بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْبُخْلِ، وَالْكَرَاهَةِ لَهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخرائطي
- الكتاب
- مساوئ الأخلاق ومذمومها
- المؤلف
- أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (المتوفى: 327هـ)حققه وخرج نصوصه وعلق عليه: مصطفى بن أبو النصر الشلبي
- الناشر
- مكتبة السوادي للتوزيع، جدة
- الطبعة
- الأولى، 1413 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: فَنَزَلَ، فَفَتَحَ لَهُ الْبَابَ، فَصَعِدَ إِبْلِيسُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ أُخْبِرْكَ.
قَالَ: مَا لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ.
قَالَ: فَقَامَ إِبْلِيسُ فَوَلَّى.
قَالَ: فَنَادَاهُ: أَقْبِلْ، قَدْ بَدَا لِي أَنْ أَسْأَلَكَ.
قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَعْوَنُ لَكُمْ فِي هَلَكَةِ بَنِي آدَمَ؟ قَالَ: السُّكْرُ، فَإِنَّهُ إِذَا سَكِرَ ابْنُ آدَمَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنَّا مِنْ شَيْءٍ نُرِيدُهُ، ثُمَّ لَعِبْنَا بِهِ كَمَا يَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْكُرَةِ.
قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَ: وَالْحِدَّةُ، لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ بَلَغَ مِنْ عِبَادَتِهِ مَا يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، مَا يَئِسْنَا أَنْ نُصِيبَهُ فِي بَعْضِ غَضَبِهِ.
قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَ: الْبُخْلُ.
قَالَ: فَنَأْتِي ابْنَ آدَمَ، فَنُقَلِّلُ نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ، وَنُكَثِّرُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ عِنْدَهُ، حَتَّى يَبْخَلَ بِحَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَيَهْلِكَ "