بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْحَسَدِ وَالتَّعَوُّذِ بِاللَّهِ مِنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- مساوئ الأخلاق ومذمومها
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)حققه وخرج نصوصه وعلق عليه: مصطفى بن أبو النصر الشلبي
- الناشر
- مكتبة السوادي للتوزيع، جدة
- الطبعة
- الأولى، 1413 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
722 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ، كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ»
723 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي الْمُعَلَّى بْنُ رُؤْبَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَا إِلَيْهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هُنَّ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ؟» . قَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ، وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ، فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ.
قَالَ: " أَفْعَلُ، قُلْ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ كُلُّهُ بِيَدِكَ "
724 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَدَخَلَ، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ فَغَبَطْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَدَخَلَ سَعْدٌ، ثُمَّ قَالَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَدَخَلَ سَعْدٌ، فَلَمْ نَشُكَّ فِيهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَنْتَهِي حَتَّى أُبَايِتَ هَذَا الرَّجُلَ، فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ وَمَا عَمَلُهُ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: ابْنَ أَخِي، مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَاجَةٌ.
قَالَ: فَنَقْضِيهَا أَوْ تَدْخُلُ؟ قُلْتُ: بَلْ أَدْخُلُ.
قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَثَنَى لِي عَبَاءَةً، فَاضْطَجَعْتُ عَلَيْهَا قَرِيبًا، أَرْمُقُهُ لِيَلِي جَمِيعًا، كُلَّمَا تَعَارَّ سَبَّحَ، وَكَبَّرَ، وَهَلَّلَ، وَحَمِدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ، قَامَ فَتَوَضَّأَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْ
عَشْرَةَ رَكْعَةً، بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، لَيْسَ مِنْ طِوَالَهِ، وَلَا مِنْ قِصَارِهِ، يَدْعُو فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201] ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا مَا هَمَّنَا مِنْ أَمْرِ آخِرَتِنَا وَدُنْيَانَا، إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ.
فَاسْتَقْلَلْتُ صَلَاتَهُ، وَقِرَاءَتَهُ، وَدُعَاءَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَنَعَهُ مَكَانِي أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًا قَدْ كَانَ يَصْنَعُهُ، فَأَبَتْ نَفْسِي إِلَّا مُعَاوَدَتَهُ، فَعَاوَدْتُهُ فِي مِثْلِ السَّاعَةِ الَّتِي أَتَيْتُ فِيهَا.
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَعَلَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِكِ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا عَمِّ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي إِلَّا خَيْرٌ.
قَالَ: فَهَاتِ حَاجَتَكَ.
قُلْتُ: نَعَمْ، سَوْفَ.
قَالَ: فَتَدْخُلُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، فَأَبَتْ نَفْسِي أَنْ تَطِيبَ، حَتَّى عَاوَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَمِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَمِثْلَ تِلْكَ الرَّكَعَاتِ.
قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ.
فَقُمْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ، فَصَلَّيْنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا خَفَّ النَّاسُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَيْ عَمِّ، حَاجَتِي الَّتِي بِتُّ عِنْدَكَ.
قَالَ: نَعَمْ، وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّمَا بِتُّ عِنْدَكَ لِيَزِيدَنِي اللَّهُ مِنْكَ، وَمِنْ صَلَاةٍ، وَمِنْ دُعَاءٍ، وَقَدِ اسْتَقْلَلْتُ مَا كَانَ مِنْكَ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَنَعَكَ مَكَانِي أَنْ تَصْنَعَ شَيْئًا كُنْتَ تَصْنَعُهُ.
فَقَالَ: وَإِنَّمَا بِتَّ عِنْدِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَلَسْتُ ضَعِيفًا مُقَصِّرًا، هُوَ مَا رَأَيْتَ.
قُلْتُ: إِنِّي أُذَكِّرَكَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَأَخْلَاقَ الْإِسْلَامِ، أَمْنَعَكَ مَكَانِي أَنْ تَصْنَعَ شَيْئًا كُنْتَ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا.
فَلَمَّا قُمْتُ، نَادَانِي: ارْجِعْ يَا ابْنَ أَخِي، خَصْلَةٌ أُخْرَى، آخُذُ مَضْجَعِي، وَلَيْسَ فِي قَلْبِي غُمٌّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَذِهِ بَلَغْتَ بِهَا
725 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطُفُ لِحْيَتُهُ مِنَ وُضُوئِهِ، عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشَّمَالِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذلك الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ مَرَّتِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَقَالِتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي، فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، قَالَ: فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثُ فَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، لَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَحْقِرُ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ، وَلَا هِجْرَةٌ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ، فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاث الْمَرَّاتِ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ عَمَلَكَ فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى أَحَدٍ، وَلَا أَحْسُدُهُ عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِيَّاهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي
بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الصَّدَفِيِّ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ بْنَ يَحْيَى، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ "
726 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ» . قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ»
727 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى: أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، مَنْ قَالَهُنَّ عُصِمَ مِنْ كُلِّ سَاحِرٍ، وَكَاهِنٍ، وَشَيْطَانٍ حَاسِدٍ "
728 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْبَزَّازُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ "
729 - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ بَنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّقَّاقُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [المؤمنون: 69] ، قَالَ: «عَرَفُوهُ، وَلَكِنْ حَسَدُوهُ»