه الله - بالقاهرة في ذي القعدة، سنة (٧٠٨ هـ)، ومن ثم ترعرع فيها، وشب محبا للعلم والعلماء، فأخذ عن الكثيرين منهم، ولازم بعضا من الأدباء والفضلاء، ومن هؤلاء: شمس الدين ابن السراج، وشهاب الدين ابن المرحل، وسمع «ديوان زهير بن أبي سلمى» على أبي حيان الأندلسي، ولم يلازمه، ولا قرأ عليه غيره، وحضر دروس تاج الدين التبريزي، وقرأ على تاج الدين الفاكهاني «شرح الإشارة» له؛ إلا الورقة الأخيرة، وحدث عن ابن جماعة بـ «الشاطبية»، وتفقه على المذهب الشافعي، ثم تحنبل، فحفظ «مختصر الخرقي»؛ قبيل وفاته بخمس سنين، وكان مع ذلك صبورا في طلب العلم مداوما عليه حتى آخر حياته، وكان - رحمه الله - يقول:

ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل

ومن لا يذل النفس في طلب العلا ... يسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذل

تلاميذه، ومن أخذ عليه العلم:

قال السيوطي - رحمه الله -: «وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم، وتصدر لنفع الطالبين»، وممن تتلمذ عليه: نور الدين علي بن أبي بكر بن أحمد البالسي، ومجد الدين محمد بن محمد بن إبراهيم البلبيسي، ومحمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري، وإبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم اللخمي الشافعي، وجلال بن أحمد بن يوسف الثيري المعروف بالتباني، وولده محب الدين محمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن محمد بن عثمان بن إسحاق الدجوي، وغيرهم كثير.

منزلته العلمية:

أتقن ابن هشام - رحمه الله - العربية، وتخصص في النحو وكان يملك فيه عبقرية؛ فاق بها أقرانه وشيوخه ومعاصريه، وكان لكتابيه: «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، و«أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»؛ صدى في النفوس، ونال بهما منزلة عالية لدى العلماء والأدباء.

قال عنه السيوطي - رحمه الله -: «وانفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البارع، والاطلاع المفرط، والاقتدار على التصرف في الكلام، والملكة التي كان يتمكن من التعبير بها عن مقصوده بما يريد، مسهبا وموجزا؛ مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب، قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه، وكان كثير المخالفة لأبي حيان، شديد الانحراف عنه».

وقال عنه يوسف بن الحسن الصالحي الحنبلي - رحمه الله -: «فصيح زمانه، وسيبويه أيامه، صاحب المعرفة التامة فى النحو واللغة والإعراب والقراءات والحديث والفقه وغير ذلك، وكان إماما فى العربية، لم ير مثله، وصنف كتاب «المغني» لم يصنف فى النحو مثله».

وقال الصفدي - رحمه الله -: «الشيخ الإمام العالم العلامة، حجة العرب، أفضل المتأخرين، جمال الدين، أبو محمد الأنصاري الحنبلي المصري، شيخ النحو، ومن قام في أمره بالإثبات والمحو، أظهر فيه الإبداع وصنف، وقرط الأسماع وشنف، ونظر ودقق، وتعمد لأن تعمق وحقق، وناقض شيخنا أثير الدين وحجه، وعدل بمذاهبه عن المحجة، وكاد يميت ذكر أبي حيان، ويردي كل من جاء من جيان، فلو عاصره سيبويه لحاكم الكسائي إليه، وفصل أمر المسألة الزنبورية بين يديه».

وقال أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي - رحمه الله -: «كان بارعا فى عدة علوم، لا سيما العربية، فإنه كان فارسها، ومالك زمامها، وهو صاحب الشرح على ألفية ابن مالك فى النحو؛ المسمى بـ (التوضيح)، و(شرح البردة) و(شرح بانت سعاد)، وكتاب (المغني)، وغير ذلك».

مصنفاته:

لابن هشام مصنفات كثيرة منها:

١ - «الإعراب عن قواعد الإعراب».

٢ - «الألغاز النحوية».

٣ - «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك».

٤ - «التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل».

٥ - «الجامع الصغير في علم النحو».

٦ - «شذور الذهب في معرفة كلام العرب».

٧ - «شرح بانت سعاد».

٨ - «شرح البردة».

٩ - «شرح جمل الزجاجي».

١٠ - «قطر الندى».

١١ - «قواعد الإعراب ونزهة الطلاب»، وهو كتابنا هذا.

١٢ - «نزهة الطرف في علم الصرف».

١٣ - «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب».

وفاته:

توفي ابن هشام - رحمه الله - ليلة الجمعة في الخامس من ذي القعدة، سنة (٧٦١ هـ)، ودفن بعد صلاة الجمعة بمقابر الصوفية خارج باب النصر بالقاهرة، نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة وأن يتقبله في الصالحين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم ١.

صور من المخطوط

طرة المخطوط

الورقة الأولى من المخطوط

الورقة الأخيرة من المخطوط

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فهذه نكت يسيرة اختصرتها من قواعد الإعراب؛ تسهيلا على الطلاب، وتقريبا على أولي الألباب، تنحصر في ثلاثة أبواب:

الباب الأول: في الجملة

وفيه أربع مسائل:

الأولى: أن اللفظ المفيد يسمى كلاما وجملة

، وأن الجملة تسمى اسمية إن بدأت باسم، نحو: «زيد قائم» ١؛ وفعلية إن بدأت بفعل، نحو: «قام زيد» ٢؛ وصغرى إن بنيت على غيرها، كـ «قام أبوه» ٣، من قولك: «زيد قام أبوه»؛ وكبرى إن كان في ضمنها جملة كمجموع: «زيد قام أبوه» ٤.

المسألة الثانية: الجمل التي لها محل من الإعراب سبع

١:

أحدها: الواقعة (خبرا)، وموضعها رفع في بابي «المبتدإ»، و«إن»، نحو: «زيد قام أبوه» ٢، و«إن زيدا أبوه قائم» ٣؛ ونصب في بابي «كان»، و«كاد»، نحو: «كان زيد أبوه قائم» ٤،

و«كاد زيد يفعل» ١.

الثانية والثالثة: الواقعة (حالا)، والواقعة (مفعولا)، نحو: «جاء زيد يضحك» ٢، و«قال زيد: عمرو منطلق» ٣.

والرابعة: (المضاف إليها)، ومحلها الجر، نحو: ﴿يوم هم بارزون﴾ [غافر: ١٦] ٤، ﴿يوم ينفع [٣] الصادقين﴾ [المائدة: ١١٩] ٥.

والخامسة: الواقعة (جوابا لشرط جازم)، إذا كانت مقرونة بـ «الفاء»، أو بـ «إذا الفجائية»، نحو: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ [الأعراف: ١٨٦] ١، ونحو: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ [الروم: ٣٦] ٢.

والسادسة والسابعة: «التابعة لمفرد أو جملة لها محل»، فالأولى: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ [البقرة: ٢٥٤] ١، فالجملة

صفة لـ ﴿يوم﴾، والثانية نحو: «زيد قام أبوه، وقعد أخوه» ١.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المسألة الثالثة: الجملة التي لا محل لها من الإعراب، وهي -أيضا- سبعة:

أحدها: «الابتدائية»، وتسمى: «المستأنفة» أيضا، نحو: ﴿إنا أنزلناه﴾ [يوسف: ٢، والدخان: ٣، والقدر: ١] ١.

الثانية: الواقعة «صلة»، نحو: «جاء الذي قام أبوه» ٢.

٢ - وجملة «أعلمته» في محل نصب مفعول به ثان لـ «ظن»، وجملة «ظهر» في محل نصب مفعول به ثالث لـ «أعلم»، وجملة «كنت» في محل نصب مفعول به لـ «يعلم»، وجملة «إني سدت» مقول القول في محل نصب مفعول به.
٣ - وجملة «صغت» في محل جر مضاف إليه.
٤ - وجملة «استنار» في محل نصب نعت لـ «نظما».
٥ - جملة «زهر» في محل نصب معطوفة على جملة «استنار».
٦ - وجملة «الله يعلم» في محل جزم جواب الشرط.
٧ - وجملة «أنوي» في محل نصب حال من فاعل «أقول»، والتقدير: أقول ناويا الخير.
١ ﴿إنا﴾: «إن»: حرف ناسخ مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب اسم «إن».
﴿أنزلناه﴾: «أنزل»: فعل ماض مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع «نا»، و«نا»: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، و«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
وجملة ﴿أنزلناه﴾: في محل رفع خبر «إن».
وجملة ﴿إنا أنزلناه﴾: ابتدائية أو استئنافية لا محل لها من الإعراب.
٢ «جاء»: فعل ماض مبني على الفتح.
«الذي»: اسم موصول مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
«قام»: فعل ماض مبني على الفتح.
«أبوه»: «أبو»: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف.
«الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه.
والجملة الفعلية «قام أبوه»: صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب.

الثالثة: «المعترضة»، نحو: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار﴾ [البقرة: ٢٤] ١.

الرابعة: «التفسيرية»، نحو: ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء﴾ [البقرة: ٢١٤] ١.

الخامسة: «جواب القسم»، نحو: ﴿قال فبعزتك لأغوينهم﴾ [ص: ٨٢] ١.

السادسة: «جواب الشرط غير الجازم»، نحو: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ [الأعراف: ١٧٦] ٢.

السابعة: «التابعة لما لا محل لها»، نحو: «قام زيد، وقعد عمرو» ١.

المسألة الرابعة: الجملة الخبرية بعد النكرات المحضة صفات، نحو: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: ٩٣]

١.

وبعد المعارف المحضة أحوال، نحو: ﴿ولا [٤] تمنن تستكثر﴾ [المدثر: ٦] ٢.

وبعد غير المحضة منهما محتمل لهما، نحو: «مررت برجل

صالح يصلي» ١، ونحو: ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ [يس: ٣٧] ٢.

الباب الثاني: في الظرف والجار والمجرور

ورد فيه -أيضا- أربع مسائل:

إحداها: أنه لا بد من تعلقهما بفعل

، أو بما في معناه، وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم﴾ [الفاتحة: ٧] ١.

ويستثنى من حروف الجر أربعة؛ فلا تتعلق بشيء، وهي:

الباء الزائدة، نحو: ﴿وكفى بالله شهيدا﴾ [النساء: ٧٩] ٢.

و«لعل»، نحو قولك:

..................... ... «لعل أبي المغوار منك قريب ١» ٢.

و«لولا»، كقوله:

........................ ... «لولاك في ذا العام لم أحجج ٣» ٤.

و«كاف التشبيه»، نحو: «زيد كعمرو» ١.

المسألة الثانية: حكمهما بعد المعرفة والنكرة حكم الجملة

، فيتعين كونهما صفتين، في نحو: «رأيت طائرا على غصن» ٢، أو

«فوق غصن» ١، وكونهما حالين، في نحو: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ [القصص: ٧٩] ٢، وقولك: «رأيت الهلال بين السحاب» ٣،

ويحتملان الوجهين في نحو: «هذا ثمر يانع على أغصانه» ١.

المسألة الثالثة: متى وقع أحدهما صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا

؛ تعلق بمحذوف وجوبا تقديره: «كائن»، أو «استقر»؛ إلا في الصلة، فيجب تقدير: «استقر» ٢.

المسألة الرابعة: إذا وقع أحدهما صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا

، أو معتمدا على [٥] نفي، أو استفهام؛ جاز رفعه للفاعل، نحو: ﴿أو كصيب من السماء فيه ظلمات﴾ [البقرة: ١٩] ١،

ونحو: ﴿أفي الله شك﴾ [إبراهيم: ١٠] ١.

الباب الثالث: فيما يقال عند ذكر أدوات يكثر دورها في الكلام

يقال في «الواو»: حرف عطف لمطلق الجمع ١.

وفي «حتى»: حرف عطف لمطلق الجمع والغاية ٢.

وفي «الفاء»: حرف عطف للترتيب والتعقيب ٣.

وفي «ثم»: حرف عطف للترتيب والمهلة ٤.

وفي «قد»: حرف تحقيق وتوقع وتقليل ٥.

وفي «السين» و«سوف»: حرف استقبال، وهو خير من قول كثير منهم: حرف تنفيس ٦.

وفي «لم»: حرف جزم لنفي المضارع، وقلبه ماضيا، ويزاد

في «لما» النافية، ويقال: متصل نفيه متوقع ثبوته ١.

وفي «لن»: حرف نفي ونصب واستقبال ٢.

وفي «إذن»: حرف جواب وجزاء ٣.

وفي «لو»: حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه، وهو خير من قول كثير منهم: حرف امتناع لامتناع ٤.

وفي «لما»: نحو: «لما جاء زيد أكرمته» ٥، حرف وجود لوجود ٦.

وفي «لولا» نحو: «لولا زيد لأكرمتك» ١، حرف امتناع لوجود ٢.

وفي «نعم»: حرف تصديق ووعد وإعلام ١.

وفي «أجل»: حرف لتصديق الخبر ٢.

وفي «بلى»: حرف لإيجاب المنفي ٣.

وفي «إذا»: ظرف مستقبل، خافض لشرطه، منصوب بجوابه ١.

وفي «إذ»: ظرف لما مضى من الزمان ٢.

وفي «كلا» [٦]: حرف ردع وزجر، وتكون بمعنى: حقا ٣.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فصل

وتكون «لا»:

  • نافية، نحو: «لا إله إلا الله» ١.

  • وناهية، نحو: «لا تقم» ٢.

  • وزائدة للتوكيد، نحو قوله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ [الحديد: ٢٩] ١.

وتكون «إن»:

  • شرطية، نحو: «إن تقم أقم» ٢.

  • ونافية، نحو: ﴿إن عندكم من سلطان بهذا﴾ [يونس: ٦٨] ٣.

  • وزائدة، نحو: «ما إن زيد قائم» ١.

  • ومخففة من الثقيلة، نحو: (وإن كلا لما ليوفينهم) [هود: ١١١] ٢،

و﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ [الطارق: ٤] ١، ونحو: ﴿علم أن سيكون﴾ [المزمل: ٢٠] ٢.

وترد «أن»:

  • حرفا مصدريا ينصب المضارع، نحو: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ [الشعراء: ٨٢] ١.
  • ومخففة من الثقيلة، نحو: ﴿علم أن سيكون﴾ [المزمل: ٢٠] ١.

  • ومفسرة، وهي الواقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، نحو: ﴿فأوحينا إليه أن اصنع الفلك﴾ [المؤمنون: ٢٧] ٢.

  • وزائدة للتوكيد، نحو: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ [يوسف: ٩٦] ٣.

وترد «من»:

  • شرطية، نحو: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ [النساء: ١٢٣] ١.
  • واستفهامية، نحو: ﴿من بعثنا﴾ [يس: ٥٢] ١.

  • وموصولة، نحو: ﴿ومن الشياطين من يغوصون﴾ [الأنبياء: ٨٢] ٢.

  • ونكرة موصوفة، نحو: «مررت بمن معجب لك» ٣.

وترد «أي»:

  • شرطية، نحو: ﴿أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾ [الإسراء: ١١٠] ١.

  • واستفهامية، نحو: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾ [التوبة: ١٢٤] ٢.

  • وموصولة، نحو: ﴿لننزعن من كل شيعة أيهم أشد﴾ [مريم: ٦٩] ١.
  • وصفة، نحو: «مررت برجل، أي رجل!» ١.

  • ووصلة إلى نداء ما فيه «أل»، نحو قول الله تعالى: ﴿يا أيها الإنسان﴾ [الانفطار: ٦] ٢.

وترد «ما»:

  • اسما موصولا، نحو: ﴿ما عندكم ينفد﴾ [النحل: ٩٦] ٣.
  • وشرطا، نحو: ﴿وما تفعلوا من خير يعلمه الله﴾ [البقرة: ١٩٧] ١.

  • واستفهامية، نحو: ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ [طه: ١٧] ٢.

  • وتعجبا نحو: «ما أحسن زيدا!» ١.

  • ونكرة موصوفة، نحو: «مررت بما معجب لك» ٢.

  • ونكرة موصوفا بها، نحو: ﴿مثلا ما بعوضة﴾ [البقرة: ٢٦] ٣.

  • ومعرفة تامة، نحو: ﴿فنعما هي﴾ [البقرة: ٢٧١] ١، أي: فنعم الشيء.

وترد حرفا؛ فتكون:

  • نافية، نحو: ﴿ما هذا بشرا﴾ [يوسف: ٣١] ١.

  • ومصدرية، نحو: ﴿ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: ١١٨] ٢.

  • وكافة، نحو: ﴿إنما الله إله واحد﴾ [النساء: ١٧١] ٣.

  • وزائدة للتوكيد، نحو: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ [آل عمران: ١٥٩] ١.

فهذا مع التوفيق كاف -إن شاء الله تعالى-.

والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده؛ آمين آمين آمين.

۞
جارٍ التحميل